طفل صغير يحلم بأن يكون مهندسا في الطيران، حلم يتكرر ويبقى في الذاكرة ولكنه يظهر في لحظات الاختيار ، لحظات اختيار تتنازعها عوامل جذب جديدة ، فالطفل يقع في غرام القراءة ، الادب والتاريخ و " اقاصيص الاولين " والاقتصاد ثم السياسة ، وعندما يحصل على الثانوية العامة بتفوق وتتفتح الخيارات ما بين الهندسة والفنية العسكرية والاقتصاد ، وبدور نقاش منزلي كي يستقر الامر على الهندسة ومتابعة القراءة في المجالات الأخرى ، ويفعل الشاب الصغير ذلك ، يذهب الى الهندسة ويتابع القراءة ، كتب في الاقتصاد والسياسة من المقررات الجامعية ، ليكتشف مدى ضعفها ، رغم محاولاته الدائمة للحصول على ما يكتبه كبار أساتذة الاقتصاد ، فيذهب باحثا عن الحقيقة خارجها كي تنفتح أمامه ما يمكننا ان نطلق علية " نار جهنم " .
لكنة لا يشعر بهذه النار إلا لاحقا، فيتابع الدراسة في الهندسة بتفوق لكن في كل لحظة اختيار يجد نفسه مدفوعا الى هندسة الطيران، دون الرجوع الى الحلم القديم، ليجد نفسه في النهاية متخرجا من هندسة الطيران بتفوق، ويذهب ضابطا احتياطا في القوات الجوية.
وتبدء في التشكل علاقة من نوع خاص بين صاحبنا والتوربينات الغازية، والتوربينات الغازية هي نفسها محركات الطائرات، ولكن الاخيرة تصنع من مواد أخف وزنا، ولكنها تعمل بنفس الأسس، سواء اكانت للطائرات ام لتوليد الطاقة الكهربائية، فيقع في غرام هذه التوربينات المعقدة سواء من حيث تركيبها أم من حيث أجهزة التحكم فيها، غرام يجعله يعرف مشاكلها وعلاج هذه المشاكل حتى ولو لم يرى بنفسه الطراز الذي يعاني من مشاكل، انه الحب الذى يجعلك تعرف سلوكها وردود أفعالها.
لكن من المعروف ان التوربينات الغازية يمكنها العمل بأكثر من نوع من الوقود وأن الامر يتطلب فقط الضغط على أحد مفاتيح التحكم للانتقال من وقود الى أخر أو حتى الاثنين معا في نفس الوقت، شريطة أن تكون انظمة الوقود خارج التوربينة متوفرة، أي خطوط الغاز أو خطوط لأنابيب وخزانات الوقود السائل (السولار).
لذلك بحثت عن مواصفات التوربينات الغازية لسيمنس المركبة في محطاتنا لأتأكد من أنه يمكنها العمل على الغاز والسولار ووجدت الاجابة بنعم، لكن من أختارها أختار فقط الغاز، وهو اختيار قاصر ومحدود الرؤية خصوصا أن معظم الوحدات القديمة تعمل بنوعي الوقود ( سائل / غازي ) ، لكن هذه الوحدات يمكنها، بتعديل بسيط فنيا لكن مكلف، أي مجرد تغيير الحوارق (متوفر لدى سيمنس) وانشاء خطوط انابيب وخزانات للسولار يمكن أن تعمل هذه الوحدات بأي نوع من الوقود من أصل بترولي (غازي / سائل)، والجديد أنها يمكن أن تعمل أيضا بالهيدروجين المصنع، هذا الهيدروجين الجاري الان إنشاء مصانع جديدة له بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ، وهذا ليس جديدا ، فسمينس تنتج فعليا نفس الطراز من التوربينات الغازية التي تعمل بالهيدروجين.
كما أن هناك امكانية فنية كبيرة لتحويل باقي التوربينات الغازية العاملة بمحطات توليد القوى الكهربائية للعمل بالهيدروجين المصنع محليا، غير توربينات سيمنس، الامر الذي قيد يحتاج فيه الى ادخال تعديلات محدودة في التوربينات العاملة حاليا، وعندها سيحدث وفر هائل في استهلاك الوقود البترولي ويمكن توجيهه الى الاستخدامات الصناعية كمادة خام، وهو احتمال يحتاج الى دراسات متخصصة من الشركات الصانعة لهذه التوربينات ومن السلطات الفنية المصرية.
ان التوربينات الغازية، بوجودها في منظومة الوحدات المركبة combined cycle هي الأكثر قدرة وكفاءة في وحدات التوليد في الشبكة المصرية، لذلك فإن تحويلها للعمل بالهيدروجين سيشكل تطورا هاما اقتصاديا وبيئيا، بل وسياسيا حيث سيتناقص الاحتياج لاستيراد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، هذا التناقص الذي سينعكس بالإيجاب على ميزان المدفوعات وعلى القدرة على تسديد الديون الخارجية وقد يترتب علية تخفيض كلفة الإنتاج بما يعنيه من وقف تصاعد اسعار البيع للمستهلكين.
ويبقى أن الود القديم ما زال موجودا مع هذه التوربينات الخلابة.
لكنة لا يشعر بهذه النار إلا لاحقا، فيتابع الدراسة في الهندسة بتفوق لكن في كل لحظة اختيار يجد نفسه مدفوعا الى هندسة الطيران، دون الرجوع الى الحلم القديم، ليجد نفسه في النهاية متخرجا من هندسة الطيران بتفوق، ويذهب ضابطا احتياطا في القوات الجوية.
وتبدء في التشكل علاقة من نوع خاص بين صاحبنا والتوربينات الغازية، والتوربينات الغازية هي نفسها محركات الطائرات، ولكن الاخيرة تصنع من مواد أخف وزنا، ولكنها تعمل بنفس الأسس، سواء اكانت للطائرات ام لتوليد الطاقة الكهربائية، فيقع في غرام هذه التوربينات المعقدة سواء من حيث تركيبها أم من حيث أجهزة التحكم فيها، غرام يجعله يعرف مشاكلها وعلاج هذه المشاكل حتى ولو لم يرى بنفسه الطراز الذي يعاني من مشاكل، انه الحب الذى يجعلك تعرف سلوكها وردود أفعالها.
لكن من المعروف ان التوربينات الغازية يمكنها العمل بأكثر من نوع من الوقود وأن الامر يتطلب فقط الضغط على أحد مفاتيح التحكم للانتقال من وقود الى أخر أو حتى الاثنين معا في نفس الوقت، شريطة أن تكون انظمة الوقود خارج التوربينة متوفرة، أي خطوط الغاز أو خطوط لأنابيب وخزانات الوقود السائل (السولار).
لذلك بحثت عن مواصفات التوربينات الغازية لسيمنس المركبة في محطاتنا لأتأكد من أنه يمكنها العمل على الغاز والسولار ووجدت الاجابة بنعم، لكن من أختارها أختار فقط الغاز، وهو اختيار قاصر ومحدود الرؤية خصوصا أن معظم الوحدات القديمة تعمل بنوعي الوقود ( سائل / غازي ) ، لكن هذه الوحدات يمكنها، بتعديل بسيط فنيا لكن مكلف، أي مجرد تغيير الحوارق (متوفر لدى سيمنس) وانشاء خطوط انابيب وخزانات للسولار يمكن أن تعمل هذه الوحدات بأي نوع من الوقود من أصل بترولي (غازي / سائل)، والجديد أنها يمكن أن تعمل أيضا بالهيدروجين المصنع، هذا الهيدروجين الجاري الان إنشاء مصانع جديدة له بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ، وهذا ليس جديدا ، فسمينس تنتج فعليا نفس الطراز من التوربينات الغازية التي تعمل بالهيدروجين.
كما أن هناك امكانية فنية كبيرة لتحويل باقي التوربينات الغازية العاملة بمحطات توليد القوى الكهربائية للعمل بالهيدروجين المصنع محليا، غير توربينات سيمنس، الامر الذي قيد يحتاج فيه الى ادخال تعديلات محدودة في التوربينات العاملة حاليا، وعندها سيحدث وفر هائل في استهلاك الوقود البترولي ويمكن توجيهه الى الاستخدامات الصناعية كمادة خام، وهو احتمال يحتاج الى دراسات متخصصة من الشركات الصانعة لهذه التوربينات ومن السلطات الفنية المصرية.
ان التوربينات الغازية، بوجودها في منظومة الوحدات المركبة combined cycle هي الأكثر قدرة وكفاءة في وحدات التوليد في الشبكة المصرية، لذلك فإن تحويلها للعمل بالهيدروجين سيشكل تطورا هاما اقتصاديا وبيئيا، بل وسياسيا حيث سيتناقص الاحتياج لاستيراد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، هذا التناقص الذي سينعكس بالإيجاب على ميزان المدفوعات وعلى القدرة على تسديد الديون الخارجية وقد يترتب علية تخفيض كلفة الإنتاج بما يعنيه من وقف تصاعد اسعار البيع للمستهلكين.
ويبقى أن الود القديم ما زال موجودا مع هذه التوربينات الخلابة.