هل أستطيع أن أفهم هذا الكتاب؟ هكذا سئل الولد الصغير أمه وهو يحمل كتاب "سندباد عصري"، فتجيبه أمه اقراء الكتاب وإذا لم تستطع فهمه فاتركه، ولكن يمكنك العودة اليه بعد سنوات قلائل وستفهمه، وهكذا التهم الطفل الصغير الكثير من الكتب ، التهاما لا يتناسب مع عمره ، ومنهم هذه الكتب البديعة المسماة بالسندباد للدكتور حسين فوزي، ما كان قد صدر منها وهو صغير ، أي سندباد مصري وسندباد عصري.
ويحظى حديث السندباد بتقدير عظيم لدى الطفل وهو يكبر ويتابع أحاديث الدكتور في البرنامج الثاني بالإذاعة المصرية عن وحول الموسيقى الكلاسيكية ، لكن الطفل يكبر وتتطور مفاهيمه وفهمه لتاريخ بلادنا ولدور المثقفين في تاريخها ، فهم يقارن ويرى ويقدر ، لذلك يشعر بالاسى العميق عندما يرى البعض من كبار المثقفين تتنازعهم المواقف السياسية المعادية للمصالح التاريخية للشعب المصري تحت دعاوى مختلفة ، ومنهم الدكتور حسين فوزى ، دعاوى النقل المزعوم للحداثة أو أوهام الليبرالية السياسية أو عدم أدراك الارتباط العضوي بين المصالح القومية للشعب المصري ومصالح شعوب منطقتنا بدعوى أننا فراعنة مختلفين عن باقي شعوب المنطقة ، وبرغم ذلك يبقى احترامه لما انتجه كبار المثقفين والكتاب حين يستطيع الفصل بين الاعمال الفكرية والأدبية ومواقف واراء صاحبها ، لكنه احترام لا يضع هذا الانتاج فوق النقد ولا يضع هؤلاء الكبار في منزلة لا إنسانية لا يجوز الاقتراب من مكانتها ودورها وتاريخها.
ويبدو انه لابد من التوقف قليلا حول ما يعاد نشرة من كتابات كبار الادباء والمثقفين، رغم أهمية ما ينشر ، فالملاحظ أن دور النشر الكبرى ما زالت تنشر ما لا يتناقض مع توجهات ومواقف السياسات السائدة ، أما كتابات كبار " مطاريد الجبل " الذى لعبوا أدوارا هامة في تاريخ بلادنا ، الفكري والأدبي والسياسي ، فهم يأتون في المرتبة الثانية أو لا يأتون بتاتا ، وهذا التقدير هو تقدير حالة لا يمكن إنكارها ، حالة لا يمكن حصر اللوم على ديمومتها على القائمين على دور النشر الذين يعملون وسط ظروف اجتماعية وسيادة وضع فكرى اجتماعي غير مواتي.
ويبقى أخيرا الإشادة بنشر سندبيات الدكتور حسين فوزي مع الاحتفاظ بالأمل في أن أوان نشر كتابات " مطاريد الجبل " لن يتأخر كثيرا ، فبكرة الات أت إن كنتم تعلمون!
لمعارف
ويحظى حديث السندباد بتقدير عظيم لدى الطفل وهو يكبر ويتابع أحاديث الدكتور في البرنامج الثاني بالإذاعة المصرية عن وحول الموسيقى الكلاسيكية ، لكن الطفل يكبر وتتطور مفاهيمه وفهمه لتاريخ بلادنا ولدور المثقفين في تاريخها ، فهم يقارن ويرى ويقدر ، لذلك يشعر بالاسى العميق عندما يرى البعض من كبار المثقفين تتنازعهم المواقف السياسية المعادية للمصالح التاريخية للشعب المصري تحت دعاوى مختلفة ، ومنهم الدكتور حسين فوزى ، دعاوى النقل المزعوم للحداثة أو أوهام الليبرالية السياسية أو عدم أدراك الارتباط العضوي بين المصالح القومية للشعب المصري ومصالح شعوب منطقتنا بدعوى أننا فراعنة مختلفين عن باقي شعوب المنطقة ، وبرغم ذلك يبقى احترامه لما انتجه كبار المثقفين والكتاب حين يستطيع الفصل بين الاعمال الفكرية والأدبية ومواقف واراء صاحبها ، لكنه احترام لا يضع هذا الانتاج فوق النقد ولا يضع هؤلاء الكبار في منزلة لا إنسانية لا يجوز الاقتراب من مكانتها ودورها وتاريخها.
ويبدو انه لابد من التوقف قليلا حول ما يعاد نشرة من كتابات كبار الادباء والمثقفين، رغم أهمية ما ينشر ، فالملاحظ أن دور النشر الكبرى ما زالت تنشر ما لا يتناقض مع توجهات ومواقف السياسات السائدة ، أما كتابات كبار " مطاريد الجبل " الذى لعبوا أدوارا هامة في تاريخ بلادنا ، الفكري والأدبي والسياسي ، فهم يأتون في المرتبة الثانية أو لا يأتون بتاتا ، وهذا التقدير هو تقدير حالة لا يمكن إنكارها ، حالة لا يمكن حصر اللوم على ديمومتها على القائمين على دور النشر الذين يعملون وسط ظروف اجتماعية وسيادة وضع فكرى اجتماعي غير مواتي.
ويبقى أخيرا الإشادة بنشر سندبيات الدكتور حسين فوزي مع الاحتفاظ بالأمل في أن أوان نشر كتابات " مطاريد الجبل " لن يتأخر كثيرا ، فبكرة الات أت إن كنتم تعلمون!
لمعارف