فنون بصرية الفن وسيلة للإبداع والتعافي النفسي لدى التشكيلية امنة فاتن الازهري ...خيرة جليل

اختارت التشكيلية امنة فاتن الازهري كعادتها العمل داخل المدرسة التجريدية الغنائية لكن بنفس اللمسة التي اختارتها لنفسها وهي مازالت تبحث وتطور وتنتج منهجا تجريبية تجريدية رغم خوض بعض التجارب الواقعية مؤخرا خصوصا بعد مشاركتيها الأخيرتين بالبرفورمانس الفني بكل من مهرجان توجطات ومهرجان معرض الكتاب بمراكش وهو في حد ذاته تعبير عن التزامها الفني في البحث والتجديد سواء على مستوى الألوان اودي على المستوى التقني او مستوى التجريب والتطوير لأشكال تعبيرها.
فيما يخص تحليل اللون في هذين العاملين :
الألوان: الأزرق + الأخضر + الأسود + اللمسات البيضاء الفضية أعطياها طاقة حيوية وباردة في نفس الوقت.ليحقق اللون الأخضر راحة لعين المتلقيمعلنا عن بداية التحول الرغبة في الاندماج والانخراط في مسار جديد مركب .
العمل الثاني اعتماد اللونية الاصفر الاحمر كألوان حارة تعكس الدفء العاطفي والبحث عن الاستقرار النفسي
- تحليل الخطوط: الخطوط البيضاء/الفضية المتموجة تدور وتربط فيما بينها. فيها حركة وفوضى منظمة، كان الأفكار تتطاير كافكار متزاحمةوسط الراس لتعود وتستقر بهدوء أما الرشات. فيعني أن الفنان. كان يعمل بعفوية وحماس....فتحس أن اللوحة فيها "طاقة المدينة" - المباني، الضجيج، لكن بطريقة فنية منتظمة.
- تقييم عام للألوان هي متناسقةو كأنها تخرج من السواد والعتمة وهي فعلا مرحلة نفسية للفنانة التي تدير حياتها بحكمة لنستطيع الخروج من الحزن بعد فراق والدتها التي لم تكن الوالدة فقط بل الزميلة الصديقة والابنة بالنسبة لها وبذلك جاء اللون الابيض والاخضر لكي ينشرا الضوء بانبعاث من داخل الاسود والازرق ويمتصا هذا السواد والكآبة والحزن النفسي وهذا فيه حد ذاته تجاوز للمرحلة.....اللون الأصفر والأحمر كألوان رئيسية يشوبها تشتت وهو في اللاشعوري التمزق العاطفي وما يشوبه من بحث عن استقرار نفسي. فهذه سيمفونية لونية لان الواقع يفرض على الفنانة التجاوز لأن أحيانًا لا تكون البطولة في أن تنتصر خلفية معينة نفسية او تقنية او اجتماعية اين كانت بل في أن تستمر تتعايش لتندمج مع المستجدات وهي لم يكن لها رفاهية الانهيار. فنانة حملت فواتير الحياة وأحلام الأطفال ووجع الفقد وأسئلة الليل ثم قالت: سأكمل… لأجلي واجل فني لتأخذ مكانين مختلفين ومتناقضين في الآن نفسه , مكان المبدعة النشيطة التي تركب غمار البحث والإبداع والتجربةبكل تفاؤل في الغد وما سيحمله من مستجدات ومكان الأبنة المكلومة التي يجب انا تستمر في بناء الذات في غياب مصدر الإلهام والفراق.
وبذلك باعمالها الاخيرة هي البحث التجريب للتعبير عن العمل الناضج الذي لا يطلب تصفيقًا ولا يشتكي كثيرًا من قلة الدعم والالتزام....، ولا يشرح نفسه كل يوم على انه تحدي ...بل يكفيها أن ترى باعمالها تتطور تسافر بعيدا لتعبر بكل ثقة عن نفسها....خيرة جليل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى