أ. د. عادل الأسطة - خربشات ٢٩ حزيران من كل عام

١
مسلسلات رمضان

منذ أعوام أتابع مسلسلا مسلسلين ثلاثة لأكتب عنها . منذ العام الماضي لم أعد أتابع أي مسلسل . لماذا ؟ ربما لأن مسلسلات الربيع العربي أضجرتني وجعلتني أشعر بالعبث .
هذا العام سأتابع مباريات كرة القدم،وعلى الأرجح أنني لن أتابع أي مسلسل .
كنت أتابع المسلسلات لأكتب عنها في دفاتر الأيام ، وهذا العام لدي فائض في الأفكار والموضوعات ، وقل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي.
مقالي اليوم في الأيام الفلسطينية هو

" حالات : تداعيات رحلة الصيف والشتاء "

عن

زمن الرواية ، لا زمن الدراسات .
هل استغفلني سائق الحافلة؟
سوق الخضار في عمان صباحا

وما يجري في سورية وفي العراق وفي لبنان وفي غزة وهنا يشعر بالالم والحزن . وكل رمضان والأمة العربية والإسلامية بأحوال هادئة مستقرة وجيدة .
٢٠١٤

٢
( حزيران الذي لا ينتهي ) 25
29/6/1967
( تشوش الذاكرة )
( الساحرة المستديرة )

في المخيم ستعود الأمور إلى ما كانت عليه : مشاكل تأمين المياه من عين المخيم أو من نبع عسكر البلد ، خبز العجين في الأفران ، استلام المعونة الشهرية من وكالة الغوث( طحين وسكر وأرز وسمن وبعض حبات من التمر ) ، و...والفراغ . ( في أثناء توزيع المؤن ، أي مساعدات الوكالة ، كانت تحدث مشاكل كثيرة ، منها احتكاك بعض الرجال بالنساء ، وأحيانا كانت تتولد طوشات بين الناس ، وكان ابناء المخيم يراقبون بعض الشاذين ، ممن يستغلون المناسبة لممارسة كبتهم ، والأمر ليس مقتصرا على المخيم ، على اية حال ) ( حين درست في الجامعة الأردنية في العام 1972 طبقت الجامعة نظام الساعات المعتمدة ، وكان على الطلبة ان يسجلوا موادهم في مبنى التسجيل ، حتى يعتمدوا على انفسهم ، وكجزء من بناء شخصية الطالب ، ولأننا كنا منظمين جدا ، فلم ننتظم في صفين ، أو صف واحد ، وكانت الفوضى واضحة تذكر بمقولة ( موشي دايان ) وزير الدفاع الاسرائيلي" سينتصر العرب ، حين يعرفون النظام " ، وحدث من بعض الطلبة ما حدث في المخيم ، في اثناء توزيع المؤن ،، و .. و .. ) ( فيما بعد ، حين اقرا غسان كنفاني وقصته " زمن الاشتباك ، أو الصغير يذهب الى المخيم " سأظل أردد العبارة " وكنا نتقاتل على كل شيء " )
طلاب المدارس في عطلة ، والذين يبيعون البضائع للإسرائيليين في ساعات الصباح ، ويعودون إلى المخيم ، في ساعات المساء ، لديهم وقت فراغ كبير ، فماذا يفعلون ؟
إنها الساحرة المستديرة ، ولقد حولوا المساحات الفارغة بين البيوت ، إلى ملاعب كرة طائرة ، ومن لم يفعل فهناك ملاعب السلة في مدرستي الإناث والذكور ، وحرس المدرستين لا يعارضون ، ولكن اللعبة الأكثر شعبية كانت هي كرة القدم .
في السابق ، قبل حزيران الهزيمة كان أبناء المخيم يمارسون هذه اللعبة في السهول الكثيرة الواسعة المحيطة بالمخيم من كل اتجاه ، فلم تكن البلاد ، ولا المخيمات ، قد ورمت ، كما سيحدث منذ مجيء السلطة الوطنية في 1994. كل حارة ولها ملعبها ، وهناك مباريات بين الحارات ، ولكن الملعب الدولي كان ملعب المدرسة الصناعية القريبة جدا من المخيم .
قبل 5/6/1967لم يكن أبناء المخيم يقدرون على استخدام الملعب كما يريدون، فهو خاص بالمدرسة ولا بد من إذن ، وبين الملعب والمخيم كان هناك معسكر الجيش ، وأظن أن الملك حسين كان زاره ، كما زار المخيم ، ذات عام ، لقد غدا الملعب مستباحا . وغدا أيضا مكانا لإجراء المباريات بين فرق الحارات ، بل وفريق مخيم بلاطة . هناك ،في الملعب تجمع عشرات الشباب لممارسة لعبة كرة القدم . لقد كانت نوعا من الحل لقتل وقت الفراغ الرهيب ، ولتحقيق المتعة ، وستغدو الرياضة ، وكرة القدم تحديدا ، ولسنوات لاحقة شاغل الشباب وهاجسهم ، وستعقد المباريات في نابلس وفي البيرة وفي جمعية الشبان المسيحية ، بل وفي غزة ، وكثيرون زاروا غزة ، في 70 و 80 ق 20 بسبب المباريات ، وصار لنا نجوم نتحدث عنهم ، وكما ذكرت ، من قبل ، فقد كان الغزيون الذين استقروا في المخيم يعيروننا بملاعبهم : هي نابلس مدينة وفيها ملاعب ، يقولون ساخرين ، ويتابعون : الملاعب في غزة . وبردة فعل طفولية كنا نرد عليهم : هي غزة مدينة.عودوا إلى غزة .
لم أكن ، ذات يوم ، لاعب رياضة متميزا ، لا في كرة القدم ولا في كرة الطائرة ولا في كرة السلة ، وفقط في لعبة التنس ، في نادي المخيم كنت لاعبا لا بأس به ، ولكني لم أكن محترفا ، ومع ذلك فقد كانت طاولة التنس مخرجا لحل مشاكلنا النابعة من كثرة الوقت . ) ( فيما بعد،وفي 70 ق 20 ، وحين يدخل التلفاز إلى البيوت سأتابع مباريات كأس العالم بشغف ، وستتواصل هذه العادة حتى اليوم ، وهذا العام أتابع مباريات الأمم الأوروبية بشغف وكعلاج لقلة النوم )
29/ 6/ 2016

٣
خبرا الصباح:
بدأنا هذا الصباح بقراءة خبر عن اختطاف سيارات ليلا على طريق أريحا/ المنعرجات/ الطيبة ، وبالاستماع إلى خبر ثان عن وفاة.
الأخبار غير مطمئنة وامس كان يوم حداد بسبب حادث سير توفي فيه السائق وهو اب ل5 أطفال، وتوفيت فيه أم وأطفالها ال5. -رحمهم لله-.
على فكرة أمس كان "جحش العيد" ولا أعرف لماذا كنا نسميه في طفولتنا "حمار العيد " ولأننا كبرنا رأيت أن أسميه "جحش العيد" لا حماره ، فالعالم العربي دخل مرحلة الجحشنة بحروبه واقتتال شعوبه.
اللهم ارحم خير أمة.
29/ 6 /2017

٤
واسيني 30 : "مي وأدباء عصرها"

تبدو الصورة التي ترسمها الرواية لأدباء عصر مي ومفكريه صورة سلبية ، ولا تبرز هذه الصورة في مكان واحد من الرواية . إنها تتكرر في غير موقع ،حتى ليمكن القول إن هذا التكرار ضخم حجم الرواية ، ولكن الروائي قد يدافع عنه لغير سبب ، من ذلك حاجة مي للدفاع عن نفسها في أيام حرجة اتهمت فيها بالجنون والفصام ولم يقتصر الأمر على الاتهام ،بل تجاوزه إلى الزج بها في مشفى المجانين وقضاء أشهر فيه ، دون أن تجد من رواد صالونها الأدبي من يدافع عنها ، فلقد تخلى الجميع عنها .
كانت مي تراسل جبران وكانت تعرف أنه يعيش بين جيش نسائه ، فهو في عالم آخر . وكانت هي في المقابل تعيش بين جيش من الرجال طلبوا ودها وأخذوا يغارون من بعضهم عليها ، وبلغت الغيرة أن غار العقاد لا من الرافعي ومن كان في مصر ، بل من جبران خليل جبران الذي كان يفصل بينه وبين مي محيطات .
تختصر مي رأيها في أدباء عصرها أكثرهم بالعبارة الآتية:
"كلما اقتربت منهم ،صغر الكثير منهم"( 143).
كانت مي ،كما يرد على لسانها في الصفحة نفسها ، تدرك لعبة الشهوة لديهم ، واكتشفت ، وهي بينهم في الصالون "أن هذا العالم الجديد الذي كانوا يبشرون به ليلا نهارا ، محكوم عليه بالموت اختناقا ، اليوم أو غدا أو بعد مائة سنة ،ما دامت المرأة لا سلطان لها فيه ،ولا تشترك في صناعته " وتتمنى مي لو تصرخ بالآتي حتى تتقطع حبالها الصوتية :"أيها الرجل ،لقد أذللتني ، فكنت ذليلا ، حررني تكن حرا"( 143) .
ولولا أن واسيني الأعرج يوثق عبارات مي ، في الهامش ،لكنا تساءلنا السؤال الآتي : هل الكلام الذي يرد على لسان مي هو كلامها أم كلام واسيني ومؤلفه الضمني ياسين.
لعل مما قد يلفت النظر -بل لعله لفت النظر- في هذه الرواية هو مقدار التداخل في الآراء بين مي وواسيني.
إن كثيرا من القراء قد يقولون إن ما نطقت به مي هو ما ينطق به واسيني نفسه ،بخاصة فيما يمس الموقف من أدباء عصر مي ومفكريه .
والطريف أن بعض قراء الرواية انطلت عليهم الحيلة الفنية ، واعتقدوا أن مي هي صاحبة المخطوطة وأن ياسين/ واسيني هو مجرد محقق لها .
وعلى الرغم مما سبق فإن قسما من القراء سيظل يتساءل عن مقدار كلام مي ومقدار كلام واسيني فيما يرد على لسان مي في المخطوطة الافتراضية.
هل رأي مي في المخطوطة في أدباء عصرها ومفكريه هو رأي واسيني أيضا؟
يبقى السؤال مشروعا ، وتتطلب الإجابة عليه العودة إلى كتب مي وكتب من كتب عنها ومن جمع تراثها ليفحص ما نطقت به أو كتبته وما صدر عن الروائي نفسه ، علما بأن نقادا كثيرين يرون أن الرواية التاريخية عمل تخييلي.
في تعقيبات بعض القراء على الكتابات السابقة ما يعزز ما أذهب إليه .
ببساطة وبعبارة نقدية أثير السؤال الآتي : ما التأثير الذي تركه الزمن الكتابي/ زمن واسيني ، على الزمن الروائي/ زمن مي؟
٢٠١٨

٥
واسيني 31 :" مثلية مي ثانية"

أعادتني قصة مي وهيلينا إلى نصوص أدبية قديمة .
قصة مي وهيلينا جرت في مدرسة عينطورة للراهبات ،ويفترض أن تسود تلك البيئة الأخلاق الدينية المسيحية القائمة على العفة . هذا ما يفترض دينيا وأخلاقيا ، ولكن الجسد له أيضا احتياجاته التي قد تكون عنيفة ، والصحيح أن انحرافات رجال الدين ونسائه حاضرة في النصوص القديمة أيضا.
ليس غريبا أن تقع هيلينا في غرام مي ، وأن تميل إليها عاطفيا . إن قصص الرهبان في هذا متداولة ، ولعل منتجي أفلام (البورنو) الذين يصورون علاقات مثلية بين راهبتين أو بين راهبة وراهب لم تأت من فراغ.
قبل شيوع أفلام (البورنو) التي تصور شبقا جنسيا لدى بعض المترهبنين التفت الأدباء إلى هذا وكتبوا عنه قصصا وطرائف.
لعل من الكتب المهمة في تصوير حياة الرهبان وبعض سلوكاتهم الشاذة كتاب (جيوفاني بوكاشيو) "الديكاميرون" ( انظر الطبعة العربية الصادرة عن دار المدى/ دمشق 2006 ترجمة صالح علماني ).
في تراثنا العربي هناك حكايات وطرائف أيضا.
إن شعر التغزل بالغلمان شغل حيزا لا بأس به في ديوان أبي نواس ، بل إن كتاب أبي حيان التوحيدي "الإمتاع والمؤانسة " ، وهو كتاب جاد رزين ذو بعد أدبي ثقافي فلسفي لا يخلو من هزل ودعابة. في الليلة التاسعة عشرة مثلا يتماجن الوزير والحضور ويروون النكت الجنسية ، وواحدة منها تأتي على شيخ منحرف جنسيا ،ولطالما رويت حكايات أيضا عن بعض الشيوخ.
في "الليلة التاسعة عشرة" أبيات فاضحة :
شيخ يصلي قاعدا و...عشرا من قيام
ويعاف....الغانيات ويشتهي....الغلام .

هل اتهام مي بميول مثلية - ربما تكونت في بيئة متشددة - يبدو مستغربا؟
ابتداء أشير إلى أن ما تقوله روح الرواية هو أن مي كانت ضحية الام الثانية- أي الراهبة هيلينا ، وأن مي البعيدة عن أمها صمتت على سلوك الراهبة لشعورها بحاجتها إلى الأم ، وأنها حين أبدت رغبة في مص أصابع الممرضة بلوهارت فإنما أرادت أن تعبر عن خوفها من غدر الرجال . ومي لم تقدم شخصيا على تبادل علاقة مع أنثى. لقد عبرت عن رغبة فقط.
في الرواية العربية المعاصرة يمكن الإشارة إلى رواية خالد خليفة "لا سكاكين في مطابخ هذي المدينة " ، فقد حضرت فيها ظاهرة المثلية الذكورية ،كما لم تحضر في رواية عربية سابقة ، حسب ما قرأت شخصيا.

٦
جوخة الحارثي : " سيدات القمر "

فهرس :

١ - مان بوكر العالمية للرواية العربية
٢ - ثقافة الطعام
٣ - مان بوكر العالمية للرواية العربية ثانية
٤ - ثقافة الطعام ٢
٥ - جوخة الحارثي ومحمود درويش
٦ - جوخة الحارثي والشعر العماني
٧ - ثقافة الأسماء
٨ - ثقافة الأسماء : طبقية الأسماء
٩ - سيدات وعبدات
١٠ - المرأة ، باص الشعب والمخيلة الشعبية
١١ - عنصر التشويق في الرواية
١٢ - التعالي المريض
١٣ - عمان الفقيرة وقسوة المجتمع
١٤ - الحب المحرم
١٥ - مجتمع العشق والزنا واللواط
١٦ - عدم تقبل ضرب المرأة
١٧ - تطور المجتمع العماني
١٨ - الولد سر أبيه : عبيد ينشدون الحرية
١٩ - ابدأ صفحة جديدة
٢٠ - التعدد اللساني
٢١ - المثل الشعبي
٢٢ - البطيخة الجاهزة ووصايا اعرابية لابنتها ليلة زفافها
٢٣ - المرأة الأفعى
٢٤ - معتقدات و أساطير
٢٥ - معتقدات شعبية
٢٦ - الطبع والتطبع : الصلاة والسرقة
٢٧ - نهايات سوداوية
٢٨ - العنوان
٢٩ - للمجتمع العماني ومظاهر الحياة الجديدة
٣٠ - سيدات القمر .. عبيدات القمر
٣١ - مرايا الآخر : مصر والمصريون
٣٢ - الإنجليز
٣٣ - لوحة الغلاف
٣٤ - ثنائية الوطن - المنفى
٣٥ - ابن حزم وانقسام الارواح
٣٦ - معاناة المرأة العربية
٣٧ - البيئة المكانية
٣٨ - طرق القص وصعوبة القراءة
٣٩ - الزمن الروائي
٤٠ - الليلة الأربعون .
٤١ - خريطة عائلة الرواية .
٤٢ - رعب الريفيين من المدينة .
٤٣- الولد وماله لأبيه .
٤٤ - شجرة الريحان وموت أم عبدالله .
٤٥ - البنت البكر ومريد البرغوثي .
٧
جوخة :
جوخة الحارثي : خريطة عائلة الرواية :

بعض الروائيين صاروا يلجأون إلى رسم خريطة لعائلة روايتهم ، حتى يتذكر القاريء شخوصها ولا يخلط .
والصحيح أنني فكرت في رسم خريطة لعائلة رواية جوخة الحارثي ، والقيام بإحصاء سكاني للقرية ، ضربا من الفنتازيا ، فمن عاشر القوم أربعين يوما صار منهم وتخلق بأخلاقهم ، وأخلاق أهل العوافي ما شاء الله عنها !
من الشخصيات التي احصيتها مبدئيا


١ - هلال والد سليمان التاجر و عبدالله بن سليمان وسالم بن عبدالله ، وأخت سليمان وهذه مطلقة مرتين ومتعالية .
٢ - سالمة وزوجها عزان وبناتهما ميا وأسماء وخولة ، ولهما طفلان ماتا ( محمد ٩٨ و أحمد ١٠٢ ) .في ص ٢٣ إشارة إلى أن سالمة تزين كل شيء إلا جسدها . هل صادق زوجها عزان نجية لهذا .؟
٣ - ميا زوجة عبدالله وابنتهما لندن وابناهما سالم والمعاق محمد .
٤- عيسى المهاجر وابناه خالد وعلي وأختهما التي توفيت غالية . وخالد يتزوج من أسماء .
- نجية ووالدها وأخوها المريض ، وصديقتها خزينة .
- سعيد التاجر وعبدته عنكبوتة ص ٦٠ وابنتها ظريفة وابن ظريفة سنجر وزوجته شنة ( للشيخ سعيد أخ ميت اسمه مسعود ١٠٣ / ص ١٤٦ ) ولظريفة صديقة اسمها فطوم ص ٩٤ .
- منين وابنه زايد ص٦١ .
- والد شنة ص٩٥ ( صورة إيجابية للزوج المخلص الذي يحب زوجته والمرأة التي تكد وتعمل وتعاني ) ! وزوجته مسعودة .
- حبيب زوج ظريفة .
- حفيظة صديقة ظريفة .
- نصيب زوج عنكبوتة ص٦١ / قصة عنكبوتة حين رفضت الزواج من نصيب . .
- ممدوح الأستاذ المصري .
- بيل وطومس الانجليزيان .
- زوجة المؤذن .
- معاذ الذي مات بانفجار ، أخو سالمة ؟
- مريم وزوجها القاضي يوسف ووالدتها التي علمتها كيف تتصرف مع زوجها ليلة عرسها .
- الشاعر أحمد خطيب لندن ، يتظاهر بأنه شاعر حداثي .
- الدكتورة حنان صديقة لندن ، وقد تعرضت للاغتصاب وهي طبيبة وتسعى لمساعدة أسرتها .
- زوجة التاجر سليمان ، وحضورها يكون من خلال ذاكرة الآخرين .ص ٣٠ صفحة مهمة بالإضافة إلى صفحة٢٠٦ / ٢٠٧
- سنجور والد عنكبوتة وهو افريقي نشأ هناك .
- سويد وأخوه زعتر .
و هما العبدان اللذان يذبحان الخراف ، ولسويد عود يعزف عليه .
- الساحر في ص ١٨٢ و١٨٣ ولا نعرف شيئا عن هويته الشخصية ؛ اسمه وعائلته وملامحه .
- شخصيات تقول عبارة فقط :
صالح شريك عبدالله في البورصة.
أو تذكر فقط مثل علي بن خلف الذي تذكره ميا / حب أول ، ومثل عبد الرحمن الطفل الذي كان يلعب مع ناصر وخولة
- الداية ؛ داية العبيد وداية الأسياد .
الطباخة حفيظة ابنة سعادة /حفيظة باص الشعب التي لا تعرف الأب الشرعي لمولودها أهو زعتر او مرهون أو حبيب ؟
- ناصر زوج خولة .
- الشاب الذي تولع بسالم في المرقص ١٢٣
- مروان الطاهر /إخوته الذين قبله وهم أحمد ومحمد وقاسم ، وبعده هلال وعصام - خمسة مجرد ذكر .
- ( مروان اسم خال مروان الذي ربى أم مروان )
- مسعودة التي كشفت سر والدة عبدالله التي كانت على علاقة جنسية مع سليم عبد الشيخ سعيد ٢٠٧ وهي والدة شنة وزوجها زيد .
- فريج السكران الذي يضرب زوجته ص ٥٦
- الحلاق .ص ١٣٦ .
- حمدان صاحب دكان ص٥٨ .
- إشارة إلى خادمة أجنبية ص ١٨ .
( ينظر تعقيب الطالبة نوال الستيتي على الكتابة حيث ذكرت أسماء لم أذكرها )
٢٠١٩

٨
الست كورونا : دولة أبناء العمومة دخلت في الكورونا مرحلة الخط الأحمر ( ١٠ )

في أخبار الصباح أصغيت إلى خبر يشير إلى أن دولة أبناء العمومة دخلت في الكورونا مرحلة الخط الأحمر - أي إنها من الدول التي تسارع فيها عدد الإصابات تسارعا لافتا ومطردا ، وربما لهذا السبب قررت أن تسمح لعمال من الضفة الغربية بالدخول إلى المناطق المحتلة في العام ١٩٤٨ لتغلق بعدها البوابات والمعابر لمدة ثلاثة أسابيع .
الأوضاع في الضفة الغربية ليست أفضل حالا أيضا ، فقد ازداد عدد المصابين في منطقة الخليل والسبب يعود إلى إقامة الأعراس وذبح الجمال وأكل المناسف باللحم والرز والجميد ، وربما بطريقة الكبة الكبة ، حيث يكعبل المدعوون الرز ويقذفونه في الهواء لتتلقفه أفواههم ، وهذا ما لم أفلح به حين دعيت قبل خمسة وأربعين عاما إلى عرس في مدينة إربد الأردنية .
السدور السدور والرز الرز والجميد الجميد وصابون العرب لحاها واهبش من اللحم ما استطعت إن كنت هباشا .
نابلس اليوم بدت شبه حزينة فالحركة خفيفة والمواطنون قليلون ، ولا أعير المدينة بأنها قليل عديدها ، فإن الكرام قليل .
الجامعة روادها قليلون ووضع الكمامة شرط أساس لدخولها ، ولا يختلف شرط البنك العربي الذي يفحص درجة حرارتك وكدت أشك أنني مصاب بالكورونا ، فالجهاز أعطى على ما يبدو درجة حرارة مزعجة دفعت الموظف إلى القياس ثانية ثم سمح لي بالدخول ، فحمدت الله على أنني لست " مكورنا " أو أكاد .
أمام البنك العربي يقف الزبائن ، غير منتظمين ، منتظرين حتى يسمح لهم بالدخول ؛ ولأن الفوضى عمت أو تكاد فقد وجدتني أسعى إلى تنظيمنا صفا صفا وأفلحت ولم نتدافع فنتكورن إن كان أحدنا متكورنا .
وأنا عند المكوجي جاء زبون ليأخذ بدلة عرس اعتنى بها أبو حسين وطلب سبعين شيكلا ، ومن المؤكد أن غسل البدلة وكواءها لا يقارن بثمنها ، فلو اشتراها الرجل لربما دفع ١٣٠٠ شيكل ، لكي ترتديها العروس لمدة ثلاث ساعات ، إن لم يكن السعر أعلى وأغلى .
في مصعد العمارة سألني جار عما يجري ، فكثيرون غير مستسيغين الأمر .
للشهر الثاني لا رواتب للموظفين ، ما يزيد الطين بلة ، وهناك عشرات الأشخاص والمحلات تبيع الكمامات .
- الكمامة بشكلين .احم حالك بشكلين .
- عشر كمامات بعشرة شواكل . صحتك بعشرة شواكل .
وأنا أضع الكمامة أشعر بالاختناق ولا سبيل إلى دخول الجامعة أو البنك إلا بوضع كمامة .
الناس تنتظر تموز ، وتنتظر أيضا معرفة إن كانت الضفة ستضم وإن كانت أيضا ستشتعل فيها المظاهرات . هدوء . هدوء . وحالة تعبانة يا ليلى .
٢٩ حزيران ٢٠٢٠ .

١٠
" المتحان صعب كتير جابوا آيات من برا القرآن "

الامتحان صعب جدا ، فقد أتى واضعو الأسئلة بآيات قرآنية من خارج القرآن . هذه هي الصياغة العربية لما أرادت إحدى الطالبات قوله عن صعوبة امتحان التربية الإسلامية في التوجيهي .
جملة الطالبه تم تداولها ، عبر الماسنجر والواتساب ، للتدليل على المستوى العلمي لطلاب الثانوية العامة .
أمس مساء حول إلي صديق شريط فيديو لمتحدث ينتمي إلى فصيل فلسطيني يقول :
" وكما قال الشاعر ( كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) " .
هل اختلطت مرجعية القول على المتحدث أم أنه كان مسلطنا ؟ ويحدث هذا .
صرنا نتقن على ما يبدو فنونا وأساليب يجب ألا نلجأ إليها أو نمارسها ، وما عدنا نتقن ما يجب أن نتقنه .
وكنت في الجامعة ألاحظ زملاء يبرعون في اللفلفة والفهلوة والاحتيال ، ولكنهم لا يتقنون كتابة بحث ولا يخلصون في الإشراف على رسالة ماجستير ، وكنت ألاحظ أنهم يجعلون من الطلاب جواسيس على زملائهم ويرفعون الحواجز معهم - أي مع الطلاب ، لدرجة أن قسما من هؤلاء صاروا بمرتبة عضو هيئة تدريس معتبر واثق من نفسه وثوقا كبيرا .
وبخصوص الجوسسة فإنها صارت أبرز ملمح من ملامح حياتنا ، وساعدت التكنولوجيا المتطورة على شيوعها واتقانها ، فما عليك إلا أن تفتح هاتفك ، وأنت تتحدث مع شخص ، وتسجل الحوار بينكما ثم تعممه ، لتسيء لمن تحاوره ، وكان أحد رؤساء الجامعات ، كما روي ، حين يريد الإيقاع بين زميلين يتحدث مع أحدهما هاتفيا ، بحضور الآخر في جلسته ، ويرفع صوت السماعة ليصغي الحاضر إلى زميله مبديا رأيه فيه أو في موضوع ما أو في رئيس الجامعة .
مثل الأمر السابق صار يكثر بين العائلات نفسها حيث يرسل الأب ابنه إلى أخيه ليحدثه في موضوع ما ، ثم يقوم بتسجيل الحوار ، ليجعل منه وثيقة إدانة تسيء إلى الأخ أمام الآخرين الذين لا يعرفون الحكاية كلها من " ساسها لراسها " .
الكل صار يتجسس على الكل ويحصي عليه أقواله وآراءه ، وكان قسم من طلابي ، مثل يهودا الاسخريوطي ، يسجلون محاضراتي سرا ليسلموها إلى جهات معينة قصد تسجيل مواقف علي أو الإساءة إلي .
صار الواحد منا حذرا من أقرب الناس إليه ، ممن لا تنساق إلى رغباتهم ، أو ممن لا تعطيهم ما يريدون .
صار الإخوة جواسيس على الإخوة
وصار الأبناء جواسيس على الأقارب
وصار الكل جاسوسا على الكل ، ولهذا كتبت الطالبة مبدية رأيها في الامتحان :
" المتحان صعب كتير ، جابوا آيات من برا القرآن " و " كما قال الشاعر ( كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) .
هل السلطة الفلسطينية مسؤولة عن ذلك ؟ هل للمؤسسة الجامعية دور في ذلك ؟ لماذا يدخل الأخ بيت أخيه في غيابه ويسمح لابنه أن يفعل ذلك أيضا ؟ أليست هذه هي النذالة بعينها ؟
عالم مخابراتي بامتياز نتقن فيه القتل والجوسسة ولا نتقن فيه أي شيء آخر كما نتقنهما !!
كانت مباراة فرنسا وسويسرا الليلة مباراة مجنونة ، وثمة شوطان إضافيان ، وربحت سويسرا بضربات الترجيح وأهدر ( مبابيه ) الضربة الأخيرة
٢٩ حزيران ٢٠٢١

١١
جدران المخيم في زمان متغير ومكان مختلف :

أ . د عـــــــادل الأسطــــــة

في أول أيام عيد الأضحى زرت ابنة أختي في مخيم بلاطة ، ولطالما خربشت ، من قبل ، عن زياراتي المتكررة لمخيمات مدينة نابلس ، ولطالما كتبت عنها من قبل أو أبديت رأيي في صورتها في أدب الخمسينيات والستينيات من القرن ٢٠ وصورتها في العقود الثلاثة الأخيرة .
مرة في أثناء توقيعي كتابي " قراءات في القصة القصيرة الفلسطينية " الصادر عن وزارة الثقافة الفلسطينية في ٢٠١٢ ، أيام كانت السيدة سهام البرغوثي وزيرة للثقافة ، سئلت ، بعد أن أتيت على صورة المخيم في قصص سميرة عزام وغسان كنفاني ، عن صورة مخيمات لبنان الآن ، وعما إذا كان هناك كاتب رصد الوقع الفلسطيني فيها بعد الكاتبين المذكورين ، فأتيت على رواية سامية عيسى " حليب التين " التي كانت صادرة حديثا وأثارت ضجة .
وقبل أعوام زرت مخيم عسكر القديم فتساءلت عن الصورة التي سيرسمها غسان كنفاني للمخيم لو زاره في هذه الأيام ورأى ما صار عليه ، وفي العام الماضي اتصل بي أحد محرري مجلة " رمان " يسألني عن صورة المخيم في أدب كنفاني والحكاية تطول .
وأنا أغادر المخيم تأملت طويلا في شوارعه وجدران بيوته ومؤسساته ووجدتني ألتقط غير صورة لأحد الجدران . بدا لي لو أنه جدارية يريد أبناء المخيم أن يخلدوا شهداءهم عليها - لا من خلال الكلمات كما فعل محمود درويش في " جدارية " التي أرادها أن تكون انتصارا على الموت وتخليدا لحياته - وإنما من خلال الصور .
لقد عج الجدار العريض الكبير بعشرات صور شهداء المخيم الذين حملوا السلاح وقاوموا قدر استطاعتهم فارتقوا . بدت الصور تارة مبروزة وبدت طورا أقرب إلى الملصقات التي عرفها الفلسطينيون في مخيمات الشتات منذ هزيمة حزيران ١٩٦٧ حتى خروجهم من بيروت وحرب المخيمات في ٨٠ القرن ٢٠ .
وأنا أنظر في صور الشهداء ، التي أشاهد مثلها في شارع النصر في نابلس ، غالبا ما أتساءل عن خسائر الطرف الآخر الذي اشتبك معه هؤلاء الشباب ، وأشعر بالأسى لعدم تشابه النتيجة بسبب عدم تكافؤ السلاح . شباب مثل الورد يرتقون بسهولة تامة ، علما بأنهم أبناء المكان الذي تغنى به روائيونا أو شخوصهم وقالوا إنه يعمل لصالح المقاومة ولكن النتيجة كانت مختلفة . ( سحر خليفة " ربيع حار " صفحة ١٤٥ ) . عموما هذا موضوع آخر يمكن التفصيل فيه .
عندما أدرجت الصور على صفحتي أدرجت بالخطأ معهما صورتين لي ، واندهشت من أن الصور الشخصية تلقى تفاعلا أكثر . الأمر حقا حيرني .
في اليوم نفسه قرأت على حائط علي أبو طوق - الاسم الذي اختاره ابن مخيم البقعة مهند طلال الأخرس اسما لصفحته ، تيمنا بالشهيد علي أبو طوق أحد ابرز مقاومي حرب المخيمات في بيروت في العامين ١٩٨٤ و ١٩٨٥ - في اليوم نفسه الذي أدرجت فيه صور شهداء مخيم بلاطة قرأت ما كتبه علي أبو طوق / مهند طلال الأخرس تحت عنوان " عيدنا عودتنا " عن مخيم البقعة في زمنين مختلفين ؛ زمن الثورة الفلسطينية في الأردن والزمن الحالي . لقد بدا المخيم مختلفا فيهما اختلافا تاما ، واختلفت حياة الصديقين خلال الخمسين عاما أيضا اختلافا تاما ، فما يشغلهما الآن غير ما شغلهما بعد هزيمة حزيران .
عندما قرأت قصة علي اقترحت عليه أن ينظر في صفحتي ليرى أيضا الفرق بين الجدران في مخيم البقعة والجدران في مخيم بلاطة في الوقت الحالي ، وبالتأكيد الفرق بين جدران مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة من ناحية ومخيمات المنافي من ناحية ثانية .
يكتب مهند عن جدران المخيم يوم كانت الثورة حاضرة . كانت الجدران صحافة المخيم تكتب عليها شعارات الثورة وأفكارها وأسماء رموزها . ويكتب أيضا عما آلت إليه أحوالها - أي الجدران - لاحقا . لقد حلت شعارات تدعو إلى النظافة وما أشبه محل الشعار الثوري وصارت الرسوم لا معنى لها ، بل إن بعض الجدران صارت مبولة لشباب المخيم .
جدران مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة كما رأيتها في مخيم بلاطة تختلف عنها الآن جدران المخيمات في الأردن كما ورد في كتابة مهند طلال الأخرس ، ولا أعرف الكثير عن جدران المخيمات الفلسطينية في سوريا ، وأما جدران مخيمات لبنان فتبدو - من خلال برنامج " غنى الحادي " الذي بثته الفضائية الفلسطينية في شهر رمضان الماضي - تبدو متداعية جدا ، ومن المؤكد أنها في زمن صعود المقاومة الفلسطينية في لبنان حتى ١٩٨٥ كانت جدرانا تلصق عليها صور الشهداء ، وقد تعزز أشعار معين بسيسو عن الملصق والشهداء هذا اليقين ، ومثلها أشعار محمود درويش صاحب قصيدة " أحمد الزعتر " ١٩٧٦ وقصيدة " صهيل على السفح " ١٩٨٤ ، وفي الأخيرة يقول :
" أعد لسيدتي صورتي : علقيها إذا مت فوق الجدار .
تقول : وهل من جدار لها ؟ قلت : نبني لها غرفة . - أين .. في أي دار ؟ "
وما زال أهل الأرض المحتلة ، بخلاف كثيرين من أهل المنفى ، يملكون الجدران .
هل يقتصر الأمر على الاختلاف بين الجدران ؟ ماذا لو سألنا أهل المخيمات هنا وهناك عن تطلعاتهم وأحلامهم و .. و .. و صلتهم بفلسطين والاستعداد للتضحية من أجل العودة إليها بعد سلسلة التجارب المريرة القاسية وما آلت إليه م . ت . ف بعد حرب بيروت والانشقاق الفلسطيني في المنفى والأرض المحتلة والربيع العربي
٢٩ / ٦ / ٢٠٢٣ .
(.عزيزي أكرم مسلم
مقال الأحد القادم لدفاتر الأيام الفلسطينية ٢ / ٧ / ٢٠٢٣ ).

١٢
فتاة نابلس ٧ :

الكاتب والمكان : هل عاش المؤلف في نابلس ؟

عندما التقيت بالسيد محمد أبو عرقوب الذي أحضر لي الرواية من أميركا وجلسنا في مقهى الهموز سألني عن شارع الجازي الذي ورد ذكره في الرواية ، ولم أكن سمعت به من قبل .
في ساعات المساء صرت أبحث في محرك البحث غوغل عن الشارع ، وعرفت أنه لا يوجد شارع في نابلس بهذا الاسم . هناك عائلة الجازي في محيط نابلس ، وهناك شارع الجازي في عمان ، بل وعرفت أن هناك عشيرة الجازي في الأردن .
هل كان بحثي محقا ، بخاصة ان الكاتب احتاط في فقرة بأن الأسماء والشخوص والأماكن و ... و .. هي مفترضة وأن كتابه هو عمل قصصي بني على الخيال ؟
مثلا لم يذكر الكاتب اسم جامعة النجاح الوطنية ، ولكنه كتب عن جامعة نابلس ، وعندما كتب في بداية الفصل السادس عن أحد المشافي كتب عن مشفى الشهداء في نابلس ، ولا يوجد مشفى بهذا الاسم . هناك طبعا مجمع الشهداء الطبي العسكري ولعله يقصده .
هل شارع الجازي هو شارع الحجاز ؟ قد يكون وهذا ما رجحه من سألتهم .
من الشوارع التي يذكرها شارع يافا ، وهو يقع بين منتزه العائلات وحدائق جمال عبد الناصر .
لا أعرف إن كان DEAN DILLEY زار نابلس وتجول في شوارعها ومن المؤكد أن أساتذة قسم اللغة الإنجليزية سيكتبون الكثير عن هذه الرواية التي سأخربش حولها أيضا في الأيام القادمة .
هل سيستضيف قسم اللغة الإنجليزية في جامعة النجاح الوطنية كاتب الرواية ليحاوره فيما كتب ؟ وهل سيسأله عن مرجعياته في الكتابة ، بخاصة أنه يكتب عن قسم اللغة الإنجليزية فيها ؟
نابلس ٢٩ / ٦ / ٢٠٢

١٣
غزة / لبنان ٢٦٧ :
خواتيم الأمور

" الأشياء بخواتيمها " نقول ، ويقول الألمان " Ende Gut alles gut " .
وفي حرب ٢٠٠٦ قال الشيخ حسن نصر الله إنه لو كان يعرف أن اختطاف الجنود سيؤدي إلى تدمير الضاحية لما بادر به .
أمس قرأت عما تتداوله بعض قيادات حماس ، عن ٧ أكتوبر ، في السر . هل يرددون ما قاله الشيخ حسن نصر الله في ٢٠٠٦ ؟
بعض أبناء قطاع غزة يدرجون أحيانا مقطعا من أغنية عبد الحليم حافظ " رسالة من تحت الماء " إن لم اخطيء هو :
" لو أني أعرف خاتمتي ما كنت بدأت " .
لست متأكدا إن كان هناك من أدرج مقطعا من أغنية نجاة الصغيرة " ارجع إلي " هو :
" فإن من أشعل النيران يطفئها " .
من المؤكد أن الأسطر المقتطعة من الأغنيتين ستتردد على لسان جهة ما .
إن فشل المشروع الصهيوني فسوف يكررها ، في قبورهم ، القائمون عليه . وإن خسرنا المعركة فسوف يكررها من بادر ب ٧ أكتوبر .
لم أقرأ ما كتبه الأوروبيون بعد فشل الحروب الصليبية وانتهائها . هل شعروا بالندم وغنوا مع عبد الحليم حافظ :
" لو أني أعرف خاتمتي ما كنت بدأت " .
أما أنا فلست نادما على شيء ولن أكرر أيا من المقطعين . تسير الحياة وفق " ومن كتبت عليه خطى مشاها " .
أتمنى أن يكنس المحتلون ، فأنا مع الشاعر علي فودة وقوله :
" بقلبي أريحا
وكنا نحن - ولو مرة -
لانتصار " .
أي للنصر ، لا لانتصار أبو بناية - أي عمارة ، فلا أعرفها .
٢٩ / ٦ / ٢٠٢٤

١٤
غزة ( ٢٦٧ ) : ( صوت من غزة )
من صفحة مخيم النصيرات

" معقول تخلص الحرب ولا حتخلص علينا كلنا ونرتاح "
" شباب النصيرات بترفع الرأس .
نظرا لحاجة الناس وافتقار الأسواق للملابس سيتم غدا فتح محل وطن للملابس الشبابية والببع بالأسعار الطبيعية جدا بعيدا عن الاحتكاروالاستغلال الذي يمارس على حاجة الناس . البيع للناس وليس للتجار ، ومن عليه دين قديم للمحل قد سامحت الجميع لوجه الله وصدقة عن روح أهلي واحبتي .
العنوان : النصيرات. محلات نادي الخدمات . للعلم أخونا الحبيب هو نفسه اللي أطلق مبادرة التطبيق البنكي ورواتب الموظفين بدون أي عمولة .
الله يجزيك الخير "
" # منقول
حدث في أحد المخابز في غزة .
شباب بشتغلوا من الساعة السادسة صباحا حتى الرابعة عصرا في مخبز ويكون يوميته عشرين شيكل وصاحب هذا المخبز بعطيهم اجارهم ربطات خبز مش مصاري نقدي وبعد ما يخلص شغل ويكون مضلش فيه حيل يقف على رجليه بطلع يبيع الخبز عشان يجيب المصاري .
في إجرام أكثر من هيك
وعلى هالحال يوميا "
" الأهبل اللي بيعمل مشاكل مع أهل الشجاعية "( بعد المقاومة الباسلة لهم لقوات الاحتلال )
" نفسي اصحى الصبح الساعة ٥ الفجر على صوت بياع الكلور وبعدها تاع السريدة وبعدها طحين مسوس للبيع وبعدها بياع الخردة .
أحلى من هالأيام "
" ريحة هواكي يا غزة أجمل من كل الروائح .
ربنا يرد أهلك الك يا غزة ويشموا الرائحة المشتاقين إلها كلهم
# البعد صعب

الله يرجعكم لبيوتكم حتى لو بخيمة قريبا يا رب " .
" أنباء عن عملية أسر جنود صهاينة بحي الشجاعية "
" # عاجل وسائل إعلام صهيونية

إعلان صعب في الساعات القادمة "
" الشجاعية "
" نحن في حالة من الغربة داخل الوطن .
وليشهد الله أنها أثقل وأصعب أيام العمر ،
مرت واوجعت وانهكت وضرت

اللهم إنا فوضنا أمرنا إليك " .
" قصف وحرق وجوع وعطش ومرض .
المفروض اللي بيطلع من هالحرب حي يعطوه شهادة نجاة "
" سافرت ونفدت من الحرب صحتين .
تقعد تفرجينا إنو أنت مكيف وصغارك مكيفين وصغار الناس اللي ما قدرت تسافر مثلك ماكلين زفت .. وتحكي عن الأصول .. أنت من سلالة قليلين الأصل " .
" الأفضل يرموا علينا نووي يقتلونا كلنا مرة واحدة بدل الموت البطيء "
" المرحلة الثالثة من الحرب :
الشنطة على كتفك وضلك اجري في الشوارع "
" اجعص تاجر لحمة بدو خبط بالشبشب ع ثمه لأنهم كلاب مش تجار "
" تأملنا بدخول شاحنات المساعدات لأهلنا في الشمال = تفاجأنا بدخول الدبابات والطائرات " .
صفحة مخيم النصيرات
٢٨ و ٢٩ / ٦ / ٢٠٢٤

١٥
بعد أسبوع تمر الذكرى ٥٢ لتفجير غسان كنفاني الحاضر في غيابه أكثر من حضور الحاضرين في حياتهم .
أدرج هنا ما كتبه أ.د.عاهد حلس
عن غسان كنفاني الذي كتب عن النكبة الأولى ومقارنته بما يعيشه هو الآن منذ ثمانية أشهر في ظل النكبة هذه ٢٠٢٣ / ٢٠٢٤ .
ربما كتب الدكتور عاهد ما كتب تحت تأثير اللحظة المعيشة وهناك فرق كبير بين أن تقرأ عن تجربة أو أن تشاهد فيلما أو شريطا عنها وبين أن تعيش تفاصيلها يوما يوما ساعة ساعة لحظة لحظة .
وأنت في غرفة يتوفر فيها الهدوء والطعام والماء والكهرباء ، تقرأ عن شخوص مشردين يعانون من العطش والجوع والأمن والطمأنينة والخوف من القصف تختلف مشاعرك ، وهذا ما لفت نظر روائيين خاطبوا قارئهم منبهينه إلى الفرق بين ما يقرأ وما يعيش .
شخصيا أدون يوميات المقتلة والمهلكة وحرب الإبادة وعشت في مخيم ولدت في خيامه وقرأت غسان كنفاني قراءة لا بأس بها . إن أكثر ما أقرأه في صفحات أبناء قطاع غزة ، أو ما أشاهده من أشرطة فيديو يبثونها عن معاناتهم ، استحضر نصوصا لغسان أو أفكارا وردت فيها أو شخصيات منها وغالبا ما ذهبت إلى أن التجربة تستحضر شبيهتها ولهذا اخترت لما كتبته عن الحرب منذ بدايتها عنوان " تداعيات حرب ٢٠٢٣ / ٢٠٢٤ " .
هل ما كتبه غسان كنفاني حقا يصدق عليه رأي الدكتور عاهد حلس ؟
ربما تختلف الآراء في ذلك .

١٦
هوامش من وحي ما يجري في غزة : السرقات .. كأننا لا رحنا ولا جينا.

عادل الاسطة

في ٢١ / ٦ / ٢٠٢٥ نشر موقع " صوت رام الله والبيرة " الآتي :
" متداول : حدث في إحدى مدن الضفة الغربية
" جيش داخلين على دار خالتي حاكيلها الضابط لمي كل ذهب والمصاري وخديهم معك عشان جنود ما يوخدو . رايحة لامة ، وهي طالع ماخد الكيس وحاكيلها يسلمو اديكي ورايح " .
وفي ٢٥ / ٦ كتبت ام ايمن الصوص ، من غزة ، عن السرقات " يا فرحة ما تمت . أخذها الحرامي وطار :
سرقة ٧٥ شاحنة مساعدات عند دوار بني سهيلا كانت مخصصة للمنطقة الوسطى . إنها حرب التجويع التي رسمها الاحتلال وينفذها لصوص المساعدات
. وللأسف غدا ستجدهم في الأسواق يبيعوننا التموين المخصص لنا بأسعار فلكية !
هكذا سقطنا في امتحان الأخلاق وفي أحلك حالات التجويع التي أفرزتها حرب الإبادة "
وطالبت بالحماية من قريب لا يعرف معنى الشرف .
وفي الوقت نفسه كتب محمد العطار " الحرامية والعصابات عملوا خطة رهيبة. !! سمحوا بدخول ٢٥ شاحنة وخلوا كل البلد تروح تؤمنهم وتصدق حالها وبعدها سرقوا ال ٧٥ شاحنة اللي جايين بعدها !!
تأمين إيش هذا يا حاج " .
البضاعة المسروقة تباع بأسعار فلكية ، وهو ما قرأته في صفحة المحافظة الوسطى :
علبة مختوم ٣٥٠ جرام ب ١٠٠ شيكل . وقية قهوة بن زحيمان ب ٣٠٠ شيكل . حبة السنكرز ب ٤٥ شيكل . حبة البونتي ب ٤٥ شيكل . علبة بسكويت نمبر ون ب ٢٣ شيكل . وقية المشمش المجفف ب ١٠٠ شيكل .
ما سبق يذكرنا بقصص وروايات وأخبار عاشها الفلسطينيون في نكبة ١٩٤٨ وبعدها ، وأولها قصة غسان كنفاني القصيرة " القميص المسروق " المكتوبة في الكويت في ١٩٥٨ ، وفيها يصور معاناة اللاجئين في مخيم فلسطيني بسبب تأخير تسليمهم الطحين ، ويكون عليهم أن ينتظروا عشرة أيام ليأكلوا ، والسبب هو أن الموظف الأميركي وبعض الفلسطينيين يتاجرون به ليربحوا ، وتتكرر قصة السرقة في قصة سميرة عزام " لأنه يحبهم " .
في روايات كتبت في فترة لاحقة يعود زمنها الروائي إلى ١٩٤٨ نقرأ عن سرقات قام بها الإسرائيليون في فوضى تهجير الفلسطينيين ، وهنا أشير إلى أربع هي " الطريق إلى بئر سبع " للكاتبة الإنجليزية ( ايثيل مانين ) و " ١٩٤٨ " للكاتب الإسرائيلي ( يورام كانيوك ) و " أولاد الغيتو : إسمي آدم " لإلياس خوري و " المتشائل " لإميل حبيبي .
في الأولى التي تأتي على احتلال اللد تجرد العصابات الصهيونية سكان البيت من ساعات معاصمهم وأقلام حبرهم وخواتم الزواج ، ثم تطلب مجندة من صاحب البيت مفاتيح سيارته وتنطلق مع رفيقيها بها . ( ص ١٤ )
ما ورد في رواية ( مانين ) نقرأ ما يعززه في رواية " ١٩٤٨ " التي كتبت ، في فترة متأخرة - تقريبا ٢٠١٠ - ف ( كانيوك ) الذي شارك في الحرب في حينه ، وكان فتى ، يصف ما جرى في حي القطمون في القدس حين استولت العصابات الصهيونية عليه " في طريق عودتنا شاهدنا سكان اورشليم يتهافتون للسلب والنهب . طفقنا نسير ونغني في الشوارع ، وكان السكان غير المنشغلين بالسلب والنهب يصفقون لنا " ( ص ١٨٥ ) .
في " أولاد الغيتو : اسمي آدم " نقرأ بتفصيل أكثر ، بل وبإطناب ، عن سرقات في اللد ؛ سرقات التي قامت بها العصابات الصهيونية ولصوص فلسطينيون عملوا معها وتحت أوامرها :
" روى ما رواه له الشاب الذي نسي اسمه ، عن حفلة النهب التي تمت بقرار وإشراف من الجيش الإسرائيلي .
قال الشاب الذي نسينا اسمه عن مجموعته التي تألفت من خمسة أشخاص ، وكانت مهمتها تنظيف المحال التجارية من محتوياتها .... كان علينا أن نملأ شاحنات الجيش الصغيرة بالمعلبات والحبوب والطحين والسكر والبن وكل شيء .... كنا نعلم أن الشاحنات تذهب إلى تل أبيب ، وكنا نعمل مكرهين ، وتحت ضغط الخوف . لكن بعد يومين من العمل بدأ كل شيء يتغير . دبت فينا الحماسة وأحسسنا بنشوة اللصوص . كنا نسرق بلا خوف ، فالجيش يحمينا ، وشعرنا بلذة النهب وتمتعنا بالعمل .
" تفو علينا كيف صرنا " قال مراد " ( ص ٣٩٩ ) .
في رواية حبيبي قصة تشبه ما نقله موقع " صوت رام الله والبيرة " ففي " حكاية الثريا التي رجعت تسف الثرى " نقرأ عن اللاجئة اللداوية التي زارت ، بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧ ، بيتها لتبحث عن ذهبها الذي خبأته في الجدار ، ولما كان لا بد من حضور الشرطة الإسرائيلية ، فقد عثرت عليه بحضورها ، ولما مدت يدها لتطول مصوغات عرسها " ناولها رجل القيم على أراضي إسرائيل " شهادة بالذهب ، وأخذ الذهب وذهب ، وأما الثريا فأخذت " شهادة الذهب " وذهبت ، عبر الجسور المفتوحة ، راجعة لتسف الثرى في مخيم الوحدات... " ( ص ١٣٩ ، ط ٧ حيفا ١٩٨٥ ) .
هل اختلف الوضع ، في غزة والضفة الغربية ، بعد ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ ؟ وهل كان المجتمع الإسرائيلي نفسه ، في أثناء قصف مدينة تل أبيب ، خاليا من ظاهرة السلب ؟
لقد قرأنا عن مهاجمة قوات إسرائيلية محلات صرافة ومجوهرات في حلحول ونابلس ، وعن لصوص في تل أبيب نفسها . وأما أطرف ما تنوقل فهو أن بعض اليهود في تل أبيب يذهبون إلى المطاعم ليأكلوا ، حتى إذا ما سمعوا صافرات الإنذار غادروا دون أن يحاسبوا على ثمن الطعام .

( الانتهاء من كتابة المقال : السبت ٢٨ / ٦ / ٢٠٢٥ )

١٧
غزة 632 :
هل بدأت رحلة البحث عن المفقودين ؟

في صفحة Hekmat Alian Almasri نقرأ المنشور الآتي :
" لم تنته هذه الحرب بعد ، لكنها تركت بصمات حزينة على قلوبنا . ما زالت أختي أم محمد الطيبة في عداد # المفقودين منذ تاريخ ٤ / ٦ حتى هذه اللحظة ورغم محاولتنا المستمرة ومناشدتنا التي لا تنتهي للجهات المعنية والمنظمات الإنسانية والدولية رفض التنسيق الذهاب والبحث عنها في مسقط رأسنا بيت لاهيا .
اللهم ردها إلينا ردا جميلا "
وتدرج السيدة حكمت صورة أختها وهي في ساحة الأقصى ذات يوم .
في الحرب قرأنا القليل من الأخبار عن المفقودين والذين ما زالوا تحت الأنقاض أو الذين انتشلت جثثهم بعد أشهر مثل أبناء د.آلاء القطراوي والشاعر سليم النفار وعائلته .
وفي الحرب قرأنا عن أطفال فقدتهم عائلاتهم ثم شاءت الظروف أن يسترد الطفل أسرته ، ومؤخرا قرأت في صفحة أحمد ابو العنين عن عثوره على طفلة ، وصورها معه وعرض شريط الفيديو .
مع الأيام سنقرأ أكثر وأكثر ، وربما نستعيد سيرة الحرب الأهلية في لبنان وما كتبه الكتاب اللبنانيون في الموضوع . هل تذكرون رواية ربيع جابر " الاعترافات " . اقرأوا ما كتبته عنها وما كتبته عن رواية إلياس خوري " أولاد الغيتو : اسمي آدم " .
٢٩ / ٦ / ٢٠٢٥

١٨
غزة 632 :
الهنود السمر الفلسطينيون .

قتل بلا أي مبرر . شاب فلسطيني يسير في الشارع ويحمل كيس طحين . هكذا يصطاد الرجل الأبيض الهندي الأسمر الفلسطيني .
الفيديو من قناة الجزيرة والخبر تقرأه المذيعة العراقية ليلى الشيخلي .
اللعنة على أبو حنان الأمريكي .
خربشات ٢٩ / ٦ / ٢٠٢٥

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى