لقد مضت عدة أيام على إختفاء مفتاح كان بحوزتي ، ولا يمثل شيئاً بالنسبة لي سوى أنه مفتاح قديم لا أعلم لأى شيء ...؟!
لكنه كان يتذيل ميدالية المفاتيح الخاصة بي ولا أعلم كيف تعلق بها رغم علمي أنه ربما يكون لا قيمة له إلا أنني كنت في غاية الحزن لفقدانه وكأنني فقدت صديقاً كان يرافقني طوال عمري يحتضنني واحتضنه باناملي ؛ يلازمني ذهاباً وإياباً .
هكذا تبدو الأشياء من حيث الإعتياد فكلما اعتدنا على شيء ازدادت قيمته ولا نستطيع العيش بدونه ...
حاولت كثير أن انسى الأمر ولا أحمل الموضوع أكبر من حجمه فما هو إلا قطعة من الحديد ربما حزني لأنه مميز الشكل برونزي اللون ذو لمعة براقة وكأنه قطعة من الحلي .
اتجهت إلى غرفة المكتب التي طالما أقضي بداخلها معظم وقتي لأعيش بعالم خاص بي، فهى زاخرة بالعديد من الكتب ذات
المحتوى المختلف فمنها كتبا بالأدب والشعر والتاريخ والفلسفة وغيرها .....
فأحيانا أهرب من أفراد أسرتي بل أهرب من العالم بأسره أتعايش مع إحدى الكتب ، اغوص بالخيال ، وأعيش الأحداث ، فهذا الإرث ورثته عن أبي وأجدادي .
لم أكن أهوى القراءة ، لكنني أصبحت عاشقا لها ، بعد وفاة أبي لأحل مكانه في هذه الغرفة ، وكأن القراءة هوايتي منذ الصغر .
كانت هذه الغرفة حياتي ، كما كانت حياة أبي من قبلي ، وكأن الأبناء نسخة مصغرة من الآباء لكن لا يدركون تلك الحقيقة إلا بعد فقدان الأب .
أخذت أتجول بالغرفة ذهابًا وإيابًا وعيناي تنظران للا شيء وكأني أبحث عن مجهول في الفراغ .
أرهقني التعب ، وجلست بكرسى المكتب ، ونظرت بطريقة لا إرادية إلى أحد الأرفف بالمكتبة المجاورة لي ، ولفت نظري كتاب لم أره من قبل رغم قضاء معظم وقتي بالغرفة ، وأرتب تلك الكتب باستمرار بطريقة تيسر لي إسترجاع ما أريده .
انتفضت مهرولاً من مكانى لأكون على مقربة من الرف ، وأرى الكتاب عن قرب فلونه مطابقاً للون المفتاح المُختفى ؛ نعم اللون البرونزي ذو البريق الساطع .
سحبت الكتاب واتجهت للمكتب، وجلست على الكرسي ، أخذت اتفحصه ، فهو مصمم ومُجلد بطريقة مغايرة للكتب العادية عليه طبقة من المعدن من الوجهين أما الجزء الذي يربط بينهما أشبه بجلد تمساح .
ساقني الفضول لأفتحه ، فهو بلا عنوان ولا يوجد عليه سوى بعض النقوش ؛ المرجح أن يكون كتاباً في التاريخ حيث كان بجوار كُتب التاريخ .
حسمت أمري كي أتصفح صفحاته لكنني صُدمت أنه صندوق بشكل كتاب ؛ لا تفرق بينه وبين الكتب إلا عندما تتحسسه بأناملك محاولاً أن تتصفح صفحاته .
تُرى هل له علاقة بالمفتاح الذي فُقد ..؟
حاولت فتح الصندوق بعدة طرق دون جدوى فكان يأبى أن يُفتح .
وإذ بي أسمع طرق على باب الغرفة ، ويدخل ابني الذي لم يتجاوز الخمس سنوات يحمل بيديه ميدالية بها المفتاح .
نظرت إليه ، لم أعنفه : لم أنهره ، حتى أنني لم أسأله ، كيف حصل على هذا المفتاح ..؟
لم انطق ببنت شفة فقد أصابني ما اجهض تفكيري وكأني لا أرى هذا المفتاح ...
وليس لي أدنى رغبة في أن أسلبه إياه.. فربما هو الموكل بفتح هذا الصندوق .
وإذ بي أقف من مكاني ، وأتجه إليه وأنزل على ركبتي لأصل المستوى طوله وربت على كتفه ، لم أشعر بنفسي إلا وأنا أقول "
احتفظ بالمفتاح .... وداوم البحث لا تفقده وعليك أن تدخل هذه الغرفة بعد وفاتي
وداوم البحث ، ثم وضعت الصندوق وسط الكتب كما كان ، هذا الإرث ليس لي .
الإرث ... لمن بحوزته المفتاح ..!!
لكنه كان يتذيل ميدالية المفاتيح الخاصة بي ولا أعلم كيف تعلق بها رغم علمي أنه ربما يكون لا قيمة له إلا أنني كنت في غاية الحزن لفقدانه وكأنني فقدت صديقاً كان يرافقني طوال عمري يحتضنني واحتضنه باناملي ؛ يلازمني ذهاباً وإياباً .
هكذا تبدو الأشياء من حيث الإعتياد فكلما اعتدنا على شيء ازدادت قيمته ولا نستطيع العيش بدونه ...
حاولت كثير أن انسى الأمر ولا أحمل الموضوع أكبر من حجمه فما هو إلا قطعة من الحديد ربما حزني لأنه مميز الشكل برونزي اللون ذو لمعة براقة وكأنه قطعة من الحلي .
اتجهت إلى غرفة المكتب التي طالما أقضي بداخلها معظم وقتي لأعيش بعالم خاص بي، فهى زاخرة بالعديد من الكتب ذات
المحتوى المختلف فمنها كتبا بالأدب والشعر والتاريخ والفلسفة وغيرها .....
فأحيانا أهرب من أفراد أسرتي بل أهرب من العالم بأسره أتعايش مع إحدى الكتب ، اغوص بالخيال ، وأعيش الأحداث ، فهذا الإرث ورثته عن أبي وأجدادي .
لم أكن أهوى القراءة ، لكنني أصبحت عاشقا لها ، بعد وفاة أبي لأحل مكانه في هذه الغرفة ، وكأن القراءة هوايتي منذ الصغر .
كانت هذه الغرفة حياتي ، كما كانت حياة أبي من قبلي ، وكأن الأبناء نسخة مصغرة من الآباء لكن لا يدركون تلك الحقيقة إلا بعد فقدان الأب .
أخذت أتجول بالغرفة ذهابًا وإيابًا وعيناي تنظران للا شيء وكأني أبحث عن مجهول في الفراغ .
أرهقني التعب ، وجلست بكرسى المكتب ، ونظرت بطريقة لا إرادية إلى أحد الأرفف بالمكتبة المجاورة لي ، ولفت نظري كتاب لم أره من قبل رغم قضاء معظم وقتي بالغرفة ، وأرتب تلك الكتب باستمرار بطريقة تيسر لي إسترجاع ما أريده .
انتفضت مهرولاً من مكانى لأكون على مقربة من الرف ، وأرى الكتاب عن قرب فلونه مطابقاً للون المفتاح المُختفى ؛ نعم اللون البرونزي ذو البريق الساطع .
سحبت الكتاب واتجهت للمكتب، وجلست على الكرسي ، أخذت اتفحصه ، فهو مصمم ومُجلد بطريقة مغايرة للكتب العادية عليه طبقة من المعدن من الوجهين أما الجزء الذي يربط بينهما أشبه بجلد تمساح .
ساقني الفضول لأفتحه ، فهو بلا عنوان ولا يوجد عليه سوى بعض النقوش ؛ المرجح أن يكون كتاباً في التاريخ حيث كان بجوار كُتب التاريخ .
حسمت أمري كي أتصفح صفحاته لكنني صُدمت أنه صندوق بشكل كتاب ؛ لا تفرق بينه وبين الكتب إلا عندما تتحسسه بأناملك محاولاً أن تتصفح صفحاته .
تُرى هل له علاقة بالمفتاح الذي فُقد ..؟
حاولت فتح الصندوق بعدة طرق دون جدوى فكان يأبى أن يُفتح .
وإذ بي أسمع طرق على باب الغرفة ، ويدخل ابني الذي لم يتجاوز الخمس سنوات يحمل بيديه ميدالية بها المفتاح .
نظرت إليه ، لم أعنفه : لم أنهره ، حتى أنني لم أسأله ، كيف حصل على هذا المفتاح ..؟
لم انطق ببنت شفة فقد أصابني ما اجهض تفكيري وكأني لا أرى هذا المفتاح ...
وليس لي أدنى رغبة في أن أسلبه إياه.. فربما هو الموكل بفتح هذا الصندوق .
وإذ بي أقف من مكاني ، وأتجه إليه وأنزل على ركبتي لأصل المستوى طوله وربت على كتفه ، لم أشعر بنفسي إلا وأنا أقول "
احتفظ بالمفتاح .... وداوم البحث لا تفقده وعليك أن تدخل هذه الغرفة بعد وفاتي
وداوم البحث ، ثم وضعت الصندوق وسط الكتب كما كان ، هذا الإرث ليس لي .
الإرث ... لمن بحوزته المفتاح ..!!