لم تزدهر العلوم والفنون في العصور السابقة كما ازدهرت في العصرين العباسيين الأول والثاني،ويشهد على ذلك كثرة المؤلفات التي صنفت فيهما ،وبعض هذه المصنفات كان اللبنة الأساسية للتقعيد في النحو والبلاغة والعروض وما إلى ذلك من هذه العلوم أو الفنون.
ونحن عندما نطل على هذه الفترة من التاريخ يطالعنا اسم من الأسماء اللامعة وهو أديب ولغوي وفقيه ومحدث هو العالم أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدِّينَوَرِيُّ ،ولسعة علم هذا الرجل عده البعض أنه عند أهل السنة بمثابة الحاحظ عند المعتزلة،ولمن يريد استقصاء تاريخ وسيرة ابن قتيبة فثمة مراجع كثيرة اهتمت به وبمؤلفاته يمكن لأي واحد الرجوع إليها.
من أشهر مؤلفات ابن قتيبة لا على سبيل الحصر مؤلفه العظيم(عيون الأخبار) والذي وصفه بقوله:
(دال على معالي الأمور ،مرشد لكريم الأخلاق ،زاجر عن الدناءة،ناه عن القبيح باعث على صواب التدبير وحسن التقدير ورفق السياسة وعمارة الأرض،وهو لقاح عقول العلماء،ونتاج أفكار الحكماء،والمتخيَّر من أقوال البلغاء ،وفطن الشعراء ،وسير الملوك ،وآثار السلف).
ولكي يأخذ القارئ نظرة مباشرة على الكتاب نقتطف له منه بعض ما جاء فيه:
ـ قال السلطان أردشير بن بابك يوصي كل سلطان:
اعلم أن الرعية إذا قدرت على أن تقول ،قدرت على أن تفعل.
ـ كان أنو شروان يقول لمن يوليه أمرا من أمور الدولة:
سس خيار الناس بالمحبة،وامزج للعامة الرغبة بالرهبة،وسس سفلة الناس بالإخافة.
ـ قال معاوية بن أبي سفيان:
لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي،ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني.
ـ قال زياد بن أبيه:
أحسنوا إلى المزارعين،فإنكم لا تزالون سمانا ما سمنوا.
ـ قيل لرجل من عبس وهي قبيلة عنترة بن شداد:
ما أكثر صوابكم.
فقال:
لأننا ألف رجل وفينا حازم واحد،ونحن نطيعه فكأننا ألف حازم.
ـ قال بزر جمهر وزير أنو شروان وحكيم الفرس:
إذا اشتبه عليك أمران فلم تدر في أيهما الصواب فانظر أقربهما إلى هواك فاجتنبه.
ـ قال وهب بن منبه:
إذا سمعت الرجل يقول فيك من الخير ما ليس فيك،فلا تأمن أن يقول فيك من الشر ما ليس فيك.
ـ كتب إبراهيم بن العباس ( الصولي )إلى محمد بن عبد الملك الزيات هذه الأبيات وهي من أبلغ ما يقول الصديق عند يأسه من صديق غدر به:
وَكُنــتَ أَخــي بِإِخاء الزَّمانِ
فَلَمّا نَبا صِـــرتَ حرباً عَوانا
وَكُنـــتُ أَذُمّ إِلَيكَ الــــزَّمان
فَقَد صِرتُ فيك أَذُمّ الزَّمانا
وَكُنتُ أُعِـــــــدّك لِلنـــائِبات
فَها أَنا أَطلُـــب مِنكَ الأَمانا
ولله الحمد والمنة.
ونحن عندما نطل على هذه الفترة من التاريخ يطالعنا اسم من الأسماء اللامعة وهو أديب ولغوي وفقيه ومحدث هو العالم أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدِّينَوَرِيُّ ،ولسعة علم هذا الرجل عده البعض أنه عند أهل السنة بمثابة الحاحظ عند المعتزلة،ولمن يريد استقصاء تاريخ وسيرة ابن قتيبة فثمة مراجع كثيرة اهتمت به وبمؤلفاته يمكن لأي واحد الرجوع إليها.
من أشهر مؤلفات ابن قتيبة لا على سبيل الحصر مؤلفه العظيم(عيون الأخبار) والذي وصفه بقوله:
(دال على معالي الأمور ،مرشد لكريم الأخلاق ،زاجر عن الدناءة،ناه عن القبيح باعث على صواب التدبير وحسن التقدير ورفق السياسة وعمارة الأرض،وهو لقاح عقول العلماء،ونتاج أفكار الحكماء،والمتخيَّر من أقوال البلغاء ،وفطن الشعراء ،وسير الملوك ،وآثار السلف).
ولكي يأخذ القارئ نظرة مباشرة على الكتاب نقتطف له منه بعض ما جاء فيه:
ـ قال السلطان أردشير بن بابك يوصي كل سلطان:
اعلم أن الرعية إذا قدرت على أن تقول ،قدرت على أن تفعل.
ـ كان أنو شروان يقول لمن يوليه أمرا من أمور الدولة:
سس خيار الناس بالمحبة،وامزج للعامة الرغبة بالرهبة،وسس سفلة الناس بالإخافة.
ـ قال معاوية بن أبي سفيان:
لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي،ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني.
ـ قال زياد بن أبيه:
أحسنوا إلى المزارعين،فإنكم لا تزالون سمانا ما سمنوا.
ـ قيل لرجل من عبس وهي قبيلة عنترة بن شداد:
ما أكثر صوابكم.
فقال:
لأننا ألف رجل وفينا حازم واحد،ونحن نطيعه فكأننا ألف حازم.
ـ قال بزر جمهر وزير أنو شروان وحكيم الفرس:
إذا اشتبه عليك أمران فلم تدر في أيهما الصواب فانظر أقربهما إلى هواك فاجتنبه.
ـ قال وهب بن منبه:
إذا سمعت الرجل يقول فيك من الخير ما ليس فيك،فلا تأمن أن يقول فيك من الشر ما ليس فيك.
ـ كتب إبراهيم بن العباس ( الصولي )إلى محمد بن عبد الملك الزيات هذه الأبيات وهي من أبلغ ما يقول الصديق عند يأسه من صديق غدر به:
وَكُنــتَ أَخــي بِإِخاء الزَّمانِ
فَلَمّا نَبا صِـــرتَ حرباً عَوانا
وَكُنـــتُ أَذُمّ إِلَيكَ الــــزَّمان
فَقَد صِرتُ فيك أَذُمّ الزَّمانا
وَكُنتُ أُعِـــــــدّك لِلنـــائِبات
فَها أَنا أَطلُـــب مِنكَ الأَمانا
ولله الحمد والمنة.