جلستُ اليوم في المعرض، لا كمن يبيع الكتب، لكن كمن يُوقّعها ، أمام نسخي المصطفّة كاعترافات مؤجّلة، أحاول أن أرتدي جبة الكاتب، لكنها كانت أوسع من قلبي، وأضيق من عادتي ، مددتُ يدي لأوقّع، فامتدّت بي الذاكرة نحو الرفوف، تلك الزوايا التي كنتُ أرتّب فيها العناوين كما يُرتَّب الحنين، نحو وجوه القرّاء الذين لا يسألونني: ماذا كتبت؟ لكن ، ماذا وصل من جديد؟
كلما هممتُ أن أكون كاتبا ، تسلّل من داخلي بائع الكتب، يهمس للزائر ، هذا العنوان نفد، وذاك صدر حديثا ، وهذا يشبهك دون أن تدري.
حتى الزوار لم يعترفوا بتحوّلي، ظلّوا يسألونني عن الكتب لا عني، عن المستجدات الثقافية، و عن أحدث ثمرات المطابع ، لا عن يومياتي، فأدركتُ أني لم أُبدّل جلدي، لكنني فقط غيّرتُ مكاني على الطاولة.
أنا لا أكتب لأغادر مهنتي، لكن لأحفظها من النسيان، ولا أوقّع كتابا فحسب ، لكن أبصم على أني ما زلتُ هناك واقفا بين رفّين، أبيع حلماوأكتبه.

كلما هممتُ أن أكون كاتبا ، تسلّل من داخلي بائع الكتب، يهمس للزائر ، هذا العنوان نفد، وذاك صدر حديثا ، وهذا يشبهك دون أن تدري.
حتى الزوار لم يعترفوا بتحوّلي، ظلّوا يسألونني عن الكتب لا عني، عن المستجدات الثقافية، و عن أحدث ثمرات المطابع ، لا عن يومياتي، فأدركتُ أني لم أُبدّل جلدي، لكنني فقط غيّرتُ مكاني على الطاولة.
أنا لا أكتب لأغادر مهنتي، لكن لأحفظها من النسيان، ولا أوقّع كتابا فحسب ، لكن أبصم على أني ما زلتُ هناك واقفا بين رفّين، أبيع حلماوأكتبه.