د. محمد عبدالفتاح عمار - تاريخ دولة التلاوة المصرية

كيف نشأت دولة تلاوة القرآن في مصر؟
يمكن القول ان دولة التلاوة فى مصر بدات منذ زمن بعيد مع نشأة مصر الحديثة مع حكم محمد على باشا الا انه بالتأكيد لم تصلنا تلاوات او تسجيلات بعض اعلام دولة التلاوة حتى من اشتهروا فى تاريخ لا حق مثل الشيخ احمد ندا والذى يعتبر على راس دولة التلاوة وقد ولد عام 1852في حي البغالة وكان صوت قويا حيث كانت قوة الصوت هى المعيار الاساسى ، وصل من ثرائه انه كان يركب سيارة تجرها ستة خيول حتى اصدر الخديوى فرمان يحظر سير عربة بالقاهرة وزاد هذا الفرمان من شهرة الشيخ الذى اكتفى بزوج من الخيول الا ان الشيخ رفض تسجيل القران الكريم على اسطوانات بحجة انها قد تمسها ايدى غير طاهرة او تلقيها على الارض وقد توفى الشيخ سنة 1932، ومن المعلوم ان الشيخ بلغ شهرته انه كان يتقاضى ضعف ما يحصل عليه الشيخ محمد رفعت اشهر قراء القرن العشرين
ثم ظهر على الساحة الشيخ منصور بدار المولود عام عام 1884 وعمل قارئا للسلطان العثمانى السلطان عبدالحميد الخصوصي على امتداد أربعة عشر عاما (1895 :1909).
وقرا اثناء ثورة 1919 وسمى بقارئ الثورة حيث ظل الشيخ منصور بدار يقرأ بشكل شبه يومي ليتجمع آلاف المستمعين ويجري توزيع منشورات الثورة على أكبر عدد منهم، حتى أطلق عليه لقب "قارئ الثورة" لينضم إلى لقب " قارئ السلطان" وقد قرأ فى مأتم الملك فؤاد عام 1936 توقف عن التلاوة فجأة، ولما سئل عن السبب أشار إلى السيجارة بيد وريث العرش الأمير فاروق وأذعن الملك فاروق والقى بالسيجارة
والشيخ ايضا لا توجد له تسجيلات الا تسجيل فريد يتم تداوله على المواقع من سورة المؤمنون وان كان من غير المقطوع نسبته الى الشيخ ورغم انه اعتكف فى بيته ولم يكن يقرأ الا صلاة الجمعة الاخيرة من شهر رمضان فى احد مساجد قريته ميجول محافظة القليبوبية ثم توفى الى رحمة الله تعالى 1967 وللاسف لم يعرف السبب الحقيقى لعدم وجود تسجيلات له وقيل ان الشيخ مصطفى اسماعيل سار على نهجه واخذ منه الكثير
ويمكن القول ان دولة التلاوة بدأت فى الانتشار الحقيقى مع الشيخ محمد رفعت رحمة عليه والاعلام الاوائل الذين عاصروه الشيخ على محمود وكان مبتهلا وقارئ والشيخ محمد الصيفى والشيخ عبد الفتاح الشعشاعى والشيخ محمد سلامة والشيخ محمد عكاشة والذى ولد عام 1982 وتوفى عام 1982 ثم بدا اعلام التلاوة مثل الشيخ مصطفى اسماعيل والشيخ محمد صديق المنشاوى والشيخ عبد العظيم زاهر والبهتيمى والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ محمود خليل الحصرىوالشيخ محمد صديق المنشاوى والشيخ محمود على البنا والشيخ منصور الشامى الدمنهورى والشيخ على حزين والشيخ طه الفشنى والشيخ فريد السنديونى والشيخ محمود على البنا واخرين ثم تلا ذلك الرعيل الثانى ومنهم الشيخ محمود عبد الحكم والشيخ عبد العزيز على فرج راغب غلوش ومحمد عبد العزيز حصان والشيخ محمد احمد شبيب والشيخ الطبلاوى و الشيخ حمدى الزامل والشيخ سعيد عبد الصمد الزناتى والشيخ محمود رمضان والشيخ احمد محمد عامر ولحق بهم الشيخ محمد الليثى والشيخ شعبان الصياد والشيخ الشحات محمد انور والدكتور احمد نعينع ومحمد عبد الوهاب الطنطاوى والشيخ محمد السيد ضيف والشيخ سيد متولى عبد العال والشيخ محمد هليل وحاليا هنالك رعيل ثالث ويمثلهم الشيخ محمود الخشت والشيخ محمد بسيونى والشيخ حلمى الجمل والشيخ الطاروطى و الشيخ حجاج هنداوى و الشيخ فتحى موسى و الشيخ طه النعمانى و الشيخ عبد الناصر حرك ويعزى الفضل فى انتشار دولة التلاوة او ميلادها الحقيقى الى ظهور الاذاعات الاهلية التى ظهرت عام 1925التى استمرت حتى 29‏ مايو‏1934‏ثم توقفت لتحل محلها الاذاعة المصرية يوم‏31‏ مايو‏1934
ويمكن القول انه للاسف مع اجيال هذه النوابغ توجد اجيال موازية لهم لم تنال حظها من الشهرة والدعاية لا تقل جمالا وروعة عنهم فهناك لكنها لم تعرف سبيلها للشهرة بين العامة اذ انها لم تلتحق بركب الاذاعة المصرية ومنهم الشيخ امين هلالى وقد قرأ فى ذكرى الاربعين لسعد زغلول عام 1927 وكنت من اوائل من نشر له وهناك ايضا الشيخ صديق المنشاوى الكبير وثم ايضا فى الجيل اللاحق لهم هناك الشيخ عبده عبد الراضى والشيخ عبد الخالق القاضى والشيخ شكرى البرعى والشيخ ابراهيم رزق للاسف لم يلتحقوا بالاذاعة لكن وسائل التواصل الاجتماعى والمنتديات واليتيوب استطاعت ان تقطع الحواجز والمسافات التى حالت بين هؤلاء الاعلام والشهرة

أشهر المقرئين أو القرّاء الذين تركوا آثارًا في دولة التلاوة
مما لاشك فيه ان الرعيل الاول بكامله ترك اثرا متميزاوفريدا فقراء الرعيل الاول امتازوا بقوة الصوت وحلاوته والجمال الفطرى وكان لكل منهم طريقته المتميزة الفريدة فالشيخ محمد رفعت كان يميل الى الاداء بخشوع ويسترق لب القارئ باسلوب متفرد فى القراءة فى المقابل نجد ان قارئ مثل الشيخ مصطفى اسماعيل كان تلاوته مع الاتقان للاحكام الا ان الموسيقى حاضرة بقوة على نحو يضارع اكبر مطربى الاوبرا وفى العموم فانك مجرد ما ان تسمع احد من قرا الرعيل الاول والثانى تستطيع ان تميزه بسهوله فلايوجد احد يقلد الاخر او يقترب من ادائه الصوتى او طريقته
الا ان من وجهة نظرى فان معظم قراء الرعيل الثانى والحالى تاثروا بثلاث
الأول :ـ الشيخ محمد رفعت خاصة حينما يكون الاداء فى منطقة القرار نظرا لان فى هذه المساحة مجال لابراز الخشوع والتضرع الى الله
والثانى :ــ الشيخ مصطفى اسماعيل فاخذوا عنه نغماته الصوتية وتعدد المقامات الموسيقية اوالصوتية فى التلاوة فى منطقة الجواب وجواب الجواب
الثالث :ـ القراءة على وتيرة واحدة دون تلوين نغمى او صوتى بارز وهى الطريقة التى تميز بهل الشيخ محمود خليل الحصرى والشيخ عبد الباسط عبد الصمد وممكن ان نضيف اليهم الشيخ محمد صديق المنشاوى فهى مدرسة لا تعتمد كثيرا على التنوع فى المقامات الصوتية
الا انه يجب ان نتوقف امام قارئ فريد فى طريق الاداء من قراء الرعيل الثانى وهو الشيخ محمد عبد العزيز حصان الذى ولد عام 1928 م بالفرستق كفر الزيات الغربيه لقب باستاذ الوقف و الابتداء و التنغيم التحق بالاذاعه عام 1964 م توفى فى عام -2003 م وهو قارئ استن مدرسة فريدة ومتميزة فى الاداء القرانى وهو يقول عن نفسه انه بدأ مقلدا لمصطفى اسماعيل انه استطاع ان يؤسس لطريقة جديدة فى دولة التلاوة فرغم ما يشاع عنه من قصر نفسه الا انه عرف بالقارئ الفقية واستاذ الوقف والابتداء واعدت عن طريقة ادائه رسالة تحت عنوان التصوير النغمي للقرآن الكريم ( علم التنغيم ) عام 1990م وهو الدكتور محمد العيسوي محمد نجا بجامعة الملك عبد العزيز آل سعود بالمملكة العربية السعودية. وكان لى شرف نشر تراثه ويتميز بقدرته الهائلة فى الاداء الصوتى فرغم أنه يعد من أقصر القراء في النفس إلا انه كانت تجليات الله تعالي تنهال عليه حتي أنه كان لا يعلم متي سيتوقف أثناء تلاوته وخاصة في جواب الجواب - أعلي طبقة في الصوت - واطلقت عليه القاب كثيرة منها القارئ الفقيه وقارئ العبور وقارئ النصر ولكن أهم هذه الالقاب هو استاذ الوقف والابتداء والتلوين النغمي. تميز الشيخ حصّان بدايته بقوة تهز المشاعر وتظهر براعة الشيخ حصّان الفذة في شدة إحكام وقفه الذي لا يخل بالمعنى ولا بالإحكام فيعطيك معنى جديداً وكأنه يفسر القرآن تفسيراً يتفرد به تجعلك تقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله. ولقد أطلق عليه "القارئ الفقيه". كما انك من شدة اتقانه لا تستطيع تحديد من اى موضع يمكن ان يبدأ وفى اى موضع يمكن ان يقف ، كما انك قد تسمع منه تلاوة فى مناسبة ثم تسمع نفس الايات بطرقة مختلفة وفى مناسبة اخرى ،فلديه قدرة عجيبة على التلوين الصوتى والتعبير بالصوت كانه يرسم منمنة دقيقة جداا بروعة بالغة
وهكذا سس الشيخ محمد عبدالعزيز حصان لمدرسة ربما لا تعتمد على حلاوة الصوت بقدر ما تعتمد على الابهار فى الاداء الذى يجذب المستمع بقوة فيصل المعنى القرانى بعمق وخشوع
ويثور التساؤل هل من وجود لمقرئات، وماهى تجربتهن في دولة التلاوة، وهل تركن أثرًا فيها؟
بالفعل يوجد سجل حافل وكبيبر لقارءات القران حيث كن يقران فى ليالى العزاء للسيدات فى الاسر العريقة وايضا فى الامراء قصور اسرة محمد على لعل اشهرهم
الشيخة ام محمد من اشهر قارئات القرأ، الكريم حيث تألقت فى عهد محمد على باشا فأتقنت ترتيل القرآن وإنشاد المدائح النبوية وكان من عادتها إحياء ليالي شهر رمضان الكريم في حرملك الوالي كما كانت تقوم بإحياء ليالي المآتم في قصور الجيش وكبار رجال الدولة وقد أمر محمد علي بسفرها إلي اسطنبول لإحياء ليالي شهر رمضان المعظم في حرملك السلطانة وتوفيت الشيخة أم محمد قبل هزيمة محمد علي ومرضه ودفنت في مقبرة أنشئت خصيصاً لها في الإمام الشافعي وجرت مراسم تشييع الجنازة في احتفال عظيم
كريمة العدلية
من أشهر القارئات كانت السيدة كريمة العدلية التي ظهرت في عصر الشيخ علي محمود والشيخ منصور بدار ووصل صوتها للعالم العربي كله من خلال الميكروفون أيام الإذاعات الأهلية، وعاشت حتي تم تمصير الإذاعة وظلت تذيع القرآن الكريم بصوتها العذب إلي فترة الحرب العالمية الثانية وكان الشيخ علي محمود يفضل صوتها علي أصوات بعض القراء
منيرة عبده
وكانت هناك أيضاً الشيخة منيرة عبده التي وصل صوتها أيضاً إلي العالم العربي عبر ميكروفونات الإذاعة الأهلية المصرية وعندما قرأت لأول مرة في عام 1920 كانت فتاة صغيرة في الثامنة عشرة من عمرها، وكانت كفيفة ولم يمض وقت طويل حتي أصبحت الشيخة منيرة عبده نداً للمشايخ الكبار وذاع صيتها خارج مصر. كما عرض عليها أحد التجار الأثرياء التوانسة إحياء شهر رمضان في قصره بصفاقس وبأجر ألف جنيه سنة 1925 ولكنها رفضت وفضلت البقاء والتلاوة في القاهرة عها وعندما أنشئت الإذاعة الرسمية في القاهرة كانت الشيخة منيرة في طليعة الذين رتلوا القرآن من خلال موجاتها وكانت تتقاضي خمسة جنيهات في الوقت الذي كان يتقاضي فيه الشيخ رفعت عشرة جنيهات أن سبب اختفاء الشيخة منيرة من الإذاعة المصرية وتوقف إذاعة لندن وإذاعة باريس عن إذاعة أسطواناتها كان خوفاً من غضب المشايخ الكبار الذين أفتي بعضهم بأن صوت المرأة عورة وكان ذلك قبل الحرب العالمية الثانية بقليل.
سكينة حسن
لا توجد معلومات وافية عن المطربة سكينة حسن وتعتبر السيدة «سكينة حسن» أول قارئة قرآن تسجل بصوتها آيات قرانية على أسطوانات في مطلع القرن العشرين ويبدو بأن الأزهر أصدر فتوى يحرم هذه التسجيلات فآنتقلت سكينة حسن من مجال تلاوة القرآن الكريم إلى مجال الغناء والطرب وسجلت مجموعة ممتازة من القصائد التقليدية على الإسلوب المتعارف عليه قديما وبإيقاع الوحدة واصبحت المغنية او المطربة بدلا من الشيخة سكينة حسن إلى المطربة سكينة حسن
نبويةالنحاس
رغم ان بعض المشايخ الكبار افتوا بان بأن صوت المرأة عورة وكان ذلك قبل الحرب العالمية الثانية بقليل.الا ان هذا لم يمنع السيدة نبوية النحاس التي توفيت عام 1973 من أن ترتل القرآن الكريم في الاحتفالات العامة في المناسبات الدينية وفي المآتم والأفراح، ولكن الاستماع إليها كان مقصوراً علي السيدات وكان بمسجد الحسين قسم خاص للسيدات يدخلن إليه من باب خاص.
وبوفاة السيدة نبوية النحاس انطوت صفحة رائعة من كتاب فن التلاوة والإنشاد الديني في العصر الحديث.
لكن كانت ايضا هناك قراءات فى الريف فاذكر ان اسرتى كانت تحضر احداهن للقراءة فى ليالى العزاء للسيدات وكانت كفيفة البصر أيضا وبالتأكيد فان ذاكرة التاريخ لم تحفظ كثيرا من عباقرة التلاوة سواء من الرجال او النساء لعدم وجود تسجيلات لهم
ولكن على ذكر السيدات والقران لا يمكن ان نغفل دور السيدة ام السعد رضى الله عنها فهى المراة التى علمت الرجال وشيخة الشيوخ كما تسمى السعد محمد على نجم" في 11 / 7 / 1925 في قرية البندارية مركز تلا بمحافظة المنوفية ، داهم المرض عينيها ولم تتجاوز العام الأول من عمرها،فاتجهت الى ا الشيخة "نفيسة بنت أبو العلا" "شيخة أهل زمانها" كما توصف، لتطلب منها تعلم القراءات العشر فاشترطت عليها شرطًا عجيبًا وهو: ألا تتزوج أبدًا، فقد كانت ترفض بشدة تعليم البنات؛ لأنهن يتزوجن وينشغلن فيهملن القرآن الكريم، وقد "أم السعد" شرط شيختها التي كانت معروفة بصرامتها وقسوتها على السيدات ككل اللواتي لا يصلحن –في رأيها– لهذه المهمة الشريفة !.. ومما شجعها على ذلك أن "نفيسة" نفسها لم تتزوج رغم كثرة من طلبوها للزواج من الأكابر، وماتت وهي بكر في الثمانين، انقطاعًا للقرآن الكريم !
الا انها لم تقدر على الحفاظ على عهدها مع معلمتها فقد تزوجت (أم السعد) أقرب تلاميذها إليها الشيخ "محمد فريد نعمان الذي كان من أشهر القراء في اذاعة الاسكندرية وهو صاحب أول إجازة تمنحها (أم السعد)، وتقول عن قصة زواجها: "لم أستطع الوفاء بالوعد الذي قطعته لشيختي (نفيسة) بعدم الزواج.. كان يقرأ علي القرآن بالقراءات.. ارتحت له.. كان مثلي ضريرًا وحفظ القرآن الكريم في سنّ مبكرة.. درَّست له خمس سنوات كاملة وحين أكمل القراءات العشر وأخذ إجازاتها طلب يدي للزواج فقبلت". واستمر زواجهما أربعين سنة كاملة لم تنجب فيها أولادًا..

بينها وبين النبي صلي الله عليه وسلم حفص عن عاصم عن طريق الشاطبية 27 راوياً تبدأ بها وتنتهي بالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم الذي تلقي عن جبريل

. ومن مشاهير من منحتهم الإجازة القارئ الطبيب "احمد نعينع " لذي قرأ عليها وأخذ عنها وكذلك فضيلة الشيخ مفتاح السلطني والذي اجازته الشيخة في القراآت العشر وحفص من الطيبة، وكذا عدد من أساتذة وشيوخ معهد القراءات بالإسكندرية وعدد من ااعلام القراء بالمملكة العربية السعودية
توفيت أم السعد في فجر يوم السادس عشر من رمضان من العام 1427 هجرية الموافق 9 / 10 / 2006 عن عمر يناهز واحد وثمانون عاماً بمستشفى راس التين العام بالاسكندرية
مستقبل دولة التلاوة
هذا الموضوع مهم جدااا فتاريخ دولة التلاوة تكلم فيه كثيرون وحققه البعض لكن مستقبل دولة التلاوة ،مهم لما يكتنفه من مخاطر
اولا:ــ انا لا اخشى على دولة التلاوة كما يزعم البعض فلدينا قراء شباب اكفاء وممتازون يشهد العالم لهم ويحتفى بهم وتسعى معظم الدول الاسلامية اليهم طالبة حضورهم فى المناسبات الدينية وشهر رمضان

لكن ظهرت فى الاونة الاخيرة مجموعة من القراء تسعى للشهرة من خلال النشر القرانى غير المنضبط فيغلبون النغم والمقامات الموسيقية على احكام التلاوة ارضاء للجمهور وطمعا فى رضاء العامة و نيل شهرة زائفة وهذا امر محرم ولا يجوز ولا يليق

ثانيا ::ـ ان البعض يرتقى كرسى التلاوة وهو مكان مقدس دوون ان يكون حافظا للقران كله بل واحيان لا يحفظ اغلبه ويكتفى بحفظ بعض الاربع وغير متقن لاحكام التجويد كل ذلك رغبة فى الشهرة وانصح هؤلاء القراء باحترام القران الكريم والعمل على حفظة واجادة احكامة
ثالثا ::ـ انصح هؤلاء القراء الشباب بالاستماع الى تسجيلات الاعلام الكبار والقدامى ومحاولة ان يسلكوا لانفسهم طرقا واسلوبا دون التكراروالتقليد واحيانا المحاكاة الكاملة فمثل هذا القارئ يكون قد وضع نفسه فى اطار غيره بما لايمكن معه التجديد
واقول لهم أن بداية التلاوة الجيدة تبدأ بالاستماع بوعى ورصانه
رابعا :ـ اظهار الاحترام اللائق بمقام تلاوة القران الكريم وعدم الانتفاع وراء التشجيع المسف كما يظهر فى بعض الاحتفالات او سرادقات العزاء من افتعال وعدم انصات وتشجيع يسهل الى مرحلة التهريج فعلى القارئ ان يتوقف عن القراءة فى مثل هذه الحالات احتراما لجلال القران وعظمته
فسبق وان روينا قصة الشيخ منصور بدار مع الملك فاروق ف وايضا روى ان الملك كان فى قصر راس التين وارسل فى طلب الشيخ رفعت فلما استفسر الشيخ رفعت رحمة الله عليه عمن معه قالوا له عن عدة اشخاص كان بعضهم لا ينصت بخشوع ويتكلم اثناء التلاوة فرفض الشيخ رفعت وطلب من مندوب الملك ان يخبر جلالته ان صحبته لا يحسنون الاستماع للقران الكريم

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى