﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ١ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ٢ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ٣ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ٤﴾ [النجم: ١-٤]
"النجم الذي لا يأفل"، خواطر: بقلم طارق حنفي
-----------
يهتدي الإنسان بالنجوم، ويستدل بها على صحة الطريق: ﴿وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾. وذِكر الله -سبحانه- للنجم
في هذا السياق يلفت الأنظار إلى معنى الاهتداء.
وعليه، ماذا لو أفل وسقط نجم يهتدي به إنسان ما؟ بالتأكيد سوف يضطرب طريقه، وقد يضل السبيل إذا لم يجد ما يهديه.
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾:
يقسم رب العزة -سبحانه- بالنجم إذا هوى، ذلك النجم الذي جعله الله من علامات الهداية، والذي قد يأفل وينطفئ نوره ويسقط بإذن الله، لأسباب قد نعلم بعضها، ويعلمها كلها -سبحانه-.
ثم تأتي الآيات لتكشف معنى أعظم: فالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يضل، ولا يغوى، ولا ينطق عن الهوى. فهداية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليست كنور نجم يأفل، وإنما هي هداية محفوظة بما أوحى الله إليه، وبما علّمه وبيّنه للناس.
لكن لماذا لا يأفل نور هداية سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-؟
هو بقسم الله لن يأفل، وكفى به ضمانًا، لكنه -سبحانه- أعطانا من البيان ما يطمئن القلوب:
﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ٢﴾.
فقد نفى الله -سبحانه- عن المصطفى الضلال والغي؛ فلم يكن ضالًا عن طريق الحق، ولا غاويًا عنه، بل هداه الله وعلّمه، وأوحى إليه، وحفظه في تبليغ رسالته.
ثم يقول سبحانه:
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ٣ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ٤﴾.
وهنا تكتمل الصورة؛ فالهداية التي جاء بها المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ليست نابعة من هوى النفس، ولا من رغبة بشرية، وإنما هي هداية مؤيدة بالوحي. لذلك بقي نوره دالًّا على طريق الحق، لا يأفل بأفول زمان، ولا يتغير بتغير الأهواء.
وسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- هو المبلّغ عن ربه، والمبيّن لمراده، والدالّ على طريقه في عالم الشهادة؛ فما جاء به من هدى كان سبيلًا إلى الله، وما علّمه للناس كان بيانًا للحق الذي أوحاه الله إليه.
فالإنسان قد يهتدي بنجم، والنجم قد يأفل؛ وقد يستدل بعلامة، والعلامة قد تغيب؛ أما هداية الوحي فلا تغيب، لأنها ليست من صنع البشر، ولا خاضعة لأهوائهم.
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى، وعلى آله وصحبه أجمعين.
طارق حنفي
"النجم الذي لا يأفل"، خواطر: بقلم طارق حنفي
-----------
يهتدي الإنسان بالنجوم، ويستدل بها على صحة الطريق: ﴿وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾. وذِكر الله -سبحانه- للنجم
في هذا السياق يلفت الأنظار إلى معنى الاهتداء.
وعليه، ماذا لو أفل وسقط نجم يهتدي به إنسان ما؟ بالتأكيد سوف يضطرب طريقه، وقد يضل السبيل إذا لم يجد ما يهديه.
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾:
يقسم رب العزة -سبحانه- بالنجم إذا هوى، ذلك النجم الذي جعله الله من علامات الهداية، والذي قد يأفل وينطفئ نوره ويسقط بإذن الله، لأسباب قد نعلم بعضها، ويعلمها كلها -سبحانه-.
ثم تأتي الآيات لتكشف معنى أعظم: فالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يضل، ولا يغوى، ولا ينطق عن الهوى. فهداية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليست كنور نجم يأفل، وإنما هي هداية محفوظة بما أوحى الله إليه، وبما علّمه وبيّنه للناس.
لكن لماذا لا يأفل نور هداية سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-؟
هو بقسم الله لن يأفل، وكفى به ضمانًا، لكنه -سبحانه- أعطانا من البيان ما يطمئن القلوب:
﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ٢﴾.
فقد نفى الله -سبحانه- عن المصطفى الضلال والغي؛ فلم يكن ضالًا عن طريق الحق، ولا غاويًا عنه، بل هداه الله وعلّمه، وأوحى إليه، وحفظه في تبليغ رسالته.
ثم يقول سبحانه:
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ٣ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ٤﴾.
وهنا تكتمل الصورة؛ فالهداية التي جاء بها المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ليست نابعة من هوى النفس، ولا من رغبة بشرية، وإنما هي هداية مؤيدة بالوحي. لذلك بقي نوره دالًّا على طريق الحق، لا يأفل بأفول زمان، ولا يتغير بتغير الأهواء.
وسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- هو المبلّغ عن ربه، والمبيّن لمراده، والدالّ على طريقه في عالم الشهادة؛ فما جاء به من هدى كان سبيلًا إلى الله، وما علّمه للناس كان بيانًا للحق الذي أوحاه الله إليه.
فالإنسان قد يهتدي بنجم، والنجم قد يأفل؛ وقد يستدل بعلامة، والعلامة قد تغيب؛ أما هداية الوحي فلا تغيب، لأنها ليست من صنع البشر، ولا خاضعة لأهوائهم.
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى، وعلى آله وصحبه أجمعين.
طارق حنفي