أوصيكَ شِعراً بقصيدتي؛ ذلكم هو الهاتف الذي أسمعه، في غالب القول، بحاسة القلب وليس بأذني فقط، وأنا أتلقى
نصاً لإحدى الشاعرات أو أحد شعرائنا المغاربة، الذي حين يرسله ورقاً أو رسالة إلكترونية أو حتى زورقاً، يبعث معه كل ما أوتي من أنفاس حرّى تدفعه إلى أعماق الفؤاد، فلا نملك إلا أن نفتح أنفسنا ملء المحبة الأشسع من سماء؛ وحتى إذا تأخرت قصيدة عن النشر، بسبب طفرة في المادة الشعرية التي قد تفوق بغزارتها أحياناً الأمطار، ونابنا من الشاعر عتاب، فإنَّا نستبدل الصبربالقول: شعراً جميلا..!
لايسعنا اليوم، مهما ضاقت بعض الأنفس، إلا أن نصيح طرباً؛ لقد ارتفع منسوب الشعر المغربي الوافد إلى ضفتنا في ملحق «العلم الثقافي»، لذلك آثرنا قبل الغرق في وابل من عتاب الأحباب، أن ننتخب منه ديواناً يتحدث عن جماله دون مرآة أو حاجة إلى زخرفة تؤطره أو تمسخه ببرْواز منذور للتعليق في الحيطان وليس النفوس..!
من صُدَفِ الشعر، أن يتحقق في التِئامِية هذا الديوان الوجيز، اختلاف جيلي ومرجعي بين شعرائنا المغاربة؛ لكن من صَدَفِ الشعر أيضاً، أن يكتنف هذا الديوان رغم اختلاف الحساسيات الشعرية جيلا وتخييلا، لؤلؤاً نفيساً يتمثل في فائض الشعرية التي تزخر بعبقرها، قصائد هذه الأضمومة المورقة، لنوقن أن نبع الجمالية في الإبداع الشعري، واحِدٌ ، وإن اختلفت سُبُل المجاز إلى حياضه ذات الرُّواء؛ إنما الأسف كل الأسف، على من اقتفى في الكلمة سرابها، وضيع الطريق إلى صورة شعرية قد تنقذ كتابته ببعض الماء..!
نجزم إذا أن شعرنا المغربي بخير؛
ولايحتاج لأي وصاية أو وصية قد يكتبها بعض الموتى؛ سواء وفدوا من الشرق أو الغرب؛ أو سواء كانوا نَقَدَة وهم في الحقيقة محسوبين على القرَدة؛ نحتاج فقط إلى من يتعهد غرسنا منذ نعومة جذوره وسطوره، ببعض الورق الوارف في طبع أنيق، وتوزيع لدواويننا إلى آخر نقطة في العالم دون أن ينتابها عَرَج الفواصل الذي ينتهي إلى تشييع..!
أجل شعرنا المغربي بخير؛
ولكن مازلنا أحوج إلى من نوصيه شعراً بقصائدنا، لتصل كهذا الديوان، في حُلَّة مدنية وليس جمركية إلى الناس..!
(افتتاحية ملحق "العلم الثقافي" ليومه الخميس 27 نونبر 2014، وقد اكتنف هذا العدد ملفا ديوانا موسوما بــ "ديوان الشعر المغربي"، بمشاركة الشعراء: حسن الأمراني، أحمد بلحاج آية وارهام، سامح درويش، مصطفى ملح، عادل لطفي، جمال أماش، إدريس علوش، علي العلوي، عبد الكريم معاش.)
نصاً لإحدى الشاعرات أو أحد شعرائنا المغاربة، الذي حين يرسله ورقاً أو رسالة إلكترونية أو حتى زورقاً، يبعث معه كل ما أوتي من أنفاس حرّى تدفعه إلى أعماق الفؤاد، فلا نملك إلا أن نفتح أنفسنا ملء المحبة الأشسع من سماء؛ وحتى إذا تأخرت قصيدة عن النشر، بسبب طفرة في المادة الشعرية التي قد تفوق بغزارتها أحياناً الأمطار، ونابنا من الشاعر عتاب، فإنَّا نستبدل الصبربالقول: شعراً جميلا..!
لايسعنا اليوم، مهما ضاقت بعض الأنفس، إلا أن نصيح طرباً؛ لقد ارتفع منسوب الشعر المغربي الوافد إلى ضفتنا في ملحق «العلم الثقافي»، لذلك آثرنا قبل الغرق في وابل من عتاب الأحباب، أن ننتخب منه ديواناً يتحدث عن جماله دون مرآة أو حاجة إلى زخرفة تؤطره أو تمسخه ببرْواز منذور للتعليق في الحيطان وليس النفوس..!
من صُدَفِ الشعر، أن يتحقق في التِئامِية هذا الديوان الوجيز، اختلاف جيلي ومرجعي بين شعرائنا المغاربة؛ لكن من صَدَفِ الشعر أيضاً، أن يكتنف هذا الديوان رغم اختلاف الحساسيات الشعرية جيلا وتخييلا، لؤلؤاً نفيساً يتمثل في فائض الشعرية التي تزخر بعبقرها، قصائد هذه الأضمومة المورقة، لنوقن أن نبع الجمالية في الإبداع الشعري، واحِدٌ ، وإن اختلفت سُبُل المجاز إلى حياضه ذات الرُّواء؛ إنما الأسف كل الأسف، على من اقتفى في الكلمة سرابها، وضيع الطريق إلى صورة شعرية قد تنقذ كتابته ببعض الماء..!
نجزم إذا أن شعرنا المغربي بخير؛
ولايحتاج لأي وصاية أو وصية قد يكتبها بعض الموتى؛ سواء وفدوا من الشرق أو الغرب؛ أو سواء كانوا نَقَدَة وهم في الحقيقة محسوبين على القرَدة؛ نحتاج فقط إلى من يتعهد غرسنا منذ نعومة جذوره وسطوره، ببعض الورق الوارف في طبع أنيق، وتوزيع لدواويننا إلى آخر نقطة في العالم دون أن ينتابها عَرَج الفواصل الذي ينتهي إلى تشييع..!
أجل شعرنا المغربي بخير؛
ولكن مازلنا أحوج إلى من نوصيه شعراً بقصائدنا، لتصل كهذا الديوان، في حُلَّة مدنية وليس جمركية إلى الناس..!
(افتتاحية ملحق "العلم الثقافي" ليومه الخميس 27 نونبر 2014، وقد اكتنف هذا العدد ملفا ديوانا موسوما بــ "ديوان الشعر المغربي"، بمشاركة الشعراء: حسن الأمراني، أحمد بلحاج آية وارهام، سامح درويش، مصطفى ملح، عادل لطفي، جمال أماش، إدريس علوش، علي العلوي، عبد الكريم معاش.)