١
ارفع رأسك فأنت فلسطيني :
صباح الخير يا أبا مازن
لماذا نرفع رؤؤسنا يا أبا مازن ؟
الذين استشهدوا من حقهم أن يرفعوا رؤوسهم ،
الذين في السجون من حقهم أن يرفعوا رؤوسهم،
أما نحن!
نحن الذين نكذب ونغش ونسرق ولا ننتج
نحن الذين نوسط ونضع الرجل غير المناسب في المكان المناسب
نحن الذين نضر بعضنا
ونمارس الفساد
وننافق
وندعي
نحن الذين لا ننتج علما ولا معرفة حقيقية
نحن الذين صرنا عالة على الشعوب الأخرى
وأكثرنا جواسيس للاحتلال
نحن الذين نمدح عدونا ونحبه
وكل واحد منا مثل مورنيو الأول الأوحد المختار
ونحن الذين كل من يستلم منا منصبا يصبح رب الآخرين الأعلى
نحن منفوخون أكثر من اللازم
نحن نستغل المؤسسة التي نعمل فيها
نحن نوظف معارفنا بالواسطة ولا نعتمد الكفاءة
نحن لا نلتزم بالقانون
نحن كل واحد منا مثل الزعماء العرب..لا يصلح الناس بغيري
نحن نحن
وأرجو ان تقرأ قصيدة محمود درويش( أنت منذ الآن غيرك )
نحن تبع لأوروبا وأمريكا وللدول العربية النفطية وغير النفطية
صباح الخير يا أبا مازن
مع الاعتذار ،
مع أن عنوان القصيدة " لا تعتذر عما فعلت "/" لا تعتذر إلا لأمك "
لا تعتذر حتى لأمك .
٢٠١٣
٢
صباح الخير يا محمود درويش :
انهض من قبرك وانظر في شأن كتاب " جدل الشعر والسياسة والذائقة " وما يفعله الفلسطينيون بي .
أمس قرأت قصائدك
" أنا يوسف يا أبي "
و " يحبونني ميتا "
و " أنت منذ الآن غيرك " ،
وبعد أن كنت أفكر في كتابة مقال الأحد عن حزامى حبايب و " أصل الهوى " أخذت أفكر في الكتابة عن قصائدك الثلاثة هذه .
هل كنت تتنبأ بما سيفعله الفلسطينيون معي بكتابي هذا ؟
ألم تكتب قصيدة " اغتيال " وأن الخلاف بينك وبين النقاد هو في نهاية الأمر سوء تفاهم .
أعرف أني أوجعتك في العام 1993 حين كتبت مقالي / دراستي " محمود درويش هل يبحث عن مجد شخصي " ولكن ألم تحيني يوم كتبت كتابي عن الجدارية الذي أرى أنه أفضل ما كتب عنك حتى الآن ؟
يا محمود درويش :
انهض من قبرك وانظر كيف أن شعبك سادي ويؤذي أبناءه .
هل أخطأت أنت حين كتبت " أنت منذ الآن غيرك "
٢٠١٣
٣
صورة محمود درويش في أدبيات حماس
ما الصورة التي تبدو للشاعر في ذهن حماس والمتشددين ديني؟
هل خضعت هذه الصورة للتغيير والتبديل إثر انقلاب حماس في غزة؟
لا بد من أن يرجع لبحث أدبيات حماس في فترة اوسلو لأن صورة الشاعر كانت وردية فدرويش عارض اوسلو واستقال من عضوية اللجنة التنفيذية وهذا راق لحماس كثيرا .لقد تغنت الحركة وسياسيوها بمواقف الشاعر وأعادت نشرها في أدبياتها وغدا الشاعر موضع احترام وإعجاب ونادرا ما نعت بأنه سكير شريب لاحد.
متى اختلف الأمر إذن ؟
لا شك أن قصيدة " أنت منذ الآن غيرك " هي ما قلب الصورة راسا على قدم ، ولم ينعت درويش بأنه سكير وحسب ,فقد تجووز هذا ليغدو عديم الأخلاق ولاحدا.
تتجسد الصورة السلبية جدا في دراسة بائسة للدكتور يوسف حمدي كحلوت نشرها في مجلة الجامعة الإسلامية في غزة والدراسة التي سأتوقف عندها في مقال موسع خير مثال لبؤس الدراسات والأبحاث في جامعاتنا. إنها تشير الى بؤس الباحثين والمحكمين أيضا .
٢٠١٣
٤
تحول الفلسطيني من مقاوم وثوري إلى لص :
هل تعد رواية غسان كنفاني " رجال في الشمس " ١٩٦٣ أول رواية فلسطينية وعربية صورت الفلسطيني المقاوم وقد تحول إلى انتهازي يبحث عن مصالحه
الفردية أم أن قصة سميرة عزام " لأنه يحبهم " مهدت للفكرة حين أتت على الفلسطيني بعد خروجه من أرضه وفقدانه مصدر رزقه ؟
وهل تعد رواية يحيى يخلف " نشيد الحياة " ١٩٨٣ رواية سارت في فلكها ؟
في رواية ليلى الأطرش " امرأة للفصول الخمسة " تطالعنا شخصية جلال الناطور الثوري المثقف المرتد الذي يتحول إلى تاجر انتهازي ، وبعد ٢٨ عاما تكتب الأطرش روايتها " لا تشبه ذاتها " وتصور فيها الفلسطيني المقامر منذر الشرفا الذي يبحث عن مصالحه الخاصة ، وفيم بين الروايتين كتبت في " مرافيء الوهم "
عن الصحفي كفاح أبو غليون الذي يبيع قلمه لمن يدفع . هل ثمة ما يقبع في لا وعي الكاتبة في تصورها للفلسطيني ؟
في الرواية العربية بدأت شخصيةالفلسطيني المقاوم المتحول إلى نقيضه تبرز في العقد الثاني من القرن الحاديوالعشرين .
في ١٩٩٨ أصدرت كتابي " أدب
المقاومة : من تفاؤل البدايات إلى خيبة النهايات " .
أين كنا ؟ أين صرنا ؟
٥
المرأة اليهودية عاشقة للفلسطيني 5 :
" ريتا وراشد حسين وغولدا مائير " :
لم أكن أتوقع أن تقودني الكتابة تحت عنوان " المرأة اليهودية عاشقة للفلسطيني " إلى ما قادتني إليه ، ويبدو أن ريتا شغلت أذهان العديد من الدارسين والكثيرين من قراء محمود درويش لدرجة أخذ ينظر بعض محبيه ، حين يقرأون مقالات جديدة في الموضوع ، بالضجر والملل ، وطالب بعض هؤلاء بأن نترك الشاعر يستربح في قبره ، دون أن يدركوا أن المتنبي منذ ألف ومائة عام مازال يشغل الدارسين ومثله أبو نواس ، وقد توغل الدارسون في حياتهما الشخصية لدرجة لا تتخيل تمس النسب والشذوذ .
في العام ٢٠١٦ قرأت رواية الياس خوري " أولاد الغيتو : اسمي آدم " التي لم تخل من استحضار درويش والكتابة عن علاقته بريتا ، ويذهب مأمون الأعمى فيها ، وهو أحد المفتونين بالشاعر وشعره ، مثل الياس خوري نفسه ، إلى أن علاقة ريتا لم تكن مع محمود بل مع راشد حسين ، ولنقرأ الآتي :
" ناجي هذا ليس إنسانا حقيقيا ، إنه شخصية في كتاب ، أتى بها مأمون إلى هنا كي يثبت أن الواقع أكثر خيالية من الخيال .
هذا كان لب محاضرة مأمون عن محمود درويش في الجامعة ، قدم محاضرة مدهشة عن شخصية ريتا في القصيدة الدرويشية ، ليستخلص بعد ذلك أن الشاعر الذي أحب ريتا وتزوجها لم يكن درويش بل راشد حسين ، وأن حكاية موت هذا الشاعر في نيويورك أكثر مأساوية من كل الشعر الفلسطيني .
وهذا خطأ ." .
في الشهر الماضي كتبت عن سميح القاسم والتعاويذ المضادة للطائرات ودفعتني الكتابة إلى قراءة دراسات أنجزت عن الشاعر ، قادني قسم منها إلى دراسات عن راشد حسين وزوجته وقصيدته " الحب والغيتو " (١٩٦٣) .
مما قرأته دراسة نبيه القاسم " المرأة اليهودية في روايات سميح القاسم " التي أتت على راشد وزواجه من اليهودية الأميركية (Ann Lavee) زوجة أحد ضباط الجيش الإسرائيلي ، وقد أحال نبيه القراء ، إن رغبوا في معرفة تفاصيل القصة ، إلى كتاب حسني محمود " راشد حسين من الرومانسية إلى الواقعية " ( ١٩٨٤) .
لقد ظهرت المرأة اليهودية عاشقة للفلسطيني في شعر محمود وراشد وفي نثر سميح ، فلماذا لم تذع قصة الأخيرين ذيوع قصيدة درويش وقصة حبه ؟
وحول استغراب قسم من العرب عن علاقة حب بين شاعر فلسطيني وفتاة يهودية يكتب نبيه :
" يستغرب الكثيرون من المثقفين العرب قصص الحب العنيفة التي ربطت شاعرينا المرحومين راشد حسين ومحمود درويش وشاعرنا سميح القاسم بفتيات يهوديات ... ولا تمحى ملامح الاستغراب ، ويظل التساؤل يعذبهم : كيف ؟ ولماذا ؟ ولا يجدون الجواب ولن يجدوه " .
يلخص حسني محمود قصة راشد مع المرأة التي عشقته وأحبته فتركت زوجها وهاجرت إلى أميركا وهناك تزوجت من راشد وعاشا معا ثم افترقا لأسباب غير التي وردت في قصيدة درويش " ريتا " :
" بين ريتا وعيوني بندقية " .
فما فصل بينهما هو التحاق ريتا بالجيش الإسرائيلي ، وهذا ما لم تقدم عليه زوجة راشد طليقة الجنرال ، فقد هاجرا إلى أميركا ، وكان لحياتهما هناك أن تستمر لولا أنه رغب في الإقامة في العالم العربي في حين فضلت هي البقاء في أميركا ومواصلة حياتها الأكاديمية ، ولولا إسرافه في الشرب .
مثل راشد ومحمود أقام سميح القاسم غير علاقة حب مع فتاة يهودية ، وقد أتى عليها في الجزء الثالث من أعماله النثرية القصصية " ملعقة سم ثلاث مرات يوميا بعد الأكل " وهذا ما توقف أمامه نبيه عموما . فلماذا شاعت قصة حب محمود وريتا واهتم بها الدارسون وغناها مارسيل وكررها مئات آلاف المستمعين والقراء العرب ، فيم ظلت قصة حب راشد وزواجه وقصة حب سميح في الظل ، سميح الذي حين كتب عن علاقته بفتيات يهوديات اختار النثر واختار شخصية روائية لتكون قناعا له يعبر عن تجربته من خلالها ، خلافا لدرويش الذي استخدم ضمير المتكلم وأفصح في مقابلات عديدة معه أنه عرف فتيات يهوديات ؟
غالبا ما يقال إن قوة قصائد المتنبي هي التي خلدت سيف الدولة الحمداني . لقد عاش في زمنه عشرات الشعراء الذين كتبوا فيه قصائد مديح ماتت بموتهم . وأعتقد أيضا أن غنائية قصيدة درويش وغناء مارسيل خليفة لها أيضا كان له إسهامه في الانتشار . هل يمكن أن نغفل الجانب السياسي في الموضوع ؟
مع أن للجانب السياسي تأثيره إلا أنه لم يكن العنصر الحاسم المقرر ، فحكاية درويش وحسين والقاسم فيه متشابهة تماما .
هنا آتي على رواية سليم نصيب " العشيق الفلسطيني " لغولدا مائير ( الترجمة العربية مي حماد ٢٠١٠ . أنظر مقالي في الأيام الفلسطينية في ٥ حزيران ٢٠١١ ) .
كانت فاتحة الكتابة عن الموضوع ما ورد في رواية دينا سليم حنحن " ما دونه الغبار " وعليها عقبت راوية بربارة عن روايتها " على شواطيء الترحال " وذهبتا إلى أن ما كتبتا عنه لم يكن متخيلا أو مخترعا وإنما هو من الواقع ، فهل ما كتبه سليم نصيب عن غولدا مائير لا يصدق ؟
يذهب سليم نصيب وهو يهودي لبناني اسمه سليم تركية إلى أن غولدا أحبت الفلسطيني البير فرعون وظلت علاقتهما سرية حتى ١٩٣٧ ثم انقطعت، ولم تفصح لأحد عن حبها للدور الذي ستلعبه في الحركة الصهيونية خوفا على سمعتها . كان البير يشبه الشاب اليهودي الاوكراني الذي أحبته حين كانت في الرابعة عشرة و ... .
هل كانت غولدا مائير حقا عاشقة للفلسطيني ، فكانت بذلك أول من خاض التجربة ؟
الاثنين ٢٩ / ٨ / ٢٠٢٢ .
الجمعة ٢ / ٩ / ٢٠٢٢ .
٦
غزة وسربية سميح القاسم " أنا متأسف " :
في أثناء الحرب على غزة استحضرت نصوص أدبية قديمة ﻷدباء كانوا رحلوا عن عالمنا : معين بسيسو ومحمود درويش ويوسف الخطيب .
أدرجت هذه على صفحات الفيسبوك وأنجزت عنها مقالات في الصحف .
لم يشهد معين بسيسو ( 1984 ) ومحمود درويش ( 2008 ) أية من حروب غزة الثلاثة في السنوات الستة اﻷخيرة ، وكان يوسف الخطيب كتب قصيدته " رأيت الله في غزة " إبان الانتفاضة اﻷولى . وفي أثناء الحرب على غزة كان الشاعر سميح القاسم يكابد أوجاع السرطان الذي أخذ يفتك في جسده ، وكان سميح شهد الحروب الثلاثة 2008 - 2009/ 2012 ، 2014 ، ومع ذلك فلم يلفت نظري أي نص له عن غزة .
ربما أنا الملوم بسبب .....
تقرؤون بقية المقال اﻷحد - إن شاء الله-في اﻷيام الفلسطينية.
جمعة مباركة وأعان الله أهل غزة على اشتباكهم مع الحياة.
٢٠١٤
٧
الهباش يخطب :
الهباش يدافع عن سياسة الرئيس ويلوم من لم يقبل المبادرة المصرية مبكرا ، وهو يتساءل عن أي انتصار نتحدث ، ويتساءل :
- وماذا بعد؟ هل علينا ان نجرب مزيدا من الحروب ، كل عامين ثلاثة ؟
الهباش يريد ان نكون فلسطينيين حقيقيين ، وأن نولي الأولوية للوحذة الوطنية ، لا الوحدة مع ...او مع ... من إخواننا ،
والمهمة الثانية هي إزالة آثار العدوان - وتعيين عدوان جديد - من خلال حكومة الوحدة
وأما المهمة الثالثة فهي سياسية ، يعني أن تكون هناك انطلاقة حقيقية لكنس العدوان - وعدوان - إلى الأبد .
وبقيت كلمة :
قرار الحرب .
يجب أن يكون القرار مركزيا لا فصيليا أو حزبيا ، يعني القرار بيد الرئيس - الرئيس لا يريد أن يحارب إلا بعد أن يتحرر العالم العربي من حكامه ودولة اسرائيل من عنصريتها -
لا نريد مزيدا من الفوضى التي تدمر شعبنا .القرار قرار واحد ، حكومة واحدة ، رئيس واحد ، و ... حكومة واحدة - ويجب أن يكون رئيسها ...... - طبعا د.رامي الحمد الله - ....
و ... وانتهت الخطبة ، ومخي ناشف ، والآن هناك كلام آخر للهباش :
القدس.ظلت مركز المواجهة مع الاحتلال ، والآن يتحدثون عن تقسيم زماني للأقصى . دون الأقصى كل شيء سينهار ، وإن مس الأقصى بسوء فالهباش والقيادة - أنا في حل من كل الاتفاقات التي لا تعيدني إلى يافا وحيفا والقدس - في حل من كل الاتفاقات ، الموقعة والتي ستوقع .
لا خيار عندي ولا بندورة ولا خس للسلطة ، ولم انقع الرز لآكله مع الخضار .
اللهم وحد صفوفنا واسئلتها أيضا ، آملا ألا يكون فيها أخطاء نحوية وصرفية وطباعية ومعلوماتية ، مثل أسئلتي التي لا تخلو من هذا إلا نادرا جدا ..
قامت الصلاة .
٢٠١٤
٨
ناجي العلي :
31 على الرحيل . لم يحتملوا النقد بالصورة فأردوه شهيدا .
رصاصة في الرأس ولم ينته كل شيء ، فما زالت رسومه حية ترزق .
أدار ظهره للجميع إلا لحق شعبه في أرضه ، ومن أسف أن من يتبنونه هم الآن سادة التطبيع ، وهم من فرطوا في يافا على أمل عظمة غزة وأريحا أولا ولم يحظوا لا بالعظمة ولا ببقاياها .
أتذكره وأحذو أحيانا حذو حنظلة ، وليس إلا ...
في ذكراه نتذكره ، ونحن غالبا ما نتذكره ونمعن النظر من جديد في رسومه التي ما زالت حاضرة في وسائل التواصل الاجتماعي ، كما لو أنه رسمها للتو ، ونبتسم من حزن .
٩
أعيد نشر هذه المقالة لا لأنني أوافق د.عادل سمارة بكل ما ورد فيها ، وإنما لأبدي رأيا .
إن ما أورده د.عادل عن الحوار بين الفنان والشاعر كان شاكر النابلسي اورده في كتابه " أكله الذئب " ، وأما تهديد محمود لناجي بإخراجه من لندن فلا يبتعد عن البلاغة العربية( قذفناهم بالحروف السمينة ) ، وغالبا ما نكون خارجين من معطف عمر بن كلثوم والمتنبي ومن شابههما ، وكان إميل حبيبي قال في درويش وسميح إنهما يبدوان عنيفين ويقتلان في شعرهما وهما غير قادرين على ذبح دجاجة ، وأجزم بهذا .
إن قراءة عميقة لدرويش ( أنجزت هذا الأحد الماضي في مقال نشرته في الأيام الفلسطينية 23 / 8 )تقول لنا إن محمود درويش أبعد من أن يطبع ، وإنه في داخله كان ميالا للمقاومة ، والمقاومة العسكرية أيضا ، وأنصح د . عادل سمارة بقراءة مقالة محمود درويش " في تحرير الجنوب " 2000 ، وقد وردت في كتابه " حيرة العائد " ، وتاريخ الشاعر يقول ما ورد في المقالة ، وإن كان في فترات عابرة يميل إلى الحوار ، وهذا الميل كان موجودا منذ 60 ق 20 حين كان الشاعر عضوا في الحزب الشيوعي ، وعموما فإن دراسة درويش يجب أن تكون دراسة تعاقبية ، ويعرف د . عادل عن اختلافي مع درويش ، وغضب الأخير مني بسبب دراسة نشرتها في مجلة كنعان.لا أدافع عن درويش ، وإنما أبدي رأيا كمتابع لكتاباته ، وقد أكون مخطئا .
١٠
هل من ضرورة لفتح برنامج دكتوراه في أقسام اللغة العربية في جامعاتنا وحملة الدكتوراه بلا وظائف أو تعيينات ،عدا أن مستوى برنامج الماجستير ضعيف.
يزورني ثلاثة من طلابي وطالباتي حصلوا خلال الأعوام الماضية على الدكتوراه من دول مجاورة وهم جيدو المستوى بحاجة إلى تعيين في الجامعة ولا يوجد شواغر لهم.
أقترح على إدارة الجامعة أن توظفهم في برنامج تعليم مادة اللغة العربية/ قسم اللغات ، علها تستفيد منهم لاحقا ،فنحن على أبواب الحصول على كتاب الإعفاء من الخدمة بسبب السن.
أقترح.
29/ 8 /2017
١١
تذكرتان إلى صفورية: سؤال الهوية2
كنت توقفت أمام سؤال الهوية في الرواية العربية والفلسطينية، وانجزت ورقة بحثية لمؤتمر السرد العربي الذي تعقده سنويا رابطة الكتاب الاردنيين/ مؤتمر المرحوم د.سامح الرواشدة.
أنا مشغول بسؤال الهوية في الأدب الفلسطيني أيضا، فقد أصدرت في العام 2000 كتابي "سؤال الهوية في الأدب الفلسطيني: فلسطينية الأدب والأديب "عن دار شروق وللكتاب قصة.
وأنا أقرأ "تذكرتان إلى صفورية " لم أعثر من قبل على إرباك مذهل بخصوص سؤال الهوية لفلسطينيي الشتات كما في هذه الرواية.
هذا سؤال لافت في هذه الرواية. إنها رواية تعبر عن تجربة الجيل الذي ولد في المنفى وتقول لنا: لقد دمرت دولة إسرائيل حياة الفلسطينيين لعقود وربما لقرون.
29 آب 2018
١٢
عقدة بعض الحكام العرب من الأسماء المسيحية :
مر وقت كان فيه بعض الحكام العرب يعبرون عن عدم رضاهم من الأسماء المسيحية ، فهل سيأتي يوم يعبر فيه قسم منهم عن إعجابه بالأسماء العبرية ؟
من يدري ؟!
في رواية سنان انطون " يا مريم " إشارة إلى الرئيس العراقي الأسبق عبد السلام عارف وإلى حثه شعبه على تسمية المواليد الجدد أسماء مثل محمد ومحمود وأحمد وعدم تسمية الياس واسكندر و ... الخ
وعندما كان الرئيس الليبي يلتقي بالدكتور جورج حبش كان يناديه يا " خضر " .
الاسم غالبا بمثابة هوية كما كتب أمين معلوف في كتابه " هويات قاتلة " ، وكان الفلسطينيون الباقون على أرضهم ، بعد عام النكبة ، إن عملوا في مطعم يكره رواده العرب ، كانوا يحورون في أسمائهم ، فموسى يغدو موشيه ويوسف يصبح يوسي وداوود يمسي ديفيد .
هل سيسمي الحكام العرب أبناءهم وأحفادهم في هذا الوقت أسماء عبرية لينالوا رضى أميركا وإسرائيل وليدخلوا نادي المحفل الماسوني بلا عائق ؟
الله الباقي والدول كلها إلى زوال .
٢٩ آب ٢٠٢٠ .
١٣
هل تتحول البلدة القديمة في نابلس إلى مدينة سياحية ؟
أمس ظهرا زار وفد من أدباء حيفا والجليل مدينة نابلس ، وضم الوفد الكاتب سعيد نفاع والمحامي حسن عبادي وثلاثة وعشرين أديبا وأديبة ألقى العديد منهم نماذج من قصائدهم الشعرية ، وبعدها تجولوا في البلدة القديمة وتناولوا طعام الغداء في أحد مطاعمها القريب من صبانة الرنتيسي / عاشور التي رممها السيد سليم التيتي / " سليم أفندي " ، فصارت حماما تركيا ومقهى .
قبل أن أحضر اللقاء الذي عقد في متحف نابلس / الذاكرة ، ومقره مصبنة كنعان القديمة ، وأصغي إلى الشعر عرجت ، بصحبة خالد الخندقجي وياسمين النجار بطلة رواية الروائي إبراهيم نصرالله " أرواح كليمنجارو " - أمل أن أكون كتبت اسمها صحيحا - ، عرجنا على مقهى جديد بالقرب من باب الساحة اسمه " إيفا كفي " وأمعنا النظر فيه ، ولم يمر على افتتاحه أيام . صار الآن في المنطقة نفسها مقهيان جديدان ؛ إيفا كفي ومقهى الباشا ، وجدد في المكان نفسه مطعم أبو عماد حلاوة .
الآن صار في البلدة القديمة ما لا يقل عن عشرة مقاه ومطاعم تبدو في حلية بهية تروق للجالسين ، عدا الحمامات التركية . وثمة أربع مقاه أخرى أتمنى أن تجدد وترمم هي مقهى الرشيد ومقهى السيد ومقهى البرلمان ومقهى الشيخ قاسم ، وباللهجة النابلسية " الشيخ آسم " ، وكلها لها ماض عريق ، وأعتقد أنه لولا انتشار وباء الكورونا لتم ترميم الكثير من البنايات والبيوت .
وأنا أغادر مصبنة كنعان / متحف التراث عرجت على قصر آل طوقان القديم وجلت فيه وقلت لمن كان بصحبتي :
- يجب أن تتحول البلدة القديمة إلى مكان سياحي ، فأجمل ما في نابلس هو البلدة القديمة . إنها روح نابلس .
أكثر صبانات المدينة انتهى العمل فيها وصارت مغلقة أو هدمت في قصف ٢٠٠٢ أيام الاجتياح أو صارت مراكز أو متاحف ، وفي اللقاء ركز الأدباء على وحدة الثقافة الفلسطينية ، فتذكرت الكاتب المرحوم سلمان ناطور ابن دالية الكرمل الذي طالما أصر على أن الثقافة الفلسطينية هي حصننا الأخير للمحافظة على وحدة شعبنا .
لماذا غاب عن ذهن الشعراء والمتحدثين ومنظمي اللقاء الاحتفاء بذكرى الشاعر عبد اللطيف عقل ، علما بأنه لم يغب عن ذهنهم الإشارة إلى ذكرى الشاعر سميح القاسم ؟
يبدو أنني أنا الملوم !
كانت الحياة أمس عادية تماما ، وقلة قليلة من الحضور وضعوا الكمامة التي ما زلت أصر على ارتدائها ناشدا السلامة ، فدرهم وقاية خير من قنطار علاج .
الفلسطينيون في فلسطين المحتلة في ١٩٤٨ وفي فلسطين المحتلة في ١٩٦٧ أقرب إلى بعضهم منهم إلى الإسرائيليين ، ومصطلح " عرب إسرائيل " في طريقه إلى الزوال ، وفي أيام السبت تنتعش المدينة وينتعش اقتصادها وتزدهر الحركة الاقتصادية و ... و ... وعاشت فلسطين فلسطينية من نهرها إلى بحرها ، وعاشت بلاد الشام كلها بلاد شام أيضا ، وكما قال محمود درويش :
" - يجمعنا ما يفرقنا "
وتجمعنا اللغة والأدب أيضا .
٢٩ آب ٢٠٢١
١٤
طعم الفراق : أين اختفى ياسر عبد ربه ؟
اليوم أعدت قراءة صفحات من كتاب الروائي ربعي المدهون " طعم الفراق " وفصلا من رواية حزامه حبايب " مخمل " .
سبب إعادة القراءة هو إثراء مقال الأحد القادم لدفاتر الأيام الفلسطينية عن رواية الشاعر هارون هاشم رشيد " سنوات العذاب " ، فالكتابة عن الفدائي الفلسطيني في كتابي ربعي وحزامه حاضرة بقوة حضورها في رواية هارون .
الروايات الثلاثة تبرز صورة الفدائي في بدايات تشكل الحركة الفدائية حتى أيلول ١٩٧٠ .
يكتب هارون عن فدائيي غزة في ١٩٥٦ ويكتب ربعي عن الفدائيين في عمان ١٩٧٠ وكذلك حزامه .
يحضر ياسر عبد ربه في كتاب ربعي يوم كان في الجبهة الديموقراطية ، ويرسم صورة له وهو يحمل المسدس على وسطه وينظر للماركسية ، صورة الشاب الوسيم المتحرر الذي تهتم به الفتيات فتهيم به إحداهن وهي التي ستصبح زوجته .
يكتب ربعي عن ياسر في زمن آخر ؛ زمن تخلى فيه كلاهما عن الجبهة الديموقراطية ؛ فياسر صار في فدا ثم تركها ، وربعي استقر في لندن وحصل على الجنسية البريطانية وصار روائيا صدرت له في السنوات العشرين الأخيرة روايتان وكتابان . الروايتان هما " السيدة من تل أبيب " و " مصائر : كونشرتو الهولوكست والنكبة " ، والكتابان هما " سوبر نميمة " و " طعم الفراق " والأخير أشبه بسيرة . إنه كتاب سيري ، وقد أتيت على كتبه الأربعة .
مرة كتبت " إذا اختلف الرفاق فجروا " أو شيئا من هذا الكلام ، ودونت في " ليل الضفة الطويل " ١٩٩٣ شيئا من هذا وذكرت ما قاله الرفاق عن ياسر عبد ربه .
عندما أزور رام الله أجدني ، إن التقيت بأحد أصدقاء ياسر ، أسأل :
- ما هي أخبار ياسر ؟
لا أعرف لماذا أسأل ، فلم نكن أصدقاء ولم ننفق معا ساعة نتحدث فيها . كنا إن التقينا في مبنى وزارة الثقافة الفلسطينية القديم نتبادل التحايا ممرحبين بعضنا .
كم أفسدت السياسة علاقات الفلسطينيين ببعضهم !
لعنة الله على بلفور وبريطانيا العظمى والحركة الصهيونية أيضا !!
هل أضيف : ولعننا الله أننا سرعان ما نضيق ذرعا ببعضنا ؟
مساء الخير وكيفك يا غفيق - عفوا يا رفيق ؟! ويبدو أنني تأثرت بأسلوب ربعي
٢٩ / ٨ / ٢٠٢٣
١٥
يوميات غزة ( ٣٢٨ ) :
الكف تلاطم المخرز
في الحرب الدائرة حاليا تذكرت الكاتب محمد أيوب ( أبو هدروس ) ثلاث مرات ؛ الأولى وأنا أكتب في بداية الحرب سلسلة كتابات تحت عنوان " في غزة لي أصدقاء وذكريات " ، والثانية قبل خمسة أيام حين أذيع في الأخبار أن الجيش الإسرائيلي طلب من عائلة أبو هدروس في خان يونس إخلاء منزلهم وأنه تم قصفه ، والثالثة قبل يومين وأنا أفكر في كتابة مقال تحت عنوان " غزة تصارع دولة عطمى " .
لمحمد أيوب رواية عنوانها " الكف تلاطم المخرز " كتبها في تسعينيات القرن العشرين تقريبا وذهب فيها إلى أن الفلسطينيين العزل يلاطمون بأيديهم دولة إسرائيل ، عاكسا بذلك مثلنا الشعبي الذي يقول " الكف ما بتلاطم مخرز " .
هل كان محمد أيوب قرأ عنوان قصيدة الشاعر الصفوري طه محمد علي " عبد الهادي يصارع دولة عظمى " وتوقف عنده ونسي متن النص الذي لا يقول ما يقوله العنوان إلا إذا قريء على أنه ضرب من السخرية في إحدى تعريفاتها " أن تقول شيئا وتقصد عكسه " ، فعبد الهادي في القصيدة ليس مقاتلا مثل يحيى السنوار وإنما هو إنسان مسالم إن رأى الآخرين رحب بهم وقدم لهم البيض المقلي .
محمد أيوب كان كاتبا عنيفا حادا وإن اختلف مع شخص فقد يصل الخلاف إلى مد اليد ، وقد أخبرني بحادث طريف له مع أحد الكتاب المجايلين لنا . لقد أشبهه ابن مخيمه يحيى السنوار على الرغم من أنه - كما عرفت - عانى من حكم حماس في غزة .
أمس اشتعل شمال الضفة الغربية فارتقى شهداء في جنين وطولكرم وطوباس ومخيماتها .
يبدو أن الضفة في طريقها إلى الانضمام إلى غزة لمحاربة الدولة العظمى ، بل الدول العظمى ، ورحم الله صديقنا الكاتب محمد أيوب ( أبو نضال ) .
في أمثالنا الشعبية نقول " مجنون اللي بلاحق بلد " ونقول أيضا " ما لذة العيش إلا للمجانين " ، وحين نقول هذا يجيبنا بعض أبناء غزة :
- حضروا حالكم للوقوف في طوابير .
ويقدمون لنا نصائح بما يجب علينا تخزينه ، ويعطوننا دروسا في آداب ال...
٢٩ / ٨ / ٢٠٢٤
١٦
كميل أبو حنيش عن روايته الثانية " بشائر " :
" ومرة ثانية وقعت في مصيدة الوقت وهاجس مصادرتها ، فقد سارعت لإعدادها مع قرب تحرر أحد الأسرى وهو المناضل معتصم نصار . وتحرر معتصم وحملها معه وأوصلها للبيت ، وتعهد الصديق الدكتور عبد المجيد حامد بتدقيقها لغويا وإعدادها للطباعة "
" سررت بصدور الرواية ووصولها إلي في السجن ، بعد إعادتها مرات عدة ، كونها تحمل اسمي ، لكني فوجئت بعدد من الأخطاء المطبعية وأسفت لذلك . كما أني وبعد إعادة قراءتها أيقنت أنني تعجلت في كتابتها وبدا لي الكثير من مواطن ضعفها "
( من كتاب " الكتابة والسجن : عالم الكتابة في السجن " ٢٠٢٣ ) .
أراد كميل ، بعد أن لاحظ جهل الأسرى الشباب بتاريخ القضية الفلسطينية ، أن يكتب كراسا تربويا تثقيفيا ولكنه تراجع فكتب ما أراد بقالب روائي .
على فكرة فإن كثيرا من كتابات الأسرى تكتب بقصد تربوي تثقيفي تعليمي .
"بشائر " اسم فرس رافقت هي ونسلها الثوار . ظل النسل يحمل الاسم نفسه ، كما حمل الحفيد بندقية جده منذ استولى عليها من جندي إنجليزي في أيام الانتداب ، وشارك فيها في الانتفاضة .
٢٩ / ٨ / ٢٠٢٤ .
١٧
غزة 693 :
التاريخ حين تكذبه الوقائع :
قبل أيام أدرجت شريطي فيديو أحدهما حديث أدرجه الدكتور بسام سعيد Dr-Bassam Said وثانيهما قديم يعود إلى العام ٢٠٢٤ التقطته ، لمواطنة من غزة ، الصحفية المرحومة التي ارتقت قبل أيام مريم أبو دقة .
المرأتان في كلا الشريطين تخاطبان العالمين العربي والإسلامي وتعبران عن شعور بالخذلان والخيبة .
في الشريط الذي أدرجه د.بسام تعرض المرأة ، وهي تبحث عن مأكل لها ولأبنائها ولزوجها ، ما حصلت عليه في يومها . لم تجد المرأة سوى كراتين فارغة .
وفي الشريط الثاني تصور الصحفية مريم امرأة تعيش التشرد والنزوح . كانت المرأة في أقسى حالات البؤس ، فصرخت في وجه مريم :
- لمين بتصورينا .؟ لمين ؟ حسبي الله في اللي كان السبب .
عندما أدرجت الشريط الأول كتبت عبارة " وامعتصماه !" ولم أبد رأيا . بعد يوم قرأت في صفحة الروائي السوري الذي يقيم في منفاه الباريسي ، منذ أكثر من أربعين عاما ، خليل النعيمي Khalil AL Neimi ، قرأت رأيا في الرواية التاريخية والتاريخ . يرى خليل أن التاريخ مزور والرواية التاريخية تزييف إضافي للمزور .
ببساطة فإن الماضي ، بناء على قراءته في ضوء الحاضر وكتابة الماضي في زمنه من مؤرخي السلطة ، ليس سوى تزوير في تزوير .
ماذا سيكتب مؤرخو الأنظمة العربية عما يجري في غزة ؟
في العام ١٩٨٦ قرأت في مجلة " الكرمل " رأيا ، حول فن الرواية ، أبداه الروائي ( كارلوس فونتيس ) هو " تقول الرواية ما لا يكتبه التاريخ " ، وقد كتبت حوله في حينه مقالا في جريدة " الشعب " المقدسية ، وعدت ، وأنا أكتب عن رواية إلياس خوري " أولاد الغيتو : اسمي آدم " / " أسئلة الرواية العربية " ، عدت إليه .
هل علينا أن نعود إلى قصيدة الشاعر اليمني عبدالله البردوني الشهيرة " عروبة اليوم " التي خاطب فيها " أبو تمام " قائل قصيدة :
" السيف أصدق إنباء من الكتب " .
سيوف العرب في أغمادها تصدأ ، و ... و ... والحكي كثير ، وفي بداية الحرب كتبت مقالا عنوانه " مناشدتنا الأنظمة العربية وذاكرتنا العذراء " .
٢٩ / ٨ / ٢٠٢٥
١٨
عيسى العوام :
في العام ١٩٧٩ كتبت قصة قصيرة استوحيتها من شخصية عيسى العوام عنوانها " هل مات العوام غرقا ؟" .
منذ صباح اليوم تلح علي شخصية عيسى . هل كانت الشخصية حقيقية وكان ما قامت به حقيقيا كذلك أم هي قصة مختلقة وأكذوبة ؟
هل سيكتب المؤرخون عن عيسى عوام معاصر أمد أهل قطاع غزة في حصارهم بمساعدات برا وبحرا وجوا ؟
إنني أقلب القصة والموضوع وأتذكر ما يقوله لي الدكتور جمال جودة Jamal Juda عن منهج المؤرخ العراقي الأستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري في كتابة تاريخ بني أمية ؟
٢٩ / ٨ / ٢٠٢٥
ارفع رأسك فأنت فلسطيني :
صباح الخير يا أبا مازن
لماذا نرفع رؤؤسنا يا أبا مازن ؟
الذين استشهدوا من حقهم أن يرفعوا رؤوسهم ،
الذين في السجون من حقهم أن يرفعوا رؤوسهم،
أما نحن!
نحن الذين نكذب ونغش ونسرق ولا ننتج
نحن الذين نوسط ونضع الرجل غير المناسب في المكان المناسب
نحن الذين نضر بعضنا
ونمارس الفساد
وننافق
وندعي
نحن الذين لا ننتج علما ولا معرفة حقيقية
نحن الذين صرنا عالة على الشعوب الأخرى
وأكثرنا جواسيس للاحتلال
نحن الذين نمدح عدونا ونحبه
وكل واحد منا مثل مورنيو الأول الأوحد المختار
ونحن الذين كل من يستلم منا منصبا يصبح رب الآخرين الأعلى
نحن منفوخون أكثر من اللازم
نحن نستغل المؤسسة التي نعمل فيها
نحن نوظف معارفنا بالواسطة ولا نعتمد الكفاءة
نحن لا نلتزم بالقانون
نحن كل واحد منا مثل الزعماء العرب..لا يصلح الناس بغيري
نحن نحن
وأرجو ان تقرأ قصيدة محمود درويش( أنت منذ الآن غيرك )
نحن تبع لأوروبا وأمريكا وللدول العربية النفطية وغير النفطية
صباح الخير يا أبا مازن
مع الاعتذار ،
مع أن عنوان القصيدة " لا تعتذر عما فعلت "/" لا تعتذر إلا لأمك "
لا تعتذر حتى لأمك .
٢٠١٣
٢
صباح الخير يا محمود درويش :
انهض من قبرك وانظر في شأن كتاب " جدل الشعر والسياسة والذائقة " وما يفعله الفلسطينيون بي .
أمس قرأت قصائدك
" أنا يوسف يا أبي "
و " يحبونني ميتا "
و " أنت منذ الآن غيرك " ،
وبعد أن كنت أفكر في كتابة مقال الأحد عن حزامى حبايب و " أصل الهوى " أخذت أفكر في الكتابة عن قصائدك الثلاثة هذه .
هل كنت تتنبأ بما سيفعله الفلسطينيون معي بكتابي هذا ؟
ألم تكتب قصيدة " اغتيال " وأن الخلاف بينك وبين النقاد هو في نهاية الأمر سوء تفاهم .
أعرف أني أوجعتك في العام 1993 حين كتبت مقالي / دراستي " محمود درويش هل يبحث عن مجد شخصي " ولكن ألم تحيني يوم كتبت كتابي عن الجدارية الذي أرى أنه أفضل ما كتب عنك حتى الآن ؟
يا محمود درويش :
انهض من قبرك وانظر كيف أن شعبك سادي ويؤذي أبناءه .
هل أخطأت أنت حين كتبت " أنت منذ الآن غيرك "
٢٠١٣
٣
صورة محمود درويش في أدبيات حماس
ما الصورة التي تبدو للشاعر في ذهن حماس والمتشددين ديني؟
هل خضعت هذه الصورة للتغيير والتبديل إثر انقلاب حماس في غزة؟
لا بد من أن يرجع لبحث أدبيات حماس في فترة اوسلو لأن صورة الشاعر كانت وردية فدرويش عارض اوسلو واستقال من عضوية اللجنة التنفيذية وهذا راق لحماس كثيرا .لقد تغنت الحركة وسياسيوها بمواقف الشاعر وأعادت نشرها في أدبياتها وغدا الشاعر موضع احترام وإعجاب ونادرا ما نعت بأنه سكير شريب لاحد.
متى اختلف الأمر إذن ؟
لا شك أن قصيدة " أنت منذ الآن غيرك " هي ما قلب الصورة راسا على قدم ، ولم ينعت درويش بأنه سكير وحسب ,فقد تجووز هذا ليغدو عديم الأخلاق ولاحدا.
تتجسد الصورة السلبية جدا في دراسة بائسة للدكتور يوسف حمدي كحلوت نشرها في مجلة الجامعة الإسلامية في غزة والدراسة التي سأتوقف عندها في مقال موسع خير مثال لبؤس الدراسات والأبحاث في جامعاتنا. إنها تشير الى بؤس الباحثين والمحكمين أيضا .
٢٠١٣
٤
تحول الفلسطيني من مقاوم وثوري إلى لص :
هل تعد رواية غسان كنفاني " رجال في الشمس " ١٩٦٣ أول رواية فلسطينية وعربية صورت الفلسطيني المقاوم وقد تحول إلى انتهازي يبحث عن مصالحه
الفردية أم أن قصة سميرة عزام " لأنه يحبهم " مهدت للفكرة حين أتت على الفلسطيني بعد خروجه من أرضه وفقدانه مصدر رزقه ؟
وهل تعد رواية يحيى يخلف " نشيد الحياة " ١٩٨٣ رواية سارت في فلكها ؟
في رواية ليلى الأطرش " امرأة للفصول الخمسة " تطالعنا شخصية جلال الناطور الثوري المثقف المرتد الذي يتحول إلى تاجر انتهازي ، وبعد ٢٨ عاما تكتب الأطرش روايتها " لا تشبه ذاتها " وتصور فيها الفلسطيني المقامر منذر الشرفا الذي يبحث عن مصالحه الخاصة ، وفيم بين الروايتين كتبت في " مرافيء الوهم "
عن الصحفي كفاح أبو غليون الذي يبيع قلمه لمن يدفع . هل ثمة ما يقبع في لا وعي الكاتبة في تصورها للفلسطيني ؟
في الرواية العربية بدأت شخصيةالفلسطيني المقاوم المتحول إلى نقيضه تبرز في العقد الثاني من القرن الحاديوالعشرين .
في ١٩٩٨ أصدرت كتابي " أدب
المقاومة : من تفاؤل البدايات إلى خيبة النهايات " .
أين كنا ؟ أين صرنا ؟
٥
المرأة اليهودية عاشقة للفلسطيني 5 :
" ريتا وراشد حسين وغولدا مائير " :
لم أكن أتوقع أن تقودني الكتابة تحت عنوان " المرأة اليهودية عاشقة للفلسطيني " إلى ما قادتني إليه ، ويبدو أن ريتا شغلت أذهان العديد من الدارسين والكثيرين من قراء محمود درويش لدرجة أخذ ينظر بعض محبيه ، حين يقرأون مقالات جديدة في الموضوع ، بالضجر والملل ، وطالب بعض هؤلاء بأن نترك الشاعر يستربح في قبره ، دون أن يدركوا أن المتنبي منذ ألف ومائة عام مازال يشغل الدارسين ومثله أبو نواس ، وقد توغل الدارسون في حياتهما الشخصية لدرجة لا تتخيل تمس النسب والشذوذ .
في العام ٢٠١٦ قرأت رواية الياس خوري " أولاد الغيتو : اسمي آدم " التي لم تخل من استحضار درويش والكتابة عن علاقته بريتا ، ويذهب مأمون الأعمى فيها ، وهو أحد المفتونين بالشاعر وشعره ، مثل الياس خوري نفسه ، إلى أن علاقة ريتا لم تكن مع محمود بل مع راشد حسين ، ولنقرأ الآتي :
" ناجي هذا ليس إنسانا حقيقيا ، إنه شخصية في كتاب ، أتى بها مأمون إلى هنا كي يثبت أن الواقع أكثر خيالية من الخيال .
هذا كان لب محاضرة مأمون عن محمود درويش في الجامعة ، قدم محاضرة مدهشة عن شخصية ريتا في القصيدة الدرويشية ، ليستخلص بعد ذلك أن الشاعر الذي أحب ريتا وتزوجها لم يكن درويش بل راشد حسين ، وأن حكاية موت هذا الشاعر في نيويورك أكثر مأساوية من كل الشعر الفلسطيني .
وهذا خطأ ." .
في الشهر الماضي كتبت عن سميح القاسم والتعاويذ المضادة للطائرات ودفعتني الكتابة إلى قراءة دراسات أنجزت عن الشاعر ، قادني قسم منها إلى دراسات عن راشد حسين وزوجته وقصيدته " الحب والغيتو " (١٩٦٣) .
مما قرأته دراسة نبيه القاسم " المرأة اليهودية في روايات سميح القاسم " التي أتت على راشد وزواجه من اليهودية الأميركية (Ann Lavee) زوجة أحد ضباط الجيش الإسرائيلي ، وقد أحال نبيه القراء ، إن رغبوا في معرفة تفاصيل القصة ، إلى كتاب حسني محمود " راشد حسين من الرومانسية إلى الواقعية " ( ١٩٨٤) .
لقد ظهرت المرأة اليهودية عاشقة للفلسطيني في شعر محمود وراشد وفي نثر سميح ، فلماذا لم تذع قصة الأخيرين ذيوع قصيدة درويش وقصة حبه ؟
وحول استغراب قسم من العرب عن علاقة حب بين شاعر فلسطيني وفتاة يهودية يكتب نبيه :
" يستغرب الكثيرون من المثقفين العرب قصص الحب العنيفة التي ربطت شاعرينا المرحومين راشد حسين ومحمود درويش وشاعرنا سميح القاسم بفتيات يهوديات ... ولا تمحى ملامح الاستغراب ، ويظل التساؤل يعذبهم : كيف ؟ ولماذا ؟ ولا يجدون الجواب ولن يجدوه " .
يلخص حسني محمود قصة راشد مع المرأة التي عشقته وأحبته فتركت زوجها وهاجرت إلى أميركا وهناك تزوجت من راشد وعاشا معا ثم افترقا لأسباب غير التي وردت في قصيدة درويش " ريتا " :
" بين ريتا وعيوني بندقية " .
فما فصل بينهما هو التحاق ريتا بالجيش الإسرائيلي ، وهذا ما لم تقدم عليه زوجة راشد طليقة الجنرال ، فقد هاجرا إلى أميركا ، وكان لحياتهما هناك أن تستمر لولا أنه رغب في الإقامة في العالم العربي في حين فضلت هي البقاء في أميركا ومواصلة حياتها الأكاديمية ، ولولا إسرافه في الشرب .
مثل راشد ومحمود أقام سميح القاسم غير علاقة حب مع فتاة يهودية ، وقد أتى عليها في الجزء الثالث من أعماله النثرية القصصية " ملعقة سم ثلاث مرات يوميا بعد الأكل " وهذا ما توقف أمامه نبيه عموما . فلماذا شاعت قصة حب محمود وريتا واهتم بها الدارسون وغناها مارسيل وكررها مئات آلاف المستمعين والقراء العرب ، فيم ظلت قصة حب راشد وزواجه وقصة حب سميح في الظل ، سميح الذي حين كتب عن علاقته بفتيات يهوديات اختار النثر واختار شخصية روائية لتكون قناعا له يعبر عن تجربته من خلالها ، خلافا لدرويش الذي استخدم ضمير المتكلم وأفصح في مقابلات عديدة معه أنه عرف فتيات يهوديات ؟
غالبا ما يقال إن قوة قصائد المتنبي هي التي خلدت سيف الدولة الحمداني . لقد عاش في زمنه عشرات الشعراء الذين كتبوا فيه قصائد مديح ماتت بموتهم . وأعتقد أيضا أن غنائية قصيدة درويش وغناء مارسيل خليفة لها أيضا كان له إسهامه في الانتشار . هل يمكن أن نغفل الجانب السياسي في الموضوع ؟
مع أن للجانب السياسي تأثيره إلا أنه لم يكن العنصر الحاسم المقرر ، فحكاية درويش وحسين والقاسم فيه متشابهة تماما .
هنا آتي على رواية سليم نصيب " العشيق الفلسطيني " لغولدا مائير ( الترجمة العربية مي حماد ٢٠١٠ . أنظر مقالي في الأيام الفلسطينية في ٥ حزيران ٢٠١١ ) .
كانت فاتحة الكتابة عن الموضوع ما ورد في رواية دينا سليم حنحن " ما دونه الغبار " وعليها عقبت راوية بربارة عن روايتها " على شواطيء الترحال " وذهبتا إلى أن ما كتبتا عنه لم يكن متخيلا أو مخترعا وإنما هو من الواقع ، فهل ما كتبه سليم نصيب عن غولدا مائير لا يصدق ؟
يذهب سليم نصيب وهو يهودي لبناني اسمه سليم تركية إلى أن غولدا أحبت الفلسطيني البير فرعون وظلت علاقتهما سرية حتى ١٩٣٧ ثم انقطعت، ولم تفصح لأحد عن حبها للدور الذي ستلعبه في الحركة الصهيونية خوفا على سمعتها . كان البير يشبه الشاب اليهودي الاوكراني الذي أحبته حين كانت في الرابعة عشرة و ... .
هل كانت غولدا مائير حقا عاشقة للفلسطيني ، فكانت بذلك أول من خاض التجربة ؟
الاثنين ٢٩ / ٨ / ٢٠٢٢ .
الجمعة ٢ / ٩ / ٢٠٢٢ .
٦
غزة وسربية سميح القاسم " أنا متأسف " :
في أثناء الحرب على غزة استحضرت نصوص أدبية قديمة ﻷدباء كانوا رحلوا عن عالمنا : معين بسيسو ومحمود درويش ويوسف الخطيب .
أدرجت هذه على صفحات الفيسبوك وأنجزت عنها مقالات في الصحف .
لم يشهد معين بسيسو ( 1984 ) ومحمود درويش ( 2008 ) أية من حروب غزة الثلاثة في السنوات الستة اﻷخيرة ، وكان يوسف الخطيب كتب قصيدته " رأيت الله في غزة " إبان الانتفاضة اﻷولى . وفي أثناء الحرب على غزة كان الشاعر سميح القاسم يكابد أوجاع السرطان الذي أخذ يفتك في جسده ، وكان سميح شهد الحروب الثلاثة 2008 - 2009/ 2012 ، 2014 ، ومع ذلك فلم يلفت نظري أي نص له عن غزة .
ربما أنا الملوم بسبب .....
تقرؤون بقية المقال اﻷحد - إن شاء الله-في اﻷيام الفلسطينية.
جمعة مباركة وأعان الله أهل غزة على اشتباكهم مع الحياة.
٢٠١٤
٧
الهباش يخطب :
الهباش يدافع عن سياسة الرئيس ويلوم من لم يقبل المبادرة المصرية مبكرا ، وهو يتساءل عن أي انتصار نتحدث ، ويتساءل :
- وماذا بعد؟ هل علينا ان نجرب مزيدا من الحروب ، كل عامين ثلاثة ؟
الهباش يريد ان نكون فلسطينيين حقيقيين ، وأن نولي الأولوية للوحذة الوطنية ، لا الوحدة مع ...او مع ... من إخواننا ،
والمهمة الثانية هي إزالة آثار العدوان - وتعيين عدوان جديد - من خلال حكومة الوحدة
وأما المهمة الثالثة فهي سياسية ، يعني أن تكون هناك انطلاقة حقيقية لكنس العدوان - وعدوان - إلى الأبد .
وبقيت كلمة :
قرار الحرب .
يجب أن يكون القرار مركزيا لا فصيليا أو حزبيا ، يعني القرار بيد الرئيس - الرئيس لا يريد أن يحارب إلا بعد أن يتحرر العالم العربي من حكامه ودولة اسرائيل من عنصريتها -
لا نريد مزيدا من الفوضى التي تدمر شعبنا .القرار قرار واحد ، حكومة واحدة ، رئيس واحد ، و ... حكومة واحدة - ويجب أن يكون رئيسها ...... - طبعا د.رامي الحمد الله - ....
و ... وانتهت الخطبة ، ومخي ناشف ، والآن هناك كلام آخر للهباش :
القدس.ظلت مركز المواجهة مع الاحتلال ، والآن يتحدثون عن تقسيم زماني للأقصى . دون الأقصى كل شيء سينهار ، وإن مس الأقصى بسوء فالهباش والقيادة - أنا في حل من كل الاتفاقات التي لا تعيدني إلى يافا وحيفا والقدس - في حل من كل الاتفاقات ، الموقعة والتي ستوقع .
لا خيار عندي ولا بندورة ولا خس للسلطة ، ولم انقع الرز لآكله مع الخضار .
اللهم وحد صفوفنا واسئلتها أيضا ، آملا ألا يكون فيها أخطاء نحوية وصرفية وطباعية ومعلوماتية ، مثل أسئلتي التي لا تخلو من هذا إلا نادرا جدا ..
قامت الصلاة .
٢٠١٤
٨
ناجي العلي :
31 على الرحيل . لم يحتملوا النقد بالصورة فأردوه شهيدا .
رصاصة في الرأس ولم ينته كل شيء ، فما زالت رسومه حية ترزق .
أدار ظهره للجميع إلا لحق شعبه في أرضه ، ومن أسف أن من يتبنونه هم الآن سادة التطبيع ، وهم من فرطوا في يافا على أمل عظمة غزة وأريحا أولا ولم يحظوا لا بالعظمة ولا ببقاياها .
أتذكره وأحذو أحيانا حذو حنظلة ، وليس إلا ...
في ذكراه نتذكره ، ونحن غالبا ما نتذكره ونمعن النظر من جديد في رسومه التي ما زالت حاضرة في وسائل التواصل الاجتماعي ، كما لو أنه رسمها للتو ، ونبتسم من حزن .
٩
أعيد نشر هذه المقالة لا لأنني أوافق د.عادل سمارة بكل ما ورد فيها ، وإنما لأبدي رأيا .
إن ما أورده د.عادل عن الحوار بين الفنان والشاعر كان شاكر النابلسي اورده في كتابه " أكله الذئب " ، وأما تهديد محمود لناجي بإخراجه من لندن فلا يبتعد عن البلاغة العربية( قذفناهم بالحروف السمينة ) ، وغالبا ما نكون خارجين من معطف عمر بن كلثوم والمتنبي ومن شابههما ، وكان إميل حبيبي قال في درويش وسميح إنهما يبدوان عنيفين ويقتلان في شعرهما وهما غير قادرين على ذبح دجاجة ، وأجزم بهذا .
إن قراءة عميقة لدرويش ( أنجزت هذا الأحد الماضي في مقال نشرته في الأيام الفلسطينية 23 / 8 )تقول لنا إن محمود درويش أبعد من أن يطبع ، وإنه في داخله كان ميالا للمقاومة ، والمقاومة العسكرية أيضا ، وأنصح د . عادل سمارة بقراءة مقالة محمود درويش " في تحرير الجنوب " 2000 ، وقد وردت في كتابه " حيرة العائد " ، وتاريخ الشاعر يقول ما ورد في المقالة ، وإن كان في فترات عابرة يميل إلى الحوار ، وهذا الميل كان موجودا منذ 60 ق 20 حين كان الشاعر عضوا في الحزب الشيوعي ، وعموما فإن دراسة درويش يجب أن تكون دراسة تعاقبية ، ويعرف د . عادل عن اختلافي مع درويش ، وغضب الأخير مني بسبب دراسة نشرتها في مجلة كنعان.لا أدافع عن درويش ، وإنما أبدي رأيا كمتابع لكتاباته ، وقد أكون مخطئا .
١٠
هل من ضرورة لفتح برنامج دكتوراه في أقسام اللغة العربية في جامعاتنا وحملة الدكتوراه بلا وظائف أو تعيينات ،عدا أن مستوى برنامج الماجستير ضعيف.
يزورني ثلاثة من طلابي وطالباتي حصلوا خلال الأعوام الماضية على الدكتوراه من دول مجاورة وهم جيدو المستوى بحاجة إلى تعيين في الجامعة ولا يوجد شواغر لهم.
أقترح على إدارة الجامعة أن توظفهم في برنامج تعليم مادة اللغة العربية/ قسم اللغات ، علها تستفيد منهم لاحقا ،فنحن على أبواب الحصول على كتاب الإعفاء من الخدمة بسبب السن.
أقترح.
29/ 8 /2017
١١
تذكرتان إلى صفورية: سؤال الهوية2
كنت توقفت أمام سؤال الهوية في الرواية العربية والفلسطينية، وانجزت ورقة بحثية لمؤتمر السرد العربي الذي تعقده سنويا رابطة الكتاب الاردنيين/ مؤتمر المرحوم د.سامح الرواشدة.
أنا مشغول بسؤال الهوية في الأدب الفلسطيني أيضا، فقد أصدرت في العام 2000 كتابي "سؤال الهوية في الأدب الفلسطيني: فلسطينية الأدب والأديب "عن دار شروق وللكتاب قصة.
وأنا أقرأ "تذكرتان إلى صفورية " لم أعثر من قبل على إرباك مذهل بخصوص سؤال الهوية لفلسطينيي الشتات كما في هذه الرواية.
هذا سؤال لافت في هذه الرواية. إنها رواية تعبر عن تجربة الجيل الذي ولد في المنفى وتقول لنا: لقد دمرت دولة إسرائيل حياة الفلسطينيين لعقود وربما لقرون.
29 آب 2018
١٢
عقدة بعض الحكام العرب من الأسماء المسيحية :
مر وقت كان فيه بعض الحكام العرب يعبرون عن عدم رضاهم من الأسماء المسيحية ، فهل سيأتي يوم يعبر فيه قسم منهم عن إعجابه بالأسماء العبرية ؟
من يدري ؟!
في رواية سنان انطون " يا مريم " إشارة إلى الرئيس العراقي الأسبق عبد السلام عارف وإلى حثه شعبه على تسمية المواليد الجدد أسماء مثل محمد ومحمود وأحمد وعدم تسمية الياس واسكندر و ... الخ
وعندما كان الرئيس الليبي يلتقي بالدكتور جورج حبش كان يناديه يا " خضر " .
الاسم غالبا بمثابة هوية كما كتب أمين معلوف في كتابه " هويات قاتلة " ، وكان الفلسطينيون الباقون على أرضهم ، بعد عام النكبة ، إن عملوا في مطعم يكره رواده العرب ، كانوا يحورون في أسمائهم ، فموسى يغدو موشيه ويوسف يصبح يوسي وداوود يمسي ديفيد .
هل سيسمي الحكام العرب أبناءهم وأحفادهم في هذا الوقت أسماء عبرية لينالوا رضى أميركا وإسرائيل وليدخلوا نادي المحفل الماسوني بلا عائق ؟
الله الباقي والدول كلها إلى زوال .
٢٩ آب ٢٠٢٠ .
١٣
هل تتحول البلدة القديمة في نابلس إلى مدينة سياحية ؟
أمس ظهرا زار وفد من أدباء حيفا والجليل مدينة نابلس ، وضم الوفد الكاتب سعيد نفاع والمحامي حسن عبادي وثلاثة وعشرين أديبا وأديبة ألقى العديد منهم نماذج من قصائدهم الشعرية ، وبعدها تجولوا في البلدة القديمة وتناولوا طعام الغداء في أحد مطاعمها القريب من صبانة الرنتيسي / عاشور التي رممها السيد سليم التيتي / " سليم أفندي " ، فصارت حماما تركيا ومقهى .
قبل أن أحضر اللقاء الذي عقد في متحف نابلس / الذاكرة ، ومقره مصبنة كنعان القديمة ، وأصغي إلى الشعر عرجت ، بصحبة خالد الخندقجي وياسمين النجار بطلة رواية الروائي إبراهيم نصرالله " أرواح كليمنجارو " - أمل أن أكون كتبت اسمها صحيحا - ، عرجنا على مقهى جديد بالقرب من باب الساحة اسمه " إيفا كفي " وأمعنا النظر فيه ، ولم يمر على افتتاحه أيام . صار الآن في المنطقة نفسها مقهيان جديدان ؛ إيفا كفي ومقهى الباشا ، وجدد في المكان نفسه مطعم أبو عماد حلاوة .
الآن صار في البلدة القديمة ما لا يقل عن عشرة مقاه ومطاعم تبدو في حلية بهية تروق للجالسين ، عدا الحمامات التركية . وثمة أربع مقاه أخرى أتمنى أن تجدد وترمم هي مقهى الرشيد ومقهى السيد ومقهى البرلمان ومقهى الشيخ قاسم ، وباللهجة النابلسية " الشيخ آسم " ، وكلها لها ماض عريق ، وأعتقد أنه لولا انتشار وباء الكورونا لتم ترميم الكثير من البنايات والبيوت .
وأنا أغادر مصبنة كنعان / متحف التراث عرجت على قصر آل طوقان القديم وجلت فيه وقلت لمن كان بصحبتي :
- يجب أن تتحول البلدة القديمة إلى مكان سياحي ، فأجمل ما في نابلس هو البلدة القديمة . إنها روح نابلس .
أكثر صبانات المدينة انتهى العمل فيها وصارت مغلقة أو هدمت في قصف ٢٠٠٢ أيام الاجتياح أو صارت مراكز أو متاحف ، وفي اللقاء ركز الأدباء على وحدة الثقافة الفلسطينية ، فتذكرت الكاتب المرحوم سلمان ناطور ابن دالية الكرمل الذي طالما أصر على أن الثقافة الفلسطينية هي حصننا الأخير للمحافظة على وحدة شعبنا .
لماذا غاب عن ذهن الشعراء والمتحدثين ومنظمي اللقاء الاحتفاء بذكرى الشاعر عبد اللطيف عقل ، علما بأنه لم يغب عن ذهنهم الإشارة إلى ذكرى الشاعر سميح القاسم ؟
يبدو أنني أنا الملوم !
كانت الحياة أمس عادية تماما ، وقلة قليلة من الحضور وضعوا الكمامة التي ما زلت أصر على ارتدائها ناشدا السلامة ، فدرهم وقاية خير من قنطار علاج .
الفلسطينيون في فلسطين المحتلة في ١٩٤٨ وفي فلسطين المحتلة في ١٩٦٧ أقرب إلى بعضهم منهم إلى الإسرائيليين ، ومصطلح " عرب إسرائيل " في طريقه إلى الزوال ، وفي أيام السبت تنتعش المدينة وينتعش اقتصادها وتزدهر الحركة الاقتصادية و ... و ... وعاشت فلسطين فلسطينية من نهرها إلى بحرها ، وعاشت بلاد الشام كلها بلاد شام أيضا ، وكما قال محمود درويش :
" - يجمعنا ما يفرقنا "
وتجمعنا اللغة والأدب أيضا .
٢٩ آب ٢٠٢١
١٤
طعم الفراق : أين اختفى ياسر عبد ربه ؟
اليوم أعدت قراءة صفحات من كتاب الروائي ربعي المدهون " طعم الفراق " وفصلا من رواية حزامه حبايب " مخمل " .
سبب إعادة القراءة هو إثراء مقال الأحد القادم لدفاتر الأيام الفلسطينية عن رواية الشاعر هارون هاشم رشيد " سنوات العذاب " ، فالكتابة عن الفدائي الفلسطيني في كتابي ربعي وحزامه حاضرة بقوة حضورها في رواية هارون .
الروايات الثلاثة تبرز صورة الفدائي في بدايات تشكل الحركة الفدائية حتى أيلول ١٩٧٠ .
يكتب هارون عن فدائيي غزة في ١٩٥٦ ويكتب ربعي عن الفدائيين في عمان ١٩٧٠ وكذلك حزامه .
يحضر ياسر عبد ربه في كتاب ربعي يوم كان في الجبهة الديموقراطية ، ويرسم صورة له وهو يحمل المسدس على وسطه وينظر للماركسية ، صورة الشاب الوسيم المتحرر الذي تهتم به الفتيات فتهيم به إحداهن وهي التي ستصبح زوجته .
يكتب ربعي عن ياسر في زمن آخر ؛ زمن تخلى فيه كلاهما عن الجبهة الديموقراطية ؛ فياسر صار في فدا ثم تركها ، وربعي استقر في لندن وحصل على الجنسية البريطانية وصار روائيا صدرت له في السنوات العشرين الأخيرة روايتان وكتابان . الروايتان هما " السيدة من تل أبيب " و " مصائر : كونشرتو الهولوكست والنكبة " ، والكتابان هما " سوبر نميمة " و " طعم الفراق " والأخير أشبه بسيرة . إنه كتاب سيري ، وقد أتيت على كتبه الأربعة .
مرة كتبت " إذا اختلف الرفاق فجروا " أو شيئا من هذا الكلام ، ودونت في " ليل الضفة الطويل " ١٩٩٣ شيئا من هذا وذكرت ما قاله الرفاق عن ياسر عبد ربه .
عندما أزور رام الله أجدني ، إن التقيت بأحد أصدقاء ياسر ، أسأل :
- ما هي أخبار ياسر ؟
لا أعرف لماذا أسأل ، فلم نكن أصدقاء ولم ننفق معا ساعة نتحدث فيها . كنا إن التقينا في مبنى وزارة الثقافة الفلسطينية القديم نتبادل التحايا ممرحبين بعضنا .
كم أفسدت السياسة علاقات الفلسطينيين ببعضهم !
لعنة الله على بلفور وبريطانيا العظمى والحركة الصهيونية أيضا !!
هل أضيف : ولعننا الله أننا سرعان ما نضيق ذرعا ببعضنا ؟
مساء الخير وكيفك يا غفيق - عفوا يا رفيق ؟! ويبدو أنني تأثرت بأسلوب ربعي
٢٩ / ٨ / ٢٠٢٣
١٥
يوميات غزة ( ٣٢٨ ) :
الكف تلاطم المخرز
في الحرب الدائرة حاليا تذكرت الكاتب محمد أيوب ( أبو هدروس ) ثلاث مرات ؛ الأولى وأنا أكتب في بداية الحرب سلسلة كتابات تحت عنوان " في غزة لي أصدقاء وذكريات " ، والثانية قبل خمسة أيام حين أذيع في الأخبار أن الجيش الإسرائيلي طلب من عائلة أبو هدروس في خان يونس إخلاء منزلهم وأنه تم قصفه ، والثالثة قبل يومين وأنا أفكر في كتابة مقال تحت عنوان " غزة تصارع دولة عطمى " .
لمحمد أيوب رواية عنوانها " الكف تلاطم المخرز " كتبها في تسعينيات القرن العشرين تقريبا وذهب فيها إلى أن الفلسطينيين العزل يلاطمون بأيديهم دولة إسرائيل ، عاكسا بذلك مثلنا الشعبي الذي يقول " الكف ما بتلاطم مخرز " .
هل كان محمد أيوب قرأ عنوان قصيدة الشاعر الصفوري طه محمد علي " عبد الهادي يصارع دولة عظمى " وتوقف عنده ونسي متن النص الذي لا يقول ما يقوله العنوان إلا إذا قريء على أنه ضرب من السخرية في إحدى تعريفاتها " أن تقول شيئا وتقصد عكسه " ، فعبد الهادي في القصيدة ليس مقاتلا مثل يحيى السنوار وإنما هو إنسان مسالم إن رأى الآخرين رحب بهم وقدم لهم البيض المقلي .
محمد أيوب كان كاتبا عنيفا حادا وإن اختلف مع شخص فقد يصل الخلاف إلى مد اليد ، وقد أخبرني بحادث طريف له مع أحد الكتاب المجايلين لنا . لقد أشبهه ابن مخيمه يحيى السنوار على الرغم من أنه - كما عرفت - عانى من حكم حماس في غزة .
أمس اشتعل شمال الضفة الغربية فارتقى شهداء في جنين وطولكرم وطوباس ومخيماتها .
يبدو أن الضفة في طريقها إلى الانضمام إلى غزة لمحاربة الدولة العظمى ، بل الدول العظمى ، ورحم الله صديقنا الكاتب محمد أيوب ( أبو نضال ) .
في أمثالنا الشعبية نقول " مجنون اللي بلاحق بلد " ونقول أيضا " ما لذة العيش إلا للمجانين " ، وحين نقول هذا يجيبنا بعض أبناء غزة :
- حضروا حالكم للوقوف في طوابير .
ويقدمون لنا نصائح بما يجب علينا تخزينه ، ويعطوننا دروسا في آداب ال...
٢٩ / ٨ / ٢٠٢٤
١٦
كميل أبو حنيش عن روايته الثانية " بشائر " :
" ومرة ثانية وقعت في مصيدة الوقت وهاجس مصادرتها ، فقد سارعت لإعدادها مع قرب تحرر أحد الأسرى وهو المناضل معتصم نصار . وتحرر معتصم وحملها معه وأوصلها للبيت ، وتعهد الصديق الدكتور عبد المجيد حامد بتدقيقها لغويا وإعدادها للطباعة "
" سررت بصدور الرواية ووصولها إلي في السجن ، بعد إعادتها مرات عدة ، كونها تحمل اسمي ، لكني فوجئت بعدد من الأخطاء المطبعية وأسفت لذلك . كما أني وبعد إعادة قراءتها أيقنت أنني تعجلت في كتابتها وبدا لي الكثير من مواطن ضعفها "
( من كتاب " الكتابة والسجن : عالم الكتابة في السجن " ٢٠٢٣ ) .
أراد كميل ، بعد أن لاحظ جهل الأسرى الشباب بتاريخ القضية الفلسطينية ، أن يكتب كراسا تربويا تثقيفيا ولكنه تراجع فكتب ما أراد بقالب روائي .
على فكرة فإن كثيرا من كتابات الأسرى تكتب بقصد تربوي تثقيفي تعليمي .
"بشائر " اسم فرس رافقت هي ونسلها الثوار . ظل النسل يحمل الاسم نفسه ، كما حمل الحفيد بندقية جده منذ استولى عليها من جندي إنجليزي في أيام الانتداب ، وشارك فيها في الانتفاضة .
٢٩ / ٨ / ٢٠٢٤ .
١٧
غزة 693 :
التاريخ حين تكذبه الوقائع :
قبل أيام أدرجت شريطي فيديو أحدهما حديث أدرجه الدكتور بسام سعيد Dr-Bassam Said وثانيهما قديم يعود إلى العام ٢٠٢٤ التقطته ، لمواطنة من غزة ، الصحفية المرحومة التي ارتقت قبل أيام مريم أبو دقة .
المرأتان في كلا الشريطين تخاطبان العالمين العربي والإسلامي وتعبران عن شعور بالخذلان والخيبة .
في الشريط الذي أدرجه د.بسام تعرض المرأة ، وهي تبحث عن مأكل لها ولأبنائها ولزوجها ، ما حصلت عليه في يومها . لم تجد المرأة سوى كراتين فارغة .
وفي الشريط الثاني تصور الصحفية مريم امرأة تعيش التشرد والنزوح . كانت المرأة في أقسى حالات البؤس ، فصرخت في وجه مريم :
- لمين بتصورينا .؟ لمين ؟ حسبي الله في اللي كان السبب .
عندما أدرجت الشريط الأول كتبت عبارة " وامعتصماه !" ولم أبد رأيا . بعد يوم قرأت في صفحة الروائي السوري الذي يقيم في منفاه الباريسي ، منذ أكثر من أربعين عاما ، خليل النعيمي Khalil AL Neimi ، قرأت رأيا في الرواية التاريخية والتاريخ . يرى خليل أن التاريخ مزور والرواية التاريخية تزييف إضافي للمزور .
ببساطة فإن الماضي ، بناء على قراءته في ضوء الحاضر وكتابة الماضي في زمنه من مؤرخي السلطة ، ليس سوى تزوير في تزوير .
ماذا سيكتب مؤرخو الأنظمة العربية عما يجري في غزة ؟
في العام ١٩٨٦ قرأت في مجلة " الكرمل " رأيا ، حول فن الرواية ، أبداه الروائي ( كارلوس فونتيس ) هو " تقول الرواية ما لا يكتبه التاريخ " ، وقد كتبت حوله في حينه مقالا في جريدة " الشعب " المقدسية ، وعدت ، وأنا أكتب عن رواية إلياس خوري " أولاد الغيتو : اسمي آدم " / " أسئلة الرواية العربية " ، عدت إليه .
هل علينا أن نعود إلى قصيدة الشاعر اليمني عبدالله البردوني الشهيرة " عروبة اليوم " التي خاطب فيها " أبو تمام " قائل قصيدة :
" السيف أصدق إنباء من الكتب " .
سيوف العرب في أغمادها تصدأ ، و ... و ... والحكي كثير ، وفي بداية الحرب كتبت مقالا عنوانه " مناشدتنا الأنظمة العربية وذاكرتنا العذراء " .
٢٩ / ٨ / ٢٠٢٥
١٨
عيسى العوام :
في العام ١٩٧٩ كتبت قصة قصيرة استوحيتها من شخصية عيسى العوام عنوانها " هل مات العوام غرقا ؟" .
منذ صباح اليوم تلح علي شخصية عيسى . هل كانت الشخصية حقيقية وكان ما قامت به حقيقيا كذلك أم هي قصة مختلقة وأكذوبة ؟
هل سيكتب المؤرخون عن عيسى عوام معاصر أمد أهل قطاع غزة في حصارهم بمساعدات برا وبحرا وجوا ؟
إنني أقلب القصة والموضوع وأتذكر ما يقوله لي الدكتور جمال جودة Jamal Juda عن منهج المؤرخ العراقي الأستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري في كتابة تاريخ بني أمية ؟
٢٩ / ٨ / ٢٠٢٥