محمد فائد البكري - وجعٌ في الجهات!

....
.....
صرخةٌ بامتداد الردى
ما تزال إلى الآن يحملها وجعُ الوقت في جسدي
ليس لي أملٌ في الخلاص من الوهم
مَنْ يخرس الليلَ في كل هذا الهواء
الذي يتكاثر فيه الشتات؟!
أيهذا الهباء متى يتكثَّف معنى النهاية
أخرج من شَرَك الجسم
أنجو من الخوف من كل يومٍ
وأرقد خارج جثة وقتي خفيفاً
حدودي الفراغُ الفسيحُ
ودفء أناي الذي قالت الريحُ للقشِ
عن ذكريات الثبات!.
يا زمانَ أخي الآن جغرافيا القبر
تخترقُ الوقتَ
تحتل كلَّ مساءٍ منامي
فهل صار للماوراء خيارٌ سوى ذكريات الحواس؟!
وهل للذين يقولون إنَّ الزمانَ يعيش بلا جسدٍ
أي أرجوحةٍ
حين يفنى خيالُ الرواة؟!
يا أخي
ساعتي فقدت عقلها
خارج الوقت في لغتي عبثٌ لا ينام
ربما أفلست كلمات السماء
أو تقادم إحساسُها بالأسى
ربما
صار ينقصها أن ترى
غير أنَّ الذي خانها ليس تاريخها
إنًَه ما تخثَّر في الغيب من كبرياء الإله
حين حاقتْ به الأمنيات.
كل هذا الحياد الذي يتوتَّر
أعصابُه أتعبتْها المسافاتُ
أو وقف الماءُ في الماء
في الماوراء
ربما...
ربما خسر الليلُ معركة الكلمات.
يا زمان أخي!
كل هذا الحنين إليك أنا
قبل هذا الذي صار يدعونه جسدي
كنت أكثر حريةً من غباء الصفات.
مَنْ يرى خارجَ الوقت أبعد من حزنه
أيها الكلمات التي أثخنتها الخطى
داخلي لا يرى
والصدى يتحدَّى الصدى.
عالمي جسدي
أيها الذاهبون إلى الموت ثانيةً
كل أمنية قيدَ هذا المدى
ركضت في دمي
أو تحاشتْ تفاصيلَها الكلمات،
أرقٌ وجهات.
يا رفاق أخي في الفناء!
أخرجوا الليل من لغتي كي أرى منتهى وجعي
أخرجوا الصمتَ من دمعتي
واتركوا لي قليلاً من القات
كي أتحدَّى الخواء
وأطفو قليلاً على بقعة الزيف في جثتي.
اتركوا لي ممراً؛ لأهربَ من جسدي حاصرتني الحياة!



2004/9/5

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى