محمد علي - الرسالة السادسة عشرة من رحلة الصمود الى غزة: لن تخفينا تهديداتكم، اننا نتقدم نحو غزة

محمد علي - نائب بمجلس الشعب التونسي وناشط مدني


لن تخفينا تهديداتكم، اننا نتقدم نحو غزة
كل المؤشرات تشير إلى أن هذه قد تكون الليلة الأخيرة
من رحلة الصمود — الليل الذي يختبرنا فيه البحر والقوى
التي تحاول قطف الأمل من بين أيدينا. هناك عشرون سفينة معادية تقترب من الأسطول، وأربعة ألغام بحرية تتهدد طريق تقدمنا، وقد يحاولون الاعتراض أو الاختطاف أو الإيقاف. كل هذه المخاطر واضحة، ومعروفة، لكنها لن تسرق منا عزيمتنا ولا ثقتنا ببعضنا.
على متن سفينة أنس الشريف وباقي سفن الأسطول، قلوبنا ثابتة وعزيمتنا أقوى من كل تهديد. قد تبدو الليلة محمَّلة بالخطر، لكن كل تهديد يزيدنا اتحاداً؛ كل محاولة لإخافتنا تصنع منا أصحاباً لأيمان أعظم ورسالة أوضح: نحن هنا من أجل إنسانيةٍ لا تُقهر، من أجل كرامةٍ لا تُباع، ومن أجل صوتٍ لا يُكمم.
نحن نسعى الى كسر الحصار عن غزة ونطالب بحماية الحقوق وبحرية الوصول. وإن حاولوا توقيفنا أو اعتقالنا، فلن تُهزم إرادتنا بالتوقيف. شجاعة أهل غزة لا تزال تلهمنا، وصمودهم يجعلنا نتقدم رغم الأمواج والألغام والتهديدات. لن نتراجع، ولن نتخلى عن رسالتنا — الحرية والكرامة قبل كل شيء.
إلى أهلنا في غزة: أنتم نبضنا.
إلى كل من يقف معنا: تواصلوا، شاركوا صوتنا، ولا تجعلوا الخوف يخنق التضامن.
السفن تبحر،
والقلوب موحَّدة،
والإرادة باقية،
أقوى من كل محاولة لإطفاء نور

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى