لا يمكن أن نمنع الثقافة ولو بِسُور من الأصنام عن التفكير في الدين، مهما استبقت هذه الثقافة في حداثتها صاروخاً يصل بالعقول إلى السماء السابعة، وهدَّمت في آدميتنا كُلَّ طين يربطنا بالأرض مهداً ولحداً؛ فالدين الذي صار أداة توليد حيوية للأحداث في العالم، يحتلُّ موضع العمود الفِقَري في ثقافات كل الشعوب، حتى غدا كل تفكير بدونه رخواً، ولا يُسعفنا في فَهم واقعنا الذي الْتَبَس الحلم بالعلم في وسائده الغاطَّة في عصر سحيق ، وفقَد الإنسان إيمانه المَرح بالحياة التي أصبحت في كلِّ ما يحيط بنا موتاً..!
الدين لغة إعلامنا الذي بِرَحَاهُ يصنع حدثاً عالي الجودة تُسَطِّره الصُّحف والقنوات بالدم العريض، مما يزيد النّاس وهم يستهلكون إنسانيتهم، ظمأ لموت لم يعُد يُفزع أحداً بعد أن صارت سُوقه تطرح الأجساد بالجملة في انفجار بالمسجد أو طواف بالحج..!
الدين لغة فلسفتنا الإنسانية التي نسيت وهي تحفر في عقولنا أنفاقاً سوداء بجدلها المادي، أن ثمة اصطلاحاً ما فتئ يُرافقها بنافذة مفتوحة على الروح وتعترف بكل الديانات، هو: الميِتافزيقاً..!
الدين لغةُ أي لغةٍ تختارنا للكلام بلسان كتابها السماوي لمجرد أننا ولدنا في مجتمع يختار لنا مع أسمائنا عقيدتنا قرآنا أو توراة أوإنجيلا..!
الدين لمن يستطيع القراءة بعين سيميائية، لغة اتخذت أحرفها الجديدة والأبلغ تعبيراً، من الأثواب التي يُصممها كل مُتدين حسب ثقافته العقائدية المتراوحة بين الإعتدال والتَّطَرف، وقد وجدت شركات الأزياء حتى الأمريكية، في هذه التجارة المتلاعبة بالأنفس الأمَّارة بالأهواء، ربحاً وفيراً لا يُكَلّف إلا قُمَاشاً وتفصيلا..!
الدين يعيشنا ونعيشه في كل شيء يحيط بحياتنا اليوم، ولا أعجب إلا ممن يبسط لنفسه أراضي خارج التاريخ عِلْماً أن الحداثة في جوهرها ليست هروباً في بلاغات تقطر عسلا، بل قراءة للواقع من وجهة نظر المستقبل؛ كما لا أعجب إلا ممَّن يدعي أنه يُفكّرُ خارج هذه الثقافة الأحوج لفلاسفة تنويريين يبتكرون للمبادئ الدينية التي بقيت ثابتة بمعانيها في الأوصول، أشكال خطاب جديدة تواكب بأوردتها إيقاع الضَّخ المعلوماتي الكوني الذي لم يعد يحتمل أي تأخر أو تخثُّر في الأفكار قد يصيب القلب بالسكتة قبل العقل..!
* (افتتاحية ملحق "العلم الثقافي" ليومه الخميس فاتح أكتوبر 2015)
الدين لغة إعلامنا الذي بِرَحَاهُ يصنع حدثاً عالي الجودة تُسَطِّره الصُّحف والقنوات بالدم العريض، مما يزيد النّاس وهم يستهلكون إنسانيتهم، ظمأ لموت لم يعُد يُفزع أحداً بعد أن صارت سُوقه تطرح الأجساد بالجملة في انفجار بالمسجد أو طواف بالحج..!
الدين لغة فلسفتنا الإنسانية التي نسيت وهي تحفر في عقولنا أنفاقاً سوداء بجدلها المادي، أن ثمة اصطلاحاً ما فتئ يُرافقها بنافذة مفتوحة على الروح وتعترف بكل الديانات، هو: الميِتافزيقاً..!
الدين لغةُ أي لغةٍ تختارنا للكلام بلسان كتابها السماوي لمجرد أننا ولدنا في مجتمع يختار لنا مع أسمائنا عقيدتنا قرآنا أو توراة أوإنجيلا..!
الدين لمن يستطيع القراءة بعين سيميائية، لغة اتخذت أحرفها الجديدة والأبلغ تعبيراً، من الأثواب التي يُصممها كل مُتدين حسب ثقافته العقائدية المتراوحة بين الإعتدال والتَّطَرف، وقد وجدت شركات الأزياء حتى الأمريكية، في هذه التجارة المتلاعبة بالأنفس الأمَّارة بالأهواء، ربحاً وفيراً لا يُكَلّف إلا قُمَاشاً وتفصيلا..!
الدين يعيشنا ونعيشه في كل شيء يحيط بحياتنا اليوم، ولا أعجب إلا ممن يبسط لنفسه أراضي خارج التاريخ عِلْماً أن الحداثة في جوهرها ليست هروباً في بلاغات تقطر عسلا، بل قراءة للواقع من وجهة نظر المستقبل؛ كما لا أعجب إلا ممَّن يدعي أنه يُفكّرُ خارج هذه الثقافة الأحوج لفلاسفة تنويريين يبتكرون للمبادئ الدينية التي بقيت ثابتة بمعانيها في الأوصول، أشكال خطاب جديدة تواكب بأوردتها إيقاع الضَّخ المعلوماتي الكوني الذي لم يعد يحتمل أي تأخر أو تخثُّر في الأفكار قد يصيب القلب بالسكتة قبل العقل..!
* (افتتاحية ملحق "العلم الثقافي" ليومه الخميس فاتح أكتوبر 2015)