بمجرد أن دخلت فتاتان إلى المكتبة، قالت إحداهما للأخرى : أنا في حاجة إلى رواية خفيفة، لطيفة، غير مطولة ولا مملة.
فأجابتها صديقتها دون تردد : رواية "الخادمة" للكاتبة الأمريكية فريدا ماكفادن.
استوقفتني العبارة أكثر مما أثارني اسم الرواية، لم أكن قد اطلعت على أحداثها، فعدت أبحث عنها، فإذا بي أجد نفسي أمام عالم من الإثارة النفسية، والأسرار، والخداع، والعنف الذي يختبئ خلف واجهات القصور الأنيقة ؛ أحداث متلاحقة، وشخصيات تحمل وجوها غير تلك التي تبدو للعيان.
ابتسمت في سري وقلت: أهذه هي الرواية اللطيفة التي كانت تبحث عنها؟
ثم أدركت أن القارئ لا يقصد دائما بخفة الرواية رقة موضوعها، وإنما ظرف أسلوبها، وسلاسة سردها، وقدرتها على أسر القارئ حتى يطوي صفحاتها دون أن يشعر بثقل الوقت.
لعل أجمل ما أتعلمه كل يوم بين رفوف الكتب، أن الكلمات نفسها تقرأ بطرق مختلفة وأن الرواية قد تكون مثقلة بالمآسي، لكنها خفيفة على قلب من يعرف كيف يستمتع بالحكاية.

فأجابتها صديقتها دون تردد : رواية "الخادمة" للكاتبة الأمريكية فريدا ماكفادن.
استوقفتني العبارة أكثر مما أثارني اسم الرواية، لم أكن قد اطلعت على أحداثها، فعدت أبحث عنها، فإذا بي أجد نفسي أمام عالم من الإثارة النفسية، والأسرار، والخداع، والعنف الذي يختبئ خلف واجهات القصور الأنيقة ؛ أحداث متلاحقة، وشخصيات تحمل وجوها غير تلك التي تبدو للعيان.
ابتسمت في سري وقلت: أهذه هي الرواية اللطيفة التي كانت تبحث عنها؟
ثم أدركت أن القارئ لا يقصد دائما بخفة الرواية رقة موضوعها، وإنما ظرف أسلوبها، وسلاسة سردها، وقدرتها على أسر القارئ حتى يطوي صفحاتها دون أن يشعر بثقل الوقت.
لعل أجمل ما أتعلمه كل يوم بين رفوف الكتب، أن الكلمات نفسها تقرأ بطرق مختلفة وأن الرواية قد تكون مثقلة بالمآسي، لكنها خفيفة على قلب من يعرف كيف يستمتع بالحكاية.