عرض /محمد عباس محمد عرابي
اللغوي والمعجمي المصري الكبير أحمد مختار عمر - القاهرة (١٧ مارس ١٩٣٣ م -٤ أبريل ٢٠٠٣ م) رحمه الله له جهود لغوية يشار إليها بالبنان صدر عام 2004 عن مؤسسة البابطين للإبداع الشعري كتابٌ تذكاري شارك فيه عددٌ كبير من أصدقاء وتلامذة وعارفي الدكتور أحمد بعنوان: عاشق اللغة العربية تقديرًا لدوره الكبير في جامعة الكويت وفي مؤسساتها الثقافية عام 2004م، أعدَّه عبد العزيز السريع وماجد الحكواتي، وقد شارك الدكتور محمد حسن عبد العزيز في هذا الكتاب ببحث مطوَّل عن سيرته العلمية بعنوان "الدكتور أحمد مختار لغويًّا"، وهو أحد أساتذته الذين اعتزَّ بهم، وتعلَّم على مؤلفاتهم، واقتدى بهم في الانضباط الإداري والصبر على المشقات، والعمل الدائب الذي يستمر إلى الممات.
إن «العشق» يجسد علاقة الراحل الجليل الدكتور أحمد مختار عمر باللغة العربية وآدابها؛ فقد كنت أراه منشغلا بها في كل وقت، التقيته في مرضه الذي رحل فيه، وكان مرضا ثقيلا لم يكن يقوى فيه على الحركة بمفرده، فقابلني بابتسامته المعهودة مخففا عني، قائلا: «بينما أركب المصعد فاجأني الدوار، فتصورت أن زلزالا بالأرض، ولكنه كان بي»، ثم أردف منشغلا بعشقه للغة قائلا لي: هل تعلم أن كلمة «أرض» تعني أيضا «زلزال»؟ وكان ابن عباس يقول: أزلزال بالأرض أم بي أرض؟! لقد كان -رحمه الله- تشغله اللغة في كل حال.
لقد كان أحمد مختار عمر يناقش اللغويين القدامى ويحاسبهم حسابا عسيرا موازِنًا فيما بين أقوالهم، فمن زعم أن كلمتَي "الكل" و"البعض" لا تقبلان "أل" التعريف رماه برأي للمعرّيّ يجيز ذلك؛ ببساطة لأن القياس يجيزه، ومن زعم أن همزة "إنّ" واجبةُ الكسر في كلّ حال بعد فعل القول وجّهه إلى قراءات قرآنية كثيرة.
لقد تعمق أحمد مختار في دراسة اللغة العربية ما شاء الله له، فدرس المستوى الصوابي للغة وتاريخها ودلالات ألفاظها ودرس أصوات اللغة، وصنع معجما للمترادفات والأضداد. وهذا باب معجميّ أهمله العرب في العصر الحديث وبرع فيه الغرب.
تناول مني بعض كتب كانت معي، وأخبرني بعزمه على عمل بحث كبير عن اللغة والمصطلحات المحدثة في كتب المثقفين والمفكرين العرب(هاني نسيرة )
قال عنه الدكتور محمد حسن عبد العزيز في حفل تأبينه بكلية دار العلوم: "وفي تقديري أن تفرد أحمد مختار وتسنُّمَه مكانته العالية في علم اللغة بعامة وفي صناعة المعاجم بخاصة ليس راجعًا إلى أنه ألَّف ثلاثة وثلاثين كتابًا ومعجمًا، وثلاثة وخمسين بحثًا، وشهد أربعة وثلاثين مؤتمرًا ... إلى آخر ما قام به من أعمال بل هو راجع إلى أن أعماله هذه كلها تكشف عن مشروع علمي خطط له بذكاء، وقدر لكل عمل فيه وقته ودوره، وقد نجح أحمد مختار في إنجاز مشروعه نجاحًا كبيرًا؛ وآية هذا الرجل هو أنه نجح فيما لم ينجح فيه لغوي عربي في العصر الحدي43214ث؛ حيث ألف مجموعة كبيرة من المعاجم العربية الحديثة، منها: المكنز الكبير، والمعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم وقراءاته، ومعجم اللغة العربية المعاصرة... إلخ، وهي أعمال جماعية لا يقوم بها إلا رائد أوتي قوة وعزمًا... بقيادة العمل وبالتخطيط له تقبع عبقرية أحمد مختار وتفرده بين اللغويين المحدثين".
مؤهلاته وعمله:
حصل أحمد ليسانس من كلية دار العلوم مع مرتبة الشرف الثانية من جامعة القاهرة عام 1958، ثم ماجستير علم اللغة من جامعة القاهرة عام 1963 ودكتوراة في علم اللغة من جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة عام 1967.
عمل معيدًا بكلية دار العلوم جامعة القاهرة من عام 1960 حتى 1967، ثم مدرسًا بكلية دار العلوم جامعة القاهرة من عام 1967 حتى 1968. كما عمل محاضرًا بكلية التربية في طرابلس بليبيا من عام 1968 حتى 1972، وأستاذًا مساعدًا بكلية التربية بطرابلس، ليبيا من عام 1972 حتى 1973، وأستاذً مساعدًا بكلية الآداب في جامعة الكويت من عام 1973 حتى 1977. عمل أيضًا أستاذًا بكلية الآداب في جامعة الكويت من عام 1977 حتى 1984، وأستاذًا بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة من عام 1984 حتى 1998. ثم أستاذًا متفرغًا بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة.
تولى الدكتور أحمد مختار عمر عمادة كلية الآداب – جامعة الكويت فصلين دراسيين. تولى رئاسة قسم اللغة العربية بجامعة الكويت لمدة خمس سنوات. كان عضو هيئة التحرير لمجلة كلية الآداب – جامعة الكويت،
كان مستشارًا للجنة المعجم العربي الأساسي (1990)، وعضوًا في هيئة معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين (1990)، وعضوًا في اللجنة العلمية الدائمة للترقيات بالجامعات المصرية (1997)، وعضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وعضوًا في مجمع اللغة العربية بليبيا (1999)، وعضوًا في لجنة الدراسات الأدبية واللغوية بالمجلس الأعلى للثقافة حتى عام 2003.
درجتي الماجستير والدكتوراه في جامعتي القاهرة وعين شمس.
وكان لعمر حضور دائم ومشاركات فاعلة في العديد من المؤتمرات والندوات في مصر وليبيا وسورية والكويت والسعودية والامارات العربية المتحدة وتونس ولبنان وتركيا وهولندا والمجر ورومانيا وانكلترا والولايات المتحدة الاميركية.
مشروع لغوي متكامل
لم يكن أحمد مختار عمر -كما يذكر الأستاذ فاروق شوشة- مجرد أستاذ لعلم اللغة، ولكنه كان حركة علمية دائبة، تنشر وهجها في كل موقع يشغله؛ فقد كان رحمه الله مقرر لجنة المعجم العربي الحديث بالصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، وهو المستشار لكثير من الهيئات والمؤسسات المصرية والعربية؛ من بينها: لجنة مدخل قاموس القرآن الكريم بمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ولجنة المعجم العربي الأساسي بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، والهيئة الاستشارية لمعهد المخطوطات العربية وغيرها. وقد عشق أحمد مختار عمر العربية، وعرف أسرارها منذ زمن مبكر، وتشهد بذلك تعليقاته اللغوية والثقافية وهو لا يزال غضا في مجلات الرسالة للزيات، والثقافة لأحمد أمين، والرسالة الجديدة ليوسف السباعي وغيرها؛ فكان -رحمه الله- أقرب لمفكر ومحارب متزن على ثغر اللغة والثقافة، يقدر الجدية والمثابرة التي عرفتها جهود علماء التراث، ويتابع الحديث والمعاصر دون انغلاق أو ذوبان؛ فترك لنا تراثا كبيرا يضم ما ينيف عن ثلاثين كتابا، تتنوع ما بين التحقيق والتأليف والترجمة، كما تحسب وتعرف له ريادته في تحقيق ديوان الأدب للفارابي والمنجد في اللغة. (هاني نسيرة )
جهوده البحثية:
تتبلور أهم جهوده البحثية فيما يلي:
١- التعريف بأهم منجزات اللغويين العرب في مجالات الأصوات، والصرف، والنحو، والمعجم، والدلالة، ووضع الجهد العربي في مكانه المناسب بين الجهود اللغوية العالمية، وبيان مدى التأثير والتأثر من كلا الجانبين.
٢- تحقيق النصوص اللغوية ذات القيمة العلمية المرموقة، وتمثل ذلك في تحقيق معجمين رائدين هما ديوان الأدب للفارابي اللغوي، والمنجد في اللغة لكراع.
٣- فتح نافذة يطل منها اللغويون العرب على أهم الإنجازات العالمية في مجال الدراسات اللغوية الحديثة، وقد تحقق ذلك من خلال ترجماته من الإنجليزية إلى العربية، أو المؤلفات التي تجمع بين القديم والجديد، أو من خلال عرض بعض الكتب اللغوية الأجنبية في الدوريات العربية.
٤- تأليف المعاجم مثل المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم والقراءات، ومعجم «المكنز الكبير»، و «معجم الصواب اللغوي»، و«معجم ألفاظ الحضارة في القرآن الكريم». كما ألف كتاب «صناعة المعجم الحديث». كما شارك في تأليف بعض المعاجم مثل: المعجم العربي الأساسي، ومعجم القراءات القرآنية.
٥- تصحيح لغة الإعلام، ومتابعة الانحرافات اللغوية الشائعة في لغة المثقفين لتقويمها، وبيان الخطأ والصواب فيها، وقد تمثل ذلك في كتابه «العربية الصحيحة»، و«أخطاء اللغة العربية المعاصرة عند الكتاب والإذاعيين».
٦- تأليف الكتب الميسِّرة لتعليم قواعد اللغة العربية والتدريب على الأساليب الصحيحة، وقد كتب في ذلك «النحو الأساسي»، و«التدريبات اللغوية والقواعد النحوية».
٧- فتح آفاقا جديدة في مجال الدرس اللغوي، وتناول موضوعات طريفة لم تسبق دراستها مع جاذبيتها وأهميتها للمثقف العام؛ مثل تاريخ اللغة العربية في مصر، واللغة واللون، واللغة واختلاف الجنسين.
٨- عرض نشاطه اللغوي الذي قدمه من خلال عضويته لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، وقد تمثل ذلك في كتابه «أنا واللغة والمجمع».
٩- مراجعاته التوثيقية لبعض الكتب التراثية، مثل مراجعته لثلاثة أجزاء من «معجم تاج العروس» للزبيدي، وكتاب «الموضح في التجويد» لعبد الوهاب القرطبي. (هاني نسيرة )
من كتبه المطبوعة :
بلغ عدد مؤلفاته أكثر من 34 كتابًا وأكثر من 55 بحثًا علميًا.
أخطاء اللغة العربية المعاصرة عند الكتاب والإذاعيين
الكتاب: أخطاء اللغة العربية المعاصرة عند الكتّاب والإذاعيين المؤلف: د أحمد مختار عبد الحميد عمر الناشر: عالم الكتب عدد الصفحات: ٢٥٩
البحث اللغوي عند العرب
الكتاب: البحث اللغوي عند العرب المؤلف: د أحمد مختار عبد الحميد عمر الناشر: عالم الكتب الطبعة: الثامنة ٢٠٠٣ عدد الصفحات: ٣٨٣
المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم وقراءاته
الكتاب: المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم وقراءاته المؤلف: د أحمد مختار عبد الحميد عمر الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة عدد الصفحات: ٥٩
معجم الصواب اللغوي
الكتاب: معجم الصواب اللغوي دليل المثقف العربي المؤلف: الدكتور أحمد مختار عمر بمساعدة فريق عمل الناشر: عالم الكتب، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢
معجم اللغة العربية المعاصرة
الكتاب: معجم اللغة العربية المعاصرة المؤلف: د أحمد مختار عبد الحميد عمر (ت ١٤٢٤ هـ) بمساعدة فريق عمل الناشر: عالم الكتب الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٤ (متسلسلة الترقيم) (الأخير فهارس)
«ألفاظ الحضارة في القرآن الكريم»؛ وهو يدل على وعي ثقافي رائد تسعى بصدق من أعماق التخصص لنفض الافتراءات على الإسلام وحضارته، من خلال اللغة التي أكد أحمد مختار عمر دائما على أنها حامل الثقافة وعلامة الحضارة في غير تعصب أو اختزال.
جهود رائدة في الدراسات القرآنية
يقول الكاتب هاني نسيرة: تنوع عطاء الدكتور أحمد مختار عمر - رحمه الله - في مجال الدراسات القرآنية على مجالين أساسين:
أ- القراءات القرآنية: فقد أخرج بالاشتراك مع الدكتور عبد العال سالم سنة ١٩٨٥ «معجم القراءات القرآنية» في ثمانية أجزاء، مع تقديم طويل يكاد يكون كتابا في تاريخ القرآن الكريم والقراءات وأشهر القراء، أعقبتها قائمة بمراجع تبلغ ما يقرب من تسعين مرجعا. ويحوي هذا المعجم ثروة لغوية ضخمة لا يستغني عنها دارس للغة العربية، وقد اعتمد هذا المعجم على عدد كبير من المصادر، روعي فيها استيعاب المصادر الرئيسة للقراءات السبع والعشر والأربع عشر والشاذة؛ مثل السبعة لابن مجاهد، والتيسير للداني، والحجة لابن خالويه، والمحتسب لابن جني وغيرها. كما اشتملت على المصادر الرئيسة في التفسير وإعراب القرآن مثل معاني القرآن للفراء، ومعاني القرآن للأخفش، وإعراب القرآن المنسوب للنحاس، ومفاتيح الغيب للرازي، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي. كما رتبت القراءات على حسب ترتيب المصحف، مع الاعتماد أساسا على قراءة حفص.
ثم أخرج الدكتور أحمد مختار عمر سنة ٢٠٠٢ المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم وقراءاته، وهو يجمع بين العمل التفسيري والفهرسي، ويتميز بلغة سهلة مبسطة تفيد العامة كما تفيد الخاصة؛ لاستيعابه ما سبق من جهود قديمة وحديثة في هذا المجال.
ب- لغة القرآن والتفنن فيها: ونجد في هذا الباب كتابه «لغة القرآن.. دراسة توثيقية فنية» سنة ١٩٩٣، وكتابه «دراسات لغوية في القرآن الكريم وقراءاته» سنة ٢٠٠١، وكتابه «أسماء الله الحسنى.. دراسة في البنية والدلالة» سنة ١٩٩٧ وكتابه «الاشتراك والتضاد في القرآن الكريم.. دراسة إحصائية» سنة ٢٠٠٢. وفي هذه الكتب الأربع يتجلى العالم اللغوي الذي ترجم وتابع وراد طرقا غير مسبوقة في البحث اللغوي العربي الحديث، وهو يستكنه أسرار الإعجاز القرآني بأدوات بحث أصيلة أرسخ ما تكون الأصالة، ومعاصرة أفضل ما تكون المعاصرة، لا يفارقه الاجتهاد والاستنباط (حضور الباحث وواجبه) في تناوله لمختلف المسائل؛ ففي كتابه عن الأسماء الحسنى المشار إليه يلاحظ ورود بعض الأسماء مقترنة بأضدادها مثل «الأول والآخر، والمبدئ والمعيد، والظاهر والباطن… إلخ»، وجاء البعض الآخر من الأسماء والصفات متلازما لتقوية المعنى مثل «الرحمن الرحيم، العزيز الجبار، الخالق البارئ، السميع البصير»، ويلاحظ أن اسم «الرحمن» كان معروفا إطلاقه على الله من قبل الإسلام؛ فقد ورد في شعر امرئ القيس والأعشى، كما أنه الاسم الذي اختاره النبي صلى الله عليه وسلم لعبد عوف بعد إسلامه؛ فقد سماه عبد الرحمن بن عوف، وهو مما يختص به الله تعالى؛ فلا يأتي إلا مسبوقا بـ«عبد»، ولا يوصف به أحد مثل اسم «رب» أو «رحيم»؛ فقد وصف الله النبي في كتابه بأنه «رءوف رحيم»، وتضاف لفظة «رب» بمعنى صاحب إلى غيرها.
*ريادة أحمد مختار عمر اللغوية
يشهد للدكتور مختار عمر ريادته في العربية بثلاثة أعمال هي:
١- كتابه «في علم الدلالة» الذي يعد الأشهر والجامع المانع في مادته ورؤاه.
٢- طرقه لعدد من مباحث علم اللغة العربية التي لم يسبق لغيره فيها نصيب، من قبيل كتابه «اللغة واللون»، وكتابه «اللغة والنوع».
٣- صناعة المعجم العربي نظرا وتطبيقا: فكان كتابه «صناعة المعجم العربي» الصادر في سنة ١٩٩٩ هو الأول في مجاله عربيا، وكان مؤسسا لصناعة المعاجم والجمع بين الذخيرة التراثية الهائلة ووسائل التقنية الحديثة، وما ينبغي التزامه أو اجتنابه من عمليات إجرائية أثناء تنفيذ المعاجم، كما قرأ المعاجم المعاصرة والقديمة عربيا ودوليا، كما أن جهوده التطبيقية في عمل المعاجم اللغوية والثقافية تجعله أبرز المعجميين العرب المحدثين دون مبالغة. (هاني نسيرة)
فلقد اتجه الى الاهتمام بالجانب اللغوي التطبيقي، وقام بدراسات متنوعة تحت ما اصطلح على تسميته باسم "علم اللغة التطبيقي" الذي يضم فروعاً كثيرة من أهمها: صناعة المعاجم، التخطيط اللغوي والسياسة اللغوية، الترجمة، تعليم اللغة وتعلمها واللغة في أجهزة الاعلام.
ويُعد مُعجم الشعراء العرب المعاصرين الذي صدر عن مؤسسة البابطين عام 1995 من أبرز أعماله، اضافة الى المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم وقراءاته والذي صدر عن شركة "سطور" العام الحالي في 1500 صفحة ويُعد أول عمل يجمع ثلاثة معاجم في مجلد واحد: الأول معجم لغوي لألفاظ القرآن الكريم يتناول الجوانب اللغوية المتعددة لكل لفظ بما يشمل جذر الكلمة أو حروفها الأصلية، ونوعها، ووزنها، وبيان معاني الكلمة، مع تحديد المجال الدلالي.
المعجم الثاني فهو معجم مفهرس لألفاظ القرآن الكريم يضع جميع كلماته في ترتيب ألفبائي سواء كانت اسماءً ام أفعالاً أم أدوات أم ضمائر منفصلة وهو ما يتم جمعه للمرة الاولى في مكان واحد.
والثالث يجمع بين العمل الفهرسي الاحصائي من ناحية، والتفسيري التخريجي من ناحية أخرى وتشمل المعلومات، عن كل قراءة، جذور الكلمة، مصادرها، تخريجها اللغوي ومجالها الدلالي.
وتظهر موسوعية هذا العمل في جمعه بين ألفاظ القرآن الكريم والقراءات القرآنية، ومزاوجته بين العمل التفسيري والعمل الفهرسي وتغطيته الجوانب اللغوية المتعددة للفظ واهتمامه بالمعلومات الموسوعية التي تشمل ما ورد في القرآن الكريم من أعلام وأماكن ومواقع وأحداث تاريخية.
ويفيد هذا المعجم المتخصصين في حقل الدراسات اللغوية والقرآنية من خلال تزويدهم بالمعلومات اللغوية الرئيسة عن كل كلمة من ناحية، وفتح مجالات متنوعة للبحث أمامهم من ناحية أخرى، وتشمل هذه المجالات دراسة الجوانب الصرفية والاشتقاقية والدلالية ومعاني الأوزان وتبادل الصيغ وبعض الظواهر اللغوية الأخرى مثل: المشترك اللفظي والترادف والتضاد والمجالات الدلالية وغيره.
الجهود المعجمية للدكتور أحمد مختار عمر)دراسة وصفية(
]يشكل المعجم أداة تواصلية هامة بين القارئ والمستجدات الحضارية والعلمية واللغوية قديما وحديثا في هدا العصر متسارع الخطى في تطوره وتعقده وتشابكه، ويختلف منظور العلماء للمعجم ودوره ووظيفته باختلاف مشاربهم ومناهجهم.
ويعتبر مجال المعجم من أكثر المجالات التي اهتم بها احمد مختار عمر تنظيرا وتأليفا وتحقيقا، وسنحاول من خلال هذا المقال التعرف على جهوده في هذا المجال من خلال بيان موقفه من الدراسات التراثية العربية، وكذا موقفه من الدراسات المعجمية الغربية الحديثة وبيان جديدة في هذا المجال.[
ومن الدراسات التي أجريت حول جهوده اللغوية:
دراسة الباحث سالم خليل الأقطش (جهوده اللغوية أحمد مختار عمر اللغوية)، وهي دراسة علمية حصل بها الباحث على درجة الماجستير من الجامعة الأردنية، عام 2007م بإشراف الدكتور محمود الحديد.
منھجيّة الدكتور أحمد مختار عمر في تصحيح لغة الإعلاميّين والمثقفّين للدكتور سالم خليل الأقطش وهي دراسة منشورة بمجلة دراسات للعلوم الإنسانية والاجتماعية المجلد 43 2016م
* ملخص من يرتاد فضاءات التصحيح اللغوي في العصر الحديث التي صاحبت فشو اللحن واستفحال الخطأ اللغوي في المنطوق والمكتوب – في ذهنه توءمة هذه الحركة بين منهجين غاية ّ سيقر في الاختلاف، وسيصطدم بثنائية المنهجية التي ارتضاها لغويو العصر الحديث في معالجة قضايا الصواب والخطأ في شتى الحقول اللغوية، وسيلحظ ثغرات منهجية لدى من انبروا للتصحيح اللغوي بين مضي ة لعصور الاحتجاج ّ الغث ّ ت رخص يدخل على اللغة ّ قد لا يكاد ينفك من عقال الزمكاني ،
" إن أنحى الناس الذي لا يخط ّ وفي خضم هذه الثنائية المنهجية انبلجت منهجية ثالثة كانت بين ذلك قواما، وهي منهجية تتسم بمواكبتها التطور ّ اللغوي مع حفاظ على السمت السلفي للموروث اللغوي، هذه المنهجية التصالحية ا ني بقضية الصواب اللغة ُ لتوافقية تمثلت في شخصية الدكتور أحمد مختار عمر تمخض عن هذا الاهتمام تأليف كتابين اهتما بقضايا الصواب والخطأ، ومعجم في الصواب اللغوي كان دليلا للمثقف العام على الاستعمال اللغوي . كدِ هذا ْ َ وليس َ الانغماس في ِ أتون حركة التصحيح اللغوي التي سارت جنبا إلى جنب مع الخطأ اللغوي وسيكشف عن المنهجية التوافقية التي ارتضاها الدكتور أحمد وتشكل بدورها مثالا لكل من ي ضرب في تيه التصحيح اللغوي
مختار عمر التي تشي بسعة الاطلاع، ّ وبسبيل دراسة منهجية الدكتور أحمد مختار عمر في التصحيح اللغوي - مثال التي أنهال ُ لمنهجية المثلى في تناول مفردات اللغة بين التخطيء والتصويب - ارتضى البحث المنهج الوصفي التحليلي، فقدم إضاءة الدكتور أحمد مختار الذاتية والعلمية، تلتها مقدمة للحركة التصحيحية في اللغة العربية، ومن ثم تطرق البحث إلى قضية التصحيح اللغوي عند الدكتور أحمد مختار عمر، ومعايير التخطيء والتصويب عنده، ومنهجيته في التصحيح اللغوي، وخطته النظرية والتطبيقية لإصلاح ما فسد من اللسان العربي. الكلمات الدالة: التصحيح اللغوي، أحمد مختار عمر، مناهج التصحيح اللغوي
جوائزه :
حصل على جائزة التحقيق العلمي من المكتب الدائم لتنسيق التعريب بالرباط عام 1972، وجائزة مجمع اللغة العربية بالقاهرة في تحقيق النصوص عام 1979، وجائزة ووسام صدام في الدراسات اللغوية عام 1989.
أدرج اسمه ضمن أعلام الموسوعة القومية للشخصيات المصرية البارزة – الهيئة العامة للاستعلامات – بالقاهرة.
المراجع: الترجمة منقولة بنصها من مقال على موقع (إسلام أون لاين) كتبه «هاني نسيرة» (المشرف على البحوث في مركز «المسبار» بالإمارات العربية)
أحمد مختار عمر ،مجمع اللغة العربية
أحمد مختار عبد الحميد عمر، المكتبة الشاملة أحمد مختار عمر - المكتبة الشاملة
ويكيبيديا، الموسوعة الحرة أحمد مختار عمر
learning.aljazeera.net
أحمد مختار عمر.. رائد الصناعة المعجمية الحديثة
Facebook
www.facebook.com
اللغوي والمعجمي المصري الكبير أحمد مختار عمر - القاهرة (١٧ مارس ١٩٣٣ م -٤ أبريل ٢٠٠٣ م) رحمه الله له جهود لغوية يشار إليها بالبنان صدر عام 2004 عن مؤسسة البابطين للإبداع الشعري كتابٌ تذكاري شارك فيه عددٌ كبير من أصدقاء وتلامذة وعارفي الدكتور أحمد بعنوان: عاشق اللغة العربية تقديرًا لدوره الكبير في جامعة الكويت وفي مؤسساتها الثقافية عام 2004م، أعدَّه عبد العزيز السريع وماجد الحكواتي، وقد شارك الدكتور محمد حسن عبد العزيز في هذا الكتاب ببحث مطوَّل عن سيرته العلمية بعنوان "الدكتور أحمد مختار لغويًّا"، وهو أحد أساتذته الذين اعتزَّ بهم، وتعلَّم على مؤلفاتهم، واقتدى بهم في الانضباط الإداري والصبر على المشقات، والعمل الدائب الذي يستمر إلى الممات.
إن «العشق» يجسد علاقة الراحل الجليل الدكتور أحمد مختار عمر باللغة العربية وآدابها؛ فقد كنت أراه منشغلا بها في كل وقت، التقيته في مرضه الذي رحل فيه، وكان مرضا ثقيلا لم يكن يقوى فيه على الحركة بمفرده، فقابلني بابتسامته المعهودة مخففا عني، قائلا: «بينما أركب المصعد فاجأني الدوار، فتصورت أن زلزالا بالأرض، ولكنه كان بي»، ثم أردف منشغلا بعشقه للغة قائلا لي: هل تعلم أن كلمة «أرض» تعني أيضا «زلزال»؟ وكان ابن عباس يقول: أزلزال بالأرض أم بي أرض؟! لقد كان -رحمه الله- تشغله اللغة في كل حال.
لقد كان أحمد مختار عمر يناقش اللغويين القدامى ويحاسبهم حسابا عسيرا موازِنًا فيما بين أقوالهم، فمن زعم أن كلمتَي "الكل" و"البعض" لا تقبلان "أل" التعريف رماه برأي للمعرّيّ يجيز ذلك؛ ببساطة لأن القياس يجيزه، ومن زعم أن همزة "إنّ" واجبةُ الكسر في كلّ حال بعد فعل القول وجّهه إلى قراءات قرآنية كثيرة.
لقد تعمق أحمد مختار في دراسة اللغة العربية ما شاء الله له، فدرس المستوى الصوابي للغة وتاريخها ودلالات ألفاظها ودرس أصوات اللغة، وصنع معجما للمترادفات والأضداد. وهذا باب معجميّ أهمله العرب في العصر الحديث وبرع فيه الغرب.
تناول مني بعض كتب كانت معي، وأخبرني بعزمه على عمل بحث كبير عن اللغة والمصطلحات المحدثة في كتب المثقفين والمفكرين العرب(هاني نسيرة )
قال عنه الدكتور محمد حسن عبد العزيز في حفل تأبينه بكلية دار العلوم: "وفي تقديري أن تفرد أحمد مختار وتسنُّمَه مكانته العالية في علم اللغة بعامة وفي صناعة المعاجم بخاصة ليس راجعًا إلى أنه ألَّف ثلاثة وثلاثين كتابًا ومعجمًا، وثلاثة وخمسين بحثًا، وشهد أربعة وثلاثين مؤتمرًا ... إلى آخر ما قام به من أعمال بل هو راجع إلى أن أعماله هذه كلها تكشف عن مشروع علمي خطط له بذكاء، وقدر لكل عمل فيه وقته ودوره، وقد نجح أحمد مختار في إنجاز مشروعه نجاحًا كبيرًا؛ وآية هذا الرجل هو أنه نجح فيما لم ينجح فيه لغوي عربي في العصر الحدي43214ث؛ حيث ألف مجموعة كبيرة من المعاجم العربية الحديثة، منها: المكنز الكبير، والمعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم وقراءاته، ومعجم اللغة العربية المعاصرة... إلخ، وهي أعمال جماعية لا يقوم بها إلا رائد أوتي قوة وعزمًا... بقيادة العمل وبالتخطيط له تقبع عبقرية أحمد مختار وتفرده بين اللغويين المحدثين".
مؤهلاته وعمله:
حصل أحمد ليسانس من كلية دار العلوم مع مرتبة الشرف الثانية من جامعة القاهرة عام 1958، ثم ماجستير علم اللغة من جامعة القاهرة عام 1963 ودكتوراة في علم اللغة من جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة عام 1967.
عمل معيدًا بكلية دار العلوم جامعة القاهرة من عام 1960 حتى 1967، ثم مدرسًا بكلية دار العلوم جامعة القاهرة من عام 1967 حتى 1968. كما عمل محاضرًا بكلية التربية في طرابلس بليبيا من عام 1968 حتى 1972، وأستاذًا مساعدًا بكلية التربية بطرابلس، ليبيا من عام 1972 حتى 1973، وأستاذً مساعدًا بكلية الآداب في جامعة الكويت من عام 1973 حتى 1977. عمل أيضًا أستاذًا بكلية الآداب في جامعة الكويت من عام 1977 حتى 1984، وأستاذًا بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة من عام 1984 حتى 1998. ثم أستاذًا متفرغًا بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة.
تولى الدكتور أحمد مختار عمر عمادة كلية الآداب – جامعة الكويت فصلين دراسيين. تولى رئاسة قسم اللغة العربية بجامعة الكويت لمدة خمس سنوات. كان عضو هيئة التحرير لمجلة كلية الآداب – جامعة الكويت،
كان مستشارًا للجنة المعجم العربي الأساسي (1990)، وعضوًا في هيئة معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين (1990)، وعضوًا في اللجنة العلمية الدائمة للترقيات بالجامعات المصرية (1997)، وعضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وعضوًا في مجمع اللغة العربية بليبيا (1999)، وعضوًا في لجنة الدراسات الأدبية واللغوية بالمجلس الأعلى للثقافة حتى عام 2003.
درجتي الماجستير والدكتوراه في جامعتي القاهرة وعين شمس.
وكان لعمر حضور دائم ومشاركات فاعلة في العديد من المؤتمرات والندوات في مصر وليبيا وسورية والكويت والسعودية والامارات العربية المتحدة وتونس ولبنان وتركيا وهولندا والمجر ورومانيا وانكلترا والولايات المتحدة الاميركية.
مشروع لغوي متكامل
لم يكن أحمد مختار عمر -كما يذكر الأستاذ فاروق شوشة- مجرد أستاذ لعلم اللغة، ولكنه كان حركة علمية دائبة، تنشر وهجها في كل موقع يشغله؛ فقد كان رحمه الله مقرر لجنة المعجم العربي الحديث بالصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، وهو المستشار لكثير من الهيئات والمؤسسات المصرية والعربية؛ من بينها: لجنة مدخل قاموس القرآن الكريم بمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ولجنة المعجم العربي الأساسي بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، والهيئة الاستشارية لمعهد المخطوطات العربية وغيرها. وقد عشق أحمد مختار عمر العربية، وعرف أسرارها منذ زمن مبكر، وتشهد بذلك تعليقاته اللغوية والثقافية وهو لا يزال غضا في مجلات الرسالة للزيات، والثقافة لأحمد أمين، والرسالة الجديدة ليوسف السباعي وغيرها؛ فكان -رحمه الله- أقرب لمفكر ومحارب متزن على ثغر اللغة والثقافة، يقدر الجدية والمثابرة التي عرفتها جهود علماء التراث، ويتابع الحديث والمعاصر دون انغلاق أو ذوبان؛ فترك لنا تراثا كبيرا يضم ما ينيف عن ثلاثين كتابا، تتنوع ما بين التحقيق والتأليف والترجمة، كما تحسب وتعرف له ريادته في تحقيق ديوان الأدب للفارابي والمنجد في اللغة. (هاني نسيرة )
جهوده البحثية:
تتبلور أهم جهوده البحثية فيما يلي:
١- التعريف بأهم منجزات اللغويين العرب في مجالات الأصوات، والصرف، والنحو، والمعجم، والدلالة، ووضع الجهد العربي في مكانه المناسب بين الجهود اللغوية العالمية، وبيان مدى التأثير والتأثر من كلا الجانبين.
٢- تحقيق النصوص اللغوية ذات القيمة العلمية المرموقة، وتمثل ذلك في تحقيق معجمين رائدين هما ديوان الأدب للفارابي اللغوي، والمنجد في اللغة لكراع.
٣- فتح نافذة يطل منها اللغويون العرب على أهم الإنجازات العالمية في مجال الدراسات اللغوية الحديثة، وقد تحقق ذلك من خلال ترجماته من الإنجليزية إلى العربية، أو المؤلفات التي تجمع بين القديم والجديد، أو من خلال عرض بعض الكتب اللغوية الأجنبية في الدوريات العربية.
٤- تأليف المعاجم مثل المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم والقراءات، ومعجم «المكنز الكبير»، و «معجم الصواب اللغوي»، و«معجم ألفاظ الحضارة في القرآن الكريم». كما ألف كتاب «صناعة المعجم الحديث». كما شارك في تأليف بعض المعاجم مثل: المعجم العربي الأساسي، ومعجم القراءات القرآنية.
٥- تصحيح لغة الإعلام، ومتابعة الانحرافات اللغوية الشائعة في لغة المثقفين لتقويمها، وبيان الخطأ والصواب فيها، وقد تمثل ذلك في كتابه «العربية الصحيحة»، و«أخطاء اللغة العربية المعاصرة عند الكتاب والإذاعيين».
٦- تأليف الكتب الميسِّرة لتعليم قواعد اللغة العربية والتدريب على الأساليب الصحيحة، وقد كتب في ذلك «النحو الأساسي»، و«التدريبات اللغوية والقواعد النحوية».
٧- فتح آفاقا جديدة في مجال الدرس اللغوي، وتناول موضوعات طريفة لم تسبق دراستها مع جاذبيتها وأهميتها للمثقف العام؛ مثل تاريخ اللغة العربية في مصر، واللغة واللون، واللغة واختلاف الجنسين.
٨- عرض نشاطه اللغوي الذي قدمه من خلال عضويته لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، وقد تمثل ذلك في كتابه «أنا واللغة والمجمع».
٩- مراجعاته التوثيقية لبعض الكتب التراثية، مثل مراجعته لثلاثة أجزاء من «معجم تاج العروس» للزبيدي، وكتاب «الموضح في التجويد» لعبد الوهاب القرطبي. (هاني نسيرة )
من كتبه المطبوعة :
بلغ عدد مؤلفاته أكثر من 34 كتابًا وأكثر من 55 بحثًا علميًا.
أخطاء اللغة العربية المعاصرة عند الكتاب والإذاعيين
الكتاب: أخطاء اللغة العربية المعاصرة عند الكتّاب والإذاعيين المؤلف: د أحمد مختار عبد الحميد عمر الناشر: عالم الكتب عدد الصفحات: ٢٥٩
البحث اللغوي عند العرب
الكتاب: البحث اللغوي عند العرب المؤلف: د أحمد مختار عبد الحميد عمر الناشر: عالم الكتب الطبعة: الثامنة ٢٠٠٣ عدد الصفحات: ٣٨٣
المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم وقراءاته
الكتاب: المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم وقراءاته المؤلف: د أحمد مختار عبد الحميد عمر الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة عدد الصفحات: ٥٩
معجم الصواب اللغوي
الكتاب: معجم الصواب اللغوي دليل المثقف العربي المؤلف: الدكتور أحمد مختار عمر بمساعدة فريق عمل الناشر: عالم الكتب، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢
معجم اللغة العربية المعاصرة
الكتاب: معجم اللغة العربية المعاصرة المؤلف: د أحمد مختار عبد الحميد عمر (ت ١٤٢٤ هـ) بمساعدة فريق عمل الناشر: عالم الكتب الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٤ (متسلسلة الترقيم) (الأخير فهارس)
«ألفاظ الحضارة في القرآن الكريم»؛ وهو يدل على وعي ثقافي رائد تسعى بصدق من أعماق التخصص لنفض الافتراءات على الإسلام وحضارته، من خلال اللغة التي أكد أحمد مختار عمر دائما على أنها حامل الثقافة وعلامة الحضارة في غير تعصب أو اختزال.
جهود رائدة في الدراسات القرآنية
يقول الكاتب هاني نسيرة: تنوع عطاء الدكتور أحمد مختار عمر - رحمه الله - في مجال الدراسات القرآنية على مجالين أساسين:
أ- القراءات القرآنية: فقد أخرج بالاشتراك مع الدكتور عبد العال سالم سنة ١٩٨٥ «معجم القراءات القرآنية» في ثمانية أجزاء، مع تقديم طويل يكاد يكون كتابا في تاريخ القرآن الكريم والقراءات وأشهر القراء، أعقبتها قائمة بمراجع تبلغ ما يقرب من تسعين مرجعا. ويحوي هذا المعجم ثروة لغوية ضخمة لا يستغني عنها دارس للغة العربية، وقد اعتمد هذا المعجم على عدد كبير من المصادر، روعي فيها استيعاب المصادر الرئيسة للقراءات السبع والعشر والأربع عشر والشاذة؛ مثل السبعة لابن مجاهد، والتيسير للداني، والحجة لابن خالويه، والمحتسب لابن جني وغيرها. كما اشتملت على المصادر الرئيسة في التفسير وإعراب القرآن مثل معاني القرآن للفراء، ومعاني القرآن للأخفش، وإعراب القرآن المنسوب للنحاس، ومفاتيح الغيب للرازي، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي. كما رتبت القراءات على حسب ترتيب المصحف، مع الاعتماد أساسا على قراءة حفص.
ثم أخرج الدكتور أحمد مختار عمر سنة ٢٠٠٢ المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم وقراءاته، وهو يجمع بين العمل التفسيري والفهرسي، ويتميز بلغة سهلة مبسطة تفيد العامة كما تفيد الخاصة؛ لاستيعابه ما سبق من جهود قديمة وحديثة في هذا المجال.
ب- لغة القرآن والتفنن فيها: ونجد في هذا الباب كتابه «لغة القرآن.. دراسة توثيقية فنية» سنة ١٩٩٣، وكتابه «دراسات لغوية في القرآن الكريم وقراءاته» سنة ٢٠٠١، وكتابه «أسماء الله الحسنى.. دراسة في البنية والدلالة» سنة ١٩٩٧ وكتابه «الاشتراك والتضاد في القرآن الكريم.. دراسة إحصائية» سنة ٢٠٠٢. وفي هذه الكتب الأربع يتجلى العالم اللغوي الذي ترجم وتابع وراد طرقا غير مسبوقة في البحث اللغوي العربي الحديث، وهو يستكنه أسرار الإعجاز القرآني بأدوات بحث أصيلة أرسخ ما تكون الأصالة، ومعاصرة أفضل ما تكون المعاصرة، لا يفارقه الاجتهاد والاستنباط (حضور الباحث وواجبه) في تناوله لمختلف المسائل؛ ففي كتابه عن الأسماء الحسنى المشار إليه يلاحظ ورود بعض الأسماء مقترنة بأضدادها مثل «الأول والآخر، والمبدئ والمعيد، والظاهر والباطن… إلخ»، وجاء البعض الآخر من الأسماء والصفات متلازما لتقوية المعنى مثل «الرحمن الرحيم، العزيز الجبار، الخالق البارئ، السميع البصير»، ويلاحظ أن اسم «الرحمن» كان معروفا إطلاقه على الله من قبل الإسلام؛ فقد ورد في شعر امرئ القيس والأعشى، كما أنه الاسم الذي اختاره النبي صلى الله عليه وسلم لعبد عوف بعد إسلامه؛ فقد سماه عبد الرحمن بن عوف، وهو مما يختص به الله تعالى؛ فلا يأتي إلا مسبوقا بـ«عبد»، ولا يوصف به أحد مثل اسم «رب» أو «رحيم»؛ فقد وصف الله النبي في كتابه بأنه «رءوف رحيم»، وتضاف لفظة «رب» بمعنى صاحب إلى غيرها.
*ريادة أحمد مختار عمر اللغوية
يشهد للدكتور مختار عمر ريادته في العربية بثلاثة أعمال هي:
١- كتابه «في علم الدلالة» الذي يعد الأشهر والجامع المانع في مادته ورؤاه.
٢- طرقه لعدد من مباحث علم اللغة العربية التي لم يسبق لغيره فيها نصيب، من قبيل كتابه «اللغة واللون»، وكتابه «اللغة والنوع».
٣- صناعة المعجم العربي نظرا وتطبيقا: فكان كتابه «صناعة المعجم العربي» الصادر في سنة ١٩٩٩ هو الأول في مجاله عربيا، وكان مؤسسا لصناعة المعاجم والجمع بين الذخيرة التراثية الهائلة ووسائل التقنية الحديثة، وما ينبغي التزامه أو اجتنابه من عمليات إجرائية أثناء تنفيذ المعاجم، كما قرأ المعاجم المعاصرة والقديمة عربيا ودوليا، كما أن جهوده التطبيقية في عمل المعاجم اللغوية والثقافية تجعله أبرز المعجميين العرب المحدثين دون مبالغة. (هاني نسيرة)
فلقد اتجه الى الاهتمام بالجانب اللغوي التطبيقي، وقام بدراسات متنوعة تحت ما اصطلح على تسميته باسم "علم اللغة التطبيقي" الذي يضم فروعاً كثيرة من أهمها: صناعة المعاجم، التخطيط اللغوي والسياسة اللغوية، الترجمة، تعليم اللغة وتعلمها واللغة في أجهزة الاعلام.
ويُعد مُعجم الشعراء العرب المعاصرين الذي صدر عن مؤسسة البابطين عام 1995 من أبرز أعماله، اضافة الى المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم وقراءاته والذي صدر عن شركة "سطور" العام الحالي في 1500 صفحة ويُعد أول عمل يجمع ثلاثة معاجم في مجلد واحد: الأول معجم لغوي لألفاظ القرآن الكريم يتناول الجوانب اللغوية المتعددة لكل لفظ بما يشمل جذر الكلمة أو حروفها الأصلية، ونوعها، ووزنها، وبيان معاني الكلمة، مع تحديد المجال الدلالي.
المعجم الثاني فهو معجم مفهرس لألفاظ القرآن الكريم يضع جميع كلماته في ترتيب ألفبائي سواء كانت اسماءً ام أفعالاً أم أدوات أم ضمائر منفصلة وهو ما يتم جمعه للمرة الاولى في مكان واحد.
والثالث يجمع بين العمل الفهرسي الاحصائي من ناحية، والتفسيري التخريجي من ناحية أخرى وتشمل المعلومات، عن كل قراءة، جذور الكلمة، مصادرها، تخريجها اللغوي ومجالها الدلالي.
وتظهر موسوعية هذا العمل في جمعه بين ألفاظ القرآن الكريم والقراءات القرآنية، ومزاوجته بين العمل التفسيري والعمل الفهرسي وتغطيته الجوانب اللغوية المتعددة للفظ واهتمامه بالمعلومات الموسوعية التي تشمل ما ورد في القرآن الكريم من أعلام وأماكن ومواقع وأحداث تاريخية.
ويفيد هذا المعجم المتخصصين في حقل الدراسات اللغوية والقرآنية من خلال تزويدهم بالمعلومات اللغوية الرئيسة عن كل كلمة من ناحية، وفتح مجالات متنوعة للبحث أمامهم من ناحية أخرى، وتشمل هذه المجالات دراسة الجوانب الصرفية والاشتقاقية والدلالية ومعاني الأوزان وتبادل الصيغ وبعض الظواهر اللغوية الأخرى مثل: المشترك اللفظي والترادف والتضاد والمجالات الدلالية وغيره.
الجهود المعجمية للدكتور أحمد مختار عمر)دراسة وصفية(
]يشكل المعجم أداة تواصلية هامة بين القارئ والمستجدات الحضارية والعلمية واللغوية قديما وحديثا في هدا العصر متسارع الخطى في تطوره وتعقده وتشابكه، ويختلف منظور العلماء للمعجم ودوره ووظيفته باختلاف مشاربهم ومناهجهم.
ويعتبر مجال المعجم من أكثر المجالات التي اهتم بها احمد مختار عمر تنظيرا وتأليفا وتحقيقا، وسنحاول من خلال هذا المقال التعرف على جهوده في هذا المجال من خلال بيان موقفه من الدراسات التراثية العربية، وكذا موقفه من الدراسات المعجمية الغربية الحديثة وبيان جديدة في هذا المجال.[
ومن الدراسات التي أجريت حول جهوده اللغوية:
دراسة الباحث سالم خليل الأقطش (جهوده اللغوية أحمد مختار عمر اللغوية)، وهي دراسة علمية حصل بها الباحث على درجة الماجستير من الجامعة الأردنية، عام 2007م بإشراف الدكتور محمود الحديد.
منھجيّة الدكتور أحمد مختار عمر في تصحيح لغة الإعلاميّين والمثقفّين للدكتور سالم خليل الأقطش وهي دراسة منشورة بمجلة دراسات للعلوم الإنسانية والاجتماعية المجلد 43 2016م
* ملخص من يرتاد فضاءات التصحيح اللغوي في العصر الحديث التي صاحبت فشو اللحن واستفحال الخطأ اللغوي في المنطوق والمكتوب – في ذهنه توءمة هذه الحركة بين منهجين غاية ّ سيقر في الاختلاف، وسيصطدم بثنائية المنهجية التي ارتضاها لغويو العصر الحديث في معالجة قضايا الصواب والخطأ في شتى الحقول اللغوية، وسيلحظ ثغرات منهجية لدى من انبروا للتصحيح اللغوي بين مضي ة لعصور الاحتجاج ّ الغث ّ ت رخص يدخل على اللغة ّ قد لا يكاد ينفك من عقال الزمكاني ،
" إن أنحى الناس الذي لا يخط ّ وفي خضم هذه الثنائية المنهجية انبلجت منهجية ثالثة كانت بين ذلك قواما، وهي منهجية تتسم بمواكبتها التطور ّ اللغوي مع حفاظ على السمت السلفي للموروث اللغوي، هذه المنهجية التصالحية ا ني بقضية الصواب اللغة ُ لتوافقية تمثلت في شخصية الدكتور أحمد مختار عمر تمخض عن هذا الاهتمام تأليف كتابين اهتما بقضايا الصواب والخطأ، ومعجم في الصواب اللغوي كان دليلا للمثقف العام على الاستعمال اللغوي . كدِ هذا ْ َ وليس َ الانغماس في ِ أتون حركة التصحيح اللغوي التي سارت جنبا إلى جنب مع الخطأ اللغوي وسيكشف عن المنهجية التوافقية التي ارتضاها الدكتور أحمد وتشكل بدورها مثالا لكل من ي ضرب في تيه التصحيح اللغوي
مختار عمر التي تشي بسعة الاطلاع، ّ وبسبيل دراسة منهجية الدكتور أحمد مختار عمر في التصحيح اللغوي - مثال التي أنهال ُ لمنهجية المثلى في تناول مفردات اللغة بين التخطيء والتصويب - ارتضى البحث المنهج الوصفي التحليلي، فقدم إضاءة الدكتور أحمد مختار الذاتية والعلمية، تلتها مقدمة للحركة التصحيحية في اللغة العربية، ومن ثم تطرق البحث إلى قضية التصحيح اللغوي عند الدكتور أحمد مختار عمر، ومعايير التخطيء والتصويب عنده، ومنهجيته في التصحيح اللغوي، وخطته النظرية والتطبيقية لإصلاح ما فسد من اللسان العربي. الكلمات الدالة: التصحيح اللغوي، أحمد مختار عمر، مناهج التصحيح اللغوي
جوائزه :
حصل على جائزة التحقيق العلمي من المكتب الدائم لتنسيق التعريب بالرباط عام 1972، وجائزة مجمع اللغة العربية بالقاهرة في تحقيق النصوص عام 1979، وجائزة ووسام صدام في الدراسات اللغوية عام 1989.
أدرج اسمه ضمن أعلام الموسوعة القومية للشخصيات المصرية البارزة – الهيئة العامة للاستعلامات – بالقاهرة.
المراجع: الترجمة منقولة بنصها من مقال على موقع (إسلام أون لاين) كتبه «هاني نسيرة» (المشرف على البحوث في مركز «المسبار» بالإمارات العربية)
أحمد مختار عبد الحميد عمر، المكتبة الشاملة أحمد مختار عمر - المكتبة الشاملة
ويكيبيديا، الموسوعة الحرة أحمد مختار عمر
أحمد مختار عمر.. رائد الصناعة المعجمية الحديثة | تعلم العربية
على رفوف المكتبات العربية تستلقي سِيَرٌ عظيمة لأشخاص عظام. عن أحمد مختار عمر أحدّثكم، هذا رجل ثابت العلم في القرآن، وله قدَم راسخة في الصناعة المعجمية. هذا رجل درعميّ قمبريجيّ، بحسب تعبير بعض القدماء. درعمي أي إنه درس في دار العلوم بمصر وقمبريجي أي إنه نال شهادة الدكتوراه من كامبريدج البريطانية،...
دكتور أحمد مختار عمر مؤلف كتاب معجم الصواب اللغوي - دليل المثقف العربي ومؤلف لـ 35 كتب أخرى. كان الدكتور أحمد مختار عمر المولود في القاهرة العام 1933 حصل...