يا إلهي؛ هل ما زال من حقِّنا أن نبدأ الشكوى باسمك الجلالة من دون أن نُوصَمَ بتهمة الاٍرهاب؛ أنت يا إلهي كنت دائماً الملاذ الذي يجبر ضعف البشرية أينما انتشرت و لو رميما في العالم؛ لذلك تجد الجميع يدعونك عن طريق بريد الروح المضمون و السريع فتحضر بكل اللغات؛ يا إلهي؛ Mon dieu ؛ my god؛ لا نستطيع و نحن في كامل صحتنا أو حزننا أو ألمنا أو حتى حين نقفز فرحا إلا أن نصيح؛ يا إلهي؛ فمن أين جاءت اليوم هاته المخلوقات التي تحمل في جُنُبِها بدل القلب الحجارة لتُسَطِّر بشريعة السيف قانونا لا مثيل لجَوْره حتى في رحمة الغاب، وكأنهم يريدون محو اسمك بكل معانيه الحُسنى؛ فأنت الرؤوف، الرحيم، الرحمان، الغفور، العَفوُّ، اللطيف؛ فكيف عاث هؤلاء الجبابرة تحريفا في النصوص الدينية المُنزَّلة من سماءٍ ليوافق عالما دمويا لَعَمْري يَبْنُونه في الدَّرك الأسفل من النار..!
يا إلهي لن أحتاج لمنبر للخَطابة أتهالكُ على لوْحِه بجسدي الواهن تعباً، ولن يُعْوِزَني بُوقٌ يُعوِّض صوتَ حنجرتي المبحوح بصوتٍ مُجلْجلٍ أقوى لأرفع للسماء شكواي؛ فأنت السميع العليم و لو تحدثتُ في نفسي، و مع أنك الله يا إلهي تعطيني من الوقت بقدر الزمن الذي أقضيه في الحياة، تُعطيني من الوقت عُمراً كاملا و لا تضجر من شكواي التي لا حدود لأوتار أنينها؛ قد تكون أغنيةً، أو قصيدةً أو روايةً من خمسمائة صفحة، و مع ذلك تقرأني باهتمام حتى قبل أن أبدأ الكتابة، أما هؤلاء الذين يعيثون فينا فساداً و جراداً، فيضيقون صدرا بشكاية وضعها مظلوم بأحد المصالح التي لا تصلح لشيء و لو لم تتجاوز أربعة أسطر..!
يا إلهي الذي ينتظرُنا في كل الأمكنة و الأزمنة حتى لو لم نأتِ إلى طريقك المستقيم، لماذا يريدون حرماننا من الجهر دعاءً باسمك الكريم تجيب دعوة الداعي إذا ناداك؛ يا إلهي قتلوا الأطفال عراةً بالرصاص في سوريا و العراق و فلسطين؛ دهسوا الأبرياء بالشاحنة في نيس؛ و فجروا سابقا الدار البيضاء و مراكش؛ و لا يخجلون في كل مرةٍ يقتلون فيها نفْساً بغير نفْسٍ، من رفع اسمك الجلالة إما بأصواتهم المُكبِّرة أو في راياتٍ تسبق أياديهم بأبشع الجرائم سُوداً..!
يا إلهي أعلم أن حِكمتك أوسع من مداركنا و أنك إنما تُمْهِل و لا تُهْمل، فقط كي نفهم جميعا ما يجري دماً على الأرض وسِّع مداركنا التي أظلمت بسبب ما يحيطنا من جهل، بضوء يسير من حكمتك التي لا نريد أن ننفذ بمعرفتها أقطار السماوات، بل ننفذ فقط إلى العقول التي ما فتئت تُنصِّب كل الكمائن لقتل الأبرياء منا؛ نريد أن نفهم هذا الدين الجديد الذي حرَّف ديننا الإسلامي السمح الذي بعثت به كل الرُّسل عليهم السلام؛ يا إلهي إننا ندعوك سرا و علانية باسمك الجلالة الصحيح بالإيمان في أفئدتنا، و لن يطاله زيف الشعارات أو العلامات بماركاتها غير المسجلة في رايات و عبارات تغزو بالبهتان أفكار شبابنا..!
يا إلهي لم يعد بيننا بريء أو مجرم بعد أن انْدَسَّ في العرمرم ثعبانٌ رجيمٌ سمَّم حياتنا ففقدت كل طَعم؛ إلهي فلا تؤاخذنا بما اقترفه سفهاؤنا إلى آخر الدعاء ..!
(افتتاحية ملحق "العلم الثقافي" ليومه الخميس 21 يوليوز 2016)
يا إلهي لن أحتاج لمنبر للخَطابة أتهالكُ على لوْحِه بجسدي الواهن تعباً، ولن يُعْوِزَني بُوقٌ يُعوِّض صوتَ حنجرتي المبحوح بصوتٍ مُجلْجلٍ أقوى لأرفع للسماء شكواي؛ فأنت السميع العليم و لو تحدثتُ في نفسي، و مع أنك الله يا إلهي تعطيني من الوقت بقدر الزمن الذي أقضيه في الحياة، تُعطيني من الوقت عُمراً كاملا و لا تضجر من شكواي التي لا حدود لأوتار أنينها؛ قد تكون أغنيةً، أو قصيدةً أو روايةً من خمسمائة صفحة، و مع ذلك تقرأني باهتمام حتى قبل أن أبدأ الكتابة، أما هؤلاء الذين يعيثون فينا فساداً و جراداً، فيضيقون صدرا بشكاية وضعها مظلوم بأحد المصالح التي لا تصلح لشيء و لو لم تتجاوز أربعة أسطر..!
يا إلهي الذي ينتظرُنا في كل الأمكنة و الأزمنة حتى لو لم نأتِ إلى طريقك المستقيم، لماذا يريدون حرماننا من الجهر دعاءً باسمك الكريم تجيب دعوة الداعي إذا ناداك؛ يا إلهي قتلوا الأطفال عراةً بالرصاص في سوريا و العراق و فلسطين؛ دهسوا الأبرياء بالشاحنة في نيس؛ و فجروا سابقا الدار البيضاء و مراكش؛ و لا يخجلون في كل مرةٍ يقتلون فيها نفْساً بغير نفْسٍ، من رفع اسمك الجلالة إما بأصواتهم المُكبِّرة أو في راياتٍ تسبق أياديهم بأبشع الجرائم سُوداً..!
يا إلهي أعلم أن حِكمتك أوسع من مداركنا و أنك إنما تُمْهِل و لا تُهْمل، فقط كي نفهم جميعا ما يجري دماً على الأرض وسِّع مداركنا التي أظلمت بسبب ما يحيطنا من جهل، بضوء يسير من حكمتك التي لا نريد أن ننفذ بمعرفتها أقطار السماوات، بل ننفذ فقط إلى العقول التي ما فتئت تُنصِّب كل الكمائن لقتل الأبرياء منا؛ نريد أن نفهم هذا الدين الجديد الذي حرَّف ديننا الإسلامي السمح الذي بعثت به كل الرُّسل عليهم السلام؛ يا إلهي إننا ندعوك سرا و علانية باسمك الجلالة الصحيح بالإيمان في أفئدتنا، و لن يطاله زيف الشعارات أو العلامات بماركاتها غير المسجلة في رايات و عبارات تغزو بالبهتان أفكار شبابنا..!
يا إلهي لم يعد بيننا بريء أو مجرم بعد أن انْدَسَّ في العرمرم ثعبانٌ رجيمٌ سمَّم حياتنا ففقدت كل طَعم؛ إلهي فلا تؤاخذنا بما اقترفه سفهاؤنا إلى آخر الدعاء ..!
(افتتاحية ملحق "العلم الثقافي" ليومه الخميس 21 يوليوز 2016)