يحيى بركات - ما قبل السابع من أكتوبر ليس كما بعده… ثلاث سنوات أمام المرآة

رؤية : يحيى بركات
مخرج وكاتب سينمائي


في السابع من أكتوبر 2023، بينما كانت الصور تسبق الكلمات، والحدث أكبر من قدرة أي منا على الإحاطة به، كتبت جملة ظلت ترافقني طوال السنوات الثلاث التالية:

ما قبل السابع من أكتوبر ليس كما بعده.

لم أكن أقول إن ما بعده سيكون أفضل.

ولم أكن أعلن انتصارًا قبل أن تنتهي المعركة، ولا هزيمة لإسرائيل قبل أن نعرف إلى أين ستذهب الحرب. كنت أرى حجرًا هائلًا سقط في مياه ظن كثيرون أنها استقرت، وأن الدوائر التي أحدثها لن تتوقف عند السياج المحيط بغزة.

لم أكن أعرف يومها أن غزة ستدفع الثمن الذي دفعته، وأن الحرب ستخرج من حدودها إلى الضفة ولبنان واليمن وإيران، وأن فلسطين ستدخل الجامعات والشوارع والمهرجانات والمحاكم والبرلمانات وصناديق الاقتراع في أماكن لم نكن نتوقعها.

ثلاث سنوات مرت.

واليوم، في السابع من أكتوبر 2026، لا أريد أن أعود إلى ما كتبته كي أقول للقارئ: ألم أقل لكم؟

أريد أن أفعل شيئًا أصعب.

أن أعود إلى الكاميرا القديمة.

إلى المقالات التي كتبتها وأنا داخل العاصفة، وإلى الأسئلة التي طرحتها، وإلى الحوارات التي خضتها مع زملاء الكلمة، وإلى الأفكار التي دافعت عنها، وبعضها بحماسة، ثم أضعها جميعًا أمام ما نعرفه اليوم.

أين أصبت؟

أين رأيت اتجاه الحركة صحيحًا لكنني استعجلت نهايتها؟

أين كان الكادر أضيق من الحدث؟

وأين أخطأت؟

فالكاتب الذي يطالب قيادة شعبه وفصائله ومقاومته وسلطته بمراجعة تجاربها لا يستطيع، بعد ثلاث سنوات، أن يضع نفسه خارج المراجعة.

ولم تكن قراءتي للسابع من أكتوبر رحلة فردية. دخلت الكادر مقالات وكتب ومداخلات وحوارات. اتفقنا أحيانًا واختلفنا أحيانًا. وأدخل أحدنا إلى كادر الآخر ما لم يكن يراه. فكرة كنت أراها مكتملة أصبحت ناقصة. سؤال اعتقدت أنني وصلت إلى جوابه أعاده حوار واحد إلى نقطة البداية. ومقولة رفضتها في لحظتها عدت إليها بعد أشهر فوجدت أن جزءًا منها كان يستحق أن أتوقف عنده.

لهذا لا أكتب اليوم تاريخًا للسابع من أكتوبر.

أكتب تاريخ قراءتي له.

---

في الأشهر الأولى كان من الصعب فصل السؤال عن الدم.

كانت غزة تحت النار.

بيوت تهدم، عائلات تمحى، مستشفيات ومدارس ومخيمات تتحول إلى مشاهد يومية للموت والنزوح، ومجتمع كامل ينتقل من مكان إلى آخر بحثًا عن مساحة أصغر من الموت.

وفي تلك الأيام كان موقفي واضحًا، وكررته أكثر من مرة:

كل الدعم للمقاومة.

ليس الآن وقت النقد والتقييم.

كنت أخشى أن يتحول السؤال عن قرار السابع من أكتوبر إلى وسيلة لنقل المسؤولية عن الحرب من الذي يقصف إلى الذي يُقصف، وأن يصبح النقاش حول أخطاء المقاومة ستارًا يحجب ما كانت إسرائيل تفعله أمام أعين العالم.

ولا أندم على أنني رفضت تحميل الفلسطيني مسؤولية الجرائم التي ارتكبت بحقه.

لكنني، بعد ثلاث سنوات، أراجع الجزء الآخر من موقفي.

هل كان صحيحًا أن نؤجل السؤال؟

ربما كان خطئي هنا أنني وضعت التضامن والمراجعة في جهتين متقابلتين.

فالمقاومة ليست فوق التاريخ لأنها مقاومة، كما أن عدالة القضية لا تجعل كل قرار يتخذ باسمها صحيحًا بالضرورة.

اليوم جاء الوقت لنرى اعوجاج رقبة الجمل.

ليس لكي نكسر رقبته.

وليس لكي نحاكم من قاوم احتلاله لأن الاحتلال رد بالإبادة والتدمير والتهجير.

بل لأن قرارًا بحجم السابع من أكتوبر، هز شعبًا ومنطقة وعالمًا، لا يمكن أن يبقى بعد ثلاث سنوات خارج السؤال.

ماذا كان الهدف؟

ما الذي كان متوقعًا في اليوم التالي؟

إلى أي حد كان الرد الإسرائيلي المتوقع حاضرًا في الحسابات؟

ما الذي كان متوقعًا من الجبهات والحلفاء؟

أين كانت السياسة من العمل العسكري؟

كيف كان يفترض تحويل الاختراق العسكري الكبير إلى نتيجة سياسية؟

ماذا تحقق؟

ماذا لم يتحقق؟

وما الثمن الذي كان متوقعًا، وما الثمن الذي وقع فعلًا؟

هذه الأسئلة لا تجعلني أقل وقوفًا مع حق الفلسطيني في مقاومة احتلاله.

إنها تجعلني أكثر إصرارًا على ألا يتحول هذا الحق إلى إعفاء لأي قيادة أو فصيل أو استراتيجية من المراجعة.

لكنني اكتشفت، وأنا أبدأ هذه المراجعة، خطرًا آخر.

أن ننقل الكاميرا كلها إلى غزة.

أن يصبح السؤال بعد ثلاث سنوات: ماذا فعلت حماس؟ ماذا فعلت المقاومة؟ هل أخطأ قرار السابع من أكتوبر؟

وكأن بقية الحالة الفلسطينية كانت تجلس في صالة سينما تشاهد ما يجري على الشاشة.

لم تكن كذلك.

كانت هناك كاميرا أخرى في الضفة.

---

بينما كانت غزة تحترق، كانت في الضفة قصة فلسطينية أخرى تتشكل.

جنين وطولكرم ونور شمس ونابلس، ومخيمات الشمال التي كانت تشهد منذ ما قبل السابع من أكتوبر تصاعدًا في العمل المسلح والاجتياحات الإسرائيلية.

وفي كانون الأول 2024 دخلت السلطة الفلسطينية نفسها في مواجهة واسعة مع مجموعات مسلحة في جنين.

في ذلك الوقت لم يكن البعد الخارجي مجرد استنتاج نطلقه من بعيد. فبحسب مسؤولين فلسطينيين وأميركيين تحدثوا إلى موقع «أكسيوس»، أُطلعت إدارة الرئيس جو بايدن وفريق الرئيس المنتخب دونالد ترامب مسبقًا على العملية، واجتمع المنسق الأمني الأميركي مايكل فنزل بقيادات في الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمراجعة التخطيط لها، كما طلبت واشنطن من إسرائيل الموافقة على إدخال تجهيزات وذخائر ومركبات مدرعة كانت قوات السلطة تقول إنها تحتاج إليها. ونقل التقرير نفسه عن مسؤول فلسطيني أن مصر والأردن والسعودية أبدت دعمها للعملية.[1]

لكن هذه المعطيات لا تسمح لي أن أقفز منها إلى القول إن الخارج هو الذي صنع القرار الفلسطيني.

وهنا تحديدًا تبدأ المراجعة.

ماذا كانت القيادة الفلسطينية تريد أن تحمي؟

هل كانت ترى أن ضبط المخيمات سيمنع الضفة من الانزلاق إلى مصير غزة؟

هل كان رهانها أن تمر الحرب، وأن تبقى السلطة والمؤسسات، ثم تعود السياسة؟

وإلى أي حد كان ذلك قرارًا فلسطينيًا مستقلًا، وإلى أي حد تأثر بحسابات أميركية وعربية ودولية؟

لا أريد أن أضع الاتهام مكان الدليل.

لكنني أستطيع أن أضع النتيجة أمام السؤال.

دخل الجيش الإسرائيلي المخيمات بعد ذلك.

وبحلول 2026 ظل أكثر من 33 ألف لاجئ فلسطيني مهجرين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والمناطق المحيطة بها. ووصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية العملية الإسرائيلية المستمرة في شمال الضفة بأنها أفضت إلى أطول وأكبر أزمة نزوح في الضفة الغربية منذ عام 1967. كما أظهرت تقييمات أممية دمارًا وتضررًا واسعًا في مباني المخيمات الثلاثة.[2]

وهنا لا أستطيع أن أكتفي بالسؤال عن نوايا السلطة.

عليّ أن أسأل عن حصيلة سياستها.

لم تتحول الضفة كلها إلى غزة، وهذه حقيقة لا يجوز أن أحذفها كي تخدم حجتي.

لكن السؤال يبقى:

ماذا حمت استراتيجية البقاء فعلًا؟

وماذا لم تستطع أن تحمي؟

وإذا كان الهدف الحفاظ على المؤسسة الفلسطينية إلى أن تمر العاصفة، فماذا يحدث عندما تطول العاصفة بينما تتغير الأرض تحت أقدام المؤسسة نفسها؟

كنت أنظر إلى غزة وأسأل ماذا فعلت المقاومة بقرارها.

واليوم أرى أنني لم أنظر بالصرامة نفسها إلى رام الله وأسأل:

ماذا فعلت السلطة بقرارها؟

فالقرار بالمواجهة يحتاج إلى مراجعة.

وقرار عدم المواجهة يحتاج إلى مراجعة أيضًا.

---

وهنا بدأت أرى السابع من أكتوبر بطريقة مختلفة عما رأيته في أشهره الأولى.

لم يعد أمامي خيار فلسطيني نجح وخيار فلسطيني فشل.

أصبحت أمام مأزق استراتيجيتين.

مقاومة استطاعت أن تهز إسرائيل في صباح واحد، وأن تعيد القضية إلى قلب العالم، لكن الفعل العسكري لم يتحول حتى الآن إلى أفق سياسي فلسطيني جامع بحجم الزلزال والثمن.

وسلطة راهنت على البقاء، وعلى العلاقات الدولية، وعلى ضبط الضفة، وعلى انتظار عودة السياسة، لكنها لم تستطع أن تجعل هذا البقاء حماية كافية للأرض أو المخيم أو الثقة الشعبية.

وهنا أجد نفسي بعد ثلاث سنوات أمام سؤال لم أكن أطرحه بهذه القسوة في 2023:

ماذا لو أن السابع من أكتوبر لم يكشف فشل استراتيجية واحدة، بل كشف أزمة الاستراتيجيات الفلسطينية كلها؟

هذه ليست إجابة.

إنها بداية المراجعة.

---

لكن بين الاستراتيجيتين كان هناك إنسان كاد يضيع من المقال كما ضاع كثيرًا من السياسة.

الفلسطيني نفسه.

الفلسطيني في غزة الذي لم يكن موجودًا في غرفة اتخاذ القرار، ثم وجد بيته وعائلته ومستقبل أطفاله داخل نتائج القرار.

والفلسطيني في جنين الذي وجد نفسه بين بندقية مقاوم وبندقية سلطة ثم دبابة احتلال.

والمزارع الذي لا يسأل وهو ذاهب إلى أرضه عن النظرية السياسية التي تفسر المستوطن الذي يقف أمامه.

والموظف الذي انهار دخله.

والأسير وعائلته.

واللاجئ الذي تابع من منفاه حربًا جديدة فوق وطن لم يعد إليه أصلًا.

وهنا لا يكفي أن نسأل ماذا قالت حماس أو السلطة أو إسرائيل.

علينا أن نسأل أيضًا:

ماذا قال الفلسطيني نفسه؟

وكيف تغير ما قاله بين الشهر الأول والعام الأول والعام الثالث؟

فالإنسان الذي صفق في لحظة لأن جدارًا بدا غير قابل للاختراق قد يكون هو نفسه الذي وقف بعد عام فوق ركام بيته وسأل عن الثمن.

وهذا لا يجعله متناقضًا.

يجعله داخل التاريخ.

فالزمن نفسه جزء من المراجعة.

ولا يجوز أن نحاكم ما قاله الناس في صباح السابع من أكتوبر بما عرفوه بعد عامين، كما لا يجوز أن نجمدهم إلى الأبد في الصورة التي كانوا عليها في ذلك الصباح.

---

ثم أنقل الكاميرا إلى الجهة الأخرى من الجدار.

هناك أيضًا كنت بحاجة إلى مراجعة بعض ما رأيت.

السابع من أكتوبر حطم في ساعات صورة أمنية بنتها إسرائيل على مدى عقود: جيش يعرف، واستخبارات ترى، وسياج يراقب، ودولة تستطيع أن تنام خلف التكنولوجيا لأنها تعتقد أنها تعرف ماذا يجري خلفه.

هذا لم يكن وهمًا فلسطينيًا.

كان زلزالًا إسرائيليًا حقيقيًا.

وبعد ثلاث سنوات ما زال ذلك اليوم حاضرًا داخل السياسة الإسرائيلية. ففي «مؤشر الصوت الإسرائيلي» الذي أجراه معهد إسرائيل للديمقراطية بين 31 آب و3 أيلول 2026 على عينة تمثيلية ضمت 605 مستطلعين يهود و150 عربيًا، قال 68 في المئة من اليهود إن السابع من أكتوبر عامل مركزي في تحديد الحزب الذي سيصوتون له في انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر 2026.[3]

إذن أصبت عندما اعتبرت السابع من أكتوبر نقطة انكسار داخل إسرائيل.

لكن هل أصبت في قراءة الاتجاه الذي سيخرج من الانكسار؟

هنا أحتاج إلى أن أكون أكثر حذرًا.

ربما كنت، مثل كثيرين، أرى أن الصدمة ستفتح داخل مواطني دولة الاحتلال سؤالًا عن جدوى الاستمرار في إدارة الفلسطيني خلف جدار ثم نسيانه.

لكن الخوف لا ينتج دائمًا مراجعة.

قد ينتج مزيدًا من القوة.

وقد تحول السؤال من:

كيف وصلنا إلى هنا؟

إلى:

كيف نضمن ألا يحدث ذلك مرة أخرى مهما كان الثمن الذي يدفعه الآخر؟

وهنا ربما لم أرَ الاحتمال الآخر بالوضوح الكافي:

أن انهيار نظرية الأمن لا يؤدي بالضرورة إلى انهيار نظرية القوة.

قد يؤدي إلى مضاعفتها.

---

ثم كان العالم يتحرك.

هذه كانت إحدى أكثر الأفكار التي تابعتها في كتاباتي خلال السنوات الثلاث:

استدارة العالم.

بدأ الأمر بصورة.

ثم شارع.

ثم جامعة.

ثم فنان.

ثم مهرجان.

ثم نقابة.

ثم حزب.

ثم برلمان.

ثم دخلت غزة إلى الانتخابات نفسها.

وكنت أعود في داخلي إلى أميركا التي عرفتها عندما ذهبت بفيلم «بيت الله» عام 2003، ثم بفيلم «ريتشل – ضمير أمريكي» عام 2006.

كان يحدث أن يسألني أميركي:

من أين أنت؟

فأقول: فلسطين.

ولا تكفي الكلمة أحيانًا.

أحتاج إلى أن أشرح موقعها، أو أذكر الأردن والملك حسين أو ياسر عرفات كي تصل الخريطة إلى ذهن من أمامي.

اليوم لا تحتاج غزة إلى تعريف.

لكن معرفة غزة ليست انتصارًا.

وملايين الذين شاهدوا المأساة لا يتحولون تلقائيًا إلى قوة سياسية.

ومع ذلك فإن القول إن شيئًا لم يتغير لم يعد ممكنًا أيضًا.

في الولايات المتحدة مثلًا، أظهر استطلاع لمركز «بيو» للأبحاث، أُجري بين 4 و17 أيار 2026، أن نسبة الأميركيين الذين ينظرون بإيجابية إلى الإسرائيليين انخفضت من 67 في المئة عام 2022 إلى 52 في المئة عام 2026، فيما ظلت النظرة الإيجابية إلى الفلسطينيين مستقرة إحصائيًا تقريبًا مقارنة بعام 2022. والأكثر دلالة أن الأميركيين بين 18 و29 عامًا باتوا ينظرون بإيجابية إلى الفلسطينيين بنسبة 58 في المئة، مقابل 32 في المئة للإسرائيليين.[4]

إذن كنت أرى حركة حقيقية.

لكنني ربما استعجلت اسمها.

ربما لم يستدر العالم بعد.

ربما بدأ يستدير.

والفرق بين الجملتين كبير.

فالشارع سبق الحكومة.

والجامعة سبقت البرلمان.

والفنان سبق المؤسسة أحيانًا.

والرأي العام تحرك أسرع من السياسة الخارجية.

وهنا أجد واحدة من مراجعاتي الأكثر وضوحًا:

كنت أقرأ أحيانًا التحول الأخلاقي والثقافي وكأنه على وشك أن يصبح تحولًا سياسيًا.

بعد ثلاث سنوات أرى أن المسافة بينهما أطول مما تمنيت.

كان المونتاج أحيانًا أسرع من التاريخ.

---

وهنا ينبغي أن أصحح شيئًا آخر.

ليس كل ما ظهر بعد السابع من أكتوبر بدأ في السابع من أكتوبر.

في مونديال قطر 2022، قبل ذلك بعشرة أشهر تقريبًا، كانت أعلام فلسطين حاضرة في المدرجات، وكان مشجعون عرب يرفضون الحديث مع وسائل إعلام إسرائيلية.[5]

كان هناك شيء يتحرك قبل الانفجار.

كان التطبيع الرسمي يسير في اتجاه، بينما بقي في المجتمع العربي وجدان آخر لم يعتبر فلسطين ملفًا أغلق.

السابع من أكتوبر لم يخلق ذلك من العدم.

لكنه سرّعه.

ثم جاءت حرب غزة وصورها اليومية فوسعته إلى أماكن أبعد.

ولهذا ينبغي أن نفرق أيضًا بين حدثين كثيرًا ما جمعناهما في جملة واحدة:

السابع من أكتوبر.

وما فعلته إسرائيل بعد السابع من أكتوبر.

ليس كل طالب نصب خيمته في جامعة أميركية كان يحتفل بالعملية.

كان كثيرون يحتجون على غزة التي يشاهدونها كل يوم.

وليس كل فنان رفع صوته مؤيدًا لحماس.

كان يرى طفلًا تحت الركام.

وليس كل ناخب بدأ يسأل عن السلاح المرسل إلى إسرائيل قد تبنى المشروع الوطني الفلسطيني.

لكنه لم يعد يرى إسرائيل بالعين القديمة نفسها.

وهذا فرق أساسي.

فالسابع من أكتوبر فتح الباب.

لكن جزءًا كبيرًا من تحول الصورة صنعه ما شاهده العالم بعد أن فتح الباب.

---

وهنا تدخل الكاميرا نفسها إلى الحكاية.

على مدى عقود امتلكت إسرائيل في الغرب شيئًا أكبر من تفوقها العسكري.

امتلكت جزءًا كبيرًا من حق المونتاج.

يحدث الحدث في فلسطين، ثم يصل إلى العالم بعد أن يمر عبر غرفة تحرير ومراسل ومؤسسة إعلامية وقاموس سياسي صُنع طويلًا.

أما في غزة فقد اختصرت الهواتف المسافة.

صار الصحافي الفلسطيني هو الكاميرا.

والطبيب هو الشاهد.

والأم التي تصرخ فوق طفلها لا تنتظر مترجمًا.

والنازح الذي يحمل فراشه من مكان إلى آخر يدخل ملايين البيوت قبل أن تصل الرواية الرسمية لتشرح ما حدث له.

هل خسرت إسرائيل حرب الرواية؟

لا أستطيع أن أقول ذلك.

فهي ما زالت تمتلك نفوذًا سياسيًا وإعلاميًا ومؤسساتيًا كبيرًا.

لكن شيئًا انكسر:

لم تعد تملك بالسهولة القديمة احتكار تعريف الصورة.

---

وأرى ذلك في السينما أيضًا.

منذ دخلت السينما وأنا أعرف أن المهرجان ليس شاشة فقط.

إنه المؤسسة التي تقرر أي صورة تستحق أن ترى، وأي صوت يدخل القاعة، وأي حكاية تبقى خارجها.

وخلال السنوات الثلاث دخلت فلسطين هذه المساحات بطريقة مختلفة.

دخلت إلى الأفلام، وإلى كلمات الفنانين، وإلى البيانات، وإلى السجادة الحمراء، وإلى الاحتجاج خارج القاعات، وإلى الصمت نفسه حين يصبح الصمت موقفًا.

لكنني تعلمت هنا أيضًا ألا أخلط بين الظهور والانتصار.

قد يسمح العالم لك بأن تتحدث عن الضحية، ثم يتراجع عندما تنتقل من الضحية إلى النظام الذي أنتجها.

قد يتعاطف مع طفل غزة، لكنه لا يريد دائمًا أن يصل السؤال إلى الاحتلال والاستعمار وبنية القوة.

لذلك لم يعد سؤالي:

هل أصبحت غزة مرئية؟

بل:

كيف أصبحت مرئية؟

ومن يملك تفسير الصورة بعد أن تظهر؟

---

ومن السينما إلى الرياضة لم تكن المسافة بعيدة كما تبدو.

علم في مدرج.

هتاف.

شارة سوداء.

رفض مصافحة.

مشجع يحول مباراة إلى رسالة.

المباراة لا تحرر أرضًا.

والمهرجان لا يوقف دبابة.

والتظاهرة وحدها لا تغير سياسة دولة.

لكن الخطأ المقابل أن ننظر إلى كل واحدة منفردة فلا نرى الصورة التي تصنعها مجتمعة.

طالب في جامعة.

ممثل على منصة.

مشجع في مدرج.

كاتب يوقع بيانًا.

عامل يشارك في مقاطعة.

ناخب يسأل مرشحه عن غزة.

كل واحد نقطة صغيرة.

لكن الكاميرا حين تبتعد قليلًا ترى أن النقاط بدأت ترسم شكلًا.

وهذا الشكل هو ما كنت أسميه استدارة العالم.

واليوم أقولها بدقة أكبر:

إنها استدارة في الوعي لم تكتمل بعد استدارة في القوة.

---

وهنا أصل إلى المفارقة الفلسطينية التي أصبحت، بالنسبة إليّ، أشد إيلامًا من كل المفارقات الأخرى.

فلسطين أصبحت أكثر حضورًا في العالم.

لكن النظام السياسي الفلسطيني لم يصبح أكثر قدرة بالقدر نفسه على تحويل هذا الحضور إلى قوة.

من يمثل هذه اللحظة؟

من يحول التعاطف إلى برنامج سياسي؟

من يخاطب الطالب الذي تظاهر، والبرلمان الذي بدأ يتغير، والمحكمة، والنقابة، والفنان، والشارع؟

ومن يقول للعالم، بعد أن بدأ يسمع الفلسطيني بصورة مختلفة:

هذا ما نريده؟

هنا لا تكفي حماس.

ولا تكفي فتح.

ولا تكفي السلطة.

ولا يكفي أن تبقى منظمة التحرير ممثلًا شرعيًا بالصفة التاريخية وحدها إذا لم يتجدد معنى التمثيل نفسه.

وهنا عاد إليّ سؤال أقدم من السابع من أكتوبر:

من يملك القرار الفلسطيني؟

من يقرر الحرب؟

ومن يقرر عدم الحرب؟

من يفاوض؟

من يقبل؟

من يرفض؟

ومن يمنح كل هؤلاء حق اتخاذ قرار قد يدفع ثمنه طفل في غزة، أو شاب في مخيم جنين، أو مزارع في قرية، أو لاجئ ينتظر منذ ثلاثة أجيال؟

الشعب لا يمكن أن يكون حاضرًا دائمًا عند دفع الثمن، ثم يغيب عندما يصنع الاتجاه.

---

كنت أعتقد في الأشهر الأولى أن حجم الزلزال سيجعل إعادة ترتيب البيت الفلسطيني أمرًا لا يمكن تأجيله.

تحدثنا عن الوحدة.

وعن منظمة التحرير.

وعن حكومة توافق.

وعن الانتخابات.

وعن إصلاح السلطة.

وعن اليوم التالي.

وعن إعادة بناء غزة.

وعن قيادة موحدة.

لكن الكلمات تقدمت على المؤسسات.

وهنا كنت أكثر تفاؤلًا مما تسمح به الوقائع.

اعتقدت أن الزلزال الكبير سيجعل استمرار الانقسام مستحيلًا.

لكنه أثبت أن الانقسامات تستطيع أحيانًا أن تعيش حتى تحت الأنقاض.

---

ثم هناك العرب.

قبل السابع من أكتوبر كانت المنطقة تسير نحو شرق أوسط قيل للفلسطيني، عمليًا، إنه يمكن أن يبنى من دونه.

تطبيع.

اقتصاد.

ممرات.

تكنولوجيا.

تحالفات أمنية.

وكانت القضية تتحول في بعض غرف القرار من قضية يجب حلها إلى مشكلة يمكن إدارتها.

جاء السابع من أكتوبر وحرب غزة فأعادا فلسطين إلى قلب النقاش الإقليمي.

لكن هل عادت إلى مركز الفعل؟

هنا الجواب أصعب.

عادت إلى القمم والبيانات والوساطات.

عادت إلى الشارع.

عادت إلى الخوف من اتساع الحرب.

ثم اتسعت الحرب نفسها، ودخل لبنان واليمن وإيران والبحر الأحمر إلى الكادر.

وهنا تغير السؤال:

هل أعاد السابع من أكتوبر فلسطين إلى قلب الإقليم؟

أم أن الإقليم أعاد إدخال فلسطين في صراعاته؟

ربما حدث الاثنان معًا.

---

وفي أميركا كنت أراقب شيئًا آخر.

الدولة التي استمر تحالفها مع إسرائيل شهدت في داخلها تحولًا واضحًا بين الأجيال والأحزاب. ففي استطلاع «بيو» نفسه عام 2026، بلغت النظرة الإيجابية إلى الإسرائيليين بين الديمقراطيين والمائلين إليهم 43 في المئة، مقابل 67 في المئة للفلسطينيين، بينما لم تتجاوز النظرة الإيجابية إلى الحكومة الإسرائيلية بينهم 16 في المئة.[6]

هذا لا يعني أن أميركا أصبحت مع فلسطين.

لم تصبح.

ولا يعني أن التحالف القديم سقط.

لم يسقط.

يعني شيئًا أصغر، وربما أبعد أثرًا:

أصبح ما كان بديهيًا قابلًا للسؤال.

وربما تبدأ التحولات الكبرى عندما يتحول ما كان بديهيًا إلى سؤال.

---

وأوروبا ليست أوروبا واحدة.

هناك الحكومة والمجتمع.

اليمين واليسار.

الشمال والجنوب.

جيل يحمل ذاكرة المحرقة.

وجيل يرى صور غزة على هاتفه.

ذاكرة استعمارية.

ومصالح أمنية واقتصادية.

ولهذا كان من السهل أن نقع في خطأ الحديث عن «أوروبا» وكأنها شخص واحد استيقظ صباحًا وغيّر رأيه.

ما حدث أكثر بطئًا وتعقيدًا.

تشققت اللغة القديمة في أماكن كثيرة.

وأصبح الدفاع غير المشروط عن إسرائيل أكثر كلفة داخل قطاعات من المجتمعات الغربية.

لكن المؤسسة لم تتحرك دائمًا بالسرعة نفسها.

وهذه المسافة بين المجتمع والمؤسسة ربما تكون هي قصة «استدارة العالم» كلها.

---

ثم القانون.

محاكم.

قرارات.

تقارير.

مذكرات توقيف.

ولم تعد كلها مجرد لغة احتجاج.

في كانون الثاني 2024 أصدرت محكمة العدل الدولية تدابير مؤقتة ملزمة في الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، ثم أصدرت تدابير إضافية في آذار وأيار من العام نفسه. وفي تشرين الثاني 2024 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت على خلفية اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.[7]

وفي الوقت الذي كانت فيه المحاكم تجمع الوثائق وتصدر القرارات، كانت الأرض نفسها تتغير.

مستوطنة تتسع.

بيت يهدم.

ومخيم ينتظر اجتياحًا آخر.

وفي كل مرة كان السؤال يعود:

هل يستطيع القانون أن يوقف القوة؟

لم يفعل بالسرعة التي يحتاج إليها إنسان ينتظر القصف أن يتوقف.

لكن القول إن ذلك كله بلا معنى خطأ آخر.

فالقانون يبني سجلًا.

ويغير اللغة.

ويضع ما كان يقدم بوصفه بديهيًا تحت المساءلة.

لكنه ليس دبابة توقف دبابة.

مرة أخرى وجدت نفسي بين غوايتين:

غواية الانتصار السريع.

وغواية اليأس الكامل.

---

وهذا ربما أهم ما غيرته السنوات الثلاث في طريقة قراءتي.

أصبحت أخاف من الإجابات المكتملة.

انتصرنا.

هزمنا.

العالم معنا.

العالم ضدنا.

المقاومة وحدها.

المفاوضات وحدها.

السلطة تحمينا.

السلطة لا تفعل شيئًا.

السابع من أكتوبر غير كل شيء.

السابع من أكتوبر لم يغير شيئًا.

كل واحدة من هذه الجمل مريحة لأنها تغلق الباب.

أما الواقع فتركه مفتوحًا.

---

وأمام الباب المفتوح أعود إلى نفسي.

ماذا لم أرَ؟

لم أرَ في البداية حجم ما يمكن أن تصل إليه حرب غزة.

عرفت الحروب.

وعشت الحرب.

وصورت الحرب.

وعرفت معنى أن تصبح المدينة هدفًا.

لكن ما حدث تجاوز حتى ذاكرة الحروب التي عرفناها.

ولم أعطِ سؤال السلطة وخياراتها في الضفة الوزن نفسه الذي أعطيته لسؤال المقاومة.

وأجلت نقد المقاومة أكثر مما كان ينبغي، خوفًا من أن يصبح النقد ذخيرة ضدها.

واستعجلت أحيانًا المسافة بين تحول الرأي العام وتحول القرار السياسي.

وربما حملت كلمة «استدارة» أكثر مما كانت تستطيع حمله في لحظتها.

لكنني أرى أيضًا أشياء كتبتها مبكرًا وما زلت أعتقد أنها صمدت.

السابع من أكتوبر لن يبقى حدثًا على حدود غزة.

لم يبق.

إسرائيل لن تستطيع أن تعود ببساطة إلى السادس من أكتوبر.

لم تعد.

القضية التي كان يجري دفعها إلى الهامش ستعود إلى مركز النقاش العالمي.

عادت.

صورة إسرائيل في العالم ستتغير.

تغيرت، وإن لم يتغير ميزان القوة بالسرعة نفسها.

والانقسام الفلسطيني سيصبح أكثر خطورة كلما اتسعت المواجهة.

وأصبح.

وستكون المعركة أيضًا معركة صورة ورواية.

وكانت.

لكنني أضيف اليوم إلى كل واحدة من هذه الجمل سؤالًا لم أكن أضعه دائمًا:

إلى أين؟

عاد الفلسطيني إلى مركز العالم.

إلى أين؟

انكسرت صورة الأمن الإسرائيلي.

إلى أين؟

تحرك الرأي العام.

إلى أين؟

صمدت المقاومة.

إلى أين؟

بقيت السلطة.

إلى أين؟

هذه الكلمتان ربما تختصران ما علمتني إياه السنوات الثلاث.

فالتاريخ لا يقاس فقط بما يهدمه الحدث.

بل بما نستطيع أن نبنيه بعد أن يسقط الغبار.

---

وهنا أفهم خطئي بصورة أخرى.

كنت أبحث، وأنا أكتب، عن العلامات التي تقول إن العالم يتغير.

الجامعة.

المظاهرة.

الفنان.

المهرجان.

الاعتراف.

المقاطعة.

الانتخابات.

وكلها كانت علامات حقيقية.

لكن هل كنت أذهب بالكاميرا بالقدر نفسه إلى العلامات المضادة؟

إلى السلاح الذي استمر في الوصول؟

إلى قدرة المصالح على مقاومة الأخلاق؟

إلى الاستيطان الذي استمر بينما العالم يتحدث عن الدولة الفلسطينية؟

إلى القرار الدولي الذي يصدر ثم يبحث عمن ينفذه؟

هنا يصبح السؤال شخصيًا.

فالكاتب لا يختبر نفسه فقط بالسؤال:

هل كانت معلوماتي صحيحة؟

بل بالسؤال الأصعب:

هل كانت كاميرتي تذهب بالقدر نفسه إلى ما يؤيد فكرتي وإلى ما يناقضها؟

لا أستطيع أن أقول إنني فعلت ذلك دائمًا.

وكان المونتاج أحيانًا أسرع من التاريخ.

---

بعد ثلاث سنوات، ربما تكون هذه هي الصورة الأكثر قسوة:

نجح الفلسطيني في منع قضيته من أن تموت.

لكنه لم يحدد بعد شكل حياتها القادمة.

وهذا ليس قليلًا.

أن تعود فلسطين من الهامش إلى مركز وعي جيل جديد حدث كبير.

لكن الشعوب لا تستطيع أن تعيش إلى الأبد على منع موت قضاياها.

وفي الوقت نفسه لا أريد أن أنهي هذه المراجعة بوصفة.

لا أريد أن أقول: الحل هو المقاومة وحدها.

ولا المفاوضات وحدها.

ولا إصلاح السلطة وحده.

ولا إعادة بناء منظمة التحرير كشعار يضاف إلى بياناتنا القديمة.

لأن المراجعة التي تنتهي إلى الجواب الذي كان صاحبها يحمله قبل أن يبدأها ليست مراجعة.

لهذا أتوقف قبل الجواب.

وأعود إلى الصورة.

---

السابع من أكتوبر 2023.

الشاشة مضطربة.

السياج مخترق.

الصور أسرع من الكلمات.

وأنا أكتب:

ما قبل السابع من أكتوبر ليس كما بعده.

لو استطعت اليوم أن أعود إلى الرجل الذي كتب تلك الجملة قبل ثلاث سنوات، لن أطلب منه أن يشطبها.

سأطلب منه فقط أن يترك بعدها مساحة بيضاء أكبر.

لأن ما بعدها لم يكن جوابًا.

كان سؤالًا طويلًا.

نعم.

ما قبل السابع من أكتوبر ليس كما بعده.

لكن ليس لأن إسرائيل انتهت.

لم تنته.

وليس لأن الفلسطيني انتصر.

فالنصر كلمة أكبر من أن تقال فوق كل هذا الركام.

وليس لأن العالم أصبح معنا.

العالم أكثر تعقيدًا من ذلك.

وليس لأن المقاومة أثبتت وحدها طريق الخلاص.

ولا لأن السلطة أثبتت أن طريقها كان البديل.

ما قبل السابع من أكتوبر ليس كما بعده لأن أشياء كثيرة كانت تبدو ثابتة فقدت ثباتها.

لكن التغيير لا يعني بالضرورة التقدم.

وهذه ربما أهم جملة أضيفها اليوم إلى ما كتبته قبل ثلاث سنوات:

ما قبل السابع من أكتوبر ليس كما بعده… لكن ما بعده لم يصبح بعد ما نريد.

أطفئ الشاشة.

تبقى أمامي الجملة الأولى.

لا أمسحها.

ولا أضع تحتها خط انتصار.

أترك بعدها المساحة التي لم أتركها يوم كتبتها.

ما بعد السابع من أكتوبر… ما زال يُكتب.

وأول ما علينا أن نقرأه، قبل أن نكتب الصفحة التالية، هو ما كتبناه نحن في الصفحات السابقة.

يحيى بركات
7/10/2026

*الحواشي
[1] «أكسيوس»، 15 كانون الأول/ديسمبر 2024، تقرير حول عملية أجهزة الأمن الفلسطينية في جنين والمباحثات مع الإدارة الأميركية. نسب التقرير معلوماته إلى مسؤولين أميركيين وفلسطينيين، وتناول إطلاع إدارة بايدن وفريق الرئيس المنتخب ترامب مسبقًا على العملية، واجتماعات المنسق الأمني الأميركي مايكل فنزل بقيادات الأمن الفلسطيني، وطلب إدخال تجهيزات لقوات السلطة. كما نقل عن مسؤول فلسطيني دعم مصر والأردن والسعودية للعملية.

[2] مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة OCHA، تقارير الحالة الإنسانية خلال 2025 و2026، استنادًا إلى بيانات الأونروا. وفي تقرير 17 نيسان/أبريل 2026 بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من جنين وطولكرم ونور شمس 33,362 شخصًا، فيما واصلت تقارير 2026 الإشارة إلى بقاء أكثر من 33 ألفًا مهجرين. ووصف المكتب العملية في شمال الضفة بأنها أفضت إلى أطول وأكبر أزمة نزوح في الضفة الغربية منذ 1967.

[3] معهد إسرائيل للديمقراطية، «مؤشر الصوت الإسرائيلي»، أيلول/سبتمبر 2026. أُجري المسح بين 31 آب/أغسطس و3 أيلول/سبتمبر على عينة تمثيلية من 605 مستطلعين يهود و150 عربيًا. قال 68% من اليهود إن السابع من أكتوبر عامل مركزي في تحديد الحزب الذي سيصوتون له.

[4] مركز بيو للأبحاث، 9 تموز/يوليو 2026، مسح للبالغين الأميركيين أُجري بين 4 و17 أيار/مايو 2026. انخفضت النظرة الإيجابية إلى الإسرائيليين من 67% عام 2022 إلى 52% عام 2026، فيما لم يسجل التغير في النظرة الإيجابية إلى الفلسطينيين فرقًا ذا دلالة إحصائية مقارنة بعام 2022. وبين الفئة العمرية 18–29 عامًا بلغت النظرة الإيجابية إلى الفلسطينيين 58% مقابل 32% للإسرائيليين.

[5] رويترز، تشرين الثاني/نوفمبر 2022، تغطية مونديال قطر: وثقت حضور الأعلام الفلسطينية ومواقف لمشجعين عرب رفضوا إجراء مقابلات مع وسائل إعلام إسرائيلية.

[6] مركز بيو للأبحاث، المصدر السابق. بين الديمقراطيين الأميركيين والمستقلين المائلين إلى الحزب الديمقراطي بلغت النظرة الإيجابية إلى الفلسطينيين 67%، وإلى الإسرائيليين 43%، وإلى الحكومة الإسرائيلية 16%.

[7] محكمة العدل الدولية، قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، أوامر التدابير المؤقتة الصادرة في 26 كانون الثاني/يناير و28 آذار/مارس و24 أيار/مايو 2024؛ والمحكمة الجنائية الدولية، 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قرار إصدار مذكرتي توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت على خلفية اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.




FB_IMG_1791377794446.jpg

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى