العقل البشري يصنع، فكرياً، كل شيء. وهو قادر على تحويل الأفكار إلى أشياء ملموسة des choses matérielles في واقعه اليومي. وهو، كذلك، قادر على تحويل الأفكار les idées إلى نظريات des théories دقيقة أو سطحية تقود سلوكَه وتصرُّفاتِه في حياته اليومية.
والنظريات التي يصنعها العقلُ البشري لا تُمطِرها السماء. بل تفرض على العقل البشري الصانع أن يكونَ مُتوفِّرا مُسبقاً، على رصيد patrimoine معرفي بناه من خلال التَّفاعل الاجتماعي بين الأنداد وبينه وبين مُكوِّنات المحيط الذي يعيش فيه.
ولهذا، فكل ما صنعه ويصنعه العقلُ البشري، على المستوى المادي sur le plan matériel من أدوات outils وآلات machines وأجهزة appareils… تطلَّب منه أن تكونَ لديه، قبل الصُّنعِ، معرفة بالمواد les matières التي سيصنع انطلاقاً منها كلَّ ما هو في حاجة إليه في حياتِه اليومية.
أما على المستوى المعنوي، فحدِّث ولا حرج، أي أن العقل البشري قادر على أن يُنَظِّرَ théoriser كل شيء. قادرٌ على أن يُنظِّر الخيرَ وضده الشر le bien et le mal، الطيب le bon وضدَّه الخبيث le mauvais، الشقاء le malheur وضده السعادة le bonheur… وهو، كذلك، قادر على صُنعِ/صناعة الجهل l'ignorance والغباء la stupidité. كيف ذلك؟
قبل الجواب على هذا السؤال، أريد أن أوضِّحَ الفرقَ بين كلمتَي "صُنعٌ" و"صناعة". الصُّنعُ هو إحداث création أشياء لم تكن موجودة من قبل. ويدخل في هذا النِّطاق الاختراع l'invention. أما الصناعة l'industrie، فهي صُنعٌ، لكن على نطاقٍ واسعٍ أو صُنعٌ، لكن بكثرة. وسواءً تعلَّق الأمرُ ب"الصُّنع" أو ب"الصناعة"، فالشيء المصنوعُ سبقه تنظيرٌ une théorisation على مستوى العقل. بمعنى أن العقلَ البشري هو مصدر كل الأشياء، مادِّيةً كانت أو معنوية. غير أن الصُّنعَ أو الصناعة لهما طُرُقٌ وأساليب قد تختلف من شخص إلى آخر أو من جماعة أشخاص إلى جماعة أخرى.
ولهذا، عندما عنونتُ هذه المقالة، ب"صناعة الجهل والغباء"، فالمقصود هو صُنعُهما، لكن على نطاقٍ واسعٍ أو، كما سبق الذكرُ، صُنعُهما بكثرة. وفي هذا الصدد، لا بد من الإشارة إلى أن الجهلَ ليس هو الغباء، رغم أن لهما قاسماً مشتركاً يتمثَّل في نقصٍ في المعرفة.
الغباء، بصفة عامة، هو غيابٌ أو نقصٌ في القدرة على تشغيل المَلَكات العقلية les facultés intellectuelles من تفكير pensée وذاكرة mémoire، وبالأخص، الربط بين الأشياء المُفكَّر فيها للخروج بفكرة عن ما هو مُفكَّرٌ فيه. غير أن هذا التَّعريف للغباء لا يمكن تعميمه على جميع الناس. لماذا؟
لأن الناسَ أبناءُ بيئتِهم التي يعيشون فيها، أي أبناء المجتمع الذي يعيشون فيه. وهذا يعني أن الغباءَ والذكاءَ مرتبطان بالتَّنشِئة الاجتماعية la socialisation. بمعنى أن المجتمعَ ومؤسساتِه (الأسرة والمدرسة) هم الذين يُساهمون في بناء الغباء والذكاء أثناء التنشئة الاجتماعية. ولهذا، فالغباءُ هو إفرازٌ لقصورٍ أو ضُعفٍ في التنشئة الاجتماعية. إذن، المجتمع ومؤسساتُه هم المسؤولون عن بناء الغباءِ والذكاءِ عند الأطفال والناشِئة. ولهذا، فالغباءُ يمكن أن يكونَ اجتماعيا، كما يمكن أن يكونَ نشرُه بين الناس مُتعمَّداً لسببٍ من الأسباب.
أما الجهل، فهو، بصفة عامة، عبارة عن نقصٍ في المعرفة la connaissance أو في المعلومات les informations. وهنا، تجدر الإشارة إلى أن المعرفة ليست هي المعلومة. المعرفة تنتج عن عمليةٍ فكريةٍ يقوم بها العقل البشري عن طريق تحليل للأشياء المُحيطة بالإنسان في وسط عيشه. وبالتالي، المعرفة تُحدِّد طبيعةَ الأشياءِ بالتَّعرُّف على خاصياتِها وأوصافِها. ولهذا، فالإنسانُ، بواسطة المعرفة، يكون واعِياً بوجوده و وجود الأشياء المحيطة به.
أما المعلومة، فهي المعرفةٌ المُتداوله بين الناس، أي من فمٍ إلى أدنٍ، أو المعرفة التي تنقلها وسائل الإعلام إلى مسامع هؤلاء الناس، لكن دون أي تحليلٍ فكري كما هو الشأنُ للمعرفة. وفي غالب الأحيان، كلما ابتعدت المعلومة عن التحليل الفكري، كلما تحوَّلت إلى تنميطٍ stéréotypie أو إلى قيلٍ وقالٍ commérages أو إلى أحكام مسبقة préjugés.
والجهل، كما هو الشأن للغباء، يمكن نشرُه بين الناس عن قصد، أي بكيفيةٍ مُتعمَّدة. ونشرُ الجهلِ والغباءِ لهما أسباب كثيرة. في هذه المقالة، سأكتفي بالحديث عن نشر الجهل والغباء (صناعة الجهل والغباء) الذي يسعى من ورائِه الناشرون بسطَ هيمنتِهم على الآخرين. وفي غالب الأحيان، الناشرون هم أقلِّية une minorité بينما المستهدفون من النشر هم مجتمعاتٌ برمَّتها. علماً أن الهدفَ الأساسي من نشر الجهل والغباء، هو تجميد العقول، أي منعها من التَّفكير حتى تستمرَّ الأقلية في بسط هيمنتِها على الأغلبية الساحقة. ولا داعيَ للقول أن مَن ينشر الجهلَ، فهو، في نفس الوقت، ينشر الغباء. وكل مَن ينشر الغباء، فهو، في نفس الوقت، ينشر الجهل.
فمَن هم الناشرون الراغبون في بسط هيمنتِهم على الأغلبية، ومن خلالها، تجميد العقول وإِبعادِها عن التفكير؟
حسب رأيي الشخصي، إن أخطرَ الناشرين هم أنظِمةُ الحكم الاستبدادية والسياسيون الانتهازيون والمُتطرِّفون الدينيون. وهذه الفئات الثلاثة، بحُكم رغبتِهم في الهيمنة على الآخرين، ليس في مصلحتِهم أن يكونَ هؤلاء الآخرون عقلاء، أذكياء ومن ذوي الفكر الثاقب.
الأنظِمة الاستِبدادية تفرض نفسَها على الآخرين باللجوء للعنف وعدم احترام حقوق الإتسان. بل تفرض الرأيَ الواحدَ، وكل مَن يخالفه، مصيرُه التَّخويفُ والتَّعذيبُ الماديان والمعنويان. وخير مثلٍ يمكن سياقُه، في هذا الصدد، هي الجزائر التي تُكن عداوةً للمغرب لا مثيلَ لها. بل لا مثيلَ لها بين بلدين مُتجاورين وتربطهما علاقاتٌ تضرب جذورها في أعماق التاريخ الماضي والمعاصر.
أما السياسيون الانتهازيون، فهِوايتُهم المفضلة هي خلقُ الأكاذيب والأوهام وجعلُ الناسِ يظنون أن مستقبلَهم سيكون أحسن بكثيرٍ من حاضِرِهم. بل إن السياسيين الانتهازيين يبرعون في صُنع الخُطب الرنانة والكلام المعسول الذي يجعل الآخرين يعيشون في عالم افتراضي لن يكونَ له وجودٌ في الواقع اليومي الملموس. وخير مثلٍ يمكن سياقُه، في هذا الصدد، يتعلَّق بأحزابنا السياسية التي، إلى يومنا هذا ومنذ استقلال البلاد، لم تستطع أن تجدَ حلولاً جذرية للقضايا المصيرية للبلاد كالفقر والفساد والتَّوزيع العادل للثروة والأمية والنهوض بجودة التعليم…
أما المُتطرِّفون الدينيون فهم من أخطر الفئات الثلاثة. لماذا؟ لأنهم، بكل بساطةٍ، أوجدوا دينا موازياً لذلك الذي نصَّ عليه القرآن الكريم وأوحى به، سبحانه وتعالى، لآخر الرسل والأنبياء محمد (ص). دينٌ موازيٌّ كله تخويفٌ وترهيبٌ وترعيبٌ وإكراهٌ وتضييقٌ… بل لا وجودَ فيه للتسامح والمغفرة واللِّين والحِلم والعَفو…
وصناعة الجهل والغباء لا تزال قائمةً إلى يومنا هذا، على مستوى الأشخاص والجماعات والدول. وكل شخصٍ وكل جماعة وكل دولة يريدون الاستهزاءَ بعقول الناس وطمسَ قدرتها على التفكير، يلجأون لأسلوب من الأساليب التي تتناسب مع ما يسعون لتحقيقه من أهداف. فمنهم مَن يستعمِل العنفَ والظلمَ، ومنهم مَن يستعمل الدينَ ومنهم مَن يستعمل الأكاذيبَ والأوهامَ كمَطِياتٍ لبلوغ هذه الأهداف. والقاسم المشترك بينهم هو، كما سبق الذكرُ، هو تجميدُ العقول ومنعُها من التَّفكير.
والنظريات التي يصنعها العقلُ البشري لا تُمطِرها السماء. بل تفرض على العقل البشري الصانع أن يكونَ مُتوفِّرا مُسبقاً، على رصيد patrimoine معرفي بناه من خلال التَّفاعل الاجتماعي بين الأنداد وبينه وبين مُكوِّنات المحيط الذي يعيش فيه.
ولهذا، فكل ما صنعه ويصنعه العقلُ البشري، على المستوى المادي sur le plan matériel من أدوات outils وآلات machines وأجهزة appareils… تطلَّب منه أن تكونَ لديه، قبل الصُّنعِ، معرفة بالمواد les matières التي سيصنع انطلاقاً منها كلَّ ما هو في حاجة إليه في حياتِه اليومية.
أما على المستوى المعنوي، فحدِّث ولا حرج، أي أن العقل البشري قادر على أن يُنَظِّرَ théoriser كل شيء. قادرٌ على أن يُنظِّر الخيرَ وضده الشر le bien et le mal، الطيب le bon وضدَّه الخبيث le mauvais، الشقاء le malheur وضده السعادة le bonheur… وهو، كذلك، قادر على صُنعِ/صناعة الجهل l'ignorance والغباء la stupidité. كيف ذلك؟
قبل الجواب على هذا السؤال، أريد أن أوضِّحَ الفرقَ بين كلمتَي "صُنعٌ" و"صناعة". الصُّنعُ هو إحداث création أشياء لم تكن موجودة من قبل. ويدخل في هذا النِّطاق الاختراع l'invention. أما الصناعة l'industrie، فهي صُنعٌ، لكن على نطاقٍ واسعٍ أو صُنعٌ، لكن بكثرة. وسواءً تعلَّق الأمرُ ب"الصُّنع" أو ب"الصناعة"، فالشيء المصنوعُ سبقه تنظيرٌ une théorisation على مستوى العقل. بمعنى أن العقلَ البشري هو مصدر كل الأشياء، مادِّيةً كانت أو معنوية. غير أن الصُّنعَ أو الصناعة لهما طُرُقٌ وأساليب قد تختلف من شخص إلى آخر أو من جماعة أشخاص إلى جماعة أخرى.
ولهذا، عندما عنونتُ هذه المقالة، ب"صناعة الجهل والغباء"، فالمقصود هو صُنعُهما، لكن على نطاقٍ واسعٍ أو، كما سبق الذكرُ، صُنعُهما بكثرة. وفي هذا الصدد، لا بد من الإشارة إلى أن الجهلَ ليس هو الغباء، رغم أن لهما قاسماً مشتركاً يتمثَّل في نقصٍ في المعرفة.
الغباء، بصفة عامة، هو غيابٌ أو نقصٌ في القدرة على تشغيل المَلَكات العقلية les facultés intellectuelles من تفكير pensée وذاكرة mémoire، وبالأخص، الربط بين الأشياء المُفكَّر فيها للخروج بفكرة عن ما هو مُفكَّرٌ فيه. غير أن هذا التَّعريف للغباء لا يمكن تعميمه على جميع الناس. لماذا؟
لأن الناسَ أبناءُ بيئتِهم التي يعيشون فيها، أي أبناء المجتمع الذي يعيشون فيه. وهذا يعني أن الغباءَ والذكاءَ مرتبطان بالتَّنشِئة الاجتماعية la socialisation. بمعنى أن المجتمعَ ومؤسساتِه (الأسرة والمدرسة) هم الذين يُساهمون في بناء الغباء والذكاء أثناء التنشئة الاجتماعية. ولهذا، فالغباءُ هو إفرازٌ لقصورٍ أو ضُعفٍ في التنشئة الاجتماعية. إذن، المجتمع ومؤسساتُه هم المسؤولون عن بناء الغباءِ والذكاءِ عند الأطفال والناشِئة. ولهذا، فالغباءُ يمكن أن يكونَ اجتماعيا، كما يمكن أن يكونَ نشرُه بين الناس مُتعمَّداً لسببٍ من الأسباب.
أما الجهل، فهو، بصفة عامة، عبارة عن نقصٍ في المعرفة la connaissance أو في المعلومات les informations. وهنا، تجدر الإشارة إلى أن المعرفة ليست هي المعلومة. المعرفة تنتج عن عمليةٍ فكريةٍ يقوم بها العقل البشري عن طريق تحليل للأشياء المُحيطة بالإنسان في وسط عيشه. وبالتالي، المعرفة تُحدِّد طبيعةَ الأشياءِ بالتَّعرُّف على خاصياتِها وأوصافِها. ولهذا، فالإنسانُ، بواسطة المعرفة، يكون واعِياً بوجوده و وجود الأشياء المحيطة به.
أما المعلومة، فهي المعرفةٌ المُتداوله بين الناس، أي من فمٍ إلى أدنٍ، أو المعرفة التي تنقلها وسائل الإعلام إلى مسامع هؤلاء الناس، لكن دون أي تحليلٍ فكري كما هو الشأنُ للمعرفة. وفي غالب الأحيان، كلما ابتعدت المعلومة عن التحليل الفكري، كلما تحوَّلت إلى تنميطٍ stéréotypie أو إلى قيلٍ وقالٍ commérages أو إلى أحكام مسبقة préjugés.
والجهل، كما هو الشأن للغباء، يمكن نشرُه بين الناس عن قصد، أي بكيفيةٍ مُتعمَّدة. ونشرُ الجهلِ والغباءِ لهما أسباب كثيرة. في هذه المقالة، سأكتفي بالحديث عن نشر الجهل والغباء (صناعة الجهل والغباء) الذي يسعى من ورائِه الناشرون بسطَ هيمنتِهم على الآخرين. وفي غالب الأحيان، الناشرون هم أقلِّية une minorité بينما المستهدفون من النشر هم مجتمعاتٌ برمَّتها. علماً أن الهدفَ الأساسي من نشر الجهل والغباء، هو تجميد العقول، أي منعها من التَّفكير حتى تستمرَّ الأقلية في بسط هيمنتِها على الأغلبية الساحقة. ولا داعيَ للقول أن مَن ينشر الجهلَ، فهو، في نفس الوقت، ينشر الغباء. وكل مَن ينشر الغباء، فهو، في نفس الوقت، ينشر الجهل.
فمَن هم الناشرون الراغبون في بسط هيمنتِهم على الأغلبية، ومن خلالها، تجميد العقول وإِبعادِها عن التفكير؟
حسب رأيي الشخصي، إن أخطرَ الناشرين هم أنظِمةُ الحكم الاستبدادية والسياسيون الانتهازيون والمُتطرِّفون الدينيون. وهذه الفئات الثلاثة، بحُكم رغبتِهم في الهيمنة على الآخرين، ليس في مصلحتِهم أن يكونَ هؤلاء الآخرون عقلاء، أذكياء ومن ذوي الفكر الثاقب.
الأنظِمة الاستِبدادية تفرض نفسَها على الآخرين باللجوء للعنف وعدم احترام حقوق الإتسان. بل تفرض الرأيَ الواحدَ، وكل مَن يخالفه، مصيرُه التَّخويفُ والتَّعذيبُ الماديان والمعنويان. وخير مثلٍ يمكن سياقُه، في هذا الصدد، هي الجزائر التي تُكن عداوةً للمغرب لا مثيلَ لها. بل لا مثيلَ لها بين بلدين مُتجاورين وتربطهما علاقاتٌ تضرب جذورها في أعماق التاريخ الماضي والمعاصر.
أما السياسيون الانتهازيون، فهِوايتُهم المفضلة هي خلقُ الأكاذيب والأوهام وجعلُ الناسِ يظنون أن مستقبلَهم سيكون أحسن بكثيرٍ من حاضِرِهم. بل إن السياسيين الانتهازيين يبرعون في صُنع الخُطب الرنانة والكلام المعسول الذي يجعل الآخرين يعيشون في عالم افتراضي لن يكونَ له وجودٌ في الواقع اليومي الملموس. وخير مثلٍ يمكن سياقُه، في هذا الصدد، يتعلَّق بأحزابنا السياسية التي، إلى يومنا هذا ومنذ استقلال البلاد، لم تستطع أن تجدَ حلولاً جذرية للقضايا المصيرية للبلاد كالفقر والفساد والتَّوزيع العادل للثروة والأمية والنهوض بجودة التعليم…
أما المُتطرِّفون الدينيون فهم من أخطر الفئات الثلاثة. لماذا؟ لأنهم، بكل بساطةٍ، أوجدوا دينا موازياً لذلك الذي نصَّ عليه القرآن الكريم وأوحى به، سبحانه وتعالى، لآخر الرسل والأنبياء محمد (ص). دينٌ موازيٌّ كله تخويفٌ وترهيبٌ وترعيبٌ وإكراهٌ وتضييقٌ… بل لا وجودَ فيه للتسامح والمغفرة واللِّين والحِلم والعَفو…
وصناعة الجهل والغباء لا تزال قائمةً إلى يومنا هذا، على مستوى الأشخاص والجماعات والدول. وكل شخصٍ وكل جماعة وكل دولة يريدون الاستهزاءَ بعقول الناس وطمسَ قدرتها على التفكير، يلجأون لأسلوب من الأساليب التي تتناسب مع ما يسعون لتحقيقه من أهداف. فمنهم مَن يستعمِل العنفَ والظلمَ، ومنهم مَن يستعمل الدينَ ومنهم مَن يستعمل الأكاذيبَ والأوهامَ كمَطِياتٍ لبلوغ هذه الأهداف. والقاسم المشترك بينهم هو، كما سبق الذكرُ، هو تجميدُ العقول ومنعُها من التَّفكير.