أ. د. عادل الاسطة - أدب عبري : يورام كانيوك " ورام كانيوك "١٩٤٨ "" العرب الفلسطينيون : لماذا قتلهم الصهيونيون في العام 1948؟

فقرة من كتاب ( يورام كانيوك ) " 1948 "

" وانهالوا بالضرب على العربي ، وداسوه بالأقدام . جعل يئن ، وهم يضربونه عقابا على كل ما اقترف بحقهم في المنفى ! ألقيت بنفسي فوقه لأحميه ، فأحسست كيف كان يرتجف وينتفض ، وقد تدفق الدم من أنفه . تلقيت اللكمات والشتائم ، حتى من الشرطي العبري الذي كان قد خرج من مخبئه . راح يدفعني ويصيح آمرا أن ابتعد عن العربي القذر لأنه جاء ليقتلني . قال إنهم يولدون من أجل أن يقتلونا . قلت له إني لا أرى أنه أتى ليقتلني ، لكن الشرطي صفعني وصاح : ماذا ؟ ألم تر هؤلاء الذين سقطوا ألم تر أمواتا ؟ يا لك من حقير .
واستمروا ينكلون بالرجل ، ساخرين مني قائلين إني ألحس أطياز العرب ؟ لكني لم أتراجع . أصدر الرجل حشرجة . كانت تلك المرة الأولى التي أرى فيها انسانا يموت . "
كتب ( كانيوك ) هذا الكتاب ، بعد 62 عاما من انتهاء حرب 1948 ، وكان في ال 80 من عمره ، معتمدا على الذاكرة ، وكان كما جاء في نهاية الكتاب ، كان طلب منه أن يتحدث أمام الجيل الشاب عن الحرب .
الكتاب يحفل بالكتابة عن العرب ، ويظهر مؤلفه نفسه على أنه من دعاة التعايش ، وإن كان شارك في حرب 1948 إلى جانب البلماح ، وقد شارك في معركة القسطل ، ورأى الشهيد عبد القادر الحسيني وهو يقتل برصاصة قد يكون هو أطلقها ، كما قال ذات مرة لفيصل الحسيني ، طالبا منه الغفران .
ثمة أفكار في هذا الكتاب برزت في رواية الكاتب " ارتباكات عربي طيب " ولا أعرف إن كان الكتاب نقل إلى العربية .
مات ( كانيوك ) منذ 3 أعوام ، وصدر الكتاب عن مكتبة كل شيء في حيفا 2011 ، وترجمه جورج جريس فرح ، وكان مقال ، أمس في الأيام الفلسطينية عنه . وربما أعود إليه في الأحد القادم ، لأتابع الموضوع ، وأقارن بين صورة القائد العربي فيه وصورته في رواية سحر خليفة حبي الأول ، ورواية ابراهيم نصرالله " زمن الخيول البيضاء "! ربما !
خربشات ،
وصباح الخير
١٤ / ٤ / ٢٠٢٣

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى