عبدالمنعم الهراق - حديث الكُتَّاب... وكتب عبدالعزيز الساوري شافاه الله تعالى

"في سنة 1987م، زرت شيخي الفاضل الأستاذ عبدالسلام محمد هارون رحمة الله عليه، في مصر الجديدة، وهو من كبار محققي التراث العربي، كان يسكن قريباً من ابن خاله شيخ العربية محمود محمد شاكر رحمة الله عليه، الذي يسكن في شارع حسين المرصفي، زرته في الساعة الخامسة مساء، فاستقبلني واحتفى بي، وأهداني كتابه: "معجم مقيدات ابن خلكان"، الصادر عن مكتبة الخانجي بالقاهرة سنة 1987م، وقتها كنت على وشك الانتهاء من تحقيق كتاب: "تسهيل السبيل إلى تعلم الترسيل" لأبي عبدالله محمد بن فتوح الحميدي الميورقي المتوفى عام 488 ه‍ ، دفين باب إبرز ببغداد ، بجانب مرقد أبي إسحاق الشيرازي المتوفى عام 476 ه‍ ، سبب زيارتي لشيخنا عبدالسلام محمد هارون رحمة الله عليه ، هي أن أسأله عن قولة لأبي عمرو بحر الجاحظ المتوفى عام 255 ه‍ ، وردت في الكتاب المنوه به أعلاه ، وبسرعة البرق ، هداني إلى موضعها في كتاب : " البيان والتبين " للجاحظ ، فشكرته كثيرا ، ولا شك أنكم قرأتم حواره في مجلة الفيصل السعودية ، بعد نيله جائزة الملك فيصل ، بعد تأكيده بأن العنوان الصحيح ، للجاحظ ، هو كتاب " البيان والتبين " اعتمادا على نسخة أبي ذر الخشني ، التي تحتفظ بها مكتبة فيض الله بتركيا ، لا كتاب : " البيان والتبيين " ، وقد كتبت مبحثا طويلا ، في هامش تحقيقي لكتاب : " جزيء من برنامج أبي ذر الخشني " ، فليراجع.
FB_IMG_1779735265271.jpg

رجع: في الساعة السادسة مساء، رن جرس بيت شيخنا عبدالسلام محمد هارون رحمة الله عليه ، فدخل إلى بيته رجل بدين وطويل القامة، لو رآه ابن ليون التجيبي المري، لاختصره، هو السيد الناشر صاحب دار الجيل ببيروت، مارون عبود رحمة الله عليه، ويوجد في الصورة المرفقة أسفله، على اليسار، هنا طلبت من شيخي أن أودعه، احتراما لحرمة المجالس، لكنه طلب مني أن أبقى في المجلس، جلس الناشر اللبناني مارون عبود رحمة الله عليه، وتناولنا الشاي الأحمر والحلويات والعصائر، ثم طلب الناشر اللبناني من شيخنا شراء حقوق التأليف والتحقيق، لمكتبة الجاحظ كاملة، التي كان قد نشرها شيخنا في مكتبة الخانجي بالقاهرة، فوافق شيخنا، وتم إجراء عقد بذلك، وسلمه عشرة آلاف دولار، خرج الناشر اللبناني ، ثم سلم لي شيخنا 200 دولار ، فبت الليلة فرحا ، وفي غدها ذهبت إلى سور الأزبكية ، بالعتبة ، واقتنيت كتبا كثيرة ، باعها ورثة المؤلفين ، رحمة الله عليهم ".


FB_IMG_1779735279282.jpg

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى