د. محمد عباس محمد عرابي - للمربين أقول

عرض محمد عباس محمد عرابي


المعلم نموذج شفاف، ورؤية متألقة، وأثر كالبصمات الثابتة على أخلاق وسلوكيات طلاب العلم أمامه.
المعلم أساس وعصب العملية التعليمية، وسر تميزها وتطورها وحول مكانة المعلم، ودوره في التربية كان كتاب للمربين أقول للمفكر الكبير وزير التعليم الأسبق الدكتور محمد أحمد الرشيد الذي صدر ضمن الأعمال الكاملة له (رحمه الله) والتي تضمن 22 مجلدًا. (شرفٌ كبيرٌ أن تكون معلمًا)
وقد بين أن الهدف من الكتاب تأكيد ما يؤمن به من أن المعلم هو رأس العملية التعليمية والعنصر الأهم من عناصرها، وأنه مهما تقدمت تكنولوجيا التعليم فلن تتحقق جودة التعليم إلا بمعلم مخلص مدرك لرسالته والعملية التعليمية ستكون جسدا مبتورا إذا ما غاب عنها المعلم الرأس (روحًا)، وليس مجرد أداة موصلة للعلم.
وبين الدكتور الرشيد أن المواقف الموضوعية والعلاقات والتفاعلات والخصائص السلوكية لا يمكن أن تتحقق الغاية منه إلا بالمعلم.
والتطوير المستقبلي للتعليم الذي تركز عليه المملكة تعليم الجيل القادم كيف يفكر، وكيف يتعلم وتزويد المتعلمين بمهارات مهنية أساسية، وتوجيهات إيجابية نحو العمل المهني.
وتحدث الكتاب كذلك عن أن التربية المثالية يقوم بها مربون تربوا عليها وهم يعطونها كبارًا ويتم اختيارهم في ضوء المعايير تحرص على تحقيق التفوق في ضوء أعمدة صناعة التفوق وهي:
معرفة الهدف والطريق إليه
عمل بلا كلل
قدرة على الاستمرار والصبر.
وتحرص الوزارة على التنمية المهنية وفي مقدمة ذلك: مجلة المعرفة التي تحوي زاد تربوي رصين يعين المعلمين على أداء رسالتهم على أكمل وجه وأتمه ،حيث إنها تساهم في التجديد المستمر والتطوير الدائم .لتحقيق مستقبل زاهر نتيجة تعليم يأخذ طريقه الصحيح إلى عالم التطوير والتحديث .
وناقش الكتاب قضية تدريس المقررات التعليمية بغير العربية في مدارس التعليم العام وبين أهمية اللغة العربية وأنها تمثل جزءًا كبيرا من تفكيرنا يهتم بالألفاظ والتدريب العملي التطبيقي لاستخدام اللغة؛ لأن توسيع دائرة المفردات واستعمالها في كل جوانب المعرفة هو أهم أنماط التدريب على استخدام التدريب على التفكير السليم، ولن يتمكن أي فرد من الإبداع إلا باستخدام لغته الأم لذا يقول مرحبا باللغة الإنجليزية كلغة مهارة لا كلغة تعليم.
ويهتم بتزويد أبناء الوطن بالثقافة والوعي التي تساعده على التشبث بالقيم والأخلاق الفاضلة
فهي حصانة ضد الأزمات ومواجهة العنف والتطرف الفكري، ولذا ركز رحمه الله على أهمية غرس قيم المواطنة في نفوس النشء (خلف كل أمة عظيمة تربية عظيمة.
ويرى أن: جودة التربية وجعلها في سلم الأولويات الاستراتيجية يمكن المجتمع من تمكين حاضره، والتأسيس السليم لمستقبله. من هنا كان إسناد مهام التربية والتعليم من ذوي النيات الخالصة والوطنية الصادقة لأداء رسالة التربية والتعليم
وناقش العديد من القضايا التربوية أبرزها: الأطفال يتعلمون مما يعايشون. فمن يعيش في أجواء التحمل والتسامح يتعلم الصبر والذي يعيش في جو من الثناء يتعلم التقدير والذي يعيش في جو من التشجيع يتعلم الثقة والإنصاف يعلم العدالة والأمن يعلم الصدق مع حسن الظن والاستحسان مع القبول يعلم احترام النفس، والصداقة مع السماحة يعلم احترام الناس (خيرت بين اللين والسيف فعلمت أن اللين أقطع.).
وإن علينا تهيئة أجواء تربوية للأطفال يتعلمون من خلالها الثقة والإنصاف والعدالة والأمن والصدق مع حسن الظن والاستحسان مع القبول واحترام النفس، والصداقة مع السماحة واحترام الناس.
ومن نصائح الرشيد للمعلمين والمعلمات:
لا تقف عند نقل المعلومات إلى تلاميذك بل عمل على أن يتمثل القيم والأخلاق والمبادئ والسلوكيات الحسنة في كل التصرفات

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى