إعداد /محمد عباس محمد عرابي.
أديب العربية الكبير الأديب علي أحمد باكثير (رحمه الله) رائد الرواية التاريخية وصاحب التجديد في أوزان الشعر العربي وقد لخص مسيرته الأدبية الشاعر الإماراتي الدكتور عبد الحكيم الزبيدي في قصيدته الشعاع المنير. وهي تتكون من اثنين وسبعين بيتا.
وهي قصيدة أهداها إلى روح الأديب العربي الكبير الأديب علي أحمد باكثير (رحمه الله) بمناسبة مرور مائة عامٍ على مولده، ومرور عشرة أعوام على انطلاق موقعه على الإنترنت 2010م
*مولد الأديب العربي الكبير الأديب علي أحمد باكثير (رحمه الله )في (سور بابا في إندونيسيا عام 1910،ومكوثه بها عشر سنوات بعد مولده ،وفي ذلك يقول شاعرنا الدكتور عبد الحكيم الزبيدي :
هذا شعاعك مشرقٌ ومنير**يمضي الزمان وظله منشور
يصل العصور إلى العصور كأنما **
يطوي إليه العمر وهو دهور
فإذا به والقرن يفصل بيننا **
حتى يؤوب في الحمى ويدور
وإذا السنين من السنين تراكضت
يروي حياة كتابها المسطور
وإذا (سور بابا) تعانق فرحة
بوليد مجد فالمكان حبور
والشيخ أحمد قائم أو قاعد
يرجو ويأمل والأمان نور
فيرى مخايل عزة ونباهة
فيقر عينا يجتليه سرور
ويقوده من بعد عشر تاركًا
تلك الجنان وقلبه مأسور
*النشأة في سور بابا في إندونيسيا والهجرة إلى حضرموت عبر البحار، خلال فترة باكثير بحضرموت دعا لتعليم الإناث، ولفهم الدين. ووفاة زوجته، ثم والذهاب إلى الأديب محمد علي لقمان في عدن
:حيث يقول الدكتور عبد الحكيم الزبيدي :
يمضي تقاذفه البحــار مهاجرا
فإذا القفار وأرضهن البور
وبحضرموت يشب نابغ قومه
والعلم فيها كامــن مذخــور
فيعب من كأس المعارف ناهلا
والنبع صـاف للعطاش نمير
حتى إذا شب الفتى وتفتحت
منه المواهب حان منه ظهور
فدعا لتعليم الإناث مناديًا
أنى يلدن المبصرين العور
ودعا لفهم الدين فهما صائبا
لا ينفع الأحيا به المقبور
واختار من نسل الكرام خريدة
من نورها يتبدد الديجور
كانت هي السلوى لقلب متعب
يشدور السرور وحزنه مطمور
وإذا الفتى المحزون يفقد عقله
أنى يعيش وقد تولت نور
ومضى إلى عدن يفتش عن أخ
يشكو إليه همه ويزور
فإذا بلقمان هنالك بلسم **
يأسو الجراح فيبدأ التطهير
فتنفس المحزون بعض همومه
وبدا له الأمل الكبير ينير ُ
وقضى بها الولهان عشرة أشهرٍ
بالشعر يحيا والحياةُ شعورٌ
*من حضرموت إلى مكة والمدينة:
. ثم رحل للمدينتين المقدستين؛ مكة والمدينة التي أوحت له بقصيدة (نظام البردة) في المصطفى صلى الله عليه وسلم:
وإلى المدينة حيث حل المصطفى
يمضي بشوقٍ ضيفُها المبهور
وهناك ينشد في الطريق قصــيدة
هي بــردة مــا شــابها تكديــر
*باكثير في الطائف ومصر وإبداعاته المسرحية والروائية والملاحم :
ذهب باكثير في الطائف، حيث كتب مسرحيته الشعرية (همام)، ثم انتقل إلى مصر، ودعا للشعر الحر الذي كتب به مسرحياته الشعرية. وتجلت موهبته في مصر، فكتب الروايات والمسرحيات والملاحم.
في الطائف المأنوس أبدع تحفة
(فهمام )يروي حبه المشهور
وإلى الكنانة شوقه قد قاده
فمضى ليظهر مجده المستور
وتحدث عن تجديده في الشعر ،وكتابة مسرحيته الشعرية (أخناتون )وسلامة واإسلاماهـومسرحيات جحا ،وسر الحاكم وجلفدان ،وحازما ،وشهر زاد
*وفاة باكثير في مصر
بعد مسيرة إبداع لاقى الأديب الكبير من تجاهل أعماله، وبالرغم من ذلك رفض الرحيل من مصر إلى أن لقي ربه:
لكنــه رفــض الرحيــل مرددا
لَلموت في مصــرٍ لدي أثير
وأجاب رب الكون دعوته فما
برحت به الأدواء وهي كثير
وارتاح من نكد الزمان وشره
وتوقفــت خطواتــه والســـير
جازاك رب الكون حسن ثوابه
فهو الرحيم وللذنوب غفورُ
المراجع:
الشاعر الدكتور عبد الحكيم الزبيدي ،ديوان مرايا لا تعكس ، قصيدة الشعاع المنير، الإمارات العربية المتحدة ،رواشن للنشر ،ص 9-20
* مجلة اليمامة :حديث الكتب - سعد عبدالله الغريبي
في (مرايا لا تعكس) لعبد الحكيم الزبيدي
شاعر المطولات والشوق والرثاء
10/02/2022 مجلة اليمامة
أديب العربية الكبير الأديب علي أحمد باكثير (رحمه الله) رائد الرواية التاريخية وصاحب التجديد في أوزان الشعر العربي وقد لخص مسيرته الأدبية الشاعر الإماراتي الدكتور عبد الحكيم الزبيدي في قصيدته الشعاع المنير. وهي تتكون من اثنين وسبعين بيتا.
وهي قصيدة أهداها إلى روح الأديب العربي الكبير الأديب علي أحمد باكثير (رحمه الله) بمناسبة مرور مائة عامٍ على مولده، ومرور عشرة أعوام على انطلاق موقعه على الإنترنت 2010م
*مولد الأديب العربي الكبير الأديب علي أحمد باكثير (رحمه الله )في (سور بابا في إندونيسيا عام 1910،ومكوثه بها عشر سنوات بعد مولده ،وفي ذلك يقول شاعرنا الدكتور عبد الحكيم الزبيدي :
هذا شعاعك مشرقٌ ومنير**يمضي الزمان وظله منشور
يصل العصور إلى العصور كأنما **
يطوي إليه العمر وهو دهور
فإذا به والقرن يفصل بيننا **
حتى يؤوب في الحمى ويدور
وإذا السنين من السنين تراكضت
يروي حياة كتابها المسطور
وإذا (سور بابا) تعانق فرحة
بوليد مجد فالمكان حبور
والشيخ أحمد قائم أو قاعد
يرجو ويأمل والأمان نور
فيرى مخايل عزة ونباهة
فيقر عينا يجتليه سرور
ويقوده من بعد عشر تاركًا
تلك الجنان وقلبه مأسور
*النشأة في سور بابا في إندونيسيا والهجرة إلى حضرموت عبر البحار، خلال فترة باكثير بحضرموت دعا لتعليم الإناث، ولفهم الدين. ووفاة زوجته، ثم والذهاب إلى الأديب محمد علي لقمان في عدن
:حيث يقول الدكتور عبد الحكيم الزبيدي :
يمضي تقاذفه البحــار مهاجرا
فإذا القفار وأرضهن البور
وبحضرموت يشب نابغ قومه
والعلم فيها كامــن مذخــور
فيعب من كأس المعارف ناهلا
والنبع صـاف للعطاش نمير
حتى إذا شب الفتى وتفتحت
منه المواهب حان منه ظهور
فدعا لتعليم الإناث مناديًا
أنى يلدن المبصرين العور
ودعا لفهم الدين فهما صائبا
لا ينفع الأحيا به المقبور
واختار من نسل الكرام خريدة
من نورها يتبدد الديجور
كانت هي السلوى لقلب متعب
يشدور السرور وحزنه مطمور
وإذا الفتى المحزون يفقد عقله
أنى يعيش وقد تولت نور
ومضى إلى عدن يفتش عن أخ
يشكو إليه همه ويزور
فإذا بلقمان هنالك بلسم **
يأسو الجراح فيبدأ التطهير
فتنفس المحزون بعض همومه
وبدا له الأمل الكبير ينير ُ
وقضى بها الولهان عشرة أشهرٍ
بالشعر يحيا والحياةُ شعورٌ
*من حضرموت إلى مكة والمدينة:
. ثم رحل للمدينتين المقدستين؛ مكة والمدينة التي أوحت له بقصيدة (نظام البردة) في المصطفى صلى الله عليه وسلم:
وإلى المدينة حيث حل المصطفى
يمضي بشوقٍ ضيفُها المبهور
وهناك ينشد في الطريق قصــيدة
هي بــردة مــا شــابها تكديــر
*باكثير في الطائف ومصر وإبداعاته المسرحية والروائية والملاحم :
ذهب باكثير في الطائف، حيث كتب مسرحيته الشعرية (همام)، ثم انتقل إلى مصر، ودعا للشعر الحر الذي كتب به مسرحياته الشعرية. وتجلت موهبته في مصر، فكتب الروايات والمسرحيات والملاحم.
في الطائف المأنوس أبدع تحفة
(فهمام )يروي حبه المشهور
وإلى الكنانة شوقه قد قاده
فمضى ليظهر مجده المستور
وتحدث عن تجديده في الشعر ،وكتابة مسرحيته الشعرية (أخناتون )وسلامة واإسلاماهـومسرحيات جحا ،وسر الحاكم وجلفدان ،وحازما ،وشهر زاد
*وفاة باكثير في مصر
بعد مسيرة إبداع لاقى الأديب الكبير من تجاهل أعماله، وبالرغم من ذلك رفض الرحيل من مصر إلى أن لقي ربه:
لكنــه رفــض الرحيــل مرددا
لَلموت في مصــرٍ لدي أثير
وأجاب رب الكون دعوته فما
برحت به الأدواء وهي كثير
وارتاح من نكد الزمان وشره
وتوقفــت خطواتــه والســـير
جازاك رب الكون حسن ثوابه
فهو الرحيم وللذنوب غفورُ
المراجع:
الشاعر الدكتور عبد الحكيم الزبيدي ،ديوان مرايا لا تعكس ، قصيدة الشعاع المنير، الإمارات العربية المتحدة ،رواشن للنشر ،ص 9-20
* مجلة اليمامة :حديث الكتب - سعد عبدالله الغريبي
في (مرايا لا تعكس) لعبد الحكيم الزبيدي
شاعر المطولات والشوق والرثاء
10/02/2022 مجلة اليمامة