اقْرَأْ هو فٍعلُ أمرٍ تبدأ به أول آيةٍ من سورة العلق ونصُّها الكامل هو : "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ". والأمر، في هذه الآية الكريمة، موجَّهٌ مناقْرَأْ!
اقْرَأْ هو فٍعلُ أمرٍ تبدأ به أول آيةٍ من سورة العلق ونصُّها الكامل هو : "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ". والأمر، في هذه الآية الكريمة، موجَّهٌ من الله، سبحانه وتعالى، للرسول محمد (ص)، طالباُ منه أن يقرأَ. فكيف للرسول (ص) أن يقرأَ ونحن تعودنا، حسب ما تعلّمناه في المدرسة وفي المجتمع المُسلم وحسب ما يُروِّجه علماءَ وفقهاءَ الدين، أن الرسول (ص) كان أمِّياً، أي لا يعرف الكتابةَ والقراءة.
إن هذا الفعلَ المُصاغ على شكل أمرٍ موجَّهٍ إلى الرسول (ص)، يتناقض مع ما علَّمتنا إياه المدرسةُ والمحتمعُ وما يروِّجه علماء وفقهاء الدين. وفعل إقرأْ في صيغة الأمر، مُشتقٌّ من فعل قَرَأَ. وقَرَأَ تعني تلاوة نصٍّ مكتوبٍ أو النُّطقُ به. وقارئ النص المكتوب قد يُجيد القراءة دون أن يفهمَ معاني بعض الكلمات التي ينطِق بها. كما يمكن لقارئ النص المكتوب أن ينطِقَ بكل الكلمات، وفي نفس الوقت، يُدرِك معاني كل هذه الكلمات. ولهذا، إن هذا الوضع يُحتِّم علينا طرحَ العديد من الأسئلة المنطِقِية، من بينها، أَخصُّ بالذكر، ما يلي :
1.فكيف للرسول (ص) أن يقرأَ والآية لا تُشير إلى نص مكتوب؟
2.فهل يُعقلُ أن يكونَ الرسول (ص) أمِّياً وهو مُلزم بإدراك معاني كلمات الوحي كي يبلِّغها للناس كما أُنزِلَت عليه وكما أراد الله، سبحانه وتعالى، ذلك.
3.هل يُعقل أن اللهَ، سبحانه وتعالى، اختار رسولا أميا، أي لا يُجيد القراءةَ والكتابة، ومُهِمَّتُه الأساسية، هي تبليغ ما يوحى إليه من كلام إلهي للناس، علما أن الصحابة كانوا يُدوِّنون ما ينقلُه إليهم الرسول (ص) من آيات الوحي.
4.فكيف للرسول (ص) أن يُحوِّلَ ما يوحى إليه من كلامٍ إلهي إلى جمَلٍ مقروءة ومفهومة وهو لا يُجيد القراءة والكتابة؟
5. وهل يُعقَل أن اللهَ، سبحانه وتعالى، يقول في القرآن الكريم، أنه نزَّل هذا الأخير ب"لسان عربي مبين" واللغة العربية لا تُقرأُ ولا تُكتَب؟
6. يقول، سبحانه وتعالى، في الآية رقم 286 من سورة البقرة : "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ…". في هذه الآية الكريمة، يقول، عزَّ وجلَّ، أنه لا يُحمِّل النفسَ البشريةَ ما لا تُطِبقُه، أي ما ليس لها القدرة على فعله أو القيام به. وكل ما فعلته من خيرٍ، فسيعود عليها بالنَّع يوم الحساب. وكل ما صدر عنها من شرٍّ، فستنال عليه عقابا. فهل يُعقَل أن يتنافضَ، سبحانه وتعالى، مع نفسِه، أي يريد اليُسرَ لعباده، وفي نفس الوقت، يطلب منهم ما لا يقدرون عليه؟
7. ويقول، سبحانه وتعالى، في الآية رقم 106 من سورة الإسراء : "وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا". فكيف للرسول (ص) أن يقرأَ القرإنَ على الناس، وهو أمي، أي لا يُجيد القراءةَ والكتابةَ؟ بل أكثر من هذا وذاك، يقول، سبحانه وتعالى، أنه فرقَ القرآنَ إلى آياتٍ ليقرأه ألرسول ،(ص) على الناس، حسب فترات معيَّنة، أي كلما اقتضت الضرورةُ ذلك. فهل يُعقَل أن يتْقِنَ الرسول (ص) القراءة والكنابة، فقط حينما يقرأ على الناس آياتِ القرآن الكريم، ثم بعود إلى أمِّيتِه… وهكذا.
كل هذه الأسئلة تُحتِّم علبنا أن الرسول (ص)، عندما اختاره الله، كآخِرِ الرسل والأنبياء، كان يعرف القراءة والكتابة، أي لم يكن أمِّياً. قد يقول قائلٌ إن تحوبلَ النبي والرسول (ص) من أميٍّ إلى قارئٍ وكاتِب، معجزة من الله.
أردُّ على هذا القائل وأقول إن أغظمَ وأحسنَ معجزة إلهية، هي القرآن نفسُه. القرآن الذي يستحيل تقليده أو تحريفُه لأنه مشمولٌ بحفظِ الله ورعايتِه، مصداقاً لقوله، سبحانه وتعالى : "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر، 9). وكذلك، مصداقاً لقولِه، سبحانه وتعالى : "قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا" (الإسرا،، 88). والقرآن الكريم لا يُشير، بصريح العبارة، أي بوضوح، للمُعجزات المرتبطة بحياة الرسول، كرسول.
ثم إن الغقلَ هِبةٌ من الله، سبحانه وتعالى، للبشر ليكونَ تفكيرُهم منطقياً ولتكون أفعالُهم وأعمالُهم مُطابِقة للعقل والمنطِق. فهل يُعقَل أن تتضمَّن آياتُ القرآن الكريم أشياءَ مُتناقضة مع العقل والمنطِق؟
الله، سبحانه وتعالى، للرسول محمد (ص)، طالباُ منه أن يقرأَ. فكيف للرسول (ص) أن يقرأَ ونحن تعودنا، حسب ما تعلّمناه في المدرسة وفي المجتمع المُسلم وحسب ما يُروِّجه علماءَ وفقهاءَ الدين، أن الرسول (ص) كان أمِّياً، أي لا يعرف الكتابةَ والقراءة.
إن هذا الفعلَ المُصاغ على شكل أمرٍ موجَّهٍ إلى الرسول (ص)، يتناقض مع ما علَّمتنا إياه المدرسةُ والمحتمعُ وما يروِّجه علماء وفقهاء الدين. وفعل إقرأْ في صيغة الأمر، مُشتقٌّ من فعل قَرَأَ. وقَرَأَ تعني تلاوة نصٍّ مكتوبٍ أو النُّطقُ به. وقارئ النص المكتوب قد يُجيد القراءة دون أن يفهمَ معاني بعض الكلمات التي ينطِق بها. كما يمكن لقارئ النص المكتوب أن ينطِقَ بكل الكلمات، وفي نفس الوقت، يُدرِك معاني كل هذه الكلمات. ولهذا، إن هذا الوضع يُحتِّم علينا طرحَ العديد من الأسئلة المنطِقِية، من بينها، أَخصُّ بالذكر، ما يلي :
1.فكيف للرسول (ص) أن يقرأَ والآية لا تُشير إلى نص مكتوب؟
2.فهل يُعقلُ أن يكونَ الرسول (ص) أمِّياً وهو مُلزم بإدراك معاني كلمات الوحي كي يبلِّغها للناس كما أُنزِلَت عليه وكما أراد الله، سبحانه وتعالى، ذلك.
3.هل يُعقل أن اللهَ، سبحانه وتعالى، اختار رسولا أميا، أي لا يُجيد القراءةَ والكتابة، ومُهِمَّتُه الأساسية، هي تبليغ ما يوحى إليه من كلام إلهي للناس، علما أن الصحابة كانوا يُدوِّنون ما ينقلُه إليهم الرسول (ص) من آيات الوحي.
4.فكيف للرسول (ص) أن يُحوِّلَ ما يوحى إليه من كلامٍ إلهي إلى جمَلٍ مقروءة ومفهومة وهو لا يُجيد القراءة والكتابة؟
5. وهل يُعقَل أن اللهَ، سبحانه وتعالى، يقول في القرآن الكريم، أنه نزَّل هذا الأخير ب"لسان عربي مبين" واللغة العربية لا تُقرأُ ولا تُكتَب؟
6. يقول، سبحانه وتعالى، في الآية رقم 286 من سورة البقرة : "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ…". في هذه الآية الكريمة، يقول، عزَّ وجلَّ، أنه لا يُحمِّل النفسَ البشريةَ ما لا تُطِبقُه، أي ما ليس لها القدرة على فعله أو القيام به. وكل ما فعلته من خيرٍ، فسيعود عليها بالنَّع يوم الحساب. وكل ما صدر عنها من شرٍّ، فستنال عليه عقابا. فهل يُعقَل أن يتنافضَ، سبحانه وتعالى، مع نفسِه، أي يريد اليُسرَ لعباده، وفي نفس الوقت، يطلب منهم ما لا يقدرون عليه؟
7. ويقول، سبحانه وتعالى، في الآية رقم 106 من سورة الإسراء : "وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا". فكيف للرسول (ص) أن يقرأَ القرإنَ على الناس، وهو أمي، أي لا يُجيد القراءةَ والكتابةَ؟ بل أكثر من هذا وذاك، يقول، سبحانه وتعالى، أنه فرقَ القرآنَ إلى آياتٍ ليقرأه ألرسول ،(ص) على الناس، حسب فترات معيَّنة، أي كلما اقتضت الضرورةُ ذلك. فهل يُعقَل أن يتْقِنَ الرسول (ص) القراءة والكنابة، فقط حينما يقرأ على الناس آياتِ القرآن الكريم، ثم بعود إلى أمِّيتِه… وهكذا.
كل هذه الأسئلة تُحتِّم علبنا أن الرسول (ص)، عندما اختاره الله، كآخِرِ الرسل والأنبياء، كان يعرف القراءة والكتابة، أي لم يكن أمِّياً. قد يقول قائلٌ إن تحوبلَ النبي والرسول (ص) من أميٍّ إلى قارئٍ وكاتِب، معجزة من الله.
أردُّ على هذا القائل وأقول إن أغظمَ وأحسنَ معجزة إلهية، هي القرآن نفسُه. القرآن الذي يستحيل تقليده أو تحريفُه لأنه مشمولٌ بحفظِ الله ورعايتِه، مصداقاً لقوله، سبحانه وتعالى : "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر، 9). وكذلك، مصداقاً لقولِه، سبحانه وتعالى : "قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا" (الإسرا،، 88). والقرآن الكريم لا يُشير، بصريح العبارة، أي بوضوح، للمُعجزات المرتبطة بحياة الرسول، كرسول.
ثم إن الغقلَ هِبةٌ من الله، سبحانه وتعالى، للبشر ليكونَ تفكيرُهم منطقياً ولتكون أفعالُهم وأعمالُهم مُطابِقة للعقل والمنطِق. فهل يُعقَل أن تتضمَّن آياتُ القرآن الكريم أشياءَ مُتناقضة مع العقل والمنطِق؟
اقْرَأْ هو فٍعلُ أمرٍ تبدأ به أول آيةٍ من سورة العلق ونصُّها الكامل هو : "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ". والأمر، في هذه الآية الكريمة، موجَّهٌ من الله، سبحانه وتعالى، للرسول محمد (ص)، طالباُ منه أن يقرأَ. فكيف للرسول (ص) أن يقرأَ ونحن تعودنا، حسب ما تعلّمناه في المدرسة وفي المجتمع المُسلم وحسب ما يُروِّجه علماءَ وفقهاءَ الدين، أن الرسول (ص) كان أمِّياً، أي لا يعرف الكتابةَ والقراءة.
إن هذا الفعلَ المُصاغ على شكل أمرٍ موجَّهٍ إلى الرسول (ص)، يتناقض مع ما علَّمتنا إياه المدرسةُ والمحتمعُ وما يروِّجه علماء وفقهاء الدين. وفعل إقرأْ في صيغة الأمر، مُشتقٌّ من فعل قَرَأَ. وقَرَأَ تعني تلاوة نصٍّ مكتوبٍ أو النُّطقُ به. وقارئ النص المكتوب قد يُجيد القراءة دون أن يفهمَ معاني بعض الكلمات التي ينطِق بها. كما يمكن لقارئ النص المكتوب أن ينطِقَ بكل الكلمات، وفي نفس الوقت، يُدرِك معاني كل هذه الكلمات. ولهذا، إن هذا الوضع يُحتِّم علينا طرحَ العديد من الأسئلة المنطِقِية، من بينها، أَخصُّ بالذكر، ما يلي :
1.فكيف للرسول (ص) أن يقرأَ والآية لا تُشير إلى نص مكتوب؟
2.فهل يُعقلُ أن يكونَ الرسول (ص) أمِّياً وهو مُلزم بإدراك معاني كلمات الوحي كي يبلِّغها للناس كما أُنزِلَت عليه وكما أراد الله، سبحانه وتعالى، ذلك.
3.هل يُعقل أن اللهَ، سبحانه وتعالى، اختار رسولا أميا، أي لا يُجيد القراءةَ والكتابة، ومُهِمَّتُه الأساسية، هي تبليغ ما يوحى إليه من كلام إلهي للناس، علما أن الصحابة كانوا يُدوِّنون ما ينقلُه إليهم الرسول (ص) من آيات الوحي.
4.فكيف للرسول (ص) أن يُحوِّلَ ما يوحى إليه من كلامٍ إلهي إلى جمَلٍ مقروءة ومفهومة وهو لا يُجيد القراءة والكتابة؟
5. وهل يُعقَل أن اللهَ، سبحانه وتعالى، يقول في القرآن الكريم، أنه نزَّل هذا الأخير ب"لسان عربي مبين" واللغة العربية لا تُقرأُ ولا تُكتَب؟
6. يقول، سبحانه وتعالى، في الآية رقم 286 من سورة البقرة : "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ…". في هذه الآية الكريمة، يقول، عزَّ وجلَّ، أنه لا يُحمِّل النفسَ البشريةَ ما لا تُطِبقُه، أي ما ليس لها القدرة على فعله أو القيام به. وكل ما فعلته من خيرٍ، فسيعود عليها بالنَّع يوم الحساب. وكل ما صدر عنها من شرٍّ، فستنال عليه عقابا. فهل يُعقَل أن يتنافضَ، سبحانه وتعالى، مع نفسِه، أي يريد اليُسرَ لعباده، وفي نفس الوقت، يطلب منهم ما لا يقدرون عليه؟
7. ويقول، سبحانه وتعالى، في الآية رقم 106 من سورة الإسراء : "وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا". فكيف للرسول (ص) أن يقرأَ القرإنَ على الناس، وهو أمي، أي لا يُجيد القراءةَ والكتابةَ؟ بل أكثر من هذا وذاك، يقول، سبحانه وتعالى، أنه فرقَ القرآنَ إلى آياتٍ ليقرأه ألرسول ،(ص) على الناس، حسب فترات معيَّنة، أي كلما اقتضت الضرورةُ ذلك. فهل يُعقَل أن يتْقِنَ الرسول (ص) القراءة والكنابة، فقط حينما يقرأ على الناس آياتِ القرآن الكريم، ثم بعود إلى أمِّيتِه… وهكذا.
كل هذه الأسئلة تُحتِّم علبنا أن الرسول (ص)، عندما اختاره الله، كآخِرِ الرسل والأنبياء، كان يعرف القراءة والكتابة، أي لم يكن أمِّياً. قد يقول قائلٌ إن تحوبلَ النبي والرسول (ص) من أميٍّ إلى قارئٍ وكاتِب، معجزة من الله.
أردُّ على هذا القائل وأقول إن أغظمَ وأحسنَ معجزة إلهية، هي القرآن نفسُه. القرآن الذي يستحيل تقليده أو تحريفُه لأنه مشمولٌ بحفظِ الله ورعايتِه، مصداقاً لقوله، سبحانه وتعالى : "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر، 9). وكذلك، مصداقاً لقولِه، سبحانه وتعالى : "قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا" (الإسرا،، 88). والقرآن الكريم لا يُشير، بصريح العبارة، أي بوضوح، للمُعجزات المرتبطة بحياة الرسول، كرسول.
ثم إن الغقلَ هِبةٌ من الله، سبحانه وتعالى، للبشر ليكونَ تفكيرُهم منطقياً ولتكون أفعالُهم وأعمالُهم مُطابِقة للعقل والمنطِق. فهل يُعقَل أن تتضمَّن آياتُ القرآن الكريم أشياءَ مُتناقضة مع العقل والمنطِق؟
الله، سبحانه وتعالى، للرسول محمد (ص)، طالباُ منه أن يقرأَ. فكيف للرسول (ص) أن يقرأَ ونحن تعودنا، حسب ما تعلّمناه في المدرسة وفي المجتمع المُسلم وحسب ما يُروِّجه علماءَ وفقهاءَ الدين، أن الرسول (ص) كان أمِّياً، أي لا يعرف الكتابةَ والقراءة.
إن هذا الفعلَ المُصاغ على شكل أمرٍ موجَّهٍ إلى الرسول (ص)، يتناقض مع ما علَّمتنا إياه المدرسةُ والمحتمعُ وما يروِّجه علماء وفقهاء الدين. وفعل إقرأْ في صيغة الأمر، مُشتقٌّ من فعل قَرَأَ. وقَرَأَ تعني تلاوة نصٍّ مكتوبٍ أو النُّطقُ به. وقارئ النص المكتوب قد يُجيد القراءة دون أن يفهمَ معاني بعض الكلمات التي ينطِق بها. كما يمكن لقارئ النص المكتوب أن ينطِقَ بكل الكلمات، وفي نفس الوقت، يُدرِك معاني كل هذه الكلمات. ولهذا، إن هذا الوضع يُحتِّم علينا طرحَ العديد من الأسئلة المنطِقِية، من بينها، أَخصُّ بالذكر، ما يلي :
1.فكيف للرسول (ص) أن يقرأَ والآية لا تُشير إلى نص مكتوب؟
2.فهل يُعقلُ أن يكونَ الرسول (ص) أمِّياً وهو مُلزم بإدراك معاني كلمات الوحي كي يبلِّغها للناس كما أُنزِلَت عليه وكما أراد الله، سبحانه وتعالى، ذلك.
3.هل يُعقل أن اللهَ، سبحانه وتعالى، اختار رسولا أميا، أي لا يُجيد القراءةَ والكتابة، ومُهِمَّتُه الأساسية، هي تبليغ ما يوحى إليه من كلام إلهي للناس، علما أن الصحابة كانوا يُدوِّنون ما ينقلُه إليهم الرسول (ص) من آيات الوحي.
4.فكيف للرسول (ص) أن يُحوِّلَ ما يوحى إليه من كلامٍ إلهي إلى جمَلٍ مقروءة ومفهومة وهو لا يُجيد القراءة والكتابة؟
5. وهل يُعقَل أن اللهَ، سبحانه وتعالى، يقول في القرآن الكريم، أنه نزَّل هذا الأخير ب"لسان عربي مبين" واللغة العربية لا تُقرأُ ولا تُكتَب؟
6. يقول، سبحانه وتعالى، في الآية رقم 286 من سورة البقرة : "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ…". في هذه الآية الكريمة، يقول، عزَّ وجلَّ، أنه لا يُحمِّل النفسَ البشريةَ ما لا تُطِبقُه، أي ما ليس لها القدرة على فعله أو القيام به. وكل ما فعلته من خيرٍ، فسيعود عليها بالنَّع يوم الحساب. وكل ما صدر عنها من شرٍّ، فستنال عليه عقابا. فهل يُعقَل أن يتنافضَ، سبحانه وتعالى، مع نفسِه، أي يريد اليُسرَ لعباده، وفي نفس الوقت، يطلب منهم ما لا يقدرون عليه؟
7. ويقول، سبحانه وتعالى، في الآية رقم 106 من سورة الإسراء : "وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا". فكيف للرسول (ص) أن يقرأَ القرإنَ على الناس، وهو أمي، أي لا يُجيد القراءةَ والكتابةَ؟ بل أكثر من هذا وذاك، يقول، سبحانه وتعالى، أنه فرقَ القرآنَ إلى آياتٍ ليقرأه ألرسول ،(ص) على الناس، حسب فترات معيَّنة، أي كلما اقتضت الضرورةُ ذلك. فهل يُعقَل أن يتْقِنَ الرسول (ص) القراءة والكنابة، فقط حينما يقرأ على الناس آياتِ القرآن الكريم، ثم بعود إلى أمِّيتِه… وهكذا.
كل هذه الأسئلة تُحتِّم علبنا أن الرسول (ص)، عندما اختاره الله، كآخِرِ الرسل والأنبياء، كان يعرف القراءة والكتابة، أي لم يكن أمِّياً. قد يقول قائلٌ إن تحوبلَ النبي والرسول (ص) من أميٍّ إلى قارئٍ وكاتِب، معجزة من الله.
أردُّ على هذا القائل وأقول إن أغظمَ وأحسنَ معجزة إلهية، هي القرآن نفسُه. القرآن الذي يستحيل تقليده أو تحريفُه لأنه مشمولٌ بحفظِ الله ورعايتِه، مصداقاً لقوله، سبحانه وتعالى : "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر، 9). وكذلك، مصداقاً لقولِه، سبحانه وتعالى : "قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا" (الإسرا،، 88). والقرآن الكريم لا يُشير، بصريح العبارة، أي بوضوح، للمُعجزات المرتبطة بحياة الرسول، كرسول.
ثم إن الغقلَ هِبةٌ من الله، سبحانه وتعالى، للبشر ليكونَ تفكيرُهم منطقياً ولتكون أفعالُهم وأعمالُهم مُطابِقة للعقل والمنطِق. فهل يُعقَل أن تتضمَّن آياتُ القرآن الكريم أشياءَ مُتناقضة مع العقل والمنطِق؟