علجية عيش - ماهي تحديات العمل العربي الإفريقي المشترك في عالم مضطرب؟

اللجوء في المغرب العربي وأثره على العلاقات "الأفرومغاربية

ماهي الخيارات التي يملكها العرب لإعادة صياغة إستراتيجية قطرية أو جماعية؟ و إلى أيِّ مدى أثرت التحولات الدولية الراهنة على العلاقات العربية الإفريقية؟ سؤال طرحه خبراء في الدراسات الاستشرافية من أجل معرفة مدى تطور العلاقات العربية- الإفريقية بعد "الربيع العربي"، و البحث عن إيجاد الإطار المؤسساتي للعلاقات الإفريقية العربية، خاصة ما تعلق بمسألة اللجوء في المغرب العربي وأثره على العلاقات الأفرومغاربية

فالقرن الإفريقي شهد تحولات سياسية كان لها اثر كبير على الخليج العربي، و القارة الإفريقية اليوم تشهد تنافسا كبيرا بين القوى الدولة والإقليمية يتجلى في حجم المبادلات الاقتصادية والمؤتمرات والقمم التي تنظم بشكل دوري، والمقومات الجغرافية التي تمتلكها القارة من موارد طبيعية وتزايد سكاني مستمر وما يترتب عنه من سوق استهلاكي واسع، تزيد من التدافع الدولي عليها، إلا أنه في السياق العربي عرفت العلاقات الإفريقية العربية تراجعا كبيرا بالمقارنة مع حقبة الستينات والسبعينات، فاسحة المجال لقوى أخرى تملأ الفراغ الاستراتيجي الذي خلفته، وفي مقدمتها الكيان الصهيوني الذي عزز من حضوره في القارة، و أمام هذا الوضع لا يملك العرب خيارا بديلا عن استدراك هذا الوضع وإعادة صياغة استراتيجيات قطرية أو جماعية لتطوير علاقاتهم مع القارة، خاصة في ظل المقومات الجغرافية والروابط التاريخية المشتركة التي تسهل تطوير العلاقات بين الطرفين، ولكن في الوقت نفسه يجب عدم إغفال التحديات التي تفرضها البيئة الدولة والتي من شأنها أن تعيق مبادرات التعاون العربي الإفريقي.
488078731_685848024399354_2742504825429992682_n.jpg

فالقول بوجود عالم عربي من جهة، وإفريقيا من جهة ثانية يعني وجود كتلتين مختلفتين من حيث التفكير و الثقافة و التاريخ و الدين و السياسة، و هذا يطرح إشكالية أخرى حسب المختصين تكمن في كيفية التعامل مع الشأن الإفريقي، فالكتابات التاريخية حول العلاقات بين العالم العربي وإفريقيا أثبتت أنها كانت موجودة قبل الإسلام و بعد الإسلام أضحت أكثر تفاعلا ، بحيث توسعت فيها الثقافة العربية، مما أدّى إلى تكوين ذاكرة تاريخية مشتركة بين العرب و الأفارقة، و هذا يتطلب إعادة قراءة الخلفية التاريخية للعلاقات العربية الإفريقية، من حيث الواقع و الأبعاد التاريخية و السياسية و الحضارية ، للعلاقات العربية الافريقية و ماهي تحديات العمل العربي الإفريقي المشترك، في عالم مضطرب، خاصة ما تعلق بمسألة اللجوء في المغرب العربي وأثرها على العلاقات الأفرومغاربية، و لاشك أن استمرار اختراق القيم الغربية للمجتمع العربي يطيل علاقة التبعية و اندماج بلدان الوطن العربي في النظام العالمي ( العولمة) و الأمريكي بصفة خاصة ( الأمركة) و بهذا الشكل تفرض البيئة العالمية بأحداثها و تطوراتها و ثقافتها و سياستها على البلدات العربية و الإفريقية، و هذا راجع إلى التأثيرات السلبية الناشئة عن التبعية للنظام الدولي و السقوط في أحضان الاستراتيجية الأمريكية .
علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى