محمد عباس محمد عرابي -الممارسة والمبادرات والمشروعات البيئية في فكر رائدة هندسة البيئة الدكتورة سامية جلال

عرض محمد عباس محمد عرابي


1786610728650.png


تُعدالدكتورة سامية جلال رائدة هندسة البيئة أول سيدة مصرية تحصل على الدكتوراه في هندسة البيئة، وهي الآن (حفظها الله )أستاذة متفرغة في المعهد العالي للصحة العامة بجامعة الإسكندرية وخلال عقود من الزمان ساهمت على المحافظة على البيئةمن خلال مشروعاتها البيئية العديدة
أما عن المشروعات البيئية للدكتورة سامية جلال رائدة البيئة في الوطن العربي ومميزاتها وفوائدها:
فهذه المشروعات لا تكمن في الجانب البيئي وحده، بل في قدرتها على تحويل الوعي البيئي إلى ممارسة ومبادرات ومشروعات ذات أثر مجتمعي.
وتؤكد تجربة الدكتورة سامية جلال أن الوعي البيئي الحقيقي هو وعي يتحول إلى سلوك، والسلوك يتحول إلى مبادرة، والمبادرة تتحول إلى مشروع، والمشروع يتحول إلى ثقافة مجتمعية مستدامة. ومن هذه الزاوية تكتسب مشروعاتها أهميتها؛ لأنها لا تستهدف معالجة المشكلة البيئية في صورتها الظاهرة فحسب، وإنما تسعى إلى معالجة جذورها من خلال الإنسان نفسه، باعتباره المسؤول الأول عن البيئة والقادر في الوقت ذاته على حمايتها.

*الريادة البيئية في تجربة الدكتورة سامية جلال:
إن القيمة الجوهرية في تجربة الدكتورة سامية جلال تتمثل في أن البيئة قضية إنسانية وتربوية وتنموية في الوقت نفسه. فالمشروع البيئي لا ينجح بمجرد تنظيف مكان أو زراعة شجرة، وإنما يحقق أثره الحقيقي عندما يغير طريقة تعامل الإنسان مع الموارد والطبيعة والمجتمع.
ومن هنا يمكن قراءة تجربتها بوصفها نموذجًا لـ القيادة البيئية التي تجمع بين العلم والتوعية والمبادرة والعمل المجتمعي، وهو ما يمنحها أهمية خاصة عند دراسة تطور الفكر البيئي العربي.
بداية تعد الأستاذة الدكتورة سامية جلال سعد يقول عنها الأستاذ أحمد ابراهيم:" صاحبة مسيرة علمية تجاوزت نصف قرن، كرّست خلالها علمها لخدمة الإنسان والوطن ، وهي من أيرز رائدات هندسة البيئة في مصر
وهي أوائل من نادوا بضرورة إجراء دراسات الأثر البيئي قبل إقامة المشروعات، إيمانًا بأن التنمية الحقيقية لا تنفصل عن حماية الإنسان والموارد والبيئة.
لها العديد من الأبحاثً والدراسات المهمة في معالجة المياه، والفاقد منها، وتلوث الأسماك والمعادن الثقيلة وغيرها، ومثّلت مصر في العديد من المحافل الدولية
تكريمها :حصلت على جوائز وتكريمات بارزة، من بينها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وجائزة رولكس للبيئة، وجائزة الدولة التشجيعية في العلوم البيئية."
*المشروعات البيئية للدكتورة سامية جلال(خصائصها – فوائدها ):
تمثل تجربة الدكتورة سامية جلال في المجال البيئي نموذجًا للانتقال من مجرد نشر الثقافة البيئية إلى تحويل الوعي البيئي إلى مشروعات وممارسات قابلة للتطبيق. وتبرز أهمية هذه التجربة في كونها تجمع بين البعد البيئي والبعد التربوي والمجتمعي والتنموي، بما يجعل البيئة قضية حياة ومسؤولية مشتركة، وليست موضوعًا معرفيًا مجردًا.

*أولًا: طبيعة المشروعات البيئيةللدكتورة سامية جلال:
تشمل مشروعات الدكتورة سامية جلال مجموعة من المحاور المتكاملة، من أبرزها:
التوعية البيئية: نشر المعرفة البيئية وتصحيح السلوكيات التي تؤثر سلبًا في البيئة.
التربية البيئية: ربط المفاهيم البيئية بالتعليم وتكوين اتجاهات إيجابية لدى الناشئة.
المشاركة المجتمعية: إشراك الأفراد والمؤسسات في تحمل مسؤولية حماية البيئة.
المحافظة على الموارد: الدعوة إلى ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وعدم الإسراف فيها.
الحد من التلوث: تعزيز السلوكيات والممارسات التي تسهم في حماية الهواء والماء والتربة.
الاستفادة من المخلفات: دعم الاتجاه نحو إعادة الاستخدام والتدوير وتحويل المخلفات من عبء إلى مورد يمكن الاستفادة منه.
ربط البيئة بالتنمية: النظر إلى حماية البيئة باعتبارها جزءًا من التنمية المستدامة وتحسين نوعية الحياة.
*ثانيًا: مميزات مشروعاتها البيئيةللدكتورة سامية جلال:
تتميز المشروعات البيئيةللدكتورة سامية جلال بعدة خصائص تجعل تجربتها جديرة بالدراسة، من أهمها:
1. الجمع بين المعرفة والتطبيق
فالمشروع البيئي الناجح لا يكتفي بتقديم المعلومات، وإنما يسعى إلى تحويل المعرفة إلى سلوك عملي، بحيث يدرك الفرد المشكلة البيئية ويعرف أسبابها ونتائجها ووسائل التعامل معها.
2. البعد التربوي
يظهر في الاهتمام بتكوين الإنسان الواعي بالبيئة، وهو أمر بالغ الأهمية؛ لأن معالجة المشكلات البيئية تبدأ بتغيير أنماط التفكير والسلوك قبل الاقتصار على الحلول التقنية.
3. شمولية الرؤية
لا تنظر المشروعات البيئية إلى البيئة بوصفها أشجارًا ومياه وهواءً فقط، وإنما تتعامل معها باعتبارها منظومة متكاملة ترتبط بصحة الإنسان وتعليمه واقتصاده ومجتمعه وجودة حياته.
4. المشاركة المجتمعية
من أبرز عناصر القوة في العمل البيئي إشراك المجتمع؛ إذ تصبح حماية البيئة مسؤولية جماعية، وليست مهمة جهة حكومية أو مؤسسة متخصصة وحدها.
5. قابلية التطبيق
كلما ارتبط المشروع بمشكلة موجودة في حياة الناس اليومية، أصبح أكثر قدرة على إحداث أثر حقيقي؛ مثل مشكلات المخلفات، والتلوث، والإسراف في استهلاك المياه والطاقة.
6. الاستمرارية
التوعية البيئية المؤثرة ليست حملة مؤقتة، وإنما عملية مستمرة تهدف إلى ترسيخ السلوك البيئي الإيجابي وتحويله إلى عادة مجتمعية.

ثالثًا: فوائد المشروعات البيئيةللدكتورة سامية جلال:
أ- الفوائد البيئية
تسهم المشروعات البيئية في رفع مستوى الوعي بمصادر التلوث، وتشجيع المحافظة على الموارد الطبيعية، والحد من الممارسات الضارة بالبيئة، ونشر ثقافة إعادة الاستخدام والتدوير.
ب- الفوائد التربوية
تساعد على بناء شخصية المتعلم القادر على الملاحظة والبحث والتفكير في المشكلات واقتراح الحلول، كما تربط التعليم بقضايا الحياة الواقعية.
ج- الفوائد الاجتماعية
تعمل على نشر روح المسؤولية الجماعية، وتشجع التعاون بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات والمجتمع، وتؤكد أن حماية البيئة مسؤولية الجميع.
د- الفوائد الاقتصادية
يمكن للمشروعات القائمة على ترشيد الموارد وإعادة الاستخدام والتدوير أن تسهم في خفض الهدر، والاستفادة من بعض المخلفات، وفتح مجالات جديدة للعمل والإنتاج الأخضر.
هـ- الفوائد الصحية:
كلما تحسنت البيئة وانخفضت مصادر التلوث، انعكس ذلك إيجابيًا على صحة الإنسان وجودة الحياة، ولذلك فإن العمل البيئي يرتبط بصورة مباشرة بالوقاية الصحية.

المراجع :أحمد إبراهيم :
سامية جلال.. عالمة صنعت المجد في صمت واختارت أن تهب علمها لمصراحمد ابراهيم محمد حسانين
OpenAI.2026).
الفرسان الجزء الثاني من لقاء ا .د سامية جلال استاذ هندسة البيئة جامعة الاسكندرية
05‏/11‏/2025

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى