مصطفى معروفي ـ نصوص أتذكرها من قسم التحضيري

أتذكر جيدا أنني أنهيت قسم الإبتدائي الأول (التحضيري ) وأنا أعرف القراءة والكتابة، كما أتذكر أستاذنا وطلعته بهندامه الأنيق ومظهره الذي من أحسن ما تقع العين عليه، كان يعلمنا نحن الأطفال بصبر وتفان ومواظبة على الحضور، وعلاقته بالتلاميذ كان يطبعها الود والاحترام، فهو يحثنا على احترام الكبير وأن تكون علاقتنا ببعضنا بعض علاقة مودة وتآخ، كما أتذكره وهو يصلي بنا في الساحة التي كانت بدون سور وبها أشجار وتقريبا توجد داخلها بئر لجلب الماء وسقي دواب وماشية الساكنة.
والمدرسة عبارة عن بناية لحجرة درس واحدة، وسكن عبارة عن بيت وبيت خلاء صغير.
من الأشياء التي كانت تستهويني وتأخذ بجماع لبي منظر كتاب القراءة (التلاوة) للمربي الكبير المرحوم أحمد بوكماخ بمحتوياته من دروس وصور ،فكنت دائم النظر فيه ،لدرجة أنني لحد الآن ما زلت أتذكر بعض النصوص حفظا وصورا، فأرددها عندما أخلو بنفسي أو عندما أكون مع الأصدقاء أو الزملاء في العمل، ومن النصوص التي ما زلت أحفظها حرفيا نص :
في العام السادس
يقول مصطفى:
كنت في العام الذي ولّى صغيرا
غــيــر أنــي أقــرأ الآن الــكتابا
وأجــيــد الــعــدَّ لا أغــلط فــيهِ
وكـــذا أكــتــب الــخط صــوابا
فــوق ظــهري جَــعبتي شــاهدةٌ
باجتهادي وهْو حسبي من فخارِ
وكذلك نص:
جاء المطر
يــا إخــوتي جاء المطر
هيا اجلسوا تحت الشجر
هــيا خــذوا مني الزهر
هــيا كــلوا مــني الثمر
و استنشقوا طيب الزهر
لا تــلعبوا جــاء المطر
كما أتذكر نص:
ترتيب الوقت
وهو كما يلي:
مثل الساعة تيك تاك تيك تاك
دومـــا أبـــدا رتــب وقــتك
انــهض باكر و اهجر نومك
غــسّل و الــبس و اعبد ربك
مـــــثـــل الــــســاعــة .....
مثل الساعة تيك تاك تيك تاك
دومـــا أبـــدا رتــب وقــتك
اكــتب و اقرأ و احفظ درسك
صــحح عــقلك هــذب نفسك
مـــــثـــل الــــســاعــة ....
مثل الساعة تيك تاك تيك تاك
دومـــا أبـــدا رتــب وقــتك
اركــض و اقــفز قــوّ جسمك
أنــشد و امــرح نــشط فكرك
مـــثـــل الــــســاعــة ......
مثل الساعة تيك تاك تيك تاك
دومـــا أبـــدا رتــب وقــتك
وكذلك نص :
الصياد والأرنب
ذهــب الأرنــب
نــــحــو الــنــهر
ذهــب لــيشرب
عــنــد الــجــسر
هــــذا صــيــادْ
أقــبــل يــصطادْ
قـــل لــلأرنــبْ
"أســرع واجرِ"
ســمــع الأرنــبْ
عــنــد الــجــسرِ
صوت رصاصةْ
فــمضى يجري
حــــظ نــجّــاهْ
مـــن عــنــد اللهْ
نــجّــى الأرنــبْ
طـــولُ الــعمْرِ
وحتى لا أطيل أحب أن أختم بهذا النص الذي لا يكاد يفارق مخيلتي وهو نص:
ياطير
يا طير غن غن
أنــا اغــني معك
يا طير غن غن
احب أن أسمعك
لو كان لي جناح
كنت أطير معك
انزل هنا ياطير
اريد أن أسمعك
ومن النصوص النثرية الجميلة أتذكر النصوص:
سعاد في المكتبة والطفل الأميّ والرسم وعصافير من الورق وأشغال البيت....الخ.
إنه زمن الطفولة الجميل وبداية التحصيل العلمي والاجتهاد.
أتمنى للجميع السعادة والهناء.

تعليقات

تحياتي اخي السي مصطفى
..
انك تستحضر ام المقررات، سلسلة اقرأ المستوحاة من معجزة الوحي، والتي تربت عليها الأجيال الأولى لاستقلال البلاد، لمبدعها مربي الاجيال العظيم أحمد بوكماخ الطنجي بعد أن رأى ان المقررات تجلب من الشام، فجعل منها مرجعا تربويا لفتح إدراك النشء على مباديء اللغة الام، بأسلوب سهل وممتع، واضعا ومقتبسا ومترجما، ومستنبتا لنصوص تجذب فضول الاطفال، وتنمي ملكتهم، برسوم داخلية ابدعها ابن أخته الفنان التشكيلي المعروف محمد شبعة، وزينت اغلقتها صور فوتوغرافية لاطفال من عائلته.
وقد عافر المفسدون من أجل ازاحته ليتيسر لهم البيع والشراء في الطفولة، من خلال ذوي الجيوب المتسخة، ومقاولي المقررات، وبرغم كل ذلك لا تزال السلسلة تقاوم الزمن وتطبع دوريا كحلقة وصل بين الاجيال،
 
تحياتي اخي السي مصطفى
..
انك تستحضر ام المقررات، سلسلة اقرأ المستوحاة من معجزة الوحي، والتي تربت عليها الأجيال الأولى لاستقلال البلاد، لمبدعها مربي الاجيال العظيم أحمد بوكماخ الطنجي بعد أن رأى ان المقررات تجلب من الشام، فجعل منها مرجعا تربويا لفتح إدراك النشء على مباديء اللغة الام، بأسلوب سهل وممتع، واضعا ومقتبسا ومترجما، ومستنبتا لنصوص تجذب فضول الاطفال، وتنمي ملكتهم، برسوم داخلية ابدعها ابن أخته الفنان التشكيلي المعروف محمد شبعة، وزينت اغلقتها صور فوتوغرافية لاطفال من عائلته.
وقد عافر المفسدون من أجل ازاحته ليتيسر لهم البيع والشراء في الطفولة، من خلال ذوي الجيوب المتسخة، ومقاولي المقررات، وبرغم كل ذلك لا تزال السلسلة تقاوم الزمن وتطبع دوريا كحلقة وصل بين الاجيال،
تحية طيبة لك أستاذنا السي المهدي:
أشكرك على تعقيبك المفيد بخصوص أحد أعلام التربية في المغرب وهو المرحوم السي أحمد بوكماخ،وإذا كنت قد لاحظت معي أنه منذ أفول سلسة إقرا من المدارس العمومية أخذت منظومة التعليم ببلادنا تسوء،وهبط مستوى التلاميذ.
إضافة إلى ما أتذكره من نصوص القراءة(التلاوة) ـ قسم التحضيري ـ نص جميل جدا،وهو يكاد يكون قصيدة نثرية بامتياز ألا وهو نص:
الديك والثلج
يقول النص:
ذات صباح ،فتح الديك عينيه،فرأى الأرض مكسوة بشيء أبيض ، كان يسقط من السماء.
نقر الديك ذلك الشيء الأبيض ، ثم قال في نفسه:
"إن هذا الشيء لايصلح للأكل"
ورجع الديك إلى الخم غضبان وهو ينظر إلى الثلج.
مرة أخرى شكرا جزيلا لك السي المهدي
وتسلم مولانا
 
أعلى