محمد علي هذا الرجل رجل مواقف ومبادئ. رجل لا يكتفي بمجرد الشعارات الفضفاضة في كل المناسبات . صغيرها وكبيرها. منذ اول لقاء لي معه ذات إصلاح للبكالوريا سنة 2007 كان مدافعا عن الحق فاحترمته وقدرته لموقفه ذاك. ثم تتالت المناسبات وحلت الثورة ولا تمر وقفة احتجاجية في أي مجال إلا وأجده حاضرا مساندا . عمل مستشارا بلديا فاستضفته في برامج إعلامية ناقدة وكان متحملا للمسؤولية لا يتهرب من الحضور على خلاف الكثيرين وكان صريحا واضحا لا يغالط ولا يتملق لنيل المناصب. ثم كان نائبا وعبر عن مواقفه معارضا ولم يفكر في مصلحته الخاصة. اما قضية فلسطين وإن كانت قضية كل التونسيين فكانت قضيته الدائمة حتى أني كنت أحسد من ينشطون في المعهد تحت إدارته لما يتمتعون به من حرية ومن دعم لتكون القضية الفلسطينية حاضرة في أغلب أنشطتهم. واليوم يترجم حبه لفلسطين بالمشاركة في أسطول الصمود وقد كان شجاعا لاخر لحظة قائلا عندما عبرت له صباح اليوم الذي اعتقل فيه مع رفاقه عن توجسي خيفة مما قد يرتكبه العدو: لا بأس بنت عمي لا باس. لا بأس عليك انت ورفاقك حمة علي وهنيئا لكم بهذه التجربة الشجاعة التي أسمعتم بها من به صمم.