يشير مصطلح ( المحميات البحرية ) إلى المناطق البحرية و الساحلية المتميزة أو المهددة
التي ينظم و يحد أو يحظر فيها بعض الأنشطة البشرية التي يمكن لها أن تشكل تحديات و
تهديدات فعلية للتنوع الحيوي – البيولوجي و الأنظمة و الموارد و الأحياء الموجودة فيها
, مثل الصيد المفرط و التعدين و التنقيب و السياحة غير المستدامة , و معالجة القمامة و
مياه الصرف الصحي المسببة للتلوث و حركة الملاحة الكثيفة و الامتدادات العمرانية
المبالغ فيها و تحلية المياه و الاستزراع على نحو مفرط و غيرها .
و تمثل ( تطبيقات السياحة المستدامة ) بعض الاتجاهات الفعالة و المؤثرة في موضوع
حماية و صون و تطوير البيئة الطبيعية عموما و البيئة البحرية على وجه الخصوص في
ظل الاحترار العالمي – الاحتباس الحراري القائم , و ارتفاع معدلات التلوث , إلى جانب
أنواع أخرى من المحميات التي أثبتت بحكم التجارب المتبناة في بعض الدول فعاليتها , و
أفضت إلى نتائج مبهرة , تتطابق و الأهداف المتوخاة منها في هذا الجانب . الأمر الذي
دفع السلطات المعنية في الكثير من الدول الساحلية إلى تبني و توسيع شبكة متنوعة من
المحميات البحرية في مناطق عديدة من العالم بعد ادراكها للأهميات العظيمة التي تنطوي
عليها , حتى وصل عددها إلى ( 1306 ) محمية بحرية معلنة في عام 1995 وفقا ل (
برنامج المنظومة العالمية للمحميات البحرية ) التابع ل ( الاتحاد الدولي لصون الطبيعة )
, مقابل ( 430 ) محمية بحرية في ( 69 ) دولة في عام 1995 و ( 118 ) محمية بحرية
موزعة في ( 27 ) دولة في عام 1970 . و العدد في تزايد يوما بعد يوم . و منها ( 27 )
محمية بحرية في أستراليا وحدها قابلة للزيادة إلى ( 60 ) محمية و ( 23 ) في تونس و (
3 ) في الامارات العربية المتحدة قابلة للزيادة إلى ( 4 ) و نحو ( 40 ) محمية بحرية في
إيطاليا و هي من الدول الرائدة في هذا المجال .
و منها أيضا محميات بحرية مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمتظمة الأمم المتحدة
للتربية و العلم و الثقافة ( اليونيسيف ) التي تتضمن ( 183 ) موقعا طبيعيا من أصل (
936 ) حتى عام 2011 , مثل محمية ( باباهاناوموكوكا ) البحرية في ( هاواي ) –
الولايات المتحدة الأمريكية الزاخرة بالتشكيلات المرجانية و البحيرات الشاطئية و الجبال
البحرية . و محمية ( أرغين ) البحرية في موريتانيا التي دخلت هذه القائمة في عام
1989 و تعتبر الأولى من نوعها في غرب أفريقيا .
و هناك العديد من التجارب القائمة على توظيف و استثمار هذه المحميات البحرية و
غيرها من المحميات في نشاطات و برامج ( السياحة المستدامة ) , و في اطار ممارسات
سليمة و مستدامة بيئيا , باعتبارها تطبيقات ناجحة , لغناها بالكثير من المشوقات الطبيعية
( مغريات – مجذبات ) التي من الممكن أن تشكل حجر الزاوية في الكثير من النشاطات و
الفعاليات السياحية , و ان تستقطب أفواج السياح لغرض السياحة الأيكولوجية المسؤولة
التي يزداد روادها يوما بعد يوم بتنامي الوعي بأهمية البيئة الطبيعية , و البيئة البحرية و
الساحلية على وجه الخصوص . و لذلك غالبا ما يراعى في تصميم هذه المحميات الفوائد
الاقتصادية , و منها السياحية طبعا , و وفقا لقواعد الاستدامة المعروفة إلى جانب الفوائد
البيئية . فلو أخذا محمية الحاجز المرجاني الكبير في أستراليا لوجدنا أن الإيرادات
السنوية المحققة فيها من جراء الأنشطة السياحية أكثر بكثير من تلك المتحققة عن الصيد
التجاري , كذلك الأمر بالنسبة لمحمية جزر ( ميديس ) البحرية و محمية ( غالاباغوس )
في الإكوادور . مع الأخذ بعين الاعتبار الرسوم المجباة من الزوار التي ستساهم حتما في
تغطية مصاريف انشاء و إدارة المحمية البحرية , كما هو الأمر في نظام محمية ( راجا
أمبات ) البحرية في إندونيسيا حيث توجه ( 30 ) بالمائة من هذه الرسوم نحو الإدارة و
البقية الباقية لتطوير الخدمات السياحية و المراقبة و الإنفاذ و ما إلى ذلك , مع ارتفاع
الطلب على خدمات الفنادق و المنشآت السياحية المقامة بالقرب منها , و بخاصة مراكز
الغوص و محال بيع المنتجات الحرفية اليدوية و نقاط تأجير الزوارق التي تساهم في
تحقيق الإيرادات السياحية , مع ضرورة التزامها بالقواعد و التعليمات كما هو الأمر في
محمية جزر ( مينديز ) البحرية حيث حدد عدد الغوصات ب ( 450 ) غوصة كحد
أقصى يوميا .
و من المحميات البحرية في جزر ( توركس و كايكوس ) في الكاريبي , و المحمية
البحرية في جزيرة ( بو ) في الفلبين , و المحمية البحرية في ( كمبرلي ) الواقعة على بعد
( 300 ) كلم من ( بروم ) الأسترالية التي دخلت شبكة المحميات البحرية الأسترالية في
عام 2012 , و تستقبل الزوار بهدف السياحة البيئية و من هواة مشاهدة و مراقبة الحيتان
التي تتوجه إليها سنويا و خلال موسم التزاوج و الولادة على وجه الخصوص .
و المحمية البحرية ( كوساموي ) في مملكة تايلاند التي يذهب إليها السواح عبر قوارب
صغيرة و كبيرة و ضمن رحلات منظمة تعدها شركات السياحة و السفر الوطنية و على
ضوء تعليمات صارمة صدرت و عممت بهذا الخصوص . و أيضا محمية ( أرغين )
البحرية الموريتانية ( جنة المنكب البرزخي ) التي صنفت كمنطقة رطبة ذات أهمية دولية
في عام 1982 وفقا لاتفاقية ( رامسار ) البيئية الموقعة في إيران عام 1971 , و تزخر
بأنواع عديدة من الحيوانات و الطيور المستوطنة و المهاجرة التي تجذب هواة مراقبة و
تصوير الطيور و غيرها و من كافة أنحاء العالم .
أما محمية ( تافولارا ) البحرية الواقعة في شمال شرق إيطاليا فتستقطب في الصيف قرابة
( 130000 ) سائح و ( 15000 ) سائح في الشتاء كمعدل , و من أجل تنظيم الحركة
السياحية فيها فقد عمدت السلطات المختصة إلى تحديد مسارات معينة لهم و منذ عام
2005 مع السماح فقط باستخدام قوارب بمحركات ينبعث منها القليل من الانبعاثات
السامة , بالإضافة إلى استخدامها في أنشطة البحث العلمي . ناهيك عن فوائدها المتوخاة
في مجال : -
أولا : اغناء التنوع الحيوي ( البيولوجي ) .
ثانيا : و الحد من التلوث
ثالثا : و تنمية و استدامة الموارد الطبيعية و غيرها .
و هذه نماذج من بعض التطبيقات للسياحة المستدامة في المحميات البحرية التي ثبت
نجاحها على نحو بين , و هي في ارتفاع يوما بعد يوم على المستوى الدولي و على
مستوى العديد من الدول التي التحقت بركب هذه السياحة .
* عن ( السياحة و التلوث : مقالات ) للباحث , مطبعة بيشوا , أربيل – العراق 2013
التي ينظم و يحد أو يحظر فيها بعض الأنشطة البشرية التي يمكن لها أن تشكل تحديات و
تهديدات فعلية للتنوع الحيوي – البيولوجي و الأنظمة و الموارد و الأحياء الموجودة فيها
, مثل الصيد المفرط و التعدين و التنقيب و السياحة غير المستدامة , و معالجة القمامة و
مياه الصرف الصحي المسببة للتلوث و حركة الملاحة الكثيفة و الامتدادات العمرانية
المبالغ فيها و تحلية المياه و الاستزراع على نحو مفرط و غيرها .
و تمثل ( تطبيقات السياحة المستدامة ) بعض الاتجاهات الفعالة و المؤثرة في موضوع
حماية و صون و تطوير البيئة الطبيعية عموما و البيئة البحرية على وجه الخصوص في
ظل الاحترار العالمي – الاحتباس الحراري القائم , و ارتفاع معدلات التلوث , إلى جانب
أنواع أخرى من المحميات التي أثبتت بحكم التجارب المتبناة في بعض الدول فعاليتها , و
أفضت إلى نتائج مبهرة , تتطابق و الأهداف المتوخاة منها في هذا الجانب . الأمر الذي
دفع السلطات المعنية في الكثير من الدول الساحلية إلى تبني و توسيع شبكة متنوعة من
المحميات البحرية في مناطق عديدة من العالم بعد ادراكها للأهميات العظيمة التي تنطوي
عليها , حتى وصل عددها إلى ( 1306 ) محمية بحرية معلنة في عام 1995 وفقا ل (
برنامج المنظومة العالمية للمحميات البحرية ) التابع ل ( الاتحاد الدولي لصون الطبيعة )
, مقابل ( 430 ) محمية بحرية في ( 69 ) دولة في عام 1995 و ( 118 ) محمية بحرية
موزعة في ( 27 ) دولة في عام 1970 . و العدد في تزايد يوما بعد يوم . و منها ( 27 )
محمية بحرية في أستراليا وحدها قابلة للزيادة إلى ( 60 ) محمية و ( 23 ) في تونس و (
3 ) في الامارات العربية المتحدة قابلة للزيادة إلى ( 4 ) و نحو ( 40 ) محمية بحرية في
إيطاليا و هي من الدول الرائدة في هذا المجال .
و منها أيضا محميات بحرية مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمتظمة الأمم المتحدة
للتربية و العلم و الثقافة ( اليونيسيف ) التي تتضمن ( 183 ) موقعا طبيعيا من أصل (
936 ) حتى عام 2011 , مثل محمية ( باباهاناوموكوكا ) البحرية في ( هاواي ) –
الولايات المتحدة الأمريكية الزاخرة بالتشكيلات المرجانية و البحيرات الشاطئية و الجبال
البحرية . و محمية ( أرغين ) البحرية في موريتانيا التي دخلت هذه القائمة في عام
1989 و تعتبر الأولى من نوعها في غرب أفريقيا .
و هناك العديد من التجارب القائمة على توظيف و استثمار هذه المحميات البحرية و
غيرها من المحميات في نشاطات و برامج ( السياحة المستدامة ) , و في اطار ممارسات
سليمة و مستدامة بيئيا , باعتبارها تطبيقات ناجحة , لغناها بالكثير من المشوقات الطبيعية
( مغريات – مجذبات ) التي من الممكن أن تشكل حجر الزاوية في الكثير من النشاطات و
الفعاليات السياحية , و ان تستقطب أفواج السياح لغرض السياحة الأيكولوجية المسؤولة
التي يزداد روادها يوما بعد يوم بتنامي الوعي بأهمية البيئة الطبيعية , و البيئة البحرية و
الساحلية على وجه الخصوص . و لذلك غالبا ما يراعى في تصميم هذه المحميات الفوائد
الاقتصادية , و منها السياحية طبعا , و وفقا لقواعد الاستدامة المعروفة إلى جانب الفوائد
البيئية . فلو أخذا محمية الحاجز المرجاني الكبير في أستراليا لوجدنا أن الإيرادات
السنوية المحققة فيها من جراء الأنشطة السياحية أكثر بكثير من تلك المتحققة عن الصيد
التجاري , كذلك الأمر بالنسبة لمحمية جزر ( ميديس ) البحرية و محمية ( غالاباغوس )
في الإكوادور . مع الأخذ بعين الاعتبار الرسوم المجباة من الزوار التي ستساهم حتما في
تغطية مصاريف انشاء و إدارة المحمية البحرية , كما هو الأمر في نظام محمية ( راجا
أمبات ) البحرية في إندونيسيا حيث توجه ( 30 ) بالمائة من هذه الرسوم نحو الإدارة و
البقية الباقية لتطوير الخدمات السياحية و المراقبة و الإنفاذ و ما إلى ذلك , مع ارتفاع
الطلب على خدمات الفنادق و المنشآت السياحية المقامة بالقرب منها , و بخاصة مراكز
الغوص و محال بيع المنتجات الحرفية اليدوية و نقاط تأجير الزوارق التي تساهم في
تحقيق الإيرادات السياحية , مع ضرورة التزامها بالقواعد و التعليمات كما هو الأمر في
محمية جزر ( مينديز ) البحرية حيث حدد عدد الغوصات ب ( 450 ) غوصة كحد
أقصى يوميا .
و من المحميات البحرية في جزر ( توركس و كايكوس ) في الكاريبي , و المحمية
البحرية في جزيرة ( بو ) في الفلبين , و المحمية البحرية في ( كمبرلي ) الواقعة على بعد
( 300 ) كلم من ( بروم ) الأسترالية التي دخلت شبكة المحميات البحرية الأسترالية في
عام 2012 , و تستقبل الزوار بهدف السياحة البيئية و من هواة مشاهدة و مراقبة الحيتان
التي تتوجه إليها سنويا و خلال موسم التزاوج و الولادة على وجه الخصوص .
و المحمية البحرية ( كوساموي ) في مملكة تايلاند التي يذهب إليها السواح عبر قوارب
صغيرة و كبيرة و ضمن رحلات منظمة تعدها شركات السياحة و السفر الوطنية و على
ضوء تعليمات صارمة صدرت و عممت بهذا الخصوص . و أيضا محمية ( أرغين )
البحرية الموريتانية ( جنة المنكب البرزخي ) التي صنفت كمنطقة رطبة ذات أهمية دولية
في عام 1982 وفقا لاتفاقية ( رامسار ) البيئية الموقعة في إيران عام 1971 , و تزخر
بأنواع عديدة من الحيوانات و الطيور المستوطنة و المهاجرة التي تجذب هواة مراقبة و
تصوير الطيور و غيرها و من كافة أنحاء العالم .
أما محمية ( تافولارا ) البحرية الواقعة في شمال شرق إيطاليا فتستقطب في الصيف قرابة
( 130000 ) سائح و ( 15000 ) سائح في الشتاء كمعدل , و من أجل تنظيم الحركة
السياحية فيها فقد عمدت السلطات المختصة إلى تحديد مسارات معينة لهم و منذ عام
2005 مع السماح فقط باستخدام قوارب بمحركات ينبعث منها القليل من الانبعاثات
السامة , بالإضافة إلى استخدامها في أنشطة البحث العلمي . ناهيك عن فوائدها المتوخاة
في مجال : -
أولا : اغناء التنوع الحيوي ( البيولوجي ) .
ثانيا : و الحد من التلوث
ثالثا : و تنمية و استدامة الموارد الطبيعية و غيرها .
و هذه نماذج من بعض التطبيقات للسياحة المستدامة في المحميات البحرية التي ثبت
نجاحها على نحو بين , و هي في ارتفاع يوما بعد يوم على المستوى الدولي و على
مستوى العديد من الدول التي التحقت بركب هذه السياحة .
* عن ( السياحة و التلوث : مقالات ) للباحث , مطبعة بيشوا , أربيل – العراق 2013