عبدالحميد شْكِيل - بيان خصوصي..!! خمسون عاما في الكتابة

خمسون عاما على باب شرفة.. في انتظار صبايا القمر..
خمسون عاما أمشي.. على جسر لا يقود إلى جسر..
خمسون عاما وانا أسرد.. ما استقر في لوح القلب.. وسبورة الأيام..
خمسون عاما وانا انتظر قدومكِ.. من مدن البحر.. وقرى الرماد.. ومنازل الغيم.. اليرسو على موانيء قلقي..
خمسون عاما من الحزن.. العابر لينابيع الكتابة.. والبوح المسيّج بالقنوط..
خمسون عاما من ؛الضيق.. والحزن.. والقهر. والخسارات..
خمسون عاما من الحفر في صخور الكتابة والحياة..
خمسون عاما من الصمت المدجّج بالأنين، والخدوش والغياب..
خمسون عاما من الطواف.. والدعاء، والنشيج..
خمسونا عاما..من الظمإ.. وغبار الرمل، الآتي من حروب الثأر..
والمجاعات، والموت الذي في متون الشعراء...
خمسون عاما.. من الوقوف على عتبات القصيدة..
خمسون عاما.. ولم أبرء من أغاني "باية" وهي تلوّح لي من مداخل "باب القنطرة"
خمسون عاما.. و" طائر الينابيع" يغرد على مفترق الكتابة، ومصاطب الحياة..
خمسون عاما.. والأنهار تصخب بداخلي، وتفيض..
خمسون عاما.. ونحن نبحث عن جواب لسؤال الكتابة، والمعنى، والغياب الذي في معاجم الموتى، وهم يرصدون ثوابت الصمت، وفيزيقا الكلام...
خمسون عاما.. في "انتظار غودو.."
خمسون عاما.. من النظر في سماء المرآة.. وصورة النهر الذي في أعالي اللغة...
خمسون عاما.. من الأناشيد.. والصراخ العالي على حدود الأبدية..
خمسون عاما.. ولم تتضح الرؤيا..؟؟؟
خمسون عاما.. من الطّرق على أبواب الصمت ال في توريات القصيدة، ومجازات الكتابة..ولم تُفتح مدينة الأمل، والفرح، و العرفان..
خمسون عاما.. ومازال الوحش على أبواب المدينة.. يطرح أسئلته الغريبة..
خمسون عاما.. من التحري، والبحث، والدّوار الذي أفقدنا الرؤية، والهدف..
خمسون عاما.. ومازالت القصيدة معلقة بخيط موصول بهتف الأقاصي.. ومواعيد لا سموات لها.. ولا نوافذ تطل على أرض ظللنا طوال أعمارنا نحدد عناصر وجودها.. كلما اقتربنا، ابتعدت.. ولفنا الصمت.. وقهر الأزمنة...
خمسون عاما.. من الدهشة، والحيرة، والهذيان..
خمسون عاما.. من البحث عن عناصر القصيدة المستحيلة..
خمسون عاما.. ولم يرن الجرس.ولم تشرق شمس الحقيقة والوضوح...
خمسون عاما.. وما زلنا في مبتدإ الكتاب....

عبدالحميد شْكِيل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى