أي سر يخبئه هذا العشق؟
يرحلون،
تطأ أقدامهم أقاصي الأرض،
لكن نبضهم يظل عالقا برائحة البيوت العتيقة،
وملامح الشوارع التي غادروها وما غادرتهم.
هناك، في الملاعب البعيدة،
حين ترتفع الصيحة،
تتحول المدرجات الغريبة إلى رئة مصرية،
تتدفق الحشود كأمواج النيل،
تفيض بالانتماء،
وتكتب في دفتر الوفاء آية الهوى المصري.
ليست الأرقام وحدها من تتحدث عنهم؛
المسألة أنهم يسكنون هنا،
بأرواحهم، وبأرهف مشاعرهم،
ورغم شح اللقاء،
يظل حنينهم إلى تراب الوطن ممتدا كخط الأفق، لا ينقطع.
يسيرون في مناكب الأرض بأجساد مستعارة،
بينما العقول والقلوب رهينة هنا في تفاصيل الوطن.
لذا؛ وجب الصدق، ووجب الدين،
أن تلتحفهم المنافي بظل الدولة،
أن تكون السفارات لهم سياجا، والبعثات لهم درعا،
أن يجدوا الأمان حيثما حلوا،
فالمعدن الأصيل لا يصدأ،
والذين وهبوا الوطن ريع أهوالهم،
لا يليق أن تتركهم الأيام لظلم أو حاجة.
إنهم ليسوا مجرد أرقام في دفاتر الدخل،
بل هم سواد الأعين، والضلوع الحانية للوطن.
يكفيهم ما يتجرعونه من كؤوس الافتقاد،
فالغربة مريرة،
والسنوات تمر على كاهلهم كالجبال ثقيلة،
يصارعون وحشة الليل،
ويشتاقون لبيت العائلة، وضحكات رفاق العمر،
يبيعون سكينتهم في سوق الغربة،
فقط، من أجل أن تبتسم عيون صغارهم في أرض الوطن.
هي كلمة حق، ناصعة كالشمس:
العشق دَين،
لا يجازيه إلا الإحسان،
والذي أنفق عمره في وحشة البعد وفي غيابات الهجرة،
يستحق أن يفتح له الوطن ذراعيه،
بكل العرفان،
بكل التقدير،
وبكل جميل يليق بقلب مصري.
يرحلون،
تطأ أقدامهم أقاصي الأرض،
لكن نبضهم يظل عالقا برائحة البيوت العتيقة،
وملامح الشوارع التي غادروها وما غادرتهم.
هناك، في الملاعب البعيدة،
حين ترتفع الصيحة،
تتحول المدرجات الغريبة إلى رئة مصرية،
تتدفق الحشود كأمواج النيل،
تفيض بالانتماء،
وتكتب في دفتر الوفاء آية الهوى المصري.
ليست الأرقام وحدها من تتحدث عنهم؛
المسألة أنهم يسكنون هنا،
بأرواحهم، وبأرهف مشاعرهم،
ورغم شح اللقاء،
يظل حنينهم إلى تراب الوطن ممتدا كخط الأفق، لا ينقطع.
يسيرون في مناكب الأرض بأجساد مستعارة،
بينما العقول والقلوب رهينة هنا في تفاصيل الوطن.
لذا؛ وجب الصدق، ووجب الدين،
أن تلتحفهم المنافي بظل الدولة،
أن تكون السفارات لهم سياجا، والبعثات لهم درعا،
أن يجدوا الأمان حيثما حلوا،
فالمعدن الأصيل لا يصدأ،
والذين وهبوا الوطن ريع أهوالهم،
لا يليق أن تتركهم الأيام لظلم أو حاجة.
إنهم ليسوا مجرد أرقام في دفاتر الدخل،
بل هم سواد الأعين، والضلوع الحانية للوطن.
يكفيهم ما يتجرعونه من كؤوس الافتقاد،
فالغربة مريرة،
والسنوات تمر على كاهلهم كالجبال ثقيلة،
يصارعون وحشة الليل،
ويشتاقون لبيت العائلة، وضحكات رفاق العمر،
يبيعون سكينتهم في سوق الغربة،
فقط، من أجل أن تبتسم عيون صغارهم في أرض الوطن.
هي كلمة حق، ناصعة كالشمس:
العشق دَين،
لا يجازيه إلا الإحسان،
والذي أنفق عمره في وحشة البعد وفي غيابات الهجرة،
يستحق أن يفتح له الوطن ذراعيه،
بكل العرفان،
بكل التقدير،
وبكل جميل يليق بقلب مصري.