أ. د. عادل الأسطة - خربشات ٢٤ آذار من كل عام

١
تلك عادتنا :

أسافر إلى عمان لأكتب كتاب ابنتي فائزة .
الجسر صباح الجمعة بلا مسافرين كثر .
وأنا أمام شباك الضريبة مددت يدي لدفع 152 شيكلا .
لم أزاحم أحدا على الشباك ، ولكن الموظف قال :
" - واحد واحد " .
ولم يكن أي منا يزاحم .
أحد العرب المتزوج - أظن - من أجنبية ، عقب :
" - عرب يا رسول الله " .
كان مزاجي هادئا فقد وعدت ابنتي أن تكون الأمور ميسرة ، وهكذا لم أعقب .
عرب يا رسول الله يكرهون أنفسهم .
" إن عربت خربت " قال الجزائريون بعد الاستقلال .
احيانا نقول نحن :
" ما فيش فايدة . عرب " ،
نشتم أنفسنا . نشتم أنفسنا حين يكون هناك سبب ، ونشتم أنفسنا حين لا يكون هناك داع .
صباح الخير يا عرب
٢٠١٣

٢
تلك عادة أبناء العمومة :

وأنا عائد من عمان ، وقفت أمام شباك الفحص الإسرائيلي . لم أزاحم أحدا وانتظرت دوري بفارغ الصبر - أحيانا لا بد من أن يكون المرء مثل حمار .
بعض العائدين أخذ يقترب أكثر وأكثر من نافذة شباك الموظفة الإسرائيلية ، فاستاءت ما جعل عاملا عربيا يصرخ :
- ابتعدوا عن الشباك . عودوا إلى الوراء .
الجندي الأثيوبي لم يفوتها أيضا :
" - بكول لورا .. بكول لورا " ،
وتكلم بالعبرية محتجا على بعض الوافدين من حملة ال ( في . اي . بي VIP ) لأنهم تجاوزوا الدور ولم يعرف هو - أو أنه يعرف - أنهم ( في . اي . بي ) ، وصاح على العامل الريحاوي الذي ترك ال ( في . اي . بي ) يمرون .
أنا قلت :
- ما قاله الجندي الأثيوبي صحيح ،
فاعترض العامل الريحاوي .
ما علينا .
الجندي الأثيوبي أخذ يصيح ايضا
" - بكول لورا .. بكول لورا .. واحد .. واحد .. واحد .. واحد " ، وكان صوته عاليا ويوحي بأننا عرب يا رسول الله .
إذا كنا عربا يا رسول الله والدولة العبرية معنية - كما قال دايان - بأن نصبح أمة تنتصر ، فلماذا تسمح دولة أبناء العمومة بال ( في . اي . بي ) ؟
من قبل كانت دولة أبناء العمومة تعطي المتعاونين معها امتيازات كثيرة ليثروا ، إذا ما أخبروا عن مقاومين .
" ان عربت خربت وان هودت ايضا " ، بل " وإن أمركت وإن أوربت - خربت " .
الكل خربان ولعلني على خطأ .
نحن خرى واليهود خرى والأمريكيون خرى والأوروبيون خرى .
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولأبناء العمومة وللأمريكيين أيضا .
صباح الخير
٢٠١٣

٣
تداعيات حرب ٢٠٢٣ / ٢٠٢٤ :
تداعيات قراءة رواية ابتسام عازم " سفر الاختفاء "

أ . د عـــــــادل الأسطــــــة

عندما كتبت عن يافا نبهني بعض القراء إلى رواية ابتسام عازم " سفر الاختفاء " ( ٢٠١٤ ) . وعندما قرأت مؤخرا أنها نقلت إلى الألمانية أدرجت ما قرأت على صفحة الفيس بوك ، فثمن الرواية كتاب وأدباء ، وفي معرض الكتاب في سلطنة عمان حصلت على نسخة منها ، فقرأتها ولفت نظر القاص أكرم هنية إليها ، فقد ذكرتني ببعض قصصه مثل " بعد الحصار .. قبل الشمس بقليل " و " تلك القرية .. ذلك الصباح " ( ١٩٧٩. ) و " عندما أضيء ليل القدس " ( ١٩٨٦ ) . وتذكرت أيضا رواية إميل حبيبي " الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل " ( ١٩٧٤ ) ورواية إبراهيم نصرالله " حارس المدينة الضائعة " ( ١٩٩٨ ) وهذه كلها ورواية ابتسام معها ذكرتني برواية أسعد الأسعد " دروب المراثي " ( ٢٠٢٠ ) .
في الأعمال المذكورة يختفي الفلسطيني أو يختفي مكان عزيز عليه ، أو يختفي البشر عربا ويهودا أيضا ، وفي رواية نصرالله تختفي عمان وسكانها .
والسؤال هو :
هل خرجت " سفر الاختفاء " من معطف الأعمال السابقة لها ؟
فكرة اختفاء الفلسطيني ، أو مدنه أو قراه ، لم تقتصر على الأدبيات الفلسطينية ، فقد عبر عن رغبته فيها قادة إسرائيليون ، بل ومارسوا سياسة المحو منذ ١٩٤٨ ، ومن يقرأ كتاب ( إيلان بابيه ) " التطهير العرقي " يجد إحالات عديدة إلى إشارات ( دافيد بن غوريون ) ، رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه ، بترحيل الفلسطينيين ، وغير مرة قالت ( غولدا مائير ) إنه لا يوجد شعب فلسطيني ، علما بأنها اعترفت في بعض المقابلات بأنها حصلت قبل ١٩٤٨ على جواز سفر فلسطيني ، وأما ( إسحق رابين ) فقد تمنى أن يبتلع البحر غزة .
هل غابت فكرة التهجير عن تفكير ( بنيامين نتنياهو ) ؟ لقد طلب من الرئيس حسني مبارك أن يستقبل سكان قطاع غزة في بلاده ، واقترح على الملك الأردني عبدالله أن يعد مخيمات لسكان الضفة الغربية .
هل الآراء السابقة هي ما أوحت لابتسام عازم بفكرة روايتها ؟
منذ ٧ أكتوبر يقترح إسرائيليون تهجير سكان قطاع غزة وتوزيعهم على بلدان العالم أو إقامة جزيرة بحرية عائمة لهم ، ولقد هجروا أهالي شمال القطاع ووسطه إلى جنوبه ، ويطالبون بتهجير الكل إلى سيناء ، وتهجير سكان الضفة إلى الأردن ، والفكرة قديمة وتعود إلى ١٩٥٥ زمن الرئيس الأمريكي ( أيزنهاور ) .
كل ما ورد في ذهن الإسرائيليين حضر في الأدب بشكل أو بآخر ، وبشكل موسع في رواية ابتسام التي يصحو فيها الإسرائيليون ، ذات صباح ، وحين يريدون ممارسة أعمالهم وشؤون حياتهم لا يستطيعون ، فقد اختفى الفلسطينيون من البلاد : قاطفات الورد الذاهبات من مخيم بلاطة قرب نابلس إلى مشتل إسرائيلي ، والسواقون والسجناء وأصحاب المطعم والأطباء ، وقوادو العاهرات اليهوديات ، كل هؤلاء اختفوا فجأة لمدة ثمان وأربعين ساعة وتنتهي الرواية عندها ، فتعطلت الأعمال في الدولة العبرية .
ليس دال الاختفاء فقط هو ما ذكرني برواية حبيبي ، إذ ثمة مناص واضح . الدال يتكرر في الرواية بشكل أو بآخر . مثلا حين يرسل يعقوب المسؤول عن سعيد سعيدا إلى قرية فلسطينية ليتجسس على أهلها ، يراها سعيد مثل مدينة النحاس في " ألف ليلة وليلة " ، " فإذا لا حس فيها ولا أنيس ، يصفر البوم في جهاتها ، وتحوم الطير في عرصاتها ، وينعق الغراب في نواحيها وشوارعها ويبكي من كان فيها " ، وكان أهل القرية غادروها تحسبا من ملاحقة قوات الأمن الإسرائيلي لهم .
وذات صباح لا يذهب المزارعون الفلسطينيون من قريتيهما ؛ الفريديس وجسر الزرقاء ، إلى مستوطنة زخرون يعقوب التي يعملون فيها ، فتتعطل الأشغال لدى اليهود . إن الرسالة التي عنوانها " كيف سبقت العروبة الأصيلة ، بالتشمير ، عصر التشمير " لهي بذرة أساسية من بذار رواية " سفر الاختفاء " .
وتنتهي الرواية بالسؤال الآتي عن اختفاء سعيد نفسه ، سعيد الذي يمثل نفسه ويمثل شعبه أيضا :
" - فكيف ستعثرون عليه ، يا سادة يا كرام ، دون أن تتعثروا به ؟! " .
في قصص هنية لا يختفي الفلسطينيون . ما يختفي هو مكان عزيز عليهم هو الأقصى وقبة الصخرة ، ولكن اللافت هو الاختفاء وما يثيره من ردود فعل وتفسيرات وتأويلات وتعدد آراء ، وهذا كله يحضر في " سفر الاختفاء " ، بل ويمكن القول إن أسلوب القص والإثارة والدهشة تكاد تتشابه إلى حد بعيد ، حتى لتشعر ، وأنت تقرأ الرواية ، أنك تقرأ قصص هنية ؛ لغة وأسلوبا وأجواء دهشة وغرابة .
في رواية نصرالله تصحو الشخصية القصصية وتسير من شرق عمان إلى غربها ، فلا ترى في المدينة أحدا . لقد اختفى الجميع ، وصارت عمان مدينة لا أنيس فيها ولا ونيس . ضاعت المدينة وحارسها يسير فيها ويتذكر .
بعد ست سنوات من نشر ابتسام روايتها سينشر أسعد الأسعد روايته " دروب المراثي " . ستصحو الشخصية الرئيسة فيها وتنظر حولها فلا ترى إلا فتاة يهودية ، ويسيران معا ، وحيدين ، في شوارع يافا والقدس ، فلقد اختفى العرب واليهود أيضا .
[ بقي سؤال يلامس أسلوب القص الذي يلجأ إليه علاء في أثناء مخاطبة جدته هدى وتدوين ما يكتب في دفتره .
في العام ١٩٩٨ أصدر إلياس خوري روايته " باب الشمس " ولجأ فيها إلى أسلوب إعادة القص على صاحبه . كان يونس يقص حكاياته على خليل أيوب ، فلما فقد وعيه ومكث في المشفى أخذ خليل يقص على مسامعه ما كان هو قصه على خليل . في " سفر الاختفاء " يستحضر علاء الجدة الغائبة ليقص على مسامعها ، عن يافا وأهلها ، ما كان سمعه منها ، ويدون هذا كله في دفتره ليقرأه ، حين يختفي ، صديقه اليهودي آرئييل .
هل نستحضر قول الشاعر العربي القديم : ما أرانا نقول إلا معادا مكرورا ؟ أم نستحضر رأي ( غوتة ) في تكرار الكتاب الأفكار نفسها ، وأن فضل اللاحق يكمن في إبرازه الأشياء كما لو أنها كتبت لأول مرة ؟!! ] .



الاثنين ١٨ / ٣ / ٢٠٢٤
مقال الأحد لدفاتر الأيام الفلسطينية في ٢٤ / ٣ / ٢٠٢٤

٤
عدنية شبلي وباسم خندقجي : " تفصيل ثانوي " و " قناع بلون السماء "

هل من فراغ تساءلت Adel Al-osta عادل الاسطة إن كانت رواية عدنية شبلي " تفصيل ثانوي " ( ٢٠١٧ ) من قراءات باسم الخندقجي حين شرع في كتابة روايته " قناع بلون السماء ؟
في كلتا الروايتين تنتحل الشخصية الباحثة عن الحقيقة هوية شخص آخر لتتمكن من التنقل في المناطق الفلسطينية المحتلة في العام ١٩٤٨ .
ساردة الجزء الثاني في رواية " تفصيل ثانوي " تقيم في رام الله ولا يحق لها التنقل بيسر وسهولة في يافا والنقب ، ولذلك تضطر إلى استعارة هوية صديقتها من القدس لتنجز مهمتها في البحث عن حقيقة اغتصاب فتاة بدوية في النقب في آب ١٩٤٩ .
ونور في رواية " قناع بلون السماء " ( ٢٠٢٣ ) ينجز مهمته من خلال هوية الجندي الإسرائيلي أور التي عثر عليها في بدلته العسكرية التي اشتراها من سوق البالة ، ولولا هوية أور لما تمكن نور من دخول القدس والسفر إلى الجليل الفلسطيني في الشمال .
قيل إن " عزازيل " يوسف زيدان إن هي إلا " شيفرة دافنشي " ل ( دان براون ) ولكن بالعربية .
في رواية إلياس خوري " أولاد الغيتو : نجمة البحر " يتقمص آدم الفلسطيني شخصية يهودية ويتماثل معها ، و " يا ما في السجن مظاليم " وسبحان من خلق من الشبه أربعين ، والأرواح في بعض المعتقدات تتناسخ ، وكذلك الأعمال الأدبية .
ما من كتابة تبدأ من بياض والكتابة كتابة على الكتابة و ... بعين الله !!
٢٤ / ٣ / ٢٠٢٤ .

٥
هذا المساء : حنين إلى الماضي

يعيدني صوت أم كلثوم وهي تغني " الليالي الحلوة " إلى زمن مضى كنت أذهب فيه إلى السينما .
كانت أغاني أم كلثوم فيه ترن في الصالة مثل الذهب العتيق .
الآن تغني أم كلثوم " إنت عمري " ، تغني عن العمر الضائع .
هذا الصباح حدثني السائق عن أيام زمان ؛
كان أيام زمان يذهب إلى السينما في المساءات . كان البال هادئا وثمة راحة بال نفتقدها الآن .
في الروايتين العربيتين اللتين قرأتهما مؤخرا وكتبت عنهما ثمة مرض يلم بأبطالهما هو الحنين إلى الماضي ؛ ماضي حلب وماضي العراق .
في روايته " اخطية " أخذ إميل حبيبي يحن إلى حيفا وهو في حيفا . ثمة ( نوستولوجيا ) إلى ماضي المكان .
هل من مواطن عربي اليوم لا يحن إلى ماض ما ؟
الواقع العربي محزن ونحن نهرب منه ، وﻷن المستقبل غامض ، وﻷننا ذاهبون إلى المجهول ، فإننا الآن نحن إلى ماض كان أقل بؤسا من واقعنا وحاضرنا .
أسعار الفراولة اليوم ببلاش . بخمسة شواكل للكيلو ، وهناك من كان ينادي الكيلو ونصف بخمسة .
الذين يريدون أن يتزوجوا كانوا يقولون :
" يا مرخص الحريم ".
ولا أدري إن كان يربط بين الفراولة والمرأة ، كما فعل كتاب وكاتبات سعوديون مثل وردة عبد الملك ومحمد حسن علوان في " الأوبة " و" القندس ".
يا مرخص الفراولة رخص المهور واﻷجور
٢٠١٤

٦
عكا 10 : ( مدخل عكا ) :

ما يلفت النظر في مدخل المدينة القديمة ، عصر الجمعة ، هو بائعو الحلويات . كما لو أن السياحة تشكل مصدرا رئيسيا من مصادر رزق الناس .
يعرض البائعون في مدخل المدينة اصنافا عديدة من الحلوى لا أرى مثلها بهذا الكم في نابلس .
في نابلس ، على دوار المدينة ، يجلس رجل كبير عرفت أنه معلم متقاعد ، يجلس على كرسي ويعرض ثلاثة أصناف من السمسم والفستق وجوز الهند ، وأما في عكا فلاحظت أن البائعين يعرضون ما لا يقل عن عشرة أنواع - لولا السكر اللعين لكنت سائحا كريما ولكن ماذا أفعل وقد جعلني السكر بخيلا - .
ينادي البائع عله يعود ، مساء ، إلى بيته بغلة وفيرة .
تمعن النظر في الحلوى وتحاول أن تستفسر عنها ومعرفة أسمائها و ... ولكن ماذا سيقول البائع عنك إن ازعجته ولم تشتر ؟
غير بعيد كانت حافلات الضفة الغربية - تحديدا حافلات من جنين - تقف ، ولم تكن ، وأنت تغادر المدينة ، تجد صعوبة في العودة . من عكا إلى جنين ومن هناك إلى نابلس .
هل مر حقا ثلاثون عاما على آخر زياراتك للمدينة ؟
منذ 30 عاما ما زالت عكا عكا وما زال مدخل المدينة على ما كان عليه .
2017 / 3 / 24

٧
إلياس خوري :
كانتشار النار في الهشيم :

لم تدرج جريدة الأيام مقالتي " الياس خوري يواصل اللعب الروائي " ( الثلاثاء 22 / 3/ 2016 ) على الانترنت ، مبكرا ، فأرسلت رسالة الى العزيز أكرم مسلم المسؤول عن الصفحة الأخيرة أطلب منه فيها أن يدرجها على الانترنت ، مع بقية المقالات ، عل الياس خوري يقرؤها ، وهو ما لباه العزيز أكرم - العزيز لها دلالات غير ما وردت في سورة يوسف .
لم يمر سوى يوم وبعض يوم على إدراجها حتى نقلها 75 موقعا ، وهذا نادر الحدوث . وكان ما فاقه هو مقالتي عن رواية أحمد سعداوي " فرانكشتاين في بغداد " يوم فازت بجائزة بوكر ، إذ بلغ عدد المواقع التي نقلتها 375 موقعا .
كنت صباح أمس أنشأت موقعا جديدا ، ثم شطبته ، وكنت كتبت فيه إنني قد ( نعم قد ) أتوقف عن الكتابة لثلاثة أسباب هي :
تكرار تجربة المصري جمال حمدان احتجاجا على الفساد في المؤسسة ،
وضعف النظر بسبب السكر والأجهزة الالكترونية والقراءة ،
ثم شعوري بأنني غدوت عبئا على الآخرين في التكنولوجيا ، مع احترامي وتقديري لقسم منهم ، حيث لا يتوانون في تقديم المساعدة لي حين أنشدها منهم .
24 / 3 / 2016

٨
عكا أجمل المدن القديمة :

في " جدارية " محمود درويش 2000 سطر شعري لا ينسى هو :
" عكا أجمل المدن القديمة "
و لطالما رددت هذا السطر ، لا لآخذ به وإنما لاتساءل :
- هل عكا حقا أجمل المدن القديمة ؟
هل زار محمود درويش المدن القديمة كلها ، في العالم ، ليكتب ما كتب ؟
لقد أنفقت أنا شخصيا ثلاث سنوات من عمري في مدينة ألمانية هي ( بامبرغ ) ، ورأيت فيها مدينة جميلة . كانت تسمى البندقية الصغيرة ( kleine Venidig ) , وهي مدينة يخترقها نهر وبيوتها بعضها فيه . وزرت مدينة ( هايدلبيرغ ) التي سحرت الاميركان فلم يدمروها في الحرب العالمية الثانية وغدت قبلتهم في أثناء زيارة ألمانيا . واصطحبتني فتاة ألمانية ، وعائلتي ، إلى مدينة ( روتنبرغ ) ، والمدن الثلاث من أجمل مدن ألمانيا ولا أعرف إن كان محمود درويش زارها وفضل عليها عكا .
تقرؤون بقية المقال في جريدة الأيام الفلسطينية يوم الأحد القادم في 2017 / 3 /26.

٩
عكا 11: ( الغزاة )

وأنا أقف على سور عكا أمعن النظر في البحر وامواجه تساءلت :
- ما الذي كان يدفع الغزاة منذ القدم إلى القيام بغزواتهم ؟
أنظر في البحر وأتذكر السفن التي كانت تمخر عباب البحر قادمة لاحتلال البلاد . أتصور المقاتلين بأيديهم السيوف أو معهم المنجنيقات أو البنادق والمدافع . حقا بماذا كانوا يفكرون وهم يعرفون أن من نجا من غضب البحر لن ينجو من مقاومة سكان البلاد ؟
لماذا لم يتعلم نابليون من الحروب الصليبية ؟ وما الذي دفع البريطانيين الى انتداب بلادنا ؟ وبم يشعر البريطانيون الآن وهم يرون ما صرنا إليه ؟
في " مديح الظل العالي " أتى محمود درويش على هذا حين كتب عن الفلسطيني الذي ولد قرب البحر وولد من آباء مختلفين بعدد غزاة فلسطين ومن ام فلسطينية .
هل تذكرون ماذا قال هو الذي كتب :
" تكاثر فينا الغزاة ، تناسل فينا الطغاة ".
كتب الشاعر :
تفتح الموج القديم : ولدت قرب البحر من ام فلسطينية وأب / ارامي . ومن أم فلسطينية وأب مؤابي . ومن أم فلسطينية / وأب اشوري . ومن أم فلسطينية واب عروبي. ومن أم ، / ومن أم .. على حجر يقيد فوقه الرومان أسرى حربهم / ويحررون جمالهم مني.../ انا الحجر الذي شد البحار إلى قرون اليابسة "

أقف على سور عكا وأتأمل البعيد ؛ البعيد تاريخيا والبعيد جغرافيا .
لماذا كان الحمقى يتركون نساءهم وأطفالهم وياتون ليموتوا .
في رواية ( جوزيف كونراد ) " قلب الظلام " يغادر ( كروتزه ) لندن إلى افريقيا بحثا عن الذهب آملا أن يعود إلى خطيبته بكمية منه وفي افريقيا ينسى من أجله حياته وخطيبته و .. و .. ويعود خبرا في تلغراف فقد مات بحثا عن الذهب .
هل تذكرت عيسى العوام ؟
يتبع
24 / 3 / 2017

١٠
إلياس خوري :

( في منتصف أيلول ٢٠٢٤ توفي الكاتب الروائي إلياس خوري ، وكانت آخر أعماله الروائية ثلاثية " أولاد الغيتو " التي ترجم جزآها الأول والثاني إلى لغات عديدة . حزم الروائي أمره في إشكالية تجنيسها وهذا ما لم يحسمه بطلها الروائي آدم دنون الذي يعد قناعا ارتداه الكاتب ليكتب سيرته الأدبية الفكرية . وقاريء الرواية بعد فراغه من قراءتها يتساءل إن كانت رواية حقا ولأي قاريء كتبها كاتبها وهل تتسع الرواية التي يفترض أنها تكتب لقراء متعددين مختلفين ثقافة ، هل تتسع لاستعراض قراءات ستة عقود لقاريء نهم القراءة درس الأدب في الجامعات ولم يستطع أن يتخلص من كونه أستاذا جامعيا ومؤرخا في الوقت نفسه .
في هذه الورقة أقارب الثلاثية من حيث تجنيسها وحيرة بطلها الذي عزا إليه المؤلف الدفاتر وكتب في مقدمته للجزء الأول منها أنه أرسلها للناشر كما هي واضعا لها العنوان فقط " وبذلك أكون قد ساهمت ، ولو بجزء يسير ، في كتابة رواية لم أستطع كتابتها " ) .

الياس خوري وروايته " أولاد الغيتو " : تداخل الأجناس الأدبية

عادل الاسطة

" أولاد الغيتو : اسمي آدم " و " أولاد الغيتو 2 : نجمة البحر " و " أولاد الغيتو : رجل يشبهني " هي عناوين ثلاثية الروائي العربي اللبناني الياس خوري ، وقد صدرت عن دار الآداب في بيروت في الأعوام 2016 و 2019 و 2023 على التوالي .
على غلاف الأجزاء نقرأ العنوان وتحديد الجنس الأدبي ، وقد اختار الكاتب دال " رواية " لتعيين الجنس الأدبي الذي تنتمي إليه الثلاثية .
هل ثمة كلام بعد هذا الكلام للخوض في تجنيس العمل الأدبي ؟
في الصفحات الداخلية التي تعرف بالناشر وحقوقه ودار النشر ومكانها نقرأ أيضا دال " رواية " ، ولكن ما إن نبدأ بقراءة المقدمة التي كتبها المؤلف الياس خوري ، حيث أدرج اسمه في نهايتها ، حتى نقرأ كلاما آخر يعززه المتن الروائي ، ما يجعلنا ، بعد الانتهاء من قراءة الرواية نتساءل إن كنا نقرأ رواية أو نقدا أو سيرة فكرية لالياس أو سيرة ذاتية له مندمجة بسيرة ذاتية لآدم المؤلف الضمني للرواية أو إن كنا نقرأ نقدا ممتزجا أحيانا بدراسة لظواهر أدبية وشعرية ، أو أننا نقرأ هذا كله معا ؟

حيرة المؤلف :

يكتب الياس خوري لروايته مقدمة يأتي فيها على ما يكتبه ، ويعبر فيما كتبه في المقدمة عن حيرته في تصنيف أدبه ومعلنا ان ما يكتبه قد يكون أكثر من رواية ، فقد يكون سيرة .
نقرأ في المقدمة أكثر من دال يحيل العمل الأدبي إلى غير جنس أدبي ، وقد أحصيت المفردات التي تعبر عن حيرة المؤلف بالآتي :
" هذه الدفاتر ، هذه النصوص ، هذه الدفاتر ، مؤلف هذه الدفاتر ، الحكاية ، في هذا الكتاب ، هذه الدفاتر ، هذه الدفاتر ، غير أن هذه الدفاتر ، والنصوص المعنونة فيها بخط أسود ، الدفاتر ، هذه الأوراق ، الدفاتر التي أعطتني إياها ، قرأت هذه الدفاتر ثلاث مرات ، أن أسرق الكتاب وأنشره باسمي ، الرواية ، كرواية الكتابة ، السيرة الذاتية ، المخطوط ، ما يشبه مخطط رواية ، هذا الكتاب ، هذه الرواية " ( ص 9 - 18 ) .

ولسوف يلاحظ القاريء أيضا حيرة الياس في تجنيس المخطوط الذي أعطته إياه تلميذته ( سارانج لي ) :
" سوف يلاحظ القاريء أن هذه الدفاتر تتضمن نصوصا غير مكتملة ، تراوح بين الرواية والسيرة الذاتية ، وبين الواقع والتخييل ، وتمزج النقد الأدبي بكتابة الأدب ، لا أعرف كيف يمكنني تصنيف هذا النص من حيث الشكل والمضمون ، فهو يمزج الكتابة بكتابة تمهيدية ، ويخلط السرد بالتأمل ، والحقيقة بالخيال ، كأن الكلمات تصير مرايا الكلمات ، وإلى آخره .." (ص 16 )

رواية / سيرة ذاتية / نقد أدبي/ كتابة أدب .

ويضيف :
" هذا الكتاب يضم المخطوط كاملا ...لم أضف إليه كلمة واحدة ، سوى كتابة عناوين الفصول الداخلية.... "( ص 17 )

مخطوط
و
" أعدت ترتيب هذه الدفاتر ولكن ترددت أمام الدفتر ذي الغلاف الأحمر الذي يحتوي في بدايته على ما يشبه مخطط رواية وضاح اليمن " ( ص 18 )

ما يشبه مخطط رواية
و
" لكني غيرت رأيي في اللحظة الأخيرة ، قبيل إرسال هذا المخطوط إلى الناشر ، وقررت أن هذا الكتاب.. " ( ص 18 )

هذا الكتاب .
و
" فقررت أن أضع لهذا الكتاب عنوان "أولاد الغيتو " ، وبذا أكون قد ساهمت ، ولو بجزء يسير ، في كتابة رواية لم أستطع كتابتها " ( ص18 )

هذا الكتاب/ رواية .
و
" وفي الختام أعتذر من سارانغ لي لأنني لم استشرها في مسألة نشر هذه الدفاتر كرواية بقلم آدم دنون ولكني على يقين بأنها ستفرح حين تجد نفسها في عداد أبطال هذه الرواية " ( ص18 )

هذه الدفاتر كرواية .

وفي آخر الرواية يكتب الياس فقرة تحت عنوان " إشارات " يكرر فيها أن ما يكتبه هو رواية " أمكنة هذه الرواية وأزمنتها " ( ص 421 جزء أول )

رواية
و
" هذه الرواية " مخطوط هذه الرواية " و"فإن هذه الرواية " و" بدأت بكتابة هذه الرواية " ( ص 475 و 476 جزء ثان ) .

رواية .

المؤلف الضمني : آدم

حيرة الياس خوري في تجنيس روايته تنتقل إلى المؤلف الضمني آدم مع اختلافات طفيفة .
سوف أتابع أولا ما يرد على لسان آدم بهذا الخصوص ثم أثير أسئلتي .
" قررت أن أتبنى ما رفضته طوال حياتي ، فمشكلتي مع الكثير من الروايات كانت شعوري بأن الكاتب يستعير الشكل الروائي كي يكتب جزءا من سيرته بشكل موارب " ( ص 98 )

رواية / سيرة ذاتية
و
" فما أكتبه وسأكتبه الآن ليس رواية ولا سيرة ذاتية ولا يخاطب أحدا " ( ص 98 )
ليس رواية ولا سيرة ذاتية .

" هذه ليست رواية ولا حكاية ولا سيرة ، وهذا ليس أدبا " ( ص 99 )

ليست رواية ولا حكاية ولا سيرة ذاتية .

و
" قررت التوقف عن الكتابة عبر تحويل الكتابة إلى لعبة شخصية ، من خلال هذا النص الذي أشعر وأنا أكتبه بأنني أعيد كتابة جميع الروايات التي أحببتها ، متحررا من ثقل الأشكال ، ومتلافيا عبور صحراء الفراغ التي تحاصر الكتابة الأدبية " ( ص 152 )

النص / جميع الروايات / متحررا من ثقل الأشكال
و
" تقول الحكاية ، والحكاية ليست ما روته أمي ، بل ما صار أشبه بالاقتناع العام في الغيتو " ( ص 154 )

الحكاية
و
" لذلك لن أكتب رواية . هذه ليست رواية . ومأمون بالاشتراك مع المخرج الإسرائيلي ، فتح لي باب النجاة من هذه الورطة "( ص 182 )

رواية / ليست رواية
و
" هل هذا يعني أن علي التوقف عن الكتابة ؟ فأنا رغم إصراري المبدئي على أن ما أكتبه ليس صالحا للنشر ، ولن ينشر ، تنتابني في لحظات الضعف رغبة في أن أرى اسمي بين أسماء الكتاب الذين أحبهم .... وأحلم ، في لحظات لا أجرؤ على التمادي فيها ، أن أنشر هذا الذي أكتب " ( ص185 )

هذا الذي أكتب
و
" وصولا إلى زمني الجديد في نيويورك ، حيث أقوم بمساعدة غير مباشرة من سارانغ لي بإقناع نفسي بأنني أكتب رواية لا تشبه الروايات ، لأنها تنتمي إلى جنس أدبي لا أعرف له اسما ، ولست متأكدا من وجوده أصلا " ( ص290 )

رواية لا تشبه الروايات / جنس أدبي لا أعرف له اسما
و
" لا أكتب الموت الجماعي في اللد كي أغطي الألم الفردي ، علي أن أكتب كل موت فردي بصفته تجربة خاصة ، ولذا علي إذا كنت مخلصا لمشروعي ، أن أكتب بلا نهاية كل اسم فيه حكاية كاملة بتفاصيلها الكثيرة ، وهذا ما لا أستطيعه ولم يستطعه أحد من قبلي " ( ص343 )

حكاية
و
" لا أدري . فحكايات الغيتو لا تنتهي ، وإذا كنت سأواصل الحفر في ذاكرات الآخرين كي أرمم ذاكرتي المنسية ، فإن علي أن أكتب آلاف الصفحات ، وأنا غير قادر على ذلك . وباستثناء الخيال الذي لجأت إليه كي أكتب روايتي المبتورة عن شاعري القتيل وضاح اليمن.... " ( ص417 )

رواية مبتورة / ذاكرات الآخرين
و
" المعنى هو الخطأ .
من قال إننا نحتاج إلى المعنى كي نروي ؟ فحلمي الدائم هو الوصول إلى نص بلا معنى ، مثل الموسيقى ، معناه يأتي من إيقاعات الروح...." ( ص418 )

نص / عدا أن الكلام السابق هو في صميم النقد الأدبي .
و
" لا أريد لأحد أن يسيء فهمي ، فمن أنا كي أكتب مذكراتي ؟ أنا لا أحد " ( ص419 )

مذكراتي .

هل اختفت حيرة المؤلف الضمني بخصوص تصنيف ما يكتب ؟
وهل هذه الحيرة غير تعبير عن قناعته بأن ما يكتبه ليس سوى شكل أدبي تتضايف فيه الأجناس الأدبية وتتجاور ، بل وتجمع بين أكثر من جنس أدبي ؟

نقرأ في الجزء الثاني الفقرات الآتية :

" يحق لكاتب هذا النص وهو يروي سيرته أن يسأل نفسه لماذا يستعيد هذه الرحلة إلى وارسو " ( ص222 /ج2 )

هذا النص / سيرته
و
" كاتب هذا النص يعرف أن شهادته لا تضيف جديدا إلى تفاهة الشر "

شهادته / شهادة
و
" لا يستطيع آدم أن يكمل حكاية لقائه اديلمان من دون أن يتذكر صديقه المخرج الذي اختفى بعد ذلك العرض السينمائي ، الذي جعل بطل هذه الحكاية وراويها يتفجر غضبا ، وينصرف إلى كتابة هذه النصوص المتناثرة بصفتها قصة حياته . والحقيقة أن هذه النصوص التي يطلق عليها مؤلفها رواية ، هي محاولة اعتراضية على الأدب أكثر مما هي عمل أدبي . صحيح أن آدم حاول أن يروي تجربته الشخصية ، لكنه ليس متأكدا من اي شيء "( ص259 / ج2و)

حكاية / نصوص متناثرة / رواية .
و
" آدم لا يكتب قصة كي يبحث لها عن ذروة . إنه يروي حياته فقط . وحين تروى الحياة عليك أن تخضع لمنطق الحكاية ، لا العكس "

حكاية / قصة
و
" يقول منطق الحكاية إن لكل قصة قصة سابقة عليها ، وقصة لاحقة بها .......
. وحين تقترب من كتابة هذه الحكايات ستكتشف أنك ترسم مرايا متوازية لا نهاية لها.... " ( ص308 / ج2 )

حكاية / قصة
و
" هذه المقبرة لن تكون المقابر ، فالحكايات لا تدفن إلا لتولد من جديد . ... أحب الحكايات التي ترويها لي عن الآخرين ، لأنها مرايا حكايتك التي لا تريد أن ترويها " ( ص327 /ج2 )

حكاية / حكايات
و
" حكايات أم الزينات وحكايات سبلان ، مثل حكايات جميع القرى الدارسة ، لا نهاية لها " ( ص341 / ج2 )

حكاية / حكايات .

ويستمر آدم في حيرته في الجزء الثالث وتتكرر أسئلته . لنر التكرار في كتابة آدم عن الجنس الأدبي الذي تنتمي إليه دفاتره :

" أنا لست روائيا " أجبتها .
" كل آن وله أوان ، فالحكايات لا تكذب إلا حين تنتهي ، لذا نميز بين الكاتب والبطل . كنت أريد أن أفهم من أنا فلم أفهم شيئا ، وبدلا من أن أكتب حكاية أو مذكرات كتبت مزيجا غريبا من النصوص التي لا أعرف كيف أصنفها " .
" صارت ( سارانغ لي ) هي الإنسان الوحيد الذي رافق مغامرتي مع هذه الدفاتر ، من مشروع حكايتي عن وضاح اليمن إلى أزمتي النفسية التي سببها لقائي بمأمون وحكايته ، إلى قراري بكتابة شذرات من سيرتي كبديل من رواية لن أستطيع كتابتها " ( الجزء الثالث 426 ) .
" لكن ما علاقتي بالموضوع ؟ ولماذا اعتقدت أن جنيا أو شيطانا برز من مكان ما ، ودفعني إلى كتابة هذا النص الذي أردته أن يكون سجلا للحقيقة " ( ) .
" لا أدعي أنني أكتب أدبا ، أقصى طموحاتي هو أن يكون ما كتبته شبيها بالأدب . لكن الكتابة أكثر ايلاما من الصمت ، فلماذا أتابع ؟ ولماذا أخضع لهذا الهاجس الذي رفض أن يخلي سبيلي ... وكيف أنهي الحكاية بحكاية ، على عادة الرواة " ( 453 ) .
" ولن أروي لها مشروع حكايتي المجهضة عن وضاح اليمن ، أو أحكي لها أنني أكتب كتابا لا أول له ولا آخر ، كتابا لا يشبه الكتب لأنه يروي حكاية واحدة ، بل يمزج بين مئات الحكايات كي يصل بالكتابة إلى كونها فعلا مستحيلا " ( 473 ) .
" أريد أن أعرف بأن جميع ما كتبته في هذه الدفاتر لم يكن سوى محاولة لتضميد جروح روحي بالكلمات ، هذا هو الشعور الذي يقدمه لنا الأدب . لكنني لست إنسانا مهما كي أكتب مذكراتي ، ولست كاتبا كي أكتب أن الكتابة صارت عندي شكلا للتنفس " .
" وعندما سأل ناحوم الفتاة التي تدعى سارانغ لي عن الدفاتر ، قالت إنها كتابة عن نصوص كتبها الرجل باللغة العربية .. " ( 500 ) .
ولننظر في الدوال التي يكتبها آدم : لست روائيا ، فالحكايات ، مذكرات ، نصوص ، هذا النص ، كتابة شذرات من سيرتي .. " .
لم يقر آدم على دال واحد يعتمده فحير القاريء معه في تصنيف ما يكتب .

الخلاصة :

ما الذي يخلص إليه قاريء رواية " أولاد الغيتو : اسمي آدم " ؟
هل يدرجها تحت جنس أدبي واحد هو الرواية ، كما فعل الياس خوري حين كتب دال " رواية " على الغلاف وفي صفحات الرواية الأخيرة تحت مفردة " إشارات " ؟
وإذا ما أدرجها المرء تحت هذا الدال الذي اطمأن إليه الكاتب بعد حيرته ، فلماذا كتب الياس مقدمة للرواية وأبان فيها عن حيرته التي انعكست بوضوح على الدوال المتعددة المتنوعة التي تنتمي إلى أجناس أدبية لا إلى جنس أدبي واحد ؟
نستطيع أن نتفهم حيرة آدم الذي لم يكتب الرواية من قبل ، ولكن هل تبدو حيرة الياس مقبولة ، وهو ناقد روائي محترف ؟
يخيل إلي أن الياس كتب في هذه الرواية تجربته وسيرته الأدبية والفكرية ورأى فيها خلاصة قراءاته وأفكاره وتساؤلاته ، ومن هنا احتار في تصنيف عمله .
الياس خوري ناقد ودارس أدبي وكاتب مقالة ومؤرخ وروائي ومحاضر جامعي ، وقد حضر فيما كتب كل هذا ، ولذلك تقرأ في " أولاد الغيتو "
1 - الدراسة الأدبية ، كما ورد في الجزء الأول حين أتى على سيرة وضاح اليمن وكما ورد عن عقدة قتل الأبناء في الأدب الإسرائيلي .
2 - والنقد الأدبي ، و تحفل الرواية بمقولات نقدية كثيرة وآراء تنظيرية لناقد متمرس ، وهو ما نقرؤه في نقد الياس خوري لأبرز أدباء المقاومة الفلسطينية مثل غسان كنفاني ومحمود درويش واميل حبيبي وجبرا ابراهيم جبرا وراشد حسين

3 - والتاريخ ، وفي الرواية اتكاء واضح على كتب مؤرخين فلسطينيين ويهود إسرائيليين وغير إسرائيليين ، وتأتي على مجزرة اللد ومجزرة صبرا وشاتيلا والغيتو اليهودي في وارسو و...
4 - والسرد الروائي وسرد الحكايات ، وهو ما نقرؤه عما ألم بمدن فلسطين وقراها وحكايات أهلها .
كل ما سبق وغيره يعني أن هناك تجاورا لأجناس أدبية مختلفة في النص الروائي .
وهكذا تتحقق في " أولاد الغيتو " مقولة " عبر النوعية " خير تحقق .
الأمر يحتاج إلى تفكير حقا ، والأدلة على تنوع الأجناس وتعددها وتجاورها أكثر من أن تحصى ، ويستطيع المرء أن يكتب عن " أولاد الغيتو " تحت عناوين رئيسية هي
- النقد الأدبي في " أولاد الغيتو "
- السيرة الفكرية والروائية لالياس خوري : " أولاد الغيتو " نموذجا
- المجازر الصهيونية في فلسطين في العام 1948 في فن الرواية
- الياس خوري والسرد الروائي . استلهام شكل ألف ليلة وليلة والمزاوجة مع الشكل الروائي الحديث .
و
و .
( تاريخ الإنجاز
الأحد
24 آذار 2019 )
( ورقة لم تنشر من قبل )
( تاريخ التعديل
٢٩ / ٩ / ٢٠٢٤ )
إلى
عاطف ابوسيف
هذه المادة
أضفت إليها إشكالية التجنيس في الجزء الثالث وكتبت لها مقدمة .

١١
الست كورونا ومنع التجول والعكوب ٢٢ :

في اجتياح ٢٠٠٢ مرت علينا أشهر كنا نلتزم فيها في بيوتنا لأيام تصل أحيانا إلى ٢٠ يوما لا يسمح لنا فيها بالخروج إلا مرة لأربع ساعات لنتسوق ، وبعدها يفرض منع التجول من جديد .
من وحي تلك الأيام كتبت مجموعتي القصصية " فسحة لدعابة ما " ( ٢٠٠٣ ) ، وكتبت يومها عن العكوب .
خزن أهل نابلس ، وأنا منهم ، العكوب ، ولكنهم لم يفرحوا به فقد انقطعت الكهرباء لأيام وفسد العكوب وانتهى إلى الزبالة .
ها هي الست كورونا تعيدنا إلى تلك الأيام وقد خزنا العكوب من جديد ، وأغلب الظن أن أهل نابلس سيستهلكون مما خزنوا الكثير .
الفرق بين أيام الست كورونا وأيام الاجتياح يكمن في أن " أبناء العمومة " الآن محاصرون مثلنا ولا أظن أنهم سيقطعون الكهرباء ، فهل ستصاب مولدات الكهرباء بالكورونا لتنقطع الكهرباء فيفسد الطعام في ثلاجاتنا وثلاجاتهم .
هل نقول :
- المجد للست كورونا فقد وحدت الأعداء في تشابه الحالة ؟
أمس حول لي القاص زياد خداش شريط فيديو تلقي فيه قوات الاحتلال شابا فلسطينيا في ال ٢٠ من العمر ، على حاجز ، مصابا بالكورونا ، تلقيه بشكل لا أخلاقي ، ولكن متى كان الاحتلال بحد ذاته أخلاقيا في تصرفاته ؟
أطلقوا سراح المعتقلين والمساجين فأهلهم يتكفلون بوقايتهم من الست كورونا وعليكم بالعكوب فإن فوائده جمة ومنافعه كثيرة .
على فكرة عندما حاصر نابليون بونابرت عكا تفشى فيها مرض الطاعون . لقد أورد هذا الروائي علاء حليحل في روايته " أورفوار عكا " ولعلني سأورد منها مقطعا .! لعلني إن نجونا من الست كورونا .
٢٤ آذار ٢٠٢٠

١٢
ذاكرة أمس ٢٩ : من غرامة عدم وضع الكمامة إلى رسم شهادة التطعيم

كان الجو أمس خماسينيا ، وإذا كان لا بد من تشبيه لحالته فقد كان مثل الطعام الدلع . كان بين بين . بين المالح والحلو ، فلا هو مالح ولا هو حلو . إنه جو يولد حالة من الكآبة ويفضل فيه أن يجلس المرء في البيت ، ولكن ماذا تفعل في البيت أربعا وعشرين ساعة ؟
المرحلة الأولى من التطعيم في مناطق السلطة الفلسطينية بدأت ، وبدأ التطعيم لكبار السن ولذوي الأمراض المزمنة وصارت مديرية الصحة تتصل بهؤلاء ، كما كتب الصديق Suleiman A Fayoumi على صفحته ، وصارت الجهات المسؤولة تفرض رسما مقداره ٢٠ شيكلا - حوالي ٦ دولارات - على من يرغب في الحصول على شهادة تطعيم ، كما كتب الصديق Khaleel Adnan على صفحته ، وهذه الرسوم لم يرق فرضها للمواطنين . الدول صارت مثل المنشار " على الجهتين تأكل / تنشر / تأخذ النقود " - بالعامية الفلسطينية " على الطالع وعلى النازل " وتجربة الفلسطينيين على الحدود مع الأردن صارت موضع تندر ، لكثرة الضرائب المفروضة على جانبي النهر لصالح ثلاث دول ؛ الإسرائيلية والأردنية والدولة الفلسطينية اللفظية .
وما صار أيضا موضع تندر هو سعر اللقاح وفعاليته ؛ هناك لقاح وهناك لقاح و ... وبالإضافة إلى سعر اللقاح ونوعه كثر الحديث عن حرية المواطن في أخذه وعدم أخذه .
الصديق الروائي جمال أبو غيدا أرسل إلي شريط فيديو لمقطع من مسلسل تاريخي يأتي على قائد يخاطب جماهيره عما سيفعله مع خصومه . المقطع اختير له عنوان " عقوبة اللي رافضين التلقيح " والقائد التاريخي يقول جادا وعلى ملامح وجهه " كشرة عبس وتولى " :
" ولا ننكح إليهم ، ولا ننكحهم ، ولا نبيعهم شيئا ، ولا نبتاع منهم ، ولا ندع سببا من أسباب الرزق يصل إليهم ، ولا نقبل منهم صلحا ، ولا تأخذنا بهم رأفة ، ولا نخالطهم ، ولا نكلمهم ، ولا نجالسهم ، ولا ندخل بيوتهم " ، وكان الدكتور Abdallah Abu Eid أرسل إلي شريط فيديو ، بثه راديو المحبة ، لشرطي يحمل عصا غليظة يضرب فيها كل من لا يضع الكمامة .( الأستاذ Samir Alqot الفلسطيني الذي أشرفت على رسالته الماجستير في جامعة النجاح الوطنية والمقيم الآن في أميركا أخبرني أنه سيتطعم حتى لا يخسر وظيفته ، فقد تفصل المؤسسات من يرفض التطعيم بحجة تهديد سلامة الآخرين في المؤسسة ؛ الجامعة أو المدرسة أو ... . )
هل الأمر خطير ؟
الألمان لا يلعبون . هكذا أرى ، فهم جادون ، والمستشارة السابقة ( انجيلا ميركل ) تقف على الدور مثل أي مواطن لتتلقح ، وآخر أخبار ألمانيا أمس أن السلطات فيها قررت تمديد الإغلاق لفترة جديدة تتجاوز ال ٢٨ من آذار الحالي وقد يتم فرض حظر تجول نتيجة لتطور الفايروس .
هل اللقاح وعدمه سواء ؟! وهل سنعود من جديد إلى سياسة القطيع ؟
الروائي الأردني هاشم غرايبه عرض صورة لقطيع أغنام يسير في شارع مسفلت ولا تضع الخرفان فيه كمامات . هل ستفرض غرامات على كل خروف ؟ وأنا عقبت :
- إنها سياسة القطيع . إنها تتصرف ببداهة .
لا عاصم إلا الله ولا بد من سفينة نوح ، ويخيل إلي أنني لن أركب سفينة اللقاح ، وسأكرر كلام ابن نوح في قصيدة الشاعر المصري أمل دنقل " مقابلة خاصة مع ابن نوح " :
" قال لا للسفينة
وأحب الوطن " .
٢٤ آذار ٢٠٢١

١٣
غزة ( ١٧٠ ) :
لم تنته الحرب .. إنها الحرب التي لا تنتهي

Adel Al-osta

لم تنته الحرب ، والحرب الفلسطينية الإسرائيلية حرب لا تنتهي ، فثمة دائما حرب قادمة كما كتب الكاتب الإسرائيلي ( حانوخ ليفين ) في أثناء حرب حزيران ١٩٦٧ ، واقتبس منه محمود درويش عبارته " أنا وأنت والحرب القادمة " ، وفي كل حرب تستعر وأكتب عنها أستعير منهما لازمتهما " أنا وأنت والحرب القادمة " . كم مرة كتبت تحت هذا العنوان ؟!
صارت العبارة مملة ممجوجة لكثرة تكرارها ، فلماذا يواصل الإسرائيليون حروبهم ؟ ألا يشعرون بالضجر ؟!

أمس ، وأنا أشاهد أشرطة فيديو تصور ما يفعله الإسرائيليون بشباب غزة ، حيث تجمعهم عراة مغمضي العيون مربوطة أيديهم خلف طهورهم جالسين بالعشرات على الأرض صفوفا صفوفا ، فيشتم قسم منهم خماس والسسنوار و ... ، أمس تذكرت ما كنا نمر به منذ وقعت الضفة الغربية وقطاع غزة تحت الاحتلال في ١٩٦٧ ، فالمشهد يتكرر ولا نهاية له ولا يشعر الفلسطينيون باليأس ، وأمس قلت :
- حتى لو انتهت الحرب بخروج المقاتلين الفلسطينيين من غزة شهداء أو أسرى أو جرحى ، فإن الحرب لن تنتهي ، وسوف تكون هناك حرب قادمة ، وسيتكرر المشهد حتى يكون هناك حل عادل .

قبل العام ١٩٨٧ كان أبو طلال ، وأبو طلال ضابط إسرائيلي من إخواننا الدروز ، يعاقب شباب مخيم بلاطة عقابا جماعيا . يخرجهم ليلا من بيوتهم ويجبرهم على الركض لمسافات طويلة أو يجلسهم على الأرض ، وقد يطلب منهم أن يشتموا ياسر عرفات وحركة فتح والفصائل الفلسطينية . ( اسألوا رجال بلاطة عن " أبو طلال " !! )
هل استكان شباب بلاطة وذلوا وجبنوا ؟
لقد كان مخيم بلاطة سباقا في انتفاضة الحجارة ١٩٨٧ ، وما زال نقطة ساخنة لا يشعر شبابه بالضجر ، ولقد مكث يحيى السسنوار في السجون الإسرائيلية أكثر من ٢٠ عاما ، فهل خنع أو استكان ؟

ومنذ انتفاضة الأقصى ٢٠٠٠ والمقاومة تتواصل ، والحروب تستعر ولا تنتهي ، فمتى ينتهي شهر العسل الفلسطيني الإسرائيلي هذا ؟!
لم تكن مشاهد التعذيب والإذلال جديدة . إنها مشاهد صارت مألوفة ولم يتعلم الإسرائيليون ، ويبدو أنهم لن يتعلموا . هل كان ( حانوخ ليفين ) يكتب بيد سماوية أم أنه فهم جيدا عقلية الطبقة الحاكمة في دولته ؟

صارت الحروب عادة ؛ صارت مملة ، ومثلها صارت كتابتي وجملة " أنا وأنت .. والحرب القادمة " .
٢٤ / ٣ / ٢٠٢٤ .

١٤
( ١٧١ ) غزة :
" ووقفتم تسترقون السمع ، وراء الأبواب، لصرخات بكارتها "

عادل الاسطة

اليوم وأمس تدوولت أشرطة فيديو وأخبار عن اغتصاب فلسطينيات في مجمع الشفاء الطبي في غزة .
اعتمد كثيرون على ما قالته المواطنة النشيطة جميلة الهسي المقيمة بالقرب من المجمع ، وأنا أصغيت إلى صوتها .
اغتصبت امرأة حامل أمام زوجها ثم تم قتلها وجنينها .
في قصيدة مظفر النواب " تل الزعتر " قال إن الحقد وصل إلى الأرحام ، لأنها تنجب فدائيين ومقاتلين ، وهم - أي أعداء الفلسطينيين - يريدون إزالة فلسطين من الأرحام .
قبل أيام ، عندما كتبت عن حالات اغتصاب بين السجينات الجديدات من غزة ، اعترض قاريء طالبا أن لا نردد مثل هذا الكلام ، فهو يسهم في بث الرعب بين أبناء شعبنا ويعحل من رحيلهم ، وهذا ما تسعى إليه إسرائيل ، وهو ما فعلته في العام ١٩٤٨ حيث روحت شائعات عن اغتصاب نسوة .
هل الاغتصاب فعل مستبعد لجيش فعل منذ ٧ أكتوبر ما فعل ؟
وهل اغتصاب الفلسطينيات سلوك لا يرتكبه الجيش الإسرائيلي الذي تتناقل عنه أحيانا أخبار عن اغتصاب مجندات إسرائيليات ؟
وأكثر مما سبق ألم يسجن بعض القادة الإسرائيليين بتهمة التحرش بسكرتيراتهم ؟
والاغتصاب والتحرش عموما سلوكان لا يخلو منهما شعب من شعوب الأرض ، فحتى الرئيس الأمريكي ( بيل كلينتون ) غازل سكرتيرته الشابة ( مونيكا لوينسكي ) .
الآن أدرس رواية عدنية شبلي " تفصيل ثانوي " ( ٢٠١٧ ) لأكتب عن لازمة الاغتصاب فيها ، ويعود زمنها الروائي إلى ٩ آب ١٩٤٩ .
عندما قرأ الحكيم جورج حبش رواية الكاتبة الإيرلندية ( ايثيل مانين ) " الطريق إلى بئر سبع " قال إن مؤلفتها وصفت الخروج من اللد كما لو أنها كانت مع اللاجئين .
في الرواية المذكورة تكتب الروائية عن اغتصاب رجال العصابات الصهيونية امرأة فلسطينية في اللد ، وأسفر الاغتصاب عن حمل تم لاحقا إجهاضه .
عما قريب ستجهض الدولة وأما صرخة مظفر النواب في " وتريات ليلية " فقد سمعتها في المقتلة الحالية من امرأة غزاوية كانت تنشدها عن ظهر قلب .
٢٤ / ٣ / ٢٠٢٤ / ٢٥ / ٣ / ٢٠٢٤

١٥
أهل غزة يستعينون بمخلوقات فضائية :
"يلا يا سكان الشمس مشان الله يلا "

شر البلية ما يضحك . يقول مثلنا الشعبي ، وشر البلية هو ما يمر به أهل قطاع غزة ، وسكان مخيمات الضفة الغربية والقرى المجاورة للمستوطنات وإن بدرجة أقل .
في شريط لمحمود زعيتر أدرجته للتو يحكي عن حالته وحالة أهل قطاع غزة حيث الأوضاع صعبة جدا .
يئس الغزاويون من العرب والمسلمين وسكان الكرة الأرضية كلهم ، فتوجهوا إلى سكان الفضاء ينشدون مساعدتهم ، حتى سكان الشمس ، لعلهم ينقذونهم مما يمرون به .
وعد ( دونالد ترامب ) وأوفى ، فجعل غزة جحيما ، وكنا نسخر أو نستهزيء أو نشكك فيما قاله .
الليلة مررت بحالة من الإحباط واليأس وتمنيت لو أنني مثل أطفال الحارة الذين يلعبون كرة القدم في الشارع حتى الحادية عشرة ليلا وأكثر .
الليلة بلغت القلوب الحناجر وظننت بالله الظنونا ، ومنذ ظهر أمس أخذت أبحث عما نشرته عن قصة غسان كنفاني " أرض البرتقال الحزين " وروايته " رجال في الشمس " وسؤال الشخصيتين فيهما عن الله ، ولفت الأنظار إلى خربشة كتبت فيها عن صرخة غزاوي " ليش يا الله ؟ ليش ؟ "
هل سأكتب مجددا عن رواية إميل حبيبي " الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل " وقصة أكرم هنية " عندما أضيء ليل القدس "؟
لا حول ولا قوة الا بالله !
خربشات ٢٤ / ٣ / ٢٠٢٤

١٦
سعيد يدعي التقاء مخلوقات فضائية "

" ألم تضحك من الأضحوكة الإسرائيلية عن السبع الذي تسرب إلى مكاتب اللجنة التنفيذية ( للهستدروت ) ؟ ففي اليوم الأول افترس مدير التنظيم النقابي ، فلم ينتبه زملاؤه ، وفي اليوم الثاني افترس مدير الدائرة العرببة فلم يفتقده الباقون ، فظل السبع يمرح مطمئنا ويفترس مريئا حتى أتى على ندل السفرة ، فأمسكوه .
أنا الندل ( الخادم ) يا محترم ، فكيف لم تنتبهوا إلى اختفائي ؟ " .

( إميل حبيبي ، الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل ، ١٩٧٤ ) .
في حرب غزة ، في الأيام الأخيرة طلع لنا حيوان " الوشق " المصري في رفح .

خربشات ٢٤ / ٣ / ٢٠٢٥

٢٤ آذار ٢٠٢٦

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى