الاخضاع الدائم للطبقات الشعبية العاملة المغربية عبر العنف الدولتي/ Etatique، أنتج فائضا من البطش المعمم في القرى والمدن من طرف النظام المخزني، وتحشيدا لجميع أشكال المهانة والحط من الكرامة الآدمية، وممارسة أقصى شروط التفقير والتجهيل والتهميش، مما أوصل الطبقات الشعبية العاملة إلى أعلى مراحل الاملاق والتشظي وهو أمر لا يمكن احتماله، وكان متعمدا في جميع المراحل.
لقد قاد هذا الاخضاع أو حالة الحصار الدائمة/ Etat de siège Permanent / (وهو التعبير الملموس عن الحرب الطبقية التي تكاد تكون من طرف واحد) إلى سلب أغلبية المجتمع المغربي إرادته في المقاومة والتغيير، وأدخله في دائرة جهنمية تكاد تكون مغلقة من الاستكانة والاستسلام وفقدان الامن والسيادة المترابطين، تتخللها انتفاضات شعبية عفوية بلا أفق يتلوها قمع أسود وشهداء بالمئات.
ماذا يعني نظام نهب الثروات فوق الأرض وباطنها وفي البحار الذي أقامه الاستعمار المباشر، وقد ترسخ من خلال السيطرة المباشرة لحليفته طبقة الكومبرادور ونظامها المخزني (الاستعمار الجديد)؟
من المؤكد أنه يعني سلب حصة الغالبية المنتجة في المجتمع المغربي من هذه الثروات، وتدني شروط إعادة انتاج حياتها المادية والمعرفية والروحية إلى الحضيض.
الحصيلة هي تراجع مهول في معدل العمر الحقيقي عند الغالبية المنتجة من الطبقات الشعبية العاملة بعد إقبار التعليم والصحة العموميين، وغياب نظام للمعاشات معمم لدى الغالبية بعد الانقلاب في الهرم الديمغرافي للمغاربة (تراجع في معدلات الفئات العمرية الشابة والمتوسطة)، وتفشي الأوبئة والأمراض المرتبطة بالفقر وسوء التغذية والسكن غير اللائق.
نحن أمام نهب منظم وشامل للثروات من مصادرها كريع، وتجفيف لمنابعها من طرف شركات احتكارية كبرى، سواء المعادن الخامة أو الثروات البحرية والفلاحية أو السطو على الأراضي والضيعات الفلاحية ومصادرة المياه العذبة، وتطويق شرنقة المديونية بعنق المجتمع المغربي لأجيال قادمة وسرقة أصولها وتحويلها لحسابات سرية خاصة. الهدف هو تجريد الطبقات الشعبية من حقوقها السياسية والاجتماعية ومن مواردها الاقتصادية والمالية وحجز أية تنمية عن المجتمع المغربي برمته.
ليس الامر كما يعرض من خلال الملفات التي استطاعت حركة الدفاع عن المال العام تقديمها، وهي بالتأكيد جرائم تستحق العقاب الصارم (مثل رشاوي موظفين كبار في الدولة أو اختلاسات من الميزانيات العمومية).
(يتبع )
بتاريخ. 2025/07/05
لقد قاد هذا الاخضاع أو حالة الحصار الدائمة/ Etat de siège Permanent / (وهو التعبير الملموس عن الحرب الطبقية التي تكاد تكون من طرف واحد) إلى سلب أغلبية المجتمع المغربي إرادته في المقاومة والتغيير، وأدخله في دائرة جهنمية تكاد تكون مغلقة من الاستكانة والاستسلام وفقدان الامن والسيادة المترابطين، تتخللها انتفاضات شعبية عفوية بلا أفق يتلوها قمع أسود وشهداء بالمئات.
ماذا يعني نظام نهب الثروات فوق الأرض وباطنها وفي البحار الذي أقامه الاستعمار المباشر، وقد ترسخ من خلال السيطرة المباشرة لحليفته طبقة الكومبرادور ونظامها المخزني (الاستعمار الجديد)؟
من المؤكد أنه يعني سلب حصة الغالبية المنتجة في المجتمع المغربي من هذه الثروات، وتدني شروط إعادة انتاج حياتها المادية والمعرفية والروحية إلى الحضيض.
الحصيلة هي تراجع مهول في معدل العمر الحقيقي عند الغالبية المنتجة من الطبقات الشعبية العاملة بعد إقبار التعليم والصحة العموميين، وغياب نظام للمعاشات معمم لدى الغالبية بعد الانقلاب في الهرم الديمغرافي للمغاربة (تراجع في معدلات الفئات العمرية الشابة والمتوسطة)، وتفشي الأوبئة والأمراض المرتبطة بالفقر وسوء التغذية والسكن غير اللائق.
نحن أمام نهب منظم وشامل للثروات من مصادرها كريع، وتجفيف لمنابعها من طرف شركات احتكارية كبرى، سواء المعادن الخامة أو الثروات البحرية والفلاحية أو السطو على الأراضي والضيعات الفلاحية ومصادرة المياه العذبة، وتطويق شرنقة المديونية بعنق المجتمع المغربي لأجيال قادمة وسرقة أصولها وتحويلها لحسابات سرية خاصة. الهدف هو تجريد الطبقات الشعبية من حقوقها السياسية والاجتماعية ومن مواردها الاقتصادية والمالية وحجز أية تنمية عن المجتمع المغربي برمته.
ليس الامر كما يعرض من خلال الملفات التي استطاعت حركة الدفاع عن المال العام تقديمها، وهي بالتأكيد جرائم تستحق العقاب الصارم (مثل رشاوي موظفين كبار في الدولة أو اختلاسات من الميزانيات العمومية).
(يتبع )
بتاريخ. 2025/07/05