علجية عيش .. أيلول (سبتمبر).. شهر المؤتمرات أم شهر المؤامرات؟

في ذكرى تأسيس هيئة الأمم المتحدة.. هذا ما قاله رئيس الموساد لشارون

عرف شهر أيلول (سبتمبر) بشهر المؤامرات، وقد سمي بأيلول الأسود، لما شهده من أحداث تضررت فيها البشرية، مثلما حدث في الأردن عام 1970، وهجمات ميونخ عام 1972، ثم أحداث 11 سبتمبر الإرهابية في 2001 التي ضربت الولايات المتحدة الأمريكية في إطار ما يسمى بنظرية المؤامرة، حيث تحول الشهر إلى رمز للأحداث العنيفة والتوترات السياسية
_118610250_3.jpg.webp

ثمانية عقود تمر على تأسيس هيئة الأمم المتحدة، و بالضبط في شهر أيلول / سبتمبر و في مؤتمر تأسيس هذه الهيئة الذي انعقد في سان فرانسيسكو عام 1945 ، حيث اجتمع ممثلو 50 دولة لوضع ميثاق الأمم المتحدة، تعهد فيه المجتمعون بحفظ السلام العالمي، و صون حقوق الإنسان و دعم الشعوب في تقرير مصيرها، بما فيهم فلسطين، لكن لا شيء من هذا القبيل تحقق ، فالقضية الفلسطينية لا تزال مطروحة بكل ابعادها الجيوسياسية و العقائدية و تعقدت أكثر من أيّ وقت مضى منذ بداية القصف في السابع أكتوبر 2023 ، و وسط صمت عربي رهيب، و تخاذل في المواقف العربية و عمليات التطبيع و الخيانة في كل اشكالها، يستمر الاحتلال في ممارسة الإبادة الجماعية و تجويع الأطفال.

فاللوبي الصهيوني و اللوبي المؤيد لإسرائيل و حلفائها وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية ينظرون إلى الصراع العربي الإسرائيلي و كأنه "لعبة"، لا تريد إسرائيل أن تكون هي الخاسر في هذا الصراع، فهو كما تقول التقارير ليس كتلة متراصة واحدة، بل قوة متشعبة الفروع تشبه الأخطبوط ، و فشلت كل مساعي الإصلاح التي تزعمتها الأمم المتحدة من أجل حماية السلام و ضمانه، لكن محاولاتها باءت بالفشل، لأن حلم الكيان هو إشعال العالم كله من أجل أن تدفأ إسرائيل، جاءت هذه العبارة في الرسالة التي بعث بها رئيس الموساد الإسرائيلي السابق أفرايم هاليفي، لرئيس الوزراء الإسرائيلي شارون في 20 سبتمبر 2001، أوضح فيها خطط الموساد في تحريك الأحداث لصالحهم، و كيف يحركون العالم ضد العرب المسلمين يوم هنأه بفوزه في الانتخابات ، كانت الخطة في كيف يقسم الشرق الأوسط و فصله عن تاريخه، و لما فشلت مساعيهم اهتدوا إلى تفتيت الجغرافية بواسطة التاريخ.

و قد لعبت الجوسسة دورا في اختراق التنظيمات الإسلامية و متابعة نشاطات قادتها و تحركاتهم، في مصر و الخليج و اليمن و أفريقيا بما فيها الجزائر، و تشير التقارير كيف تمكن الكيان الصهيوني من إنشاء خلية إسلامية متطرفة يقودها أخطبوط إسرائيلي بزي إسلامي ادّعي أعوانه أنهم المخابرات العراقية، و امتدت أذرع هذا الأخطبوط إلى داخل الطيران المدني لتنفيذ خطتهم "الطير الأبابيل " من خلال وضع أسلحة و أقنعة و من الواقية من الغازات داخل مراحيض الطائرات التجارية و استبدال أسطوانات إطفاء الحريق بأخرى معبأة بالغاز المنوم، وهي فكرة طرحها زعيم الموساد السابق " يوري ساغي"، على أساس أن المسلمين ( الإرهابيين ) هم من قاموا بالعملية ، و هي ورقة لعبت عليها إسرائيل و أمريكا في حربها للعراق، و هي الأن تلعب بنفس الورقة في قطاع غزة ، حسبما جاء في التقارير، تختار إسرائيل هذا الشهر ( أيلول) ليجتمع فيه قادة من جميع أنحاء العالم، لمناقشة القضايا العالمية و إعادة النظر في المبادئ التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة، لا شك أن رسالة رئيس الموساد لشارون أصبحت قاعدة يعود إليها الكيان و أمريكا في كل جمعية عامة تعقدها الأمم المتحدة في ظل الاعترافات الدولية لفلسطين كدولة لها سيادة و هي الخطوة التي اثارت ردود فعل إسرائيلية في وقت لا يزال الغزاويون يواجهون الهجمات الإسرائيلية و إبادتها الجماعية للسكان بما فيهم النساء و الأطفال و تجويعهم.

قراءة علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى