يقول الخال #تشيخوف إن "كل شيء يجب أن يكون جميلاً في الإنسان: وجهه، لباسه، ونفسه". لكن تشيخوف لم يمشِ يوماً في شوارع #غزة الحالية، ولم يدرك كيف يمكن للأناقة أن تتحول فجأة إلى خطيئة أخلاقية يُعاقب عليها المرء بجلد الضمير.
في خزانة كل منا – نحن الذين نجوْنَا بجسدنا حتى الآن – ثمة قميص مكويّ بعناية، أو حذاء لامع اشتريناه بمبلغ باهظ في زمنٍ كان فيه للمال قيمة، وللأيام ملامح. لكنك حين تهمّ بارتدائه، تنظر إلى المرآة فتشعر بنوع من الخزي. كيف تخرج بكامل قيافتك وسط بشرٍ اقتُلعت بيوتهم من جذورها، وأصبحوا يلتحفون الخيام؟ !!
كيف تزرع لمعان حذائك في عيون أطفالٍ يمشون حفاة على أنقاض ذكرياتهم؟!!
هناك ظاهرة غريبة وجميلة في آن واحد تنتشر في شوارعنا؛ أشخاص يملكون القدرة على التأنق، لكنهم يفضلون الخروج بملابس رثة، أو أحذية منزلية بسيطة.
ليس إهمالاً، بل هو ما يمكن أن نسميه "إتيكيت #الوجع". إنها تلك المروءة الفطرية التي تجعل المرء يستحي أن يبدو سعيداً أو مُرفهاً وسط لجة اليأس.
ارتداء ملابسك الجميلة هنا لم يعد تعبيراً عن الذوق، بل غدا نوعاً من "الفجاجة" وعدم التضامن، وكأنك تقول للآخرين: "أنا بخير.. والملح لكم وحدكم". آخْـــــــ
الناس هنا متعبون، يائسون، ومحقون تماماً في يأسهم. وفي مشهد كهذا، يصبح التخلي عن الأناقة هو قمة الأناقة الإنسانية. إنها الطريقة الوحيدة التي يملكها الناس ليقولوا لجيرانهم في الخيمة المجاورة: "نحن نرتدي انكساركم، ونتقاسم معكم ذات الوجع".
في خزانة كل منا – نحن الذين نجوْنَا بجسدنا حتى الآن – ثمة قميص مكويّ بعناية، أو حذاء لامع اشتريناه بمبلغ باهظ في زمنٍ كان فيه للمال قيمة، وللأيام ملامح. لكنك حين تهمّ بارتدائه، تنظر إلى المرآة فتشعر بنوع من الخزي. كيف تخرج بكامل قيافتك وسط بشرٍ اقتُلعت بيوتهم من جذورها، وأصبحوا يلتحفون الخيام؟ !!
كيف تزرع لمعان حذائك في عيون أطفالٍ يمشون حفاة على أنقاض ذكرياتهم؟!!
هناك ظاهرة غريبة وجميلة في آن واحد تنتشر في شوارعنا؛ أشخاص يملكون القدرة على التأنق، لكنهم يفضلون الخروج بملابس رثة، أو أحذية منزلية بسيطة.
ليس إهمالاً، بل هو ما يمكن أن نسميه "إتيكيت #الوجع". إنها تلك المروءة الفطرية التي تجعل المرء يستحي أن يبدو سعيداً أو مُرفهاً وسط لجة اليأس.
ارتداء ملابسك الجميلة هنا لم يعد تعبيراً عن الذوق، بل غدا نوعاً من "الفجاجة" وعدم التضامن، وكأنك تقول للآخرين: "أنا بخير.. والملح لكم وحدكم". آخْـــــــ
الناس هنا متعبون، يائسون، ومحقون تماماً في يأسهم. وفي مشهد كهذا، يصبح التخلي عن الأناقة هو قمة الأناقة الإنسانية. إنها الطريقة الوحيدة التي يملكها الناس ليقولوا لجيرانهم في الخيمة المجاورة: "نحن نرتدي انكساركم، ونتقاسم معكم ذات الوجع".