كاظم حسن سعيد - الاغتيال والانتحار

كلما قتل احد غدرا ينقبض قلبي، او هدد احد بالسلاح ليسكت، يتعكر طقسي النفسي، فلقد مرررت بمثل هذه التجربة،
في تلك الظهيرة التي تلت ليلة استهداف صاحبي بالرصاص في باب المنزل الذي نسكنه معا، اعتلى خمسة مسلحين يرتدون الخاكي،واقتحموا علي غرفتي، وشهروا مسدساتهم وسألوا،اين هرب؟,بعدها انزلوني معهم لغرفته قائلين ( لتكون شاهدا ،نبحث عن وثائق لا الذهب)....
بعد اسبوعين تعرض البيت للسرقة وقد اخليناه..
خلال حربين اشتركت بهما ،حرب الخليج والشمال، لم يشكل الموت رعبا، رغم دمويته ، ربما لخص تلك الظاهرة صديق عاد من الجبهات ،فقال وهو يبتسم( انتظر سااتيك ملفوفا بالعلم).
بعد السقوط ازدحمت الخريطة بمن ماتوا غدرا, اغتيالات، تفجيرات القاعدة ومفخخاتها، القتل الجنائي، وقد ساهم التوتر السياسي، واتساع رقعة المتعاطين، بتنامي نسبة الجريمة.
واليوم وقد تحولت قضية موت الدكتورة النفسانية بان الى رأي عام في العراق،سواء انتحرت كما اكد القضاء، او قتلت وشوهت حسب رأي الجمهور وتظاهراته، وانا ارى تدفق الفيديوات المرعبة لجسدها، اشعر بغاية الانقباض وتعكر الطقس النفسي.

19 أغسطس 2025

كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى