أ. د. عادل الأسطة - خربشات ٢١ آب من كل عام

١
سميح القاسم وطه حسين :
اليوم شيع جثمان سميح القاسم . شاهدت بعض دقائق من فضائية الميادين التي استضافت أديبا لا أعرفه ليتحدث عن سميح ، وأيضا استضافت يوسف القعيد للمناسبة نفسها . ولما كان حدث اغتيال اسرائيل ثلاثة قادة من حماس بارزا وطازجا فقد استضافت القناة مشير المصري من حماس ومن غزة ليتحدث عن القادة .
أحيانا كنت أشاهد جسد سميح مسجى وأحيانا كنت أشاهد جنازة الشهداء الثلاثة .
المذيع ربط بين الجنازتين وتأثير الحدث اﻷبرز على حدث موت الشاعر وسأل إن كان هذا سيؤثر سلبا على وقائع دفن الشاعر .
أنا تذكرت موت طه حسين .
مات الرجل إبان حرب تشرين أكتوبر رمضان الغفران ... الخ وكان الكل مشغولا بأخبار الحرب ولا أدري من هو الدكتور الجامعي الذي لفت نظرنا إلى اﻷمر .
في 1981 استشهد ماجد أبو شرار في روما وفي اليوم نفسه اغتيل أنور السادات الرئيس المصري وطغى خبر قتله على خبر استشهاد ماجد .
أحيانا كثيرة يحدث هذا . إن شاء الله أموت يوم تحرير يافا وحيفا وعكا أو يوم عودتنا إليها حتى لا يلتفت إلي أحد .
٢٠١٤
٢
نهايات يساريين :
إلى ( الرفيق ) جمال
مع أنني معني بمواصلة سلسلة حلقات أدب العائدين إلا أن هاجسا ألح علي أمس كان يلح علي من فترة طويلة وهو " صورة اليسار في الرواية العربية " وكنت أدون ملاحظات حول الموضوع ولم يبق إلا الوقت الذي بدأ يعز .
نهايات اليسارييين في الرواية لا تختلف عن نهايات يساريين كثر نعرفهم ونصغي إلى حكاياتهم وغالبا ما يقصها رفاقهم عنهم ، بخاصة بعد أن يختلفوا ، وقبل فترة كتبت " والرفاق إذا فجروا " .
من محمد الماغوط إلى زكريا تامر إلى الطاهر وطار إلى عبد الرحمن منيف في " الآن هنا أو شرق المتوسط مرة أخرى "1991 وصورة اليسار غير تلك التي بدت في سير معين بسيسو ويعقوب زيادين وطاهر عبد الحكيم و ... من جيل الستينيات .
اليسار في أعمال تامر والماغوط ووطار ومنيف يستحق الرثاء . طبعا لبعض هؤلاء الكتاب قصص مع اليسار ، كما للسياب قصته مع الشيوعيين " كنت شيوعيا " .
أعرف يساريين أثروا من ال ( أن جي أوز ) ، وأعرف يساريين صاروا أوروبيين غربيين وأعرف يساريين سرقوا أموال تنظيماتهم وسلموا أنفسهم للاحتلال في فترة مدريد ليتساوقوا مع المرحلة ، وأعرف يساريين وزراء يعيشون حياة عمر القاسم في قصة زكريا تامر و ..
أنا ، مثلا ، شيوعي مليونير ، ولي صديق يمزح معي دائما مرددا عبارة عن قائد فصيل يساري كان يخاطب رفاقه في القاعدة حين يزورهم قائلا :
- هذا ، ويقصد عقله ، اشتراكي ، أما هذا ، ويقصد بطنه ، فرأسمالي .
٣
أدب العائدين : حيرة العائد ، محمود درويش ثانية 17 :
لا أعرف تحليلا نفسيا لشخصية محمود درويش من خلال شعره أو نثره ، ومثله أيضا سميح القاسم ، علما بأن نصوصهما الشعرية والنثرية معا تسلمنا مفاتيح دراسة شخصية كل منهما ، وكل منهما يختلف حقا عن الآخر ، على الرغم من محاولات الربط بين الاسمين من نقاد كثيرين وقراء أكثر ، بل ومن سميح القاسم نفسه ، ومثله اميل حبيبي الذي جمع رسائل الاثنين في كتاب " الرسائل " .
تسلم سيرة سميح القاسم " إنها مجرد منفضة "2011 للناقد مفاتيح شخصية سميح ، كما تسلم أشعاره كلها ، من ألفها إلى يائها ، شكلا ومضمونا ، الناقد ما يعوزه لدراسة نفسية سميح ، في تقلباته وتناقضاته وجمعه بين الضدين : الدين والعلمانية ، تماما كما جمع بين شكلي القصيدة : التفعيلة والعمودي ، وبين هجاء الحكام ومديحهم . ولم يكتب درويش سيرته ، كما كتبها سميح ، بالتفصيل ، وإنما أوجزها في كتابه " في حضرة الغياب " 2006 ، وظل الشاعر حذرا في كثير من تفاصيل حياته ، ولم يخض في أشعاره في تفاصيل شخصية كعلاقته مع المرأة ، إذ ظل متكتما في هذا الجانب ، وقد تراجعت الذات في القصائد الوطنية ، وهي كثيرة ، ليحتل الهم العام الصدارة .
بقية المقال اﻷحد في اﻷيام الفلسطينية 23/8/2015.
٤
الخراف التي تساق إلى الذبح هذا الصباح تقول لنا :
" نحن فداء الوطن وفداء القائد ، هكذا علمنا آباؤنا وامهاتنا "
ونحن في طفولتنا حفظنا بيت الشاعر :
هكذا الميكادو قد علمنا
أن نرى الأوطان أما و أبا .
كله لأجل عيون بهية ،
اللهم ارحم خرافنا وليكن مأواها الجنة .
تهاليل العيد تطغى ،
وكل عام وأنتم بخير .
21 آب 2018
٥
حول ذبح الخراف :
كان الشاعر ابراهيم طوقان التفت إلى ذبح الديك الرومي ، وذلك في قصيدته الشهيرة " الحبشي الذبيح " والقصيدة ذات أبعاد رمزية.
مطلع القصيدة :
" برقت له مسنونة تتلهب
أمضى من القدر المتاح وأغلب "
وقد رأى في الحبشي الذبيح رمزا للشعوب المستعمرة ، وربما رأى الحاكم العربي في شعبه خرافا !ربما !
وربما ترى إسرائيل فينا خرافا ! ربما !
لست أدري !
21 آب 2018
٦
الإعلان الممول للدكتور رامي الحمدالله بخصوص قرار الرئيس محمود عباس :
إذا أردت أن تعرف مقدار النفاق في مجتمعنا ، وفي الوقت نفسه مقدار الحقد الذي يكنه الفلسطينيون لبعضهم البعض فما عليك إلا أن تقرأ التعليقات التي أدرجت على :
- صورة الرئيس أبو مازن مع حفيدة اسحق رابين
- الإعلان الممول الذي نشره الدكتور رامي الحمدالله حول قرار الرئيس أبو مازن بخصوص الوزراء .
طبعا يدافع د.رامي الحمد لله عن نفسه وعن نظافة يده ويقول إنه لم يتقاض أجرة مسكن وبدل فواتير ماء وكهرباء وما شابه .
حول صورة أبو مازن مع حفيدة رابين أبديت رأيي . ربما رأى فيه قسم منا نفاقا . ما علينا !
بخصوص الدكتور رامي الحمدالله وما كتبه خطر ببالي الآتي :
ظل الدكتور مقيما في منزله في طولكرم وبالتالي لم يتقاض أجرة بيت ولكن كم كانت تنقلاته من طولكرم إلى رام الله تكلف خزينة الدولة ؟
أرجو من الدكتور أن يعلمنا بقائمة المصروفات اليومية لموكبه من طولكرم إلى رام الله أم أن هذا لا يدخل في النفقات ؟
مجرد سؤال !
٢١ آب ٢٠١٩
٧
العودة إلى حزيران :
لماذا يعود بعض كتابنا إلى حزيران ١٩٦٧ للكتابة عنه ؟
كثيرة هي الروايات التي قاربت هزيمة حزيران في لحظة وقوع الهزيمة . من نجيب محفوظ في رواياته بعد ١٩٦٧ إلى عبد الرحمن منيف في " حين تركنا الجسر" إلى غسان كنفاني في " عائد إلى حيفا "و "أم سعد" إلى فيصل حوراني وممدوح عدوان "محاكمة الرجل الذي لم يحارب" وآخرين درس قسما منهم شمعون بلاص في كتابه "الأدب العربي في ظل الحرب " .
بعد حزيران جاءت الحروب الأهلية والحروب القومية : أيلول وحرب اكتوبر والحرب الأهلية اللبنانية وحرب الخليج ، وشكلت هذه موضوعا روائيا ويكفي أن حرب تشرين جعلت نجاح العطار وحنا مينة يكتبان كتابا في أدب الحرب .
قبل ثلاث سنوات كتبت " حزيران الذي لا ينتهي " ، وقبل فترة أخذ الروائي أحمد حرب يستحضر ما شاهده وعاشه في حرب ١٩٦٧ وكان يركز على تفاصيل دقيقة مر بها ولا أعرف إلى أين تقوده كتابته .
نبيل عمرو الذي لم يكتب من قبل الرواية - حسب ما أعرف - يكتب روايته الأولى " وزير إعلام الحرب " عن تلك الفترة ويستحضر ثلاثة أيام أساسا هي الرابع والخامس والسادس من حزيران ، ويركز على تفاصيل تلك الأيام القليلة ، ولكنه يقفز بنا إلى العام ٢٠١٧ ويذكر أوسلو ، ولكن ذكره عابر وسريع ، فجل صفحات الرواية تصف ما عاشته قريته المفترضة / منطقة الخليل / كفر عقب . ثمة قفزات زمنية واسعة جدا .
حين يجتهد المرء في الربط بين الاسماء الروائية والأسماء المعروفة في منطقة الخليل فقد يحدد المرء الشخصيات الواقعية . هل يقدم هذا أو يؤخر ؟
جابر /جعبري و باجس /باجس أبو عطوان .
و .. و ...
لماذا لا أتابع الكتاب الذين يكتبون الرواية وهم في الخمسينيات والستينيات ؟ ولماذا لا أكتب عن الأعمال الأولى للكتاب ؟
كل من ليس له مشروع روائي مثل غسان كنفاني قد يهدر وقتك ، مع تقديري للكتاب كلهم .
٢١ آب ٢٠١٩
٨
ناجي العلي : ثلاثة وثلاثون عاما من الغياب
عادل الأسطة
هذا الأسبوع تصادف الذكرى الثالثة والثلاثون لرحيل فنان الكاريكاتور الشهيد ناجي العلي ، وهي ذكرى لا تغيب عن الفلسطينيين ومحبي الرسام رسومه ، فهو من الفنانين الذين دفعوا حياتهم ثمنا لمواقفهم ، وهؤلاء قلة في تاريخ البشرية .
حين كتب المرحوم إحسان عباس دراسته عن الشعر الفلسطيني في زمن الانتداب توقف أمام شعراء فلسطين الأبرز ؛ ابراهيم طوقان وعبد الكريم الكرمي ( أبو سلمى ) وعبد الرحيم محمود ، وقال إن من يستحق لقب الشاعر هو طوقان وأما أبو سلمى فيقترب منه ولا يدانيه وقال إن الدارسين اعتادوا أن يضعوا إلى جانبهما عبد الرحيم محمود ، مع أنه أقل منهما شاعرية ولكنه شاعر شهيد والشاعر الشهيد قليل في تاريخ البشرية .
وكلنا يحفظ بيته :
" سأحمل روحي على راحتي
وألقي بها في مهاوي الردى "
وقد حقق ذلك ، ولم يختلف ناجي عنه ، فقد حمل روحه على راحته . لقد دفع حياته ثمنا لدفاعه عن قناعاته ، فرسم ولم يأبه للتهديد والوعيد وتناقص الأصدقاء والطرد من هذا المكان أو ذاك .
وأنا أكتب عن تفجير بيروت في السادس من آب وصورتها في أشعار محمود درويش وسميح القاسم تساءلت عن حضورها في رسوم ناجي الذي عاش في مخيم عين الحلوة ورسم ونشر في جريدة " السفير " اللبنانية ، ثم بحثت عما كتبه الآخرون عن صورة بيروت في رسومه فعثرت على كتابة موسعة أنجزها شاكر النابلسي في كتابه " أكله الذئب " ، ولما قرأت المكتوب قلت إنني لن آتي بجديد .
حلل النابلسي رسوم ناجي واستخرج صورة بيروت منها وربط بينها وبين صورتها في قصائد نزار قباني ومحمود درويش واقتبس مقاطع عديدة من قصائدهما وأدرج غير كاريكاتور لناجي في المدينة .
في العام الأخير قرأت رواية اسماعيل فهد اسماعيل " على عهدة حنظلة " فكتبت مقالين عن صورة الفلسطيني فيها وهو ناجي العلي ، وقد احتفل به الكويتيون في السنوات الأخيرة فأنتجوا فيلما عنه تحدث فيه معارفه في جريدة " القبس " .
صار ناجي العلي يمثل الضمير الحي للفنان الملتزم المدافع عما يؤمن به وغير القابل للبيع والشراء والمهادنة ، الفنان الشجاع حد التهور ، الفنان الذي لا يخشى الموت دفاعا عن قضية شعبه . كما لو أنه الفدائي الذي رسمه ابراهيم طوقان في قصيدته " الفدائي " :
" هو بالباب واقف
والردى منه خائف
صامت لو تكلما
لفظ النار والدما "
وكان ناجي يلفظ في رسومه وعباراته " النار والدما " ، وكما أحب الفدائي بلاده ودفع حياته دفاعا عنها ، لأنه رأى ركنها قد تهدما ، فقد دفع ناجي حياته دفاعا عن فلسطين التي تهدمت ، آملا أن تستعاد وأن يعود شعبه اللاجيء إليها ، وفي سبيل ذلك لم يضع خطوطا حمرا في أثناء مهاجمة من يفرط فيها أو يهادن عليها .
وأنا أتصفح رسومات ناجي بحثا عن صورة بيروت التفت إلى جانب آخر هو التصريح والتلميح ، وقارنت هذا بتجربة نزار قباني ومظفر النواب ، بل وبتجربة محمود درويش ومعين بسيسو ، وتساءلت عن صورة الكويت في كاريكاتوراته .
من يشبه ناجي : نزار أم مظفر ومحمود أم معين ؟ وهل هجا الكويت حين أبعد عنها ؟
هجا نزار قباني الحكام العرب قاطبة ولكنه لم يذكر أسماءهم ، فلم تمنعه عاصمة من إلقاء الشعر فيها ، كما لو أنها ليست هي المعنية ، فالمعني غيرها ، وخلافا له كان مظفر النواب ، فقد هجا الحكام حاكما حاكما كلا باسمه أو لقبه أو ما يشير إليه ، فمنعته العواصم من الدخول إلى بلادها لعقود طويلة ، ولم تسمح له بالدخول إلا حين صار منع الكلام وحظره صعبا ، وحين فقد قوته وتأثيره ، وقد تكون سمحت له انتقاما منه وتقليلا من قيمة كتابته ، ومن قرأ كتاب الملك حسين " مهنتي كملك " وما فعله مع من انقلبوا عليه يعرف دلالة تعيينهم وزراء ، أو قد يكون السماح قتلا للمعارض الهاجي أو من باب " العفو عند المقدرة " أو ...
هل يختلف محمود درويش عن نزار قباني في أسلوب هجائه ؟ وهل يختلف معين بسيسو عن مظفر النواب ؟
حين أمعن النظر في قصائد درويش وبسيسو في مذبحة تل الزعتر ١٩٧٦ ألاحظ الفارق ، فالأول هجا العواصم ورأى أنها كلها زبد ، والثاني قرن بين حاكم دمشق ويهوذا الاسخريوطي وذكر الحاكم باسمه .
أين يقع ناجي العلي من هؤلاء ؟ هل كان أقرب إلى النواب وبسيسو منه إلى قباني ودرويش ؟
على أن ما ألح على ذهني أكثر هو موقف ناجي من الكويت بعد إبعاده عنها ، بل وهو فيها . هل انتقد نظام الحكم الكويتي كما انتقد القيادة الفلسطينية مثلا ؟
هل انتقد الحكومة الكويتية بسبب إبعاده أم أنه التزم جانب الحياد ، فقد ظل يعمل في الصحافة الكويتية في لندن ؟ والسؤال مشروع عموما ، ولكن السؤال الآخر الملازم له هو :
- إلى أين يذهب الفلسطيني بعد السماء الأخيرة ؟ فماذا كان سيلم بناجي لو رسم رسومات لاذعة تنال من حكام الكويت الذين أبعدوه عن بلادهم ؟ أين سيذهب ؟ وأين سينشر رسوماته ؟
عندما عاد مظفر النواب ، بعد أن ضاقت به المنافي ، إلى دمشق ليستقر فيها ، كتب قصيدته " باللون الرمادي " . مدح المدينة وكانت القصيدة أشبه باعتذارية ولكنه لم يمدح الحاكم الذي هجاه هجاء مرا في " وتريات ليلية " .
حقا أين يذهب المرء بعد أن يحرق سفنه مع الجميع ؟
الجمعة ٢١ آب ٢٠٢٠
٩
الست كورونا : فئة ورقة المائة دولار مصابة بالكورونا ( 53 )
يبدو أن ورقة المائة دولار من طبعة محددة قديمة مصابة بالكورونا .
قبل أشهر كتبت في إحدى يومياتي عن تعقيم صاحب صيدلية الشعار في شارع عمان النقود كلها ؛ الورقية والمعدنية ، في لحظة استلامها أو تسليمها ، ولم تكن كتابتي من باب الدعابة أو المزاح .
أحيانا أستخدم الصراف الآلي وآخذ نقودي من عملة الدولار الأمريكي ، ثم أصرفها من محلات الصرافة .
منذ يومين أعطيت الصريف ورقة من فئة المائة دولار فاعترض عليها ثم " مشاها " ، وأمس عرضت ورقة ثانية على صريف ثان فأعادها رافضا أخذها بحجة أنها " لا تمشي " ، وإن " مشاها " صريف ثالث .
في جدلي مع الصرافين قلت لهم إنني أخذتها من البنك ومن الصراف الآلي .
أحد الصرافين قال لي إن البنك لا يأخذها ، فسألته عن السبب وأضفت :
- كيف لا يأخذها ويضعها في الصراف الآلي للزبائن ؟
- ربما يضعها الموظف نفسه ل " يمشيها " لأحد أقاربه .
عرفت من الصرافين أنهم ، ومثلهم البنك ، لا يأخذون عملة الدولار إذا كانت ممزقة أو متسخة أو باهتة ، وليس الأمر كذلك فيما يتعلق بالعملتين ؛ الأردنية والإسرائيلية ، وتعامل عملة ال " يورو " معاملة الدولار . هل نحن مثل عملتنا وهم مثل عملتهم ؟
كان علي أمس أن أتوجه إلى البنك لأعلم موظفيه أن عملة الدولار مصابة بالكورونا وأشرح لهم ما جرى ولكن البنك ، بسبب رأس السنة الهجرية ، كان مغلقا .
أمس كتبت عن دعابة تخص قرار المحكمة الدولية بخصوص مقتل رفيق الحريري ؛ دعابة ساخرة ، ونسيت سطر محمود درويش في قصيدته في رثاء الشهيد ماجد أبو شرار .
كتب درويش يخاطب ماجدا :
" وحث السير إلى بلد فقدناه بحادث سير " .
هل ستهزم الكورونا أمريكا ونخسر دولاراتنا ويحدث معنا ما حدث مع ( فرويد ) في عام الكساد العالمي في ١٩٢٩ ؟
كان أحد رفاق الجبهة الشعبية ممن درس في ليبيا يكرر هتاف المرحوم معمر القذافي :
" طز طز في أمريكا
الشعب العربي عرف طريقه " .
- أي والله ، فقد عرفت الكورونا طريقها إلينا وإلى أمريكا .
٢١ آب ٢٠٢٠
١٠
غير شخص سألني عن رأيي في إقدام الإمارات العربية المتحدة على إقامة علاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي :
هل أنت مع أم ضد ؟
أنا كتبت ضد " أوسلو " ، وكنت ضد " كامب ديفيد " وألفت كتاب " أدب المقاومة من تفاؤل البدايات إلى خيبة النهايات " ( ١٩٩٨ / ط٢ سنة ٢٠٠٨ ) .
ببساطة ليس هناك أي مبرر لأي دولة عربية لإقامة علاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي ، ونحن كنا مجبرين على حمل الهوية الإسرائيلية ، كما نحن مجبرون على التعامل بالشيكل الإسرائيلي وغيره من العملات ، وحين سافرنا من مطار اللد ، فإنما سافرنا من مطار تأسس قبل قيام دولة إسرائيل .
ببساطة أرجو ألا يزاود علي شخصيا أي طرف .
١١
آخر أدباء المقاومة :
أمس صباحا عقبت على مقولة في صورة أدرجها الصديق Nabil Chouquet ابن بيت لحم الحاصل على الجنسية الفرنسية المقيم الآن في ( بون ) والراقد في أحد مشافيها ، فاتصل بي من هناك .
سألت الصديق نبيل الذي زار ، قبل عقد من الزمن ، مدينة نابلس وجامعتها ، فالتقينا معا لأول مرة وجاهيا ، بعد أن كنا تعارفنا فيسبوكيا ، سألته عن صحته وأوضاعه الأسرية ومن يعتني به في هذه الأيام ، فهو كان ترك زوجته الفرنسية التي خلف منها ابنتين ما زال على تواصل معهما ، وهما من تزورانه بين فترة وفترة وتهتمان به ، وعرفت منه أنه تزوج ثانية وتنقل بين البلدان لأن الدولة الأوروبية التي قرر الاستقرار فيها لم تسمح لزوجته المححبة بالإقامة فيها .
ونبيل فلسطيني ممن منحوا شبابهم لخدمة بلدهم وها هو الآن في المشفى وحيد ينتظر العودة إلى شقته في ( بون ) ليقيم فيها ، ومنه عرفت أن الأستاذ الألماني Stefan wild الذي امتحنني في الدكتوراه توفي . ( تأكدنا من صحة الخبر فكان الاسم لشخص آخر وليس للبروفيسور فيلد )
هل ثمة حنين انتابني إلى بون التي أقمت فيها عاما دراسيا وزرتها ثانية في ١٩٩٦ ؟
بعد أقل من ساعة اتصل بي الكاتب Tawfik Fayad من تونس ، وكنت التقيت به في رام الله قبل أعوام وكتبت عن ذلك اللقاء .
توفيق فياض الآن في الثانية والثمانين من العمر - أمد الله في عمره وفي عمري معا - وقد يزور البلاد في الشهر القادم ، إذ جدد جواز سفره الفلسطيني بعد مشاكل عديدة ، وهو يجري الفحص تلو الفحص تحت رعاية ابنته الطبيبة التي ستمنحه الإشارة بالسفر أو عدمه ، بناء على تطورات حالته الصحية .
استمرت المكالمة مع الكاتب ساعتين وأكثر وفيها استفسرت منه عن الأدباء الذين نشأ معهم في خمسينيات القرن العشرين ، ثم أخذتهم الحياة إلى عوالم شتى .
من تبقى من أدباء جيل الخمسينيات ؟
توفيق فياض وحنا أبو حنا ، وفتحي فوراني ، ومن جماعة الأرض بقي الكاتب Sabri Jiryis والمحامي محمد ميعاري أمد الله في أعمارهم .
الخطأ الذي ارتكبته أنني لم أسجل الحوار الطويل بين توفيق وبيني ، فلقد تحدثنا عن أشياء قد تكون مهمة إن قلتها في قادم السنوات ، دون توثيق أو دليل ، فلن يصدقني أحد .
لماذا هاجر محمود درويش من الأرض المحتلة ؟
ما رأي الكاتب في الرسائل المتبادلة بين محمود وسميح ؟
هل كان سميح ينتمي إلى حركة الأرض ؟
ما هو رأي الكاتب في الشاعر أحمد دحبور ؟ ... إلخ .. إلخ .
من مقدمة د . هشام شرابي لكتابه " النضال الصامت " الذي دون فيه تجربة المناضل صالح برانسي في السجن والإقامة الجبرية تشجعت أن أجري حوارات مع بعض كتاب الرعيل الأول ، وللأسف لم أنجز ما طمحت إلى إنجازه ، فلا أحمد دحبور ولا توفيق فياض طاوعاني في كتابة سيرتهما التي من المؤكد أنها كانت ستغني الأدب الفلسطيني وتثريه وتضيء جوانب مهمة منه .
كم مرة تحاورت وأحمد دحبور بحضور زياد خداش أو بحضور فيصل حوراني و Yassar Dahbour ؟ ولولا أنني كنت أكتب انطباعات عن زياراتي له لذهبت أدراج الرياح .
آخر مرة التقيت فيها بالكاتب توفيق فياض كانت في عمان في تشرين الثاني من العام ٢٠١٩ . يومها شاركت في مؤتمر جامعة البتراء المخصص لمدينة القدس ، وقد حضر الكاتب وقائع جلساته ، ثم حلت الست كورونا ، ومنذ ذلك الوقت لم أغادر نابلس إلا مرات قليلة ولم ألتق أدباء عديدين . منذ ذلك الوقت صار الواحد منا رهين بيته يشارك أبا العلاء المعري في تجربته .
العمر المديد للصديق نبيل شوكة وللكاتب توفيق فياض ، والجنة للست كورونا " بس تحل عنا " ومبارك عليها الحور العين من الرجال إن كانت مؤنتة أو الحور العين من النساء إن كانت ذكرا .
٢١ آب ٢٠٢١ .
١٢
أتمنى أن يقرأ روائيونا الرأي الآتي ، وكان لأحمد دحبور - رحمه الله - وأيضا لفيصل دراج رأي مشابه له :
" ان أية رواية فلسطينية معاصرة لم تحظ بما حظيت به رواية الأديب اللبناني الياس خوري " باب الشمس " ( ١٩٩٨ ) من الاعتبار الثقافي والواقع السياسي إلى درجة نصب مخيم احتجاج ضد المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية باسم باب الشمس في تقليد سياسي واقعي للأدب " . ( بشير أبو
منة ، الرواية الفلسطينية من سنة ١٩٤٨ حتى الحاضر ، ٢٧٩ )
أين مكانة روايات سلطان الرواية العربية ؟
١٣
زكريا محمد : الأخ الثاني ،
بذرة روايته " عصا الراعي "
إن اعتمدنا على ما يذهب إليه محمود درويش من أن كل ديوان جديدة أصدره كانت له بذرة في قصائد سابقة ، وهذا ما اطنبت في الكتابة عنه في كتابي " أرض القصيدة : جدارية محمود درويش وصلتها بأشعاره "( ٢٠٠١ ) تحت عنوان " السلالة " ، فإن بذرة رواية زكريا محمد " عصا الراعي " ( ٢٠٠٣ ) تعود إلى قصيدة عنوانها " الأخ الثاني " كتبها في ٣ / ١ / ١٩٩٢ ونشرها في مجموعته الثالثة " الجواد يجتاز أسكدار " - يعني خش السبت في ط... اليهود - .
نص القصيدة :
" الأخ الثاني :
كان ظلك علي
وكنت وراءك
وحين سقطت في حفرة الموت
صرت أنا الأول
كبش القطيع الذي بلا قرنين
أنا أول الصدفة
لكنني ثانيا سأظل إلى أبد الابدين
أضع الحافر فوق الحافر
أتبع خطى لا ترى
في هذا الليل البهيم
٣ / ١ / ١٩٩٢ "
٢١ / ٨ / ٢٠٢٣ .
كان زكريا يحفر وها أنا أحفر .
١٤
زكريا محمد والتنقل بين الفصائل :
في أمسية الليلة عن الكاتب الراحل زكريا محمد ( داوود عيد ) تحدثنا ثلاثة ؛ أنا وعمر عساف وسعد عبد الهادي ، وأتمنى أن ينشر كل من المتحدثين كلمته ، أما أنا فقلت ما كنت أخربشه في هذه الصفحة .
ما فهمته من حديث الزميلين اللذين تتبعا حياته السياسية أنه لم يثبت في تنظيم ؛ من حزب العمال إلى الجبهة الشعبية فالجبهة الديموقراطية ففدا فترك التنظيمات كلها .
سارد رواية " عصا الراعي " / زكريا ، يعزز صفة التنقل وعدم الثبات في مكان ما ، فكر ما .
لنقرأ الفقرة الآتية :
" وأنا لست غرا . فقد اعتدت الزلازل والهزات . ففي كل ست أو سبع سنين كانت تأتيني لحظة أحس فيها أن الأرض تميد تحتي ، أن أفكاري التي اهتدي إليها تتفكك ، أن نظام قيمي مثل قميص بال . يبدأ الأمر أولا بفقدان حماس ، ثم يصير مثل ألم أضراس قوي ."
و
" هكذا كانت الأمور تسير معي ، وتتكرر القصة كل ست أو سبع سنين . كأن أية أفكار ، أية منظومة لا تصمد للزمن اكثر من ذلك . كأنه يحكم بأنها شاخت ، ويرمي بها إلى الزبالة ."
و
" كنت قادرا على سلخ المراحل واحدة بعد واحدة ورمبها كما ترمي حية جلدها القديم ... ومثل الحيات كنت أتعذب للحظات ، لأيام ، لشهور ، ثم أقذف بالماضي ورائي ... أمزق الصفحة القديمة وأرميها .... "
يبرر زكريا محمد تنقله بالآتي :
" الموت هو أن تسكن في مرحلة واحدة وتكن . الموت هو أن لا تعيد النظر في أفكارك . هو أن لا تعيد تعريف ذاتك .
وكنت أعيد تعريف ذاتي عند كل أزمة " .
هل يبرر زكريا لنفسه ولياسر عبد ربه ولمن كانوا وتحولوا تحولاتهم من حركة قوميين عرب إلى جبهة شعبية فجبهة ديموقراطية ففدا فممجدين لياسر عرفات ف ... ؟
أحيانا يقولون " الفن يفضح صاحبه " ولا أعرف إن كان زكريا كتب مقالة أتى فيها على تنقله من فصيل إلى ثان .
المهم هو أن الأمسية كانت ناجحة والحضور كثيرا .
٢١ / ٨ / ٢٠٢٣
١٥
يوميات غزة ( ٣٢٠ ) :
أحداث غزة في القرآن الكريم
عندما كنت أعلم نظرية التلقي الألمانية في مساق النقد الأدبي لطلبة قسم اللغة العربية أتيت على تفسير القرآن الكريم في ضوء المنعطفات التاريخية .
تذهب النظرية إلى أن المنعطفات التاريخية تؤدي إلى قراءة النصوص القديمة قراءة جديدة وتفسيرها تفسبرا جديدا لم يخطر ببال المفسرين القدامى .
ما لفت نظري في حينه هو أن شباب مسجد سيلة الظهر في منطقة جنين ذهبوا وهم يقرأون القرآن الكريم إلى أن أحداث ١١ أيلول ٢٠٠١ وردت فيه ، معتمدين على بعض الآيات القرآنية ( الآية ١٠٩ من سورة التوبة وهي : أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين ) .
أمس وأنا أتابع أشرطة الفيديو لفت نظري ما قاله شاب غزاوي من أن أحداث غزة الجارية وردت أيضا في القرآن في الآيات ٢٣ و ٢٤ و٢٥ و ٢٦ من سورة الأحزاب ، ذاهبا إلى أن الحرب في غزة ستستمر وأن النصر سيتحقق في العام ٢٠٢٦ .
شخصيا أدرجت شريط الفيديو ليصغي إليه من أحب ، ونص الآيات هو :
( ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما / من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا / ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما / ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا / وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا / وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطأوها وكان الله على كل شيء قديرا ) .
في بداية الحرب اتكأ ضباط وجنود إسرائيليون في تبريرهم قتلهم أهل غزة على العهد القديم أيضا .
إن أحيانا الله ومد في عمرنا حتى العام ٢٠٢٦ فقد نتذكر ثانية شريط الفيديو لننظر في تفسير الشاب ، علما بأنه قال إنه اجتهاد .
٢١ / ٨ / ٢٠٢٤
١٦
يوميات غزة ( ٣٢٠ ) :
النكبة المستمرة
اليوم عصرا وأنا جالس عند أبو حسين لأخذ بنطالي جاءت امرأة وصارت تتحدث معه عما يجري في غزة وأبدت استعدادها لتبني ثلاثة أطفال من قطاع غزة ممن فقدوا والديهم ، فتذكرت عائلة الداري في نابلس التي فعلت الشيء نفسه في ستينيات القرن العشرين بعد أن تحررت الجزائر . كانت العائلة تبنت طفلة كلما شاهدتها في المدينة عادت لي الروح القومية التي نشأت عليها في تلك الفترة وكان للرئيس المصري المرحوم جمال عبد الناصر إسهام كبير في غرسها .
وأنا أقيم في مخيم عسكر القديم كنت أرى رمزي الذي تربى مع أمه في بيت عمه . توفي والد رمزي في نكبة العام ١٩٤٨ فتزوج أخوه من أرملته ورعى ابن أخيه باعتباره ابنا له .
أمس ١٩ / ٨ ، في مجزرة مدرسة مصطفى حافظ ، ارتقى الصحفي حمزة مرتجى فكتبت
ياسمين محمود عنبر في صفحتها الحكاية :
في العام ٢٠١٨ ارتقى الصحفي ياسر مرتجى . كان ياسر متزوجا وله ابن واحد هو عبد الرحمن . تزوج ياسر من أرملة أخيه ورعى عبد الرحمن فكان له أبا حانيا ، وولد له طفل أطلق عليه اسم أخيه الشهيد - ياسر .
أمس تجرعت أم عبد الرحمن وابنها عبد الرحمن اليتم مرتين ، في العام ٢٠١٨ وفي العام ٢٠٢٤ .
النكبة مستمرة وحكاية الآباء يعيشها الأبناء والأحفاد وهذا هو قدر سيزيف الفلسطيني ، وعلى أم عبد الرحمن أن تواصل المسيرة وأن تربي طفليها وتحيي سيرة والدي ابنيها .
هل ستكرر الأم قول الشاعر :
" ولكني سوف أواصل مجرى النشيد ولو أن وردي أقل "؟
في يوميات ٢١ شباط ( ١٣٨ ) كتبت تحت عنوان " عائلات بأكملها تباد " عن أم فلسطينية من مخيم الشابورة استشهد زوجها في عدوان ١٩٥٦ مخلفا لها طفلا واحدا ، هو ناصر أبو النور ، ربته وعلمته وصار أستاذا جامعيا وارتقى في هذه المقتلة والمهلكة وحرب الإبادة مع عائلته كلها .
٢١ / ٨ / ٢٠٢٤
١٧
غزة 685 :
موسم رفض الهجرة إلى الجنوب :
فجر اليوم ٦٨٥ للإبادة تصحو على مشاهد من مجزرة قصف بوابة مدرسة أسماء التي تؤوي نازحين في مخيم الشاطيء غرب مدينة غزة . أصوات الناس تتداخل " شوف الولد . الولد استشهد . أولاد . حسبي الله ونعم الوكيل . تشاهد . حسبي الله ونعم الوكيل " .
وفي جنوب لبنان يستهدف الجيش الإسرائيلي ، من مواقعه داخل فلسطين المحتلة ، بلدة دير الزهراني جنوبي لبنان بصواريخ أرض - أرض .
هل ستندلع الحرب ؟
عنوان مقال المحلل السياسي وكاتب المقال في جريدة الأيام الفلسطينية الدكتور عبد المجيد سويلم Abdel Majeed Sweilem هو " الصراع على أشده ، والحرب الشاملة على الأبواب " ، ولا توافق إسرائيل على المقترحات التي وافقت عليها مؤخرا حركة حماس ، وتعلن إسرائيل أنها بدأت الجزء الثاني من " عربات جدعون " لاحتلال مدينة غزة .
ولا جديد ، فنتنياهو ينفذ ما يعتقد به وهو أنه معد لمهمة تاريخية روحانية . إنه رسول العناية الإلهية ، وأمس شاهدت شريط فيديو لأحد مناصري حماس يرى فيه الحركة استمرار لمرحلة النبوة ، وأمس تذكرت للمرة الألف " أبو العلاء" المعري وقوله :
" كل يدعي دينه "
والناس في غزة وجنوب لبنان تقتل بلا رحمة ، وأما في الضفة الغربية فسرحت أبقار المستوطنين تمرح في حدائق بيوت قرية عين يبرود قرب رام الله بادئة طوفانها الخاص ب ٢٠ اب ٢٠٢٥ . هل سيعلن المستوطنون هذا التاريخ بداية لطوفانهم الخاص لتهجير أهل الضفة الغربية ؟
وأمس أدرجت في صفحتي منشورين لكاتبين من غزة هما محمود عبد المجيد عساف و يسري الغول يعبران فيهما عن رفضهما ترك مكانيهما والهجرة إلى جنوب القطاع . لقد أصرا على البقاء رافضين أن يكون الموسم " موسم الهجرة إلى الجنوب " رائيين أنه موسم البقاء في الشمال .
حالة تعبانة !
٢١ / ٨ / ٢٠٢٥

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى