الجزء السادس
كيف تبقى الدولة قريبة من شعبها بعد أن تهدأ لحظة التأسيس؟
في الأجزاء الخمسة السابقة، لم نناقش مسودة الدستور كما تُناقش ورقة قانونية في ندوة أكاديمية.
لم نعدّل فاصلة، ولم نختلف على صياغة مادة.
طاردنا ما وراء النص.
سألنا:
من يملك حق التعديل؟
من يعرّف وظيفة الدولة تحت الاحتلال؟
من يوقّع باسم الشعب؟
وأين يقف الشتات؟
وما موقع منظمة التحرير في هندسة الشرعية؟
ثم توقفنا عند السؤال الأخطر:
ما هو الدستور أصلًا؟
وقلنا بوضوح:
الدستور ليس كتاب قوانين.
هو عقد سياسي.
والعقد لا يُكتب إلا بسلطة تأسيسية.
والسلطة التأسيسية ليست منصبًا…
إنها الشعب حين يتكلم بإرادة جامعة.
ثم وصلنا إلى العقدة الحقيقية:
حتى لو استعدنا التفويض،
حتى لو انتخبنا مجلسًا وطنيًا جامعًا،
حتى لو كتبنا النص بإرادة شعبية،
تبقى لحظة التأسيس قابلة للسرقة.
ولهذا تحدثنا عن القضاء الدستوري،
وعن تنظيم العلاقة بين المقاومة والمؤسسات،
وعن الاقتصاد السياسي،
وعن حماية اللحظة التأسيسية من أن تُختطف.
لكن الآن…
نفترض أن كل ذلك نجح.
استعدنا التفويض.
كتبنا العقد.
وقّع الشعب.
ماذا بعد؟
هنا يبدأ الامتحان الأصعب.
الدولة لا تبتعد فجأة… بل بهدوء
تخيّل يوم إعلان الدستور.
الناس في الشوارع.
الكلمات عالية.
القلوب تقول: “أخيرًا”.
ثم تمرّ أيام.
يعود الموظف إلى مكتبه.
يعود الفلاح إلى أرضه.
تعود المعلمة إلى صفها.
تعود الأم إلى بيتها.
ويبدأ إيقاع الحياة العادي.
في هذا اليوم تحديدًا تبدأ المسافة.
ليس لأن الدولة قررت أن تبتعد.
بل لأنها تبدأ بالانشغال بنفسها.
ملفات.
قرارات.
إجراءات.
أمن.
موازنات.
تنظيم.
وبهدوء،
يتحول العقد إلى جهاز.
هنا يجب أن نسأل السؤال الذي يفهمه أي مواطن بسيط:
هل سيبقى صوتي حيًا بعد أن وضعتُه في الصندوق؟
أم كان مطلوبًا مني أن أوقّع… ثم أصمت؟
الاستثناء… حين يصبح المؤقت دائمًا
كل الدول تقريبًا تبتعد عن شعوبها من باب واحد.
لا من باب الانقلاب.
بل من باب “الاستثناء”.
يقال:
الظرف أمني.
المرحلة حساسة.
الوضع استثنائي.
الاحتلال يفرض علينا إجراءات خاصة.
ثم تصبح الإجراءات الخاصة قاعدة.
وتصبح القاعدة عرفًا.
ويصبح الدستور صورة على الجدار.
لنأخذ مثالًا بسيطًا.
إذا أُعلنت حالة طوارئ،
هل لها سقف زمني واضح؟
أم تُمدد تلقائيًا؟
إذا قررت الحكومة صرف 50% من الرواتب للموظفين وحتى للمتقاعدين
الى متى سيستمر هذا القرار شهر ام أشهر ام سنوات
وإلى اي مادة في الدستور استندت
الحكومه بقرارها
هل يستطيع الموظف اوالمتقاعد أن يطعن في القرار أمام قاضٍ مستقل؟
أم يقف أمام باب مغلق؟
إذا مُنع تجمع سلمي،
إذا اعتُقل شاب بدعوى الأمن،
هل يحاكم أمام قاضٍ طبيعي؟
أم يُترك في دائرة مغلقة باسم “الظرف الاستثنائي”؟
الدستور القريب من شعبه لا يمنع الدولة من حماية نفسها.
لكنه يمنعها من أن تحتمي بالخوف لتقيّد الناس بلا حدود.
يجب أن يقول النص بوضوح يفهمه الجميع:
الطوارئ مؤقتة.
محددة بزمن.
خاضعة لرقابة قضائية.
ولا تمسّ الحقوق الأساسية:
الراتب
الكرامة.
حظر التعذيب.
المحاكمة العادلة.
حرية التعبير.
لأن الاحتلال لا يجوز أن يتحول إلى دستور موازٍ.
الشتات ليس ذكرى
إذا قامت الدولة ونسيت نصف شعبها،
فقدت نصف روحها.
ذكر “وحدة الشعب” لا يكفي.
الوحدة يجب أن تكون ممارسة.
تخيّل لاجئًا في لبنان.
أو شابًا في تشيلي.
أو عائلة في ألمانيا.
هل لهم رأي في المصير؟
هل يملكون تمثيلًا حقيقيًا؟
أم يُطلب منهم أن يحبوا الوطن من بعيد فقط؟
الدستور الذي لا يمنح الشتات مقعدًا في القرار،
سيصنع دولة للداخل فقط.
وهذا ليس تفصيلًا.
هذا مسار سياسي كامل.
يجب أن تكون هناك آلية واضحة:
تمثيل فعلي.
مؤسسة لها وزن.
ضمان دستوري يمنع أي تسوية تمسّ الحقوق غير القابلة للتصرف دون تفويض شعبي جامع.
الدولة القريبة لا تتذكر الشتات في الخطاب.
تتذكره في القرار.
العدالة… المسافة التي لا تُرى
المواطن لا يقيس قرب الدولة منه عبر البيانات.
يقيسه في حياته اليومية.
هل القانون يُطبّق على الجميع؟
هل المسؤول يُحاسَب؟
هل المال العام مصون؟
هل المنصب خدمة أم امتياز؟
إذا رأى الناس أن الفساد بلا عقاب،
وأن الامتيازات تتكاثر،
وأن الوظيفة طريق للثراء،
فستتسع المسافة ولو كان النص جميلًا.
الدستور يجب أن يحمي:
هيئات رقابة مستقلة.
محاسبة فعلية.
تجريم تضارب المصالح.
حماية المال العام.
الحق في التعليم والصحة والعمل بوصفها التزامات، لا خطبًا.
الدولة التي لا تعدل،
ستبتعد حتى لو كانت ترفع شعار التحرر.
القوة… قرار واحد لا قرارين
لا يمكن تجاهل سؤال المقاومة في شعب تحت احتلال.
لكن لا يمكن أيضًا أن تعيش الدولة بقرارين.
تخيّل أن هناك سلاحًا خارج القرار المنتخب.
أو جهازًا لا يخضع لرقابة.
هذا ليس توازنًا.
هذا قلق دائم.
القاعدة التي يفهمها المواطن البسيط قبل الخبير:
قرار استخدام القوة واحد.
خاضع لسلطة منتخبة.
خاضع للمساءلة.
الدولة لا تعادي حق الشعب في الدفاع عن نفسه.
لكنها لا تعيش بانقسام القرار.
الدولة ليست نهاية القضية… وليست ذريعة لتعليق الحياة
هنا نصل إلى الفلسفة التي تمنع الدولة من أن تتحول إلى غاية.
إذا أصبحت الدولة هدفًا بحد ذاتها،
قد تضحي بالمعنى باسم الاستقرار.
وإذا بقيت في طوارئ دائمة،
قد تفشل في صناعة حياة.
التوازن ليس في منتصف الحسابات.
بل في جملة بسيطة يفهمها الجميع:
الدولة وُجدت لتحمي الإنسان،
لا لتستخدمه باسم القضية.
وُجدت لتنظم الصراع،
لا لتبتلع المجتمع.
وُجدت لتُخضع نفسها للقانون،
لا لتُقدّس نفسها.
صوتك… ليس إجراءً
أنت الذي تذهب إلى الصندوق،
صوتك ليس زينة انتخابية.
هو لحظة تأسيس.
وصوتك في الاستفتاء ليس تزكية.
هو توقيع.
إذا شعرت يومًا أن صوتك لا يغير شيئًا،
فقد بدأت المسافة.
الدولة القريبة هي التي تخاف من الناخب،
لا الناخب منها.
التي تعرف أن بإمكان المواطن أن يُسقطها إن خالفت العقد.
بعد لحظة التأسيس،
لن يكون التحدي في صياغة المواد.
بل في حماية الروح.
الدولة القريبة لا تقول إنها قريبة.
هي لا تستطيع الابتعاد.
لا تستطيع تعليق الحقوق بلا حساب.
لا تستطيع نسيان الشتات.
لا تستطيع تحويل الأمن إلى ذريعة دائمة.
لا يستطيع المال أن يشتري قرارها.
ولا يستطيع السلاح أن ينقسم خارج إرادة جامعة.
عندها فقط،
لا يكون الدستور كتاب قانون.
بل سيرة شعب قرر أن لا يُدار…
بل أن يحكم نفسه.
ومن هنا يبدأ السؤال الأخطر:
إذا كانت هذه الدولة ستقوم في ظل احتلال لم ينتهِ بعد،
فكيف نكتب عقدًا لسيادةٍ منقوصة
دون أن يتحول النص إلى إنكار للواقع
أو إلى استسلام له؟
هذا ما سيكون موضوع الجزء السابع.
يحيى بركات
مخرج وكاتب سينمائي
19/2/2026
كيف تبقى الدولة قريبة من شعبها بعد أن تهدأ لحظة التأسيس؟
في الأجزاء الخمسة السابقة، لم نناقش مسودة الدستور كما تُناقش ورقة قانونية في ندوة أكاديمية.
لم نعدّل فاصلة، ولم نختلف على صياغة مادة.
طاردنا ما وراء النص.
سألنا:
من يملك حق التعديل؟
من يعرّف وظيفة الدولة تحت الاحتلال؟
من يوقّع باسم الشعب؟
وأين يقف الشتات؟
وما موقع منظمة التحرير في هندسة الشرعية؟
ثم توقفنا عند السؤال الأخطر:
ما هو الدستور أصلًا؟
وقلنا بوضوح:
الدستور ليس كتاب قوانين.
هو عقد سياسي.
والعقد لا يُكتب إلا بسلطة تأسيسية.
والسلطة التأسيسية ليست منصبًا…
إنها الشعب حين يتكلم بإرادة جامعة.
ثم وصلنا إلى العقدة الحقيقية:
حتى لو استعدنا التفويض،
حتى لو انتخبنا مجلسًا وطنيًا جامعًا،
حتى لو كتبنا النص بإرادة شعبية،
تبقى لحظة التأسيس قابلة للسرقة.
ولهذا تحدثنا عن القضاء الدستوري،
وعن تنظيم العلاقة بين المقاومة والمؤسسات،
وعن الاقتصاد السياسي،
وعن حماية اللحظة التأسيسية من أن تُختطف.
لكن الآن…
نفترض أن كل ذلك نجح.
استعدنا التفويض.
كتبنا العقد.
وقّع الشعب.
ماذا بعد؟
هنا يبدأ الامتحان الأصعب.
الدولة لا تبتعد فجأة… بل بهدوء
تخيّل يوم إعلان الدستور.
الناس في الشوارع.
الكلمات عالية.
القلوب تقول: “أخيرًا”.
ثم تمرّ أيام.
يعود الموظف إلى مكتبه.
يعود الفلاح إلى أرضه.
تعود المعلمة إلى صفها.
تعود الأم إلى بيتها.
ويبدأ إيقاع الحياة العادي.
في هذا اليوم تحديدًا تبدأ المسافة.
ليس لأن الدولة قررت أن تبتعد.
بل لأنها تبدأ بالانشغال بنفسها.
ملفات.
قرارات.
إجراءات.
أمن.
موازنات.
تنظيم.
وبهدوء،
يتحول العقد إلى جهاز.
هنا يجب أن نسأل السؤال الذي يفهمه أي مواطن بسيط:
هل سيبقى صوتي حيًا بعد أن وضعتُه في الصندوق؟
أم كان مطلوبًا مني أن أوقّع… ثم أصمت؟
الاستثناء… حين يصبح المؤقت دائمًا
كل الدول تقريبًا تبتعد عن شعوبها من باب واحد.
لا من باب الانقلاب.
بل من باب “الاستثناء”.
يقال:
الظرف أمني.
المرحلة حساسة.
الوضع استثنائي.
الاحتلال يفرض علينا إجراءات خاصة.
ثم تصبح الإجراءات الخاصة قاعدة.
وتصبح القاعدة عرفًا.
ويصبح الدستور صورة على الجدار.
لنأخذ مثالًا بسيطًا.
إذا أُعلنت حالة طوارئ،
هل لها سقف زمني واضح؟
أم تُمدد تلقائيًا؟
إذا قررت الحكومة صرف 50% من الرواتب للموظفين وحتى للمتقاعدين
الى متى سيستمر هذا القرار شهر ام أشهر ام سنوات
وإلى اي مادة في الدستور استندت
الحكومه بقرارها
هل يستطيع الموظف اوالمتقاعد أن يطعن في القرار أمام قاضٍ مستقل؟
أم يقف أمام باب مغلق؟
إذا مُنع تجمع سلمي،
إذا اعتُقل شاب بدعوى الأمن،
هل يحاكم أمام قاضٍ طبيعي؟
أم يُترك في دائرة مغلقة باسم “الظرف الاستثنائي”؟
الدستور القريب من شعبه لا يمنع الدولة من حماية نفسها.
لكنه يمنعها من أن تحتمي بالخوف لتقيّد الناس بلا حدود.
يجب أن يقول النص بوضوح يفهمه الجميع:
الطوارئ مؤقتة.
محددة بزمن.
خاضعة لرقابة قضائية.
ولا تمسّ الحقوق الأساسية:
الراتب
الكرامة.
حظر التعذيب.
المحاكمة العادلة.
حرية التعبير.
لأن الاحتلال لا يجوز أن يتحول إلى دستور موازٍ.
الشتات ليس ذكرى
إذا قامت الدولة ونسيت نصف شعبها،
فقدت نصف روحها.
ذكر “وحدة الشعب” لا يكفي.
الوحدة يجب أن تكون ممارسة.
تخيّل لاجئًا في لبنان.
أو شابًا في تشيلي.
أو عائلة في ألمانيا.
هل لهم رأي في المصير؟
هل يملكون تمثيلًا حقيقيًا؟
أم يُطلب منهم أن يحبوا الوطن من بعيد فقط؟
الدستور الذي لا يمنح الشتات مقعدًا في القرار،
سيصنع دولة للداخل فقط.
وهذا ليس تفصيلًا.
هذا مسار سياسي كامل.
يجب أن تكون هناك آلية واضحة:
تمثيل فعلي.
مؤسسة لها وزن.
ضمان دستوري يمنع أي تسوية تمسّ الحقوق غير القابلة للتصرف دون تفويض شعبي جامع.
الدولة القريبة لا تتذكر الشتات في الخطاب.
تتذكره في القرار.
العدالة… المسافة التي لا تُرى
المواطن لا يقيس قرب الدولة منه عبر البيانات.
يقيسه في حياته اليومية.
هل القانون يُطبّق على الجميع؟
هل المسؤول يُحاسَب؟
هل المال العام مصون؟
هل المنصب خدمة أم امتياز؟
إذا رأى الناس أن الفساد بلا عقاب،
وأن الامتيازات تتكاثر،
وأن الوظيفة طريق للثراء،
فستتسع المسافة ولو كان النص جميلًا.
الدستور يجب أن يحمي:
هيئات رقابة مستقلة.
محاسبة فعلية.
تجريم تضارب المصالح.
حماية المال العام.
الحق في التعليم والصحة والعمل بوصفها التزامات، لا خطبًا.
الدولة التي لا تعدل،
ستبتعد حتى لو كانت ترفع شعار التحرر.
القوة… قرار واحد لا قرارين
لا يمكن تجاهل سؤال المقاومة في شعب تحت احتلال.
لكن لا يمكن أيضًا أن تعيش الدولة بقرارين.
تخيّل أن هناك سلاحًا خارج القرار المنتخب.
أو جهازًا لا يخضع لرقابة.
هذا ليس توازنًا.
هذا قلق دائم.
القاعدة التي يفهمها المواطن البسيط قبل الخبير:
قرار استخدام القوة واحد.
خاضع لسلطة منتخبة.
خاضع للمساءلة.
الدولة لا تعادي حق الشعب في الدفاع عن نفسه.
لكنها لا تعيش بانقسام القرار.
الدولة ليست نهاية القضية… وليست ذريعة لتعليق الحياة
هنا نصل إلى الفلسفة التي تمنع الدولة من أن تتحول إلى غاية.
إذا أصبحت الدولة هدفًا بحد ذاتها،
قد تضحي بالمعنى باسم الاستقرار.
وإذا بقيت في طوارئ دائمة،
قد تفشل في صناعة حياة.
التوازن ليس في منتصف الحسابات.
بل في جملة بسيطة يفهمها الجميع:
الدولة وُجدت لتحمي الإنسان،
لا لتستخدمه باسم القضية.
وُجدت لتنظم الصراع،
لا لتبتلع المجتمع.
وُجدت لتُخضع نفسها للقانون،
لا لتُقدّس نفسها.
صوتك… ليس إجراءً
أنت الذي تذهب إلى الصندوق،
صوتك ليس زينة انتخابية.
هو لحظة تأسيس.
وصوتك في الاستفتاء ليس تزكية.
هو توقيع.
إذا شعرت يومًا أن صوتك لا يغير شيئًا،
فقد بدأت المسافة.
الدولة القريبة هي التي تخاف من الناخب،
لا الناخب منها.
التي تعرف أن بإمكان المواطن أن يُسقطها إن خالفت العقد.
بعد لحظة التأسيس،
لن يكون التحدي في صياغة المواد.
بل في حماية الروح.
الدولة القريبة لا تقول إنها قريبة.
هي لا تستطيع الابتعاد.
لا تستطيع تعليق الحقوق بلا حساب.
لا تستطيع نسيان الشتات.
لا تستطيع تحويل الأمن إلى ذريعة دائمة.
لا يستطيع المال أن يشتري قرارها.
ولا يستطيع السلاح أن ينقسم خارج إرادة جامعة.
عندها فقط،
لا يكون الدستور كتاب قانون.
بل سيرة شعب قرر أن لا يُدار…
بل أن يحكم نفسه.
ومن هنا يبدأ السؤال الأخطر:
إذا كانت هذه الدولة ستقوم في ظل احتلال لم ينتهِ بعد،
فكيف نكتب عقدًا لسيادةٍ منقوصة
دون أن يتحول النص إلى إنكار للواقع
أو إلى استسلام له؟
هذا ما سيكون موضوع الجزء السابع.
يحيى بركات
مخرج وكاتب سينمائي
19/2/2026