محمد فائد البكري - أيامٌ تجرُّ نفسها...

بالتقسيط يستدرج العمر نفسه
من أعلى حافة في الليل
لا عالم يستدرك على آخر
لا سياج بين الهواء الطلق والهواء الملوث بالحنين
بين الإرشيف والإرشيف المضاد
تتقهقر الذاكرة
ويسقط التاريخ تحت قطعان الميديا
تسقط سلطة المعلومة
تحت فائض البيانات
كل قلبٌ هنا صار منصة آهات
خندقاً للأحلام القتيلة
كل قلبٍ هنا صار فضاء افتراضيا
وخيالا عاما
تقتحمه الجهات
كل شيءٍ يعيد أتمتة المشاعر
واختزالها في إيموجي
في سياق اللهاث الإلكتروني
في السجن كل شيء نظيفا
إلا الحرية
كل شيء يرى الوقت مكوماً
ومكررا
ومثقلاً بالانتظار
الرجل الذي صار دائرة مغلقة على نفسه
صار يراقب أحزانه
ويجلدها
صار يتراكم حول نفسه
وأمام نفسه
ووراء قلبه
صار يرى كل شيء حيزاً للوقت الذي يموت
لا فضلات للحلم
حتى وهو يخرج عارياً
خائفا من الماضي القارس
ومن حصار الذكريات

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى