د. محمد عباس محمد عرابي - مفهوم الموت في قصائد ديوان "ترانيم" للشاعر طارق يسن الطاهر

1774431351251.png


ديوان ترانيم للشاعر السوداني الدرعمي القدير طارق يسن الطاهر، وهو شاعر وأديب وناقد ومشرف تربوي فرض نفسه الساحة الأدبية والنقدية في عالمنا العربي فهو علم من أعلام الكتابة الأدبية(القصة والرواية )والإبداع الشعري والنقد الأدبي من خلال إبداعه الشعري ،وكتاباته المتميزة في شتى فروع الأدب والنقد وعلوم اللغة ،وشاعرنا صدر له ثمانية كتب وأربعة دواوين شعرية آخرها ديوان عودة السوسنة ،بالإضافة إلى مقالاته العديدة في الصحف السودانية والعربية والورقية والإلكترونية
1774431389170.png


ديوان ترانيم للشاعر طارق يسن الطاهر:

ديوان ترانيم للشاعر طارق يسن الطاهر ديوان صادر عن دار يسطرون بجدة بالاشتراك مع نادي الطائف(جمعية أدبي الطائف ) 1445/2023م
وهو يشتمل على إهداء ومقدمة للديوان كتبها الشاعر والناقد محمد سلطان الأمير بالإضافة إلى متن الديوان (سبع وثلاثين قصيدة )،نلمس فيها مشاعر الشاعر طارق يس الدفاقة وأحاسيسه المرهفة ،وغلب على كثير من قصائد الديوان طابع الحزن .
وقد سطر شاعرنا بقلمه الشعري أربع شعرية في رثاء أمه (رحمها الله )وفي رثاء أخيه بشرى ،وأخيه خالد ،وفي رثاء تلميذه عبد العزيز السالمي (رحمهم الله جميعًا ) .وقد تحدث شاعرنا القدير في قصائده الرثائية عن الموت ومفهومه لديه ،وهو ما يدور حوله هذا المقال :
الموت :حتم أكيد وختم لنا :
حيث يرى شاعرنا طارق يسن الطاهر أن الموت :حتم أكيد وختم لنا ،وأن الموت درب وكل الناس يمشيه ،وأن "ما في الموت من عجب"
حيث يقول في رثاء تلميذه عبد العزيز السالمي (رحمه الله )قصيدة (عندما تغادر العصافير) حيث يقول :
عبد العزيز، وما في الموت من عجب
فالموت درب وكل الناس يمشيه
لكنما عجبي من فتية وتروا
في فقد حبًّ لهم قد فُض ناديه
فالموت :حتم أكيد سوف يدركنا
والموت ختم لنا ،حقا نلاقيه
*الموت يعكر صفوًا كائنا فيه :
ففي نفس قصيدة (عندما تغادر العصافير) في رثاء تلميذه عبد العزيز السالمي (رحمه الله ) يبين شاعرنا أن "الموت يعكر صفوًا كائنا فيه"
حيث يقول :
ماذا أحدث عن هذا الصباح
وها قد عكر الموت صفو كائنا فيه
وجاءني خبر قد جلَّ مسمعه
وجاءني خبر قد حار راويه
فكيف يا من أتى في الصبح يذكره
فكيف تقدر أن تغدو كناعيه
صارت عيون تسح الدمع في ألم ٍ
وأفجع القلب من حزن يداريه
فهذه ثلة من صحبه وجمت.
الموت ملجم :
وفي نفس قصيدة (عندما تغادر العصافير) يبين شاعرنا طارق يسن الطاهر أن الموت ملجم حيث يقول :
وألجم الموت فصلا كان هاديه
فصحبه هرعوا من هول ما سمعوا
ورددوا القول في استغفار باريه
وأجهش القلب ملتاعا لموتته
وصبر الدمع يهمي من مآقيه
وظلل الحزن يومًا في "مدارسنا"
وضلل الموت ركبا كان حاديه
" عبد العزيز" أما طاب المقام هنا
فدارنا تلفظ المحبوب ترديه
ودارنا تقتل المحبوب ترديه
ودارنا تقتل الخلان تفرقة
ودارنا قلب لا خالدا فيه
*الممات درب يغيب فيه الأحياء :
ففي قصيدة "الرحيل المر" يبين شاعرنا القدير أن الممات درب يغيب فيه الأحياء حيث يقول :
وإذا تغيّب في درب الممات أبي
قامت بعبثهما من غير ما ضجر
من أمه في ظلام اللحد مرقدها
يعود شيخا وقد يهوى على الأثر
يا أيها الجسد المدفون في خلدي
قل لي بربك :هل مثواك في القبر؟!
قد صار ذكراك في الآفاق منتشرا
وهكذا يوضح الشاعر طارق يسن الطاهر مفهوم الموت في قصائد ديوان ترانيم فهو يرى أن الممات درب يغيب فيه الأحياء، وأن الموت ملجم
،وأن الموت درب وكل الناس يمشيه ،وأن "ما في الموت من عجب".

المراجع :
طارق يسن الطاهر، ديوان ترانيم، دار يسطرون بجدة بالاشتراك مع نادي الطائف 1445/2023م

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى