تحتَ شمسٍ لافحةٍ، في سكونِ الفضاءْ،
توقّفَ الدربُ فجأةً، وانطفأَ الرجاءْ.
إطارٌ واحدٌ مثقوبٌ، صغيرُ المدى،
أوقفَ السيرَ، وبدّدَ حلمَ الصدى.
***
فوقَ صندوقِ السيارةِ كنزٌ كبيرْ،
إطاراتٌ تكدّستْ كأنها الغديرْ.
توهمُ الناظرَ أنّ النجاةَ قريبةْ،
لكنها بقيتْ صامتةً… غريبةْ.
***
هذه أكبرُ، وتلك أصغرُ المقاسْ،
كلُّها عجزتْ أمامَ لحظةِ البأسْ.
يا لها من صورةٍ تُخفي العِبَرْ،
ليسَ كلُّ كثيرٍ يساوي الظَّفَرْ.
***
والسائقُ الحائرُ، شاردُ الفكرِ والبصرْ،
ينشدُ الجوابَ بينَ الأرضِ والسفرْ.
والصمتُ من حولِه بحرٌ بلا شطآنْ،
يزيدُ في قلبِه همًّا وأشجانْ.
***
جلسَ فوقَ المركبةِ، مطرقَ الجبينْ،
يجمعُ الأحلامَ كأوراقِ السنينْ.
كلُّ إطارٍ يقولُ في انكسارٍ مريرْ:
«نحنُ كثيرون… ولكنْ بلا تأثيرْ.»
***
والركّابُ يرمقونَ وجهَهُ في سكونْ،
تسكنُ أعينَهم ألفُ ظنٍّ وشجونْ.
كلُّ واحدٍ منهم يهمسُ في خفاءْ:
كيفَ يضيعُ الحلُّ وسطَ هذا الثراءْ؟
***
والريحُ تدورُ حولَ هذا المشهدِ العجيبْ،
تنثرُ الغبارَ فوقَ الحملِ الرهيبْ.
كأنَّ الإطاراتِ مجلسٌ من الكبارْ،
يريدُ الكلامَ… ويعجزُ عن القرارْ.
***
قالَ واحدٌ: «أنا أصلبُ الجميعْ.»
وقالَ ثانٍ: «أنا للحرِّ منيعْ.»
لكنَّ الإطارَ المثقوبَ قالَ في وقارْ:
«بغيرِ المقاسِ… يضيعُ كلُّ افتخارْ.»
***
وهكذا الناسُ في مسيرةِ الحياةْ،
يجمعونَ الأشياءَ طولَ السنواتْ.
يملؤونَ البيوتَ والحقولَ والكنوزْ،
وينسونَ ما يُنقذُهم ساعةَ العَوَزْ.
***
أداةٌ واحدةٌ إن جاءتْ في أوانْ،
خيرٌ من آلافِ الكنوزِ والأثمانْ.
فالكمُّ وحدَهُ لا يصنعُ النجاحْ،
بل حسنُ الاختيارِ مفتاحُ الفلاحْ.
***
بقيتِ السيارةُ أسيرةَ المكانْ،
حتى أرخى المساءُ ستارَهُ بأمانْ.
وهمسَ الزمانُ في نهايةِ المسيرْ:
«قيمةُ الأشياءِ ليستْ في الكثرةِ، بل في قدرتِها على تلبيةِ الحاجةِ حين يحينُ المصيرْ.»
***
رفعَ السائقُ رأسَهُ بعدَ انتظارْ،
وأدركَ السرَّ في تقلُّبِ الأقدارْ.
فالحياةُ تعلّمُ، مهما طالَ الزمنْ،
أنَّ النفعَ وحدَهُ يمنحُ الأشياءَ الثمنْ.
أحسن معريش
توقّفَ الدربُ فجأةً، وانطفأَ الرجاءْ.
إطارٌ واحدٌ مثقوبٌ، صغيرُ المدى،
أوقفَ السيرَ، وبدّدَ حلمَ الصدى.
***
فوقَ صندوقِ السيارةِ كنزٌ كبيرْ،
إطاراتٌ تكدّستْ كأنها الغديرْ.
توهمُ الناظرَ أنّ النجاةَ قريبةْ،
لكنها بقيتْ صامتةً… غريبةْ.
***
هذه أكبرُ، وتلك أصغرُ المقاسْ،
كلُّها عجزتْ أمامَ لحظةِ البأسْ.
يا لها من صورةٍ تُخفي العِبَرْ،
ليسَ كلُّ كثيرٍ يساوي الظَّفَرْ.
***
والسائقُ الحائرُ، شاردُ الفكرِ والبصرْ،
ينشدُ الجوابَ بينَ الأرضِ والسفرْ.
والصمتُ من حولِه بحرٌ بلا شطآنْ،
يزيدُ في قلبِه همًّا وأشجانْ.
***
جلسَ فوقَ المركبةِ، مطرقَ الجبينْ،
يجمعُ الأحلامَ كأوراقِ السنينْ.
كلُّ إطارٍ يقولُ في انكسارٍ مريرْ:
«نحنُ كثيرون… ولكنْ بلا تأثيرْ.»
***
والركّابُ يرمقونَ وجهَهُ في سكونْ،
تسكنُ أعينَهم ألفُ ظنٍّ وشجونْ.
كلُّ واحدٍ منهم يهمسُ في خفاءْ:
كيفَ يضيعُ الحلُّ وسطَ هذا الثراءْ؟
***
والريحُ تدورُ حولَ هذا المشهدِ العجيبْ،
تنثرُ الغبارَ فوقَ الحملِ الرهيبْ.
كأنَّ الإطاراتِ مجلسٌ من الكبارْ،
يريدُ الكلامَ… ويعجزُ عن القرارْ.
***
قالَ واحدٌ: «أنا أصلبُ الجميعْ.»
وقالَ ثانٍ: «أنا للحرِّ منيعْ.»
لكنَّ الإطارَ المثقوبَ قالَ في وقارْ:
«بغيرِ المقاسِ… يضيعُ كلُّ افتخارْ.»
***
وهكذا الناسُ في مسيرةِ الحياةْ،
يجمعونَ الأشياءَ طولَ السنواتْ.
يملؤونَ البيوتَ والحقولَ والكنوزْ،
وينسونَ ما يُنقذُهم ساعةَ العَوَزْ.
***
أداةٌ واحدةٌ إن جاءتْ في أوانْ،
خيرٌ من آلافِ الكنوزِ والأثمانْ.
فالكمُّ وحدَهُ لا يصنعُ النجاحْ،
بل حسنُ الاختيارِ مفتاحُ الفلاحْ.
***
بقيتِ السيارةُ أسيرةَ المكانْ،
حتى أرخى المساءُ ستارَهُ بأمانْ.
وهمسَ الزمانُ في نهايةِ المسيرْ:
«قيمةُ الأشياءِ ليستْ في الكثرةِ، بل في قدرتِها على تلبيةِ الحاجةِ حين يحينُ المصيرْ.»
***
رفعَ السائقُ رأسَهُ بعدَ انتظارْ،
وأدركَ السرَّ في تقلُّبِ الأقدارْ.
فالحياةُ تعلّمُ، مهما طالَ الزمنْ،
أنَّ النفعَ وحدَهُ يمنحُ الأشياءَ الثمنْ.
أحسن معريش