في سجل المناضلين الذين يترجمون الكفاح من القول إلى الفعل، تخطّط سيرة النائب محمد علي سليماني بأحرف من نور. هو ليس سياسيًا تقليديًا يلقي الخطب من فوق المنابر، بل ثائر قرر أن يحمل قضيته إلى قلب المعركة، محاطًا بأمواج البحر المتوسط، في واحدة من أجرأ المبادرات الإنسانية في العصر الحديث: أسطول الصمود العالمي.
من القاعة البرلمانية إلى سفينة المواجهة
إذا كان الكثيرون يتحدثون عن دعم فلسطين، فإن محمد علي سليماني اختار طريقًا أكثر وعورة وأكبر خطرًا. لم يكتفِ بصوته النيابي أو خطاباته الحماسية، بل انضم إلى أسطول الصمود العالمي، ذلك التجمّع الإنساني الدولي الذي بتحدي الحصار الجائر عن قطاع غزة. كانت هذه الخطوة هي التعبير العملي الأقوى عن إيمانه، حيث خاطر بحياته في عرض البحر، معرضًا نفسه للاختطاف والأسر على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما حدث بالفعل.
الاعتقال: شهادة حية على جرأة الموقف
اعتقاله ضمن ذلك الأسطول الإنساني لم يكن محض صدفة، بل كان تتويجًا متوقعًا لمسيرة رجل يضع جسمه حيث تكون قناعاته. لقد تحول من نائب في برلمان بلاده إلى أسير في سجون الاحتلال لكنه، وكما قال رفاقه، كان "سعيدًا لأنه على أرض فلسطين" حتى لو كانت أرضها مغتصبة وسجونها. هذه الحادثة رفعت من سقف نضاله، فلم يعد مجرد مدافع عن القضية، بل أصبح جزءًا من رمزيتها ومعاناتها.
مسيرة ممتدة: من الطلابية إلى أسطول الصمود
لم تأتِ هذه الخطوة الجريئة من فراغ، فهي حلقة في سلسلة مسيرة نضالية بدأت منذ أيام الحركة الطلابية، حين كان ناطقًا رسميًا باسم الطلبة العرب التقدميون الوحديون في كلية الآداب بالقيروان. ثم انتقل إلى العمل الحزبي المنظم ضمن حركة الشعب، حاملًا معه نفس البوصلة التي توجهه نحو فلسطين. مشاركته في الأسطول هي الاستمرارية الطبيعية لشاب نشأ على حب فلسطين ولم يتردد في أن يخوض غمار البحر من أجلها.
خاتمة: النائب الأسير.. والضمير الحي
محمد علي سليماني هو أكثر من نائب، هو ضمير حي يمشي على قدمين. بقراره الانضمام إلى أسطول الصمود العالمي، رسم معنى النضال الحقيقي
من القاعة البرلمانية إلى سفينة المواجهة
إذا كان الكثيرون يتحدثون عن دعم فلسطين، فإن محمد علي سليماني اختار طريقًا أكثر وعورة وأكبر خطرًا. لم يكتفِ بصوته النيابي أو خطاباته الحماسية، بل انضم إلى أسطول الصمود العالمي، ذلك التجمّع الإنساني الدولي الذي بتحدي الحصار الجائر عن قطاع غزة. كانت هذه الخطوة هي التعبير العملي الأقوى عن إيمانه، حيث خاطر بحياته في عرض البحر، معرضًا نفسه للاختطاف والأسر على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما حدث بالفعل.
الاعتقال: شهادة حية على جرأة الموقف
اعتقاله ضمن ذلك الأسطول الإنساني لم يكن محض صدفة، بل كان تتويجًا متوقعًا لمسيرة رجل يضع جسمه حيث تكون قناعاته. لقد تحول من نائب في برلمان بلاده إلى أسير في سجون الاحتلال لكنه، وكما قال رفاقه، كان "سعيدًا لأنه على أرض فلسطين" حتى لو كانت أرضها مغتصبة وسجونها. هذه الحادثة رفعت من سقف نضاله، فلم يعد مجرد مدافع عن القضية، بل أصبح جزءًا من رمزيتها ومعاناتها.
مسيرة ممتدة: من الطلابية إلى أسطول الصمود
لم تأتِ هذه الخطوة الجريئة من فراغ، فهي حلقة في سلسلة مسيرة نضالية بدأت منذ أيام الحركة الطلابية، حين كان ناطقًا رسميًا باسم الطلبة العرب التقدميون الوحديون في كلية الآداب بالقيروان. ثم انتقل إلى العمل الحزبي المنظم ضمن حركة الشعب، حاملًا معه نفس البوصلة التي توجهه نحو فلسطين. مشاركته في الأسطول هي الاستمرارية الطبيعية لشاب نشأ على حب فلسطين ولم يتردد في أن يخوض غمار البحر من أجلها.
خاتمة: النائب الأسير.. والضمير الحي
محمد علي سليماني هو أكثر من نائب، هو ضمير حي يمشي على قدمين. بقراره الانضمام إلى أسطول الصمود العالمي، رسم معنى النضال الحقيقي