نورة عبيد - خناق السلطة وأسئلة الحاضر

احتفت مجموعة جمعيات ثقافيّة السّبت 2025/07/05 بابن مدينة قليبية عبد المجيد الشّعار من خلال منجزه؛ واجب الذاكرة: حقيبة إعلامي أممي في عالم متقلّب.
كنت أتمنّى حضور اللّقاء لأستمع لصاحب الكتاب وهو يتحدّث. لاسيما بعد قراءتي له بعد شهر من صدوره...

Messenger_creation_01063069-0FAB-4899-B7A3-7F627CCCBCC9.jpeg

وإذ غابت عنّي تفاصيل المباشر. فإنّ ما بقي في ذاكرتي صراع السّلطة للسّلطة الّذي باء بالفشل..فالسّلطة الرّابعة ( الإعلام) في قبضة السّلطة الّتي أدارها رجل فحسب الزّعيم الحبيب بورقيبة. هذا الصّراع المحسوم سلفا نقله سي عبد المجيد الشّعار بأمانة .وجد نفسه الصّحفيّ الشّاب في قبضة مجلس برامج الإذاعة والتلفزة الّذي أداره الدّكتور عبد القادر المهيري...حُوصر بإكراهات الإملاء والتّسيير وتدخّل الزّعيم من خلال أعوانه في الشّقيقة والرّقيقة..هذه الإملاءات جعلته يهرب إلى النّافذة الاقتصاديّة علّه يجد تجديدا ...لكنّ لا هواء حرّ من نافذة الإعلام المحكومة بباب السّلطة...ومن القدر أن يكون صاحب الكتاب الخبير والمسؤول عن الإعلام بمنظّمة الأغذية والزراعة الفاو..ليستخلص أنّ الدّولة الزّراعيّة تهمل الزّراعة ككلّ دول العالم الثّالث!
اختفت روح الرّجل المسكون بالأمانة الصّحفيّة. فهرب إلى مغامرات قبل الأوان - كما قال- هرب إلى العالم " نحن والعالم" ليطرح ملفّات سياسيّة - اقتداء ببرنامج فرنسيّ-
غير أنّ ذاك الهروب عمّق الشّعور بالقلق والانشغال " فلم تتخلّص الإذاعة والتلفزة من عقدة الزّعيم الفذّ" وأمر بتغطية زيارة السّادات لإسرائيل..
هذا الاستحضار لذاكرة صحفيّ أمميّ عايش السّجال بين السّياسيّ والصّحفيّ جعله "يقلق عن/ يستنكر/ " غياب القيم المهنيّة الصّحفيّة وغياب السّياسة الإعلاميّة.
فهل استقام الأمر؟
هل قاوم الصّحفيّون تغوّل السّلطة والسّلطة الأمميّة الّتي ضاعفت الإكراهات؟
أيّ مصير للسّياسة الإعلاميّة في تونس بعد شهادة بهذا الحجم ؟ هل كان لنا أن نتمتّع بهذا الاعتراف لو لم تشهد بلادنا ما شهدت؟
أي واجب للقارئ اليوم؟

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى