سعيد گنيش - نظام للعدوان (القسم 2)

( القسم 2 )

"حركة عدم الانحياز" أو تكتل بلدان الجنوب المنبثق عن «مؤتمرباندونغ"، التي دامت فعليا من 1955 إلى 1980، وهي البلدان الخارجة من مرحلة الاستعمار المباشر.
لقد شكلت هزيمتها حالة مأساوية لشعوب الجنوب، بعد أن تمكنت الامبريالية من النجاح في تشكيل سلطات عميلة خاضعة لها، وخسر الاتحاد السوفياتي حائط الصد الأول في "الحرب الباردة" ضد الحلف الأمريكي.
أما أغلبية أقطاب دول عدم الانحياز مثال (مصر، الهند، أندونيسيا، يوغسلافيا، فيتنام، الجزائر، العراق، سوريا) فقد تلقت شعوبها الصدمات المدمرة بسبب تطبيق سياسات الانفتاح التي فرضتها الأنظمة الموالية للغرب، تم تعمقت هذه السياسات بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في ظل العولمة الرأسمالية التي نعيش اليوم أحد فصول جرائمها في المنطقة العربية وفي ايران.
الحرب الشاملة اليوم بين المسار التحرري للشعوب و بين قوى الهيمنة والاستعمار بقيادة الصهيو أمريكي ليست قريبة الوقوع؛ ولكنها انطلقت تقريبا في كل مكان في العالم. لكن منطقتنا في الوطن العربي والفارسي هي من تشكل بؤرة هذه الحرب.
هذه الوضعية تجد مدلولها والتعبير عنها في صيغة ثاقبة على الطريقة الصينية، أوردها الراحل المناضل والمفكر سمير أمين في كتابه "عن الأزمة" ص: 97 " الحكومات تريد الاستقلال (عندما لا تكون تابعة لقوى خارجية)، الأمم تريد التحرر، الشعوب تريد الثورة". وهو التحالف الذي يقترحه سمير أمين لصياغة استراتيجيات تقوض هيمنة الامبريالية العالمي بين:
- الحكومات المستقلة حتى لا تبقى محكوم عليها بالخضوع والتكيف فقط مع مقتضيات الامبريالية المهيمنة،
- بين الأمم/ القوميات أي الكتل التاريخية من الطبقات التقدمية التي تريد التحرر، أي "التنمية والحداثة"
- الشعوب أي الطبقات الشعبية المحكومة والمستغلة الطامحة إلى الاشتراكية.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى