رسالتان بين غانية ملحيس ويحيى بركات

25- رسالة غانية ملحيس الى يحيى بركات

الصديق المبدع يحيى بركات

قرأت مقالك"" غزة والقرار 2803 … أربع مرايا وصوت واحد " بتمعن وإعجاب، ولفتتني الطريقة المتميزة التي حوّلت بها تحليل القرار 2803 إلى لوحة متكاملة متعددة الأبعاد، تدمج بين القراءة البنيوية، القانونية، الواقعية، والبحث عن الثغرات الممكنة.
أكثر ما شدني هو قدرتك المتميزة على الارتقاء بالحوار من الإسهام الفردي إلى الفكر التكاملي الجمعي، وجعل القارئ يرى القرار بكل تعقيداته: العقل الدولي، الشرعية، الفاعل الفلسطيني، والمساحات الممكنة للتحرك . هذا الأسلوب ليس مجرد تحليل سياسي، بل درس في الرؤية الاستراتيجية، والفهم العميق للواقع الفلسطيني أمام العالم.
شكرا لك لإثراء الحوار بهذا المنظور الشامل، وللتذكير بأن القرار ليس نهاية التاريخ، بل نافذة يمكن للشعب الفلسطيني أن يفتح من خلالها الطريق نحو الفعل المؤثر والقرار الحر
غانية ملحيس


///

***


26- رسالة يحيى بركات


دكتورة غانية العزيزة،
قراءتكِ لمقالي تُشبه ما يفعله الضوء حين يقع على لوحة… لا يغيّرها، بل يكشف عمقها.
أنا فقط جمعت الأصوات الأربعة في إطار واحد، أمّا أنتِ فكنتِ الصوت الذي فتح لنا بوابة المعنى، وذكّرنا بأن قراءة القرار لا تكتمل إلا حين نقرأ العالم معه.
ما يهمّني دائمًا — وما شدّني في تعليقك — هو هذا الحس النادر بأن الفكر مسؤولية مشتركة، وأن النص يصبح أقوى حين يلتقي بنص آخر يكمّله لا يناقضه.
ممتنّ لكِ على هذه القراءة التي منحت المقال بُعده الأخير…
وأجمل ما فيها أنها تُعيد التأكيد بأن القرار ليس قيدًا، بل مساحة لا يزال الشعب الفلسطيني قادرًا على تحويلها إلى فعل ووعي وقرار حر.
كل التقدير لكِ دكتورة، وللمعنى الذي تضيفينه إلى هذا الحوار الصعب.
يحيى بركات

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى