محمد علي - نائبي بمجلس الشعب التونسي وناشط مدني
في اضراب الجوع تضامنا مع الغزاويين
من على متن سفينة أنس الشريف، وفي قلب المياه الدولية في اتجاه غزة التي كانت ولا تزال معبرًا للأمل والحرية، أعلن اليوم الثلاثاء 23 سبتمبر الجاري مشاركتي في إضراب الجوع العالمي ليوم واحد تضامنا مع غزة والشعب الفلسطيني، الذي دعت إليه شبكة كلنا غزة، كلنا فلسطين تزامنا مع اشغال الجمعية العامة للامم المتحدة.
إنني أختار أن أجوع ليوم، كما اختار آلاف الأحرار في أكثر من ماءة مدينة في مختلف بلدان العالم، لنقول جميعًا: غزة ليست وحدها، فلسطين ليست وحدها، والحرية ليست بعيدة.
لقد عشنا في 16 سبتمبر الماضي تجربة مماثلة، حين لبّت شعوب العالم النداء وخاضت إضراب الجوع تضامنًا مع غزة ومع الأسرى والمجوعين. واليوم، ونحن نعود إلى هذا الفعل النضالي، فإننا نؤكد أن تضامننا ليس موقفًا عابرًا ولا انفعالًا مؤقتًا، بل هو التزام دائم يتجدد كل مرة، ويزداد قوة كلما حاول الاحتلال طمس الحقيقة وإخفاء صوت المظلومين.
إضراب الجوع ليس مجرد امتناع عن الطعام؛ إنه لغة الجسد حين يعجز الكلام، وهو فعل مقاومة يستمد معناه من تجربة الأسرى الفلسطينيين الذين حوّلوا أجسادهم إلى ساحة نضال، ومن صمود أهل غزة الذين يعيشون الحصار والجوع يومًا بعد يوم. نحن اليوم، باختيارنا الجوع الطوعي، نشاركهم ولو جزءًا يسيرًا من معاناتهم، ونحوّل الألم الفردي إلى صرخة جماعية تُسمع العالم بأسره.
وجودي هنا على سفينة أنس الشريف ليس صدفة. فالسفن كانت دائمًا رمزًا لمحاولات كسر الحصار، وجسرًا يربط غزة بالعالم. واليوم، أقول لكم من قلب البحر: مهما اشتد الحصار، فإن الضمائر لا تُحاصر، ومهما طال ليل الجوع، فإن فجر الحرية آتٍ لا محالة.
هذا الإضراب هو صرخة إنسانية، رسالة إلى كل الحكومات المترددة، وكل المؤسسات الصامتة: إذا كنتم لا تستطيعون أو لا تريدون أن توقفوا القتل والظلم، فإن الشعوب اختارت أن تجعل أجسادها منابر للحرية، وأن تحوّل جوعها ولو ليوم واحد إلى نداء عالمي يذكّر بآلام غزة اليومية المستمرة منذ سنوات طويلة.من هنا، ومن كل مكان في العالم، نعلن أن فلسطين ليست قضية منسية، وأن دماء أطفال غزة ليست مجرد أرقام في نشرات الأخبار، وأن الأسرى خلف القضبان ليسوا وحدهم في معركتهم. إننا معهم، بجوعنا وصوتنا وإرادتنا، حتى يتحقق الوعد بالحرية.
من إضراب 16 سبتمبر إلى إضراب اليوم، ومن كل فعل تضامن إلى كل مبادرة مقبلة، نحن نبني ذاكرة جماعية لا تُمحى، ذاكرة تقول: لن نترك فلسطين وحدها، لن نترك غزة وحيدة، ولن نصمت أمام الجوع والقتل والحصار
ان جزءا من فعلنا هذا يفرضه علينا الفعل الداخلي الفلسطيني الذي وفي احلك الظروف يصنع المعجزات في تحد لأقوى اخطبوط استيطاني على وجه الارض دافعا في ذلك ارواحه وحياته.
ولتعلموا جميعًا أن الحرية ليست حلمًا بعيدًا، بل هي قدرٌ محتوم، وأن إرادة الشعوب أقوى من كل الطغيان.
عاشت فلسطين حرّة، وعاش شعبها صامدًا، والنصر قادم مهما طال الليل
.
23 سبتمبر 2025
في اضراب الجوع تضامنا مع الغزاويين
من على متن سفينة أنس الشريف، وفي قلب المياه الدولية في اتجاه غزة التي كانت ولا تزال معبرًا للأمل والحرية، أعلن اليوم الثلاثاء 23 سبتمبر الجاري مشاركتي في إضراب الجوع العالمي ليوم واحد تضامنا مع غزة والشعب الفلسطيني، الذي دعت إليه شبكة كلنا غزة، كلنا فلسطين تزامنا مع اشغال الجمعية العامة للامم المتحدة.
إنني أختار أن أجوع ليوم، كما اختار آلاف الأحرار في أكثر من ماءة مدينة في مختلف بلدان العالم، لنقول جميعًا: غزة ليست وحدها، فلسطين ليست وحدها، والحرية ليست بعيدة.
لقد عشنا في 16 سبتمبر الماضي تجربة مماثلة، حين لبّت شعوب العالم النداء وخاضت إضراب الجوع تضامنًا مع غزة ومع الأسرى والمجوعين. واليوم، ونحن نعود إلى هذا الفعل النضالي، فإننا نؤكد أن تضامننا ليس موقفًا عابرًا ولا انفعالًا مؤقتًا، بل هو التزام دائم يتجدد كل مرة، ويزداد قوة كلما حاول الاحتلال طمس الحقيقة وإخفاء صوت المظلومين.
إضراب الجوع ليس مجرد امتناع عن الطعام؛ إنه لغة الجسد حين يعجز الكلام، وهو فعل مقاومة يستمد معناه من تجربة الأسرى الفلسطينيين الذين حوّلوا أجسادهم إلى ساحة نضال، ومن صمود أهل غزة الذين يعيشون الحصار والجوع يومًا بعد يوم. نحن اليوم، باختيارنا الجوع الطوعي، نشاركهم ولو جزءًا يسيرًا من معاناتهم، ونحوّل الألم الفردي إلى صرخة جماعية تُسمع العالم بأسره.
وجودي هنا على سفينة أنس الشريف ليس صدفة. فالسفن كانت دائمًا رمزًا لمحاولات كسر الحصار، وجسرًا يربط غزة بالعالم. واليوم، أقول لكم من قلب البحر: مهما اشتد الحصار، فإن الضمائر لا تُحاصر، ومهما طال ليل الجوع، فإن فجر الحرية آتٍ لا محالة.
هذا الإضراب هو صرخة إنسانية، رسالة إلى كل الحكومات المترددة، وكل المؤسسات الصامتة: إذا كنتم لا تستطيعون أو لا تريدون أن توقفوا القتل والظلم، فإن الشعوب اختارت أن تجعل أجسادها منابر للحرية، وأن تحوّل جوعها ولو ليوم واحد إلى نداء عالمي يذكّر بآلام غزة اليومية المستمرة منذ سنوات طويلة.من هنا، ومن كل مكان في العالم، نعلن أن فلسطين ليست قضية منسية، وأن دماء أطفال غزة ليست مجرد أرقام في نشرات الأخبار، وأن الأسرى خلف القضبان ليسوا وحدهم في معركتهم. إننا معهم، بجوعنا وصوتنا وإرادتنا، حتى يتحقق الوعد بالحرية.
من إضراب 16 سبتمبر إلى إضراب اليوم، ومن كل فعل تضامن إلى كل مبادرة مقبلة، نحن نبني ذاكرة جماعية لا تُمحى، ذاكرة تقول: لن نترك فلسطين وحدها، لن نترك غزة وحيدة، ولن نصمت أمام الجوع والقتل والحصار
ان جزءا من فعلنا هذا يفرضه علينا الفعل الداخلي الفلسطيني الذي وفي احلك الظروف يصنع المعجزات في تحد لأقوى اخطبوط استيطاني على وجه الارض دافعا في ذلك ارواحه وحياته.
ولتعلموا جميعًا أن الحرية ليست حلمًا بعيدًا، بل هي قدرٌ محتوم، وأن إرادة الشعوب أقوى من كل الطغيان.
عاشت فلسطين حرّة، وعاش شعبها صامدًا، والنصر قادم مهما طال الليل
.
23 سبتمبر 2025