كان الفراغ يجلس هنا

ربما دخلنا في اللعبة من الخلف
أو جاء الماضي من الجهة الأخرى ليلعب بنا
فراغٌ ما، كان يجلس هنا
ويسند ظهره إلى الخيبة
وهذه بقعةٌ كبيرةٌ من القلق النظيف
أعرف آثار اللاشيء بوضوح
كما أعرفُ توقيتاً مناسباً للندم بعد حبك
وأعرفك أنتِ
وأعرف لعبة الكراسي
حيث يدور الأمل ويدور
حتى يدوخ
وتجلس الصدفة في مكانٍ ما
تجلس خائرة الرجاء
ويدور اليأسُ على نفسه
ليجلس بداخله كرسيٌ فارغٌ
ولكنه ينتظر دوره في الدُوار!
أملُ كل كرسيٍ في أنْ يمنحه أحدٌ فرصةَ الإشارة إليه
يجعل اللفَّ والدورانَ حول الأشياء
حزءاً من معناها
أو رغبةً كان يمكن أن تبدو مناسبةً
قبل ولادة الكرسي
من فكرة التعب.
الانتظار دائماً كرسيٌ وحيد
يجلس عليه الخيال المكسور وحيداً
ينظر إلى آخر الهواء
ويلعب وحده.


2004/6/13

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى