د/محمد عباس محمد عرابي – حدثتني سُعدى عن رفعة قالت

عرض د/محمد عباس محمد عرابي–


من الكتب الطريفة والشيقة القصص السردي "حدثتني سُعدى عن رفعة قالت "لمؤلفه القدير الدكتور على بن محمد الرباعي ،حيث يؤرخ للقصص الطريفةالتي كانت تحدث مع شخصيات معروفة وبعض هذه القصص منالقصص الشعبية التي تصنف ضمن انثروبولوجيا الأدبالتراثي.
والكتاب صادر عن دار الانتشار العربي بيروت – لبنان للنشر والتوزيع 2019م،بالاشتراك مع النادي الأدبي بالطائف (جمعية أدبي الطائف )لمؤلفه القدير ابن الباحة الدكتور علي بن محمد الرباعي.
وهو يقع في 184 صفحة ،ومن العناصر التي عرضها :
يقول الدكتور علي بن محمد الرباعي في مقدمة كتابه "حدثتني سعدى عن رفعة قالت"
"هذه الحكايات العتيقة ضاربة بجذورها في وجداني منذ نعومة أظافري، فأنا من جيل تربى على روايا الجدات والأمهات قبل النوم، بل كانت الحكاية الليلية جزء من ذاكرة جيلي ممن هُم اليوم في العقد الخامس."
وقد اشتمل الكتاب على (83)قصة وسرد قصصي بعضها شهد الكتاب أحداثها بنفسها ،وبعضها دار أحداثها لشخصيات يعرفها شهيرة في زمنه وبيته تقريبا أوفي جيله والجيل الذي سبقه .
* العيار والجزار:
بدأها بقصة العيار والجزار وهي وإن دارت أحداثها بالقرب من الكتاب إلا أن أحداثها تتكرر في كثير من البيئات والأزمان والأشخاص خلاصته "شخصية رئيسة تقوم بفعل الخيرات في السر (العيار)الذي يتكفل بتوزيع اللحوم على أهل القرية دون معرفتهم به وإن كانوا يمقتونه ،ولما مات عرف أهل القرية من أحداث القصة أن العيار الذي كان يطلب توزيع اللحوم على المحتاجين من أهالي القرية .
وانتهى الكتاب بقصة (يا غبني على دغبوسي )،ومن قصص الكتاب أيضًا
*(المُطرف كما المريض ):
تقول القصة :"كان المزارعون في القرى عندما يحرثون بالثيران ووقت الدياس يرددون لتوجيه الثور لأقصى اليمين (طرّف طرّف) وينشدون المُطرف كما المريض كل يوم وله عسية )فتستجيب الثيران للتطريف تجاوبًا مع التوجيه الشفوي العاطفي ،أورهبة من العرقة التي تلوح بها كف الجلاد .

1784612776947.png

*وقصة "كد الفلس ":
تربع سعيد العولمي صدر المجلس ،وروى قصة حماره الأثير (يعفورا)الذي كان يقطع به المسافات ،ويفتن به الكائنات ،وينسب إليه الفضل في ديمومة السلالة الحميرية في قريته والقرى المجاورة ،ولم ينس فضل الثيران كونها وسيلة إنتاج ،وقال :سألت أبي :لماذا شريت الثور ؟فأجاب :لنسقي البرسيم ،ولماذا تسقي البرسيم .فقال :لنعلف الثور فرد سعيد "يا كد الفلس "،فطرده الشيبة انتصارًا لثوره وبرسيمه .
ونلمس من هذه القصص والحكايات تراث بعض المجتمعات كمنطقة الباحة جنوب المملكة الغالية على كل نفس ،وما يمتاز أهلها من التحلي بالقيم والعادات والتقاليد الاجتماعية الأصيلة ،بالإضافة إلى السمات الشخصية للشخصيات وما تتسم به من سرعة بديهة وذكاء وحضور ذهن ،والتكيف مع البيئة الاجتماعية والتطور الحضاري التي شهدته المملكة في كل المجالات، وصارت في مقدمة الدول حضارة وتقدمًا .
والكتاب كما قال عنه الدكتورصالح معيض الغامدي من السرد الذاتي الجميل ،فهو جدير بالقراءة الممتعة ،وجدير بالكتاب في مختلف المناطق أن يؤرخوا ويجمعوا القصص الشعبي التراثي ويصيغوه بأسلوبهم ،فهو تراث نفتخر به .

المراجع :
الدكتور على بن محمد الرباعي
الدكتور على بن محمد الرباعي ،حدثتني سُعدى عن رفعة قالت،دار الانتشار العربي بيروت – لبنان للنشر والتوزيع 2019م،بالاشتراك مع النادي الأدبي بالطائف (جمعية أدبي الطائف )

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى