بنسامح درويش - علَى كورْنيش البَحر السّابع عشَر...

علَى كورْنيش البَحر السّابعْ عشَرْ،
لا عَرُوضَ لِي
سوَى ما يتْركُه اصْطِفاقُ نِعالِ السّابِلةْ،
أحْمِل قصِيدتي الصّغيرةَ
علَى الرَّقبَةْ،
وأنا أرْمُق ظّلنا يمْشي بشُوشًا بالجَنبِ.
*
أُوووهْ .. يا قصِيدتي الصّغيرة،
ما أجْملكِ هكَذا،
بِجدِيلتَيْنِ معْقوفتيْن في أعْلى الرّأس،
بضحْكتِك ِ السّاحرة،
وبمَا تركَ نزْعُ أسنانِ الحليب من فَجوات.
*
أُوووهْ .. يا قصِيدتي الصّغيرة،
ما أبْهاكِ هكذَا،
بحِذاءٍ جلديٍّ أبيضَ مثقّبْ،
و فسْتان قصيرٍ مُزَهّرٍ
يكاد النّحل
كلّمَا ركضْتِ أمَامي يرْتَعُكِ.
*
أوووهْ.. يا صغِيرتي،
كمْ أفرحُ حين تقْطفينَ النّجومَ وتمُدّينَ لِي،
وكمْ ألْهَجُ بالنّور،
حينَ تمْسكينَ برأسي قابَ قوْسيْنِ،
كمْ أرى بكلّ كياني،
حين تعْصبينَ عيْنيّ بكفّيْكِ الطّريّتيْنِ،
وكمْ أسْتلذّ يا صغيِرتي عَضّاتِكْ.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى