" يتكوّن كتاب "حديث الكتب مع نعمة" للكاتب عبد المنعم الهراق من اربعين حكاية، يسبقها مفتتح سردي متخيل ترويه الطفلة نعمة، وينهيها انصراف على لسان الطفلة نفسها وما بين المفتتح والانصراف تتوالى حكايات متخيلة عبارة عن حوارات مفترضة بين الكتب موة، أو بين مفكرين ومبدعين انتجوا كتبا معينة فدار الجدل بينهم مرة ثانية، أو نجد الحوار يدور بين منتج النص وسارده (الكاتب) وكاتب من الكتّاب (أو كتاب من الكتب) مرة ثالثة..
وهكذا تمضي هذه الحكايات في تنوع وايقاع سردي ممتع، يجذب انتباه المتلقي ويحفزه على متابعة "حديث الكتب" هذا الراقي في مراميه، الغني في محتواه.
ويجلي هذا الحديث صورة دالة عن كاتب وكتبي مثقف خبر جوانب شتى من الثقافة المغربية ومن التزاث العربي ومن الفلسفة والتاريخ والجغرافيا والسياسة والأدب وعلم النفس وعلم الاجتماع...وغيرها من المعارف والعلوم..
ومن ثمّ، كانت هذه الحكايات الطريفة التي تنبثق من عوالم الكتاب والتي تجعل منطلقها ومدارها متنا غزيرا في معارفه ومعلوماته، وفي إشاراته وتلميحاته، في قدرته على بث وجهات نظر الكاتب في قضايا متنوعة ومتشعبة تمس الكتاب، وتمس حياة الناس، وتتصل بالقرة والثقافة، والاجتماع والسياسة، وهي تقدم رؤى ذكية عن كل ذلك. كما تجسد تفاعل المجتمع مع الكتاب، ومع المعرفة من خلال مشاهد لا تخلو من غرابة، ومن مواقف تتسم بالسذاجة والبساطة أحيانا.
وهكذا، نرى أن هذه الحكايات، على الرغم من وجازتها وسرعة إيقاعها السردي، وكثافة حوارها تكتنز حكمة وعمقا ونباهة؛ هذا فضلا عن نزوعها إلى السخرية، وخلق الدعابة ونشرروح الفكاهة بين ثناياها.
ومما لا شك فيه أن القارئ الكريم، يافعا كان أم كهلا، سيجد متعة أيما متعة وهو ينتقل من حكاية إلى أخرى في هذا الكتاب، خاصة أن الحوار الذي يديره الكاتب عبد المنعم الهراق في حكاياته هذه يتسم بالتعبير الأدبي المتقن بلاغة وأسلوبا. كما يتميز بالدقة في إيصال أفكاره، والترجمة عن أحاسيسه ومشاعره، والإفصاح عن رؤاه التي ينقلها إلى المتلقي في يسر وانسياب.
وفي ختام هذه الكلمة الوجيزة حول الكتاب الجديد للأستاذ عبد المنعم الهراق، أشير إلى أن هذا النمط التخييلي الذي شيد على أساسه عوالم كتابه تميز بالحيوية والقدرة الكبيرة على إمتاع متلقيه وإدهاشه. ومن ثمّ، خرج من إسار يومياته التي درج على كتابه في أعماله السابقة إلى أفق جديد جعل الكتاب محور الحديث، وهو المتكلم والمخَاطِب والمخاطَب، والذات والآخر، وهو الوجود الذي ينبني عليه العالم؛ وعالم هذا الكتاب على الأخص. أو ليس الكتاب والكتابة هما العالم !؟ هذه هي الحقيقة التي تدمغها في أذهائنا هذه الحكايات الجميلة والطريفة.
فهنيئا لصاحبها بها، وننتظر منه في قادم الأيام حكايات أمتع وأغنى. وباللّه التوفيق."
وهكذا تمضي هذه الحكايات في تنوع وايقاع سردي ممتع، يجذب انتباه المتلقي ويحفزه على متابعة "حديث الكتب" هذا الراقي في مراميه، الغني في محتواه.
ويجلي هذا الحديث صورة دالة عن كاتب وكتبي مثقف خبر جوانب شتى من الثقافة المغربية ومن التزاث العربي ومن الفلسفة والتاريخ والجغرافيا والسياسة والأدب وعلم النفس وعلم الاجتماع...وغيرها من المعارف والعلوم..
ومن ثمّ، كانت هذه الحكايات الطريفة التي تنبثق من عوالم الكتاب والتي تجعل منطلقها ومدارها متنا غزيرا في معارفه ومعلوماته، وفي إشاراته وتلميحاته، في قدرته على بث وجهات نظر الكاتب في قضايا متنوعة ومتشعبة تمس الكتاب، وتمس حياة الناس، وتتصل بالقرة والثقافة، والاجتماع والسياسة، وهي تقدم رؤى ذكية عن كل ذلك. كما تجسد تفاعل المجتمع مع الكتاب، ومع المعرفة من خلال مشاهد لا تخلو من غرابة، ومن مواقف تتسم بالسذاجة والبساطة أحيانا.
وهكذا، نرى أن هذه الحكايات، على الرغم من وجازتها وسرعة إيقاعها السردي، وكثافة حوارها تكتنز حكمة وعمقا ونباهة؛ هذا فضلا عن نزوعها إلى السخرية، وخلق الدعابة ونشرروح الفكاهة بين ثناياها.
ومما لا شك فيه أن القارئ الكريم، يافعا كان أم كهلا، سيجد متعة أيما متعة وهو ينتقل من حكاية إلى أخرى في هذا الكتاب، خاصة أن الحوار الذي يديره الكاتب عبد المنعم الهراق في حكاياته هذه يتسم بالتعبير الأدبي المتقن بلاغة وأسلوبا. كما يتميز بالدقة في إيصال أفكاره، والترجمة عن أحاسيسه ومشاعره، والإفصاح عن رؤاه التي ينقلها إلى المتلقي في يسر وانسياب.
وفي ختام هذه الكلمة الوجيزة حول الكتاب الجديد للأستاذ عبد المنعم الهراق، أشير إلى أن هذا النمط التخييلي الذي شيد على أساسه عوالم كتابه تميز بالحيوية والقدرة الكبيرة على إمتاع متلقيه وإدهاشه. ومن ثمّ، خرج من إسار يومياته التي درج على كتابه في أعماله السابقة إلى أفق جديد جعل الكتاب محور الحديث، وهو المتكلم والمخَاطِب والمخاطَب، والذات والآخر، وهو الوجود الذي ينبني عليه العالم؛ وعالم هذا الكتاب على الأخص. أو ليس الكتاب والكتابة هما العالم !؟ هذه هي الحقيقة التي تدمغها في أذهائنا هذه الحكايات الجميلة والطريفة.
فهنيئا لصاحبها بها، وننتظر منه في قادم الأيام حكايات أمتع وأغنى. وباللّه التوفيق."